المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب العـين الخليل ابن أحمد الفراهيدي


ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:04 مساء
كتاب العـين الخليل ابن أحمد الفراهيدي
معجم "العين" للخليل بن أحمد الفراهيدي هو أول معجم عربي يؤلف في اللغة العربية، وإن أية مجاميع لغوية موحدة الموضوع سبقت الخليل ليست بمعاجم لأن معجم العين قد بني على خطة ثابتة نجدها في هيكل الكتاب وتقسيماته كما أرتاها الخليل، ولذلك فإن تخطيط شكل المعجم العربي الأول والمعلومات التي نشرت فيه مسألة محسوبة ومناورة علمية مقصودة لذاتها.
وأن هذا المعجم بني في مضامينه على أن يكون دائرة معارف للغة العرب، ولهذا فقد تضمن شواهد القرآن والحديث والشعر والمثل، كما أن المعجم لم يؤلف لغرض تسجيل لغة البداوة ولكنه ألف ليسجل التطور الحاصل في اللغة بالاختلاط الاجتماعي وتبدل البيئة وظهور المستجدات التي اقتضت ظهور ألفاظ جديدة بالاشتقاق أو الافتراض ولذلك فإنه قد اهتم بلغة الأمصار والعامة. ولم يترك اللغة اليدوية سائبة غير منسوبة فإن بعض الألفاظ كانت ألفاظاً لهجية خاصة بقبيلة ما فراعى الخليل ذلك وسجل هذه الألفاظ التي كانت نواة في كل معاجم التي ظهرت بعده وساعدت أهل التفسير على الانتباه إلى ذلك في النص القرآني إضافة إلى ملاحظة القراءات المختلفة لبعض الآيات كما وردت في مصاحف الصحابة وفي الرواية.
وبالعودة لمضمون هذا المعجم نجد أنه قد جاء حافلاً بالمعلومات الصوتية والصرفية والنحوية والتأصيلية: أصالة ودخيلاً ومعرباً، واللهجات واللغات والسماع والقياس والفروقات اللغوية بين المدن والأمصار والأقطار... إلى جانب ثروته الاستشهادية نثراً وشعراً، حديثاً وقرآناً، أمثالاً وحكماً...
ويتميز هذا المعجم بطريقة بنائه على مخارج الحروف. وقد شكلت هذه الطريقة صعوبة أمام استعمال هذا المعجم وبخاصة في العصور الحديثة، وحالت دون الإفادة منه إفادة عامة في الدراسات اللغوية والنحوية والمقارنات العلمية.. وفي سبيل إزالة هذه الصعوبة في الترتيب، عمد في هذه الطبعة من المعجم إلى ترتيب "العين" ترتيباً هجائياً على تسلسل الحروف من الألف إلى الياء، وعلى توالي الحروف الهجائية في جذور المعجم وتسلسل الكلمات في الحرف الواحد. وإمعاناً في الاستفادة من هذا الكنز اللغوية الرائد، ذيل المعجم بفهارس لآيات القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة، والأماكن واللغات والشعر والنحو واللغة...
بحمد الله نبتدئ ونستهدي، وعليه نتوكل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
هذا ما ألفه الخليل بن أحمد البصريّ -رحمة الله عليه- من حروف: أ، ب، ت، ث، مع ما تكمَّلَت به فكان مدار كلام العرب وألفاظهم، فلا يخرج منها عنه شيء.
أراد أن تَعْرِفَ به العربُ في أشعارها وأمثالها ومخاطباتها فلا يشذُّ عنه شَيْء من ذلك، فأَعْمَلَ فكره فيه فلم يمْكِنْه أن يَبْتَدِئَ التأليفُ من أول ا، ب، ت، ث، وهو الألف، لأن الألف حرف معتلّ فلما فاته الحرف الأوّل كَرِهَ أن يَبْتَدِيءَ بالثاني -وهو الباء- إلاّ بعد حُجّةٍ واستقصاء النَّظَر، فدبّر ونظر إلى الحروف كلِّها وذاقَها فوجد مخرج الكلام كلّه من الحلق فصيَّر أولاها بالابتداء ادخَلَ حرف منها في الحلق.
وإنما كان ذَواقه إِيَّاها أنّه كان يَفْتَحُ فاهُ بالألفِ ثم يُظْهِرُ الحَرْفَ، نحو ابْ، اتْ، احْ، اعْ، اغْ، فوجد العيْن ادخَلَ الحروف في الحَلْقِ، فَجَعَلهَا أوّل الكتابِ ثمّ ما قَرُبَ منها الأرفعُ فالأرفع حتى أتَى على آخرها وهو الميم.
فإذا سُئِلَتَ عن كلمة وأردتَ أن تعرِفَ مَوْضِعَهَا. فانظُرْ إلى حُرُوْفُ الكلمةِ، فمهما وَجَدتَ منها واحداً في الكتاب المقدَّم فهو في ذلك الكتاب.
وقلَّبَ الخليل ا، ب، ت، ث، فوضعها على قدر مخرجها من الحلق وهذا تأليفه: ع، ح، ه، خ، غ، -ق، ك-ج، ش، ض، -ص، س، ز-ط، د، ت- ظ، ث، ذ -ر، ل، ن- ف، ب، م- و، ا، ي، همزة قال أبو مُعاذ عبدُ الله بنُ عائذ: حدَّثني الليثُ بنُ المُظَفَّر بن نصر بن سَيَّار عن الخليل بجميع ما في هذا الكتاب.
قال اللَّيث: قال الخليلُ: كلاَمُ العَرَب مبنيّ على أربعةِ أصناف: على الثُنَائِيِّ، والثُّلاَثِيّ، والرُّباعيّ، والخماسيّ، فالثُّنائِيُّ على حَرْفَيْنِ نحو: قَدْ، لَمْ، هَلْ، لَوْ.
بل ونحوه من الأدوات والزَجْر والثلاثيُّ من الأفعال نحو قولك: ضَرَبَ، خَرَجَ، دَخَلَ، مَبْنيٌّ على ثَلاَثَةِ أحرف.
ومن الأسماء نحو: عُمر وجَمَلَ وشَجَر مَبْنيٌّ على ثلاثةِ أحرُف.
والرباعي من الأفعال نحو: دَحْرَجَ، هَمْلَجَ، قَرْطَسَ، مبْنيٌّ على أربعةِ أحْرف.
ومن الأسماء نحو: عَبْقَر، وعَقْرَب، وجندب، وشبهه.
والخماسيُّ من الأفعال نحو: اسْحَنْكَكَ واقْشَعَرَّ واسحَنْفَرَ واسبَكَرَّ مبنيّ على خمسة أحرف.
ومن الأسماء نحو: سَفَرْجَلَ، وهَمَرْجَلَ، وشَمَرْدَلَ، وكَنَهْبَلَ، وقَرَعْبَلَ، وعقَنْقَلَ، وقَبَعْثَرَ وشبهه.
والألف التي في اسْحَنْكَكَ واقشَعَرَّ واسْحَنْفَرَ واسْبَكَرَّ ليستْ من أصل البناء، وإنما أُدخِلت هذه الألِفات في الأفعال وأمثالها من الكلام لتكونَ الألِفُ عماداً وسُلّماً لِلِّسان إلى حَرْف البناء، لأنَّ اللِّسان لا ينطلق بالساكِن من الحروف فيحتاجُ إلى ألفِ الوَصْل إلاّ أنَّ دَحْرَجَ وهَمْلَجَ وقَرْطَسَ لم يُحْتَجْ فيهنَّ إلى الألفِ لتكونَ السُلَّم فافْهَمْ إنْ شاءَ اللّهُ.
اعلم أن، الراء في اقشَعَرَّ واسبكَرَّهُما راءانِ أُدغِمَتْ واحدة في الأخرى.
والتَّشديدُ علامةُ الإدغام.
قال الخليل: وليس للعرب بناء في الأسماء ولا في الأفعال أكثر من خمسةِ أحرُف، فمهما وَجَدْتَ زيادة عن خمسة أحرف في فِعل أو اسم، فاعلم أنَّها زائدة على البناء. وليسَت من أَصْل الكلمة، مثل قَرَعْبلانة، إنما أصْلُ بنائها: قَرَعْبَلَ، ومثل عنكبوت، إنما أصل بنائها عَنْكَب.
وقال الخليل: الاسم لا يكون أقلَّ من ثلاثةِ أحرف. حرف يُبْتَدَأُ به. وحرف يحشى به الكلمة، وحرف يُوْقَفَ عليه، فهذه ثلاثة أحرف مثل سَعْد وعُمَر ونحوهما من الأسماء.
بُدِيءَ بالعين وحُشِيَتْ الكلمة بالميم ووُقِفَ على الراء. فأمّا زَيْد وكَيْد فالياء مُتَعَلِّقَة لا يُعْتَدُّ بها.
فإن صَيَّرْت الثنائيّ مثل قَدْ وهَلْ ولَوْ اسما أدخَلْتَ عليه التَّشديد فقلت: هذه لوٌّ مكتوبةٌ، وهذه قدٌّ حَسَنَةُ الكِتْبة، زِدْتَ واوا على واو، ودالاً على دال، ثم أَدْغَمْتَ وشَدَّدْتَ.
فالتَّشديدُ علامةُ الإدغام والحَرْفُ الثالثُ كَقَوْل أبي زُبيد الطائيّ:
ليتَ شعري وأينَ مِنِّي لَيْتُ إنَّ لَيتاً وإنَّ لَوّا عَـنَـاءُ
فَشَدَّدَ "لَوّاًً" حين جعله اسماً.
قال ليث: قلت لأبي الدقَيش: هل لك في زُبْد ورُطَب? فقال: أشَدُّ الهَلِّ وأوحاه، فشدَّد اللام حينَ جَعَله اسماً. قال: وقد تجيء اسماءٌ لفظها على حرفين وتمامُها ومعناها على ثلاثة أحرف مثل يدٍ ودَمٍ وفَمٍ، وإنما ذَهَبَ الثالث لِعِلَّةِ أنها جاءت سواكن وخِلْقَتُهَا السُّكون مثل ياء يَدَيْ وياء دَمَيْ في آخر الكلمة، فلما جاء التنوين ساكناً اجتمع ساكنان فَثَبَتَ التنوين لأنه إعراب وذهب الحرفُ الساكن، فإذا أردتَ معرفَتها فاطلُبْها في الجمع والتَّصغير كقَولهم: أَيْديهم في الجَمع، ويُدَيَّة في التَّصْغير.
ويوجَد أيضاً في الفعل كقولهم: دَمِيَتْ يَدُهُ، فإذ ثَنَّيْتَ الفم قلتَ: فَمَوَان، كانت تلك الذاهبة من الفم الواو.
قال الخليل: بل الفَمُ أصلُه "فَوَهٌ" كما ترى والجمع أفواه، والفعل فاهَ يَفُوهُ فَوْها، إذا فَتَحَ فَمَهُ للكلام.
قال أبو أحمد حمزة بن زرعة: قوله: يدٌ دَخَلَهَا التنوين وذكر أنَّ التَّنوين أعرابٌ قلت بل الإعراب الضمَّة والكسرة التي تلزم الدال في "يد" في وجوه، والتَّنوينُ يُميِّزُ بين الاسم والفعل، ألا ترى أنك تقول: تفعَلُ فلا تجد التنوين يدخلُها ، وألا ترى أنك تقول: رأيتُ يَدَكَ، وهذه يَدُكَ، وعَجبتُ من يَدِكَ فتُعرب الدالَ وتطرح التَّنوينَ.
ولو كان التنوينُ هو الإعراب لم يسقط.
فأما قوله: "فَمَوان" فإنه جعل الواو بدلاً من الذاهبةِ. فإن الذاهبةَ هي هاء وواو، وهُما إلى جنب الفاء ودخلَتْ الميمُ عِوضاً منهما. والواو في "فَمَوَين" دَخَلَتْ بالغَلَط، وذلك أنَّ الشاعر، يَرَى ميماً قد أُدخلت في الكلمة فيَرى أن الساقطَ من "الفم" هو بعد الميم فيُدخل الواو مكانَ ما يظُنُّ أنّه سقَطَ منه ويغلَطُ.
قال الخليل: إعلم أنَّ الحروف الذُلْقَ والشَّفَوِيَّةَ ستَّة وهي: ر ل ن، ف، ب، م، وإنَّما سُمِّيَتْ هذه الحروف ذُلْقا لأن الذلاقة في المنطق إنّما هي بطَرَف أَسَلة اللَّسان والشفتين وهما مَدْرَحتا هذه الأحرف الستة، منهما ذليقة "11" ر ل ن، تخرج من ذَلْقَ اللسان من طَرَف غار الفم "12" وثلاثة شفوية: ف ب م، مخرجها من بين الشَّفَتيْن خاصة، لا تعمَلُ الشَّفتان في شَيء، من الحُرُوف الصَّحاح إلاَّ في هذه الأحرف الثلاثة فقط، ولا ينطلق اللَّسانُ إلا بالرَّاء والّلام والنون.
وأما سائر الحروف فإنَّها ارتفعَتْ فوق ظهر اللَّسان من لَدُنْ باطِن الثنايا من عند مَخْرَجْ التاء إلى مخرج الشين بين الغارِ الأعلَى وبين ظَهْر اللَّسان. ليس للَّسان فيهِنَّ عَمَلُ كثُر من تحريك الطبقتين بهنَّ، ولم ينحرفْنَ عن ظهر اللَّسان انحراف الرَّاء والّلام والنَّون.
وأمَّا مَخْرَج الجيم والقافِ والكافِ فمن بين عُقدة اللَّسان وبين اللَّهاة في أقصى الفَم.
وأما مَخْرَجُ العَيْنِ والحاء والهاء والخاء والغين فَالْحَلْقُ.
وأمّا الهَمْزة فَمَخْرَجُها من أقصَى الحَلْق مَهْتُوتة مضغوطَة فإذا رُفِّه عنها لانت فصارت الياء والواو والألف عن غير طريقة الحُروفِ الصَّحاح.
فلمَّا ذَلَقَتِ الحُروفُ السِّتَّةُ، ومَذَلَ بِهِنَّ اللِّسان وسَهُلَتْ عليه في المَنْطِقِ كَثُرَتْ في أَبنِيَةِ الكلام، فليس شَيْءٌ من بِناء الخماسيِّ التَّامِّ يَعْرَى منها أو من بعضها.
قال الخليل: فإن وَرَدَتْ عليك كلمة رباعيَّة أو خماسيَّة معرَّاة من حروف الذَلَق أو الشفوية ولا يكون في تلك الكلمة من هذه الحروف حرف واحد أو اثنان أو فوق ذلك فاعلم أنَّ تلك الكلمة مُحْدَثة مُبْتَدَعة، ليست من كلام العرب لأنك لست واجداً من يسمع من كلام العرب كلمة واحدة رباعيَّة أو خماسيَّة إلاَّ وفيها من حروف الذَلَق والشفوية واحد أو اثنان أو أكثر.
قال الليث: قلت: فكيف تكون الكلمة المولدة المبتدعة غير مشوبة بشيء من هذه الحروف? فقال: نحو الكَشَعْثج والخَضَعْثَج والكَشَعْطَج وأشباهِهِنَّ، فهذه مولَّدات لا تجوز في كلام العرب، لأنه ليس فيهن شيء من حروف الذَلَق والشفوية فلا تَقْبَلنَّ منها شيئاً، وإنْ أشبَهَ لفظهم وتأليفهم، فإن النحارير منهم ربَّما ادخلوا على الناس ما ليس من كلام العرب إرادة اللَّبس والتَعنُّيت.

وأما البناءُ الرباعيُّ المُنبَسطِ فإنَّ الجُمهور الأعظم منه لا يَعْرَى من الحروف الذُلْق أو من بعضها، إلاَّ كلمات نحوا من عشر كئن شواذَّ.
ومن هذه الكلمات: العَسْجَدُ والقَسْطوس والقُداحِس والدُعشُوقةُ والهُدْعةُ والزُهْزُقَةُ وهي مُفَسَّرة في أمكنتها.
قال أبو أحمد حمزة بن زرعة هي كما قال الشاعر:
ودُعشوقة فيها تَرَنَّحَ دَهْثَـم تعشَّقْتُها ليلا وتَحْتي جُلاهِقُ
وليس في كلام العَرَب دُعْشوقة ولا جُلاهِق، ولا كلمة صَدْرُهَا "نَرَ" وليس في شيء من الأَلْسن ظاءً غير العربية ولا من لِسانٍ إلا التَنُّور فيه تَنُّور.
وهذه الأحرف قد عَرينَ من الحروف الذُلْق، ولذلك نَزَرْنَ فَقَلَلْنَ. ولولا ما لزمَهُنَّ من العين والقاف ما حَسُنَّ على حال.
ولكن العين والقاف لا تدخلان في بناء إلا حَسَّنَتَاه، لأنهما أطلق الحروف وأضخمها جَرْسا.
فإذا اجتمعا أو أحدهما في بناء حَسُنَ البناء لنَصاعتهما، فإنْ كان البناءُ اسماً لَزِمَتْهُ السِّين أو الدَّال مع لزوم العَيْن أو القاف، لأن الدَّال لانَتْ عن صلابة الطَّاء وكزازتها، وارتَفعت عن خُفُوت التّاء فَحَسُنَتْ.
وصارت حالُ السِّين بين مَخْرَجِ الصَّاد والزاي كذلك، مهما جاء من بناء اسم رباعي مُنْبَسِط معرّى من الحُرُوف الذُلْق والشَّفَويَّةِ فإنّه لا يَعْرَى من أحدِ حَرْفَي الطَّلاقةِ أو كليهما، ومن السين والدال أو أحدهما، ولا يضُرُّ ما خالف من سائر الحروف الصُتْم. فإذا ورد عليك شيء من ذلك فانظر ما هو من تأليف العرب وما ليس من تأليفهم نحو: قَعْثَجْ ونَعْثَج ودَعْثَج لا يُنسَب إلى عربية ولو جاء عن ثِقَة لم يُنْكَر ولم نَسْمَع به ولكن ألَّفناه ليُعَرف صحيحُ بناءِ كلام العرب من الدخيل وأمّا ما كان من رباعيَّ منبسط مُعرَّى من الحروف الذُلق حكاية مؤلفة نحو: دَهداق وزهزاق وأشباهه فإن الهاء والدال المتشابهَتَيْن مع لُزوم العين أو القاف مُستحسَن. وإنما استحسنوا الهاء في هذا الضرب للينها وهشاشتها. وإنما هي نَفَس. لا اعتياص فيها.
وإن كانت الحكاية المؤلفة غير مُعَّراة من الحروف الذُلْق فلن يضُرَّ كانت فيها الهاء أو لا نحو: الغَطمطة وأشباهها. ولا تكون الحكاية مؤلفة حتى يكون حرف صدرها موافقا لحرف صدر ما ضُمَّ إليها في عَجْزها، فكأنَّهم ضمُّوا "د ه" إلى "د ق" فألَّفوهما، ولولا ما جاء فيهما من تشابه به الحرفين ما حَسُنت الحكاية فيهما لأنَّ الحكايات الرباعيات لا تخلو من أن تكونَ مُؤلَّفة أو مُضاعَفة.
فأمَّا المُؤلَّفةُ فعلى ما وصَفْتُ لك وهو نَزْر قليل، ولو كان الهُعْخُع من الحكاية لجاز في قياس بناء تأليف العرب، وإن كانت الخاء بعد العين، لأن الحكاية تحتمل من بناء التأليف ما لا يحتمل غيرها بما يُريدون من بيان المَحكيّ.
ولكن لمّا كان الهُعْخُعُ، فيما ذَكَرَ بعضُهم اسماً خاصّاً، ولم يكن بالمعروف عند أكثرهم وعند أهل البَصَر والعلم منهم ردّ ولم يُقْبَلْ.
وأما الحكايةُ المُضاعفَة فإنها بمنزلة الصَّلْصلة والزَّلْزِلَةِ وما أشبهها يتوهمون في حُسن الحركة ما يتوهمون في جَرْس الصوت يضاعفون لتستمر الحكاية في وجه التصريف.
والمضاعف في البيان في الحكايات وغيرها ما كان حرفا عجزه مثل حَرْفَي صدره وذلك بناء يستحسنه العَرَبُ فيجوز فيه من تأليف الحروف جميع ما جاء من الصحيح والمعتلّ ومن الذُّلْقِ والطُّلْق والصُّتْم، وينسب إلى الثنائي لأنه يضاعفه، ألا تَرى الحكايةِ أنّ الحاكي يَحكي صَلصلة اللجام فيقول صَلْصَلَ اللّجَام، وإن شاء قال: صَلَّ، يُخّفِّفُ مرّة اكتفاء بها وإنْ شاء أعادها مرتين أو أكثر من ذلك فيقول: صل، صَل، صَل، يتكلّف من ذلك ما بدا له.
ويجوز في حكاية المضاعَفة ما لا يجوز في غيرها من تأليف الحروف، ألا تَرَى أنّ الضَّادَ والكاف إذا أُلِّفَتَا فبُديء بالضَّادِ فقيل: "ضك" كان تأليفا لم يحسُن في أبنية الأسماء والأفعال ألا مفصولا بين حَرْفَيه بحرف لازم أو أكثر من ذلك الضَّنْك والضحك وأشباه ذلك.
وهو جائز في المضاعف نحو الضَّكضاكة من النساء. فالمضاعَفُ جائز فيه كل غَثّ وسَمين من الفصول والأعجاز والصُّدور وغير ذلك.
والعربُ تشتَقُ في كثير من كلامها أبنية المُضاعَف من بناء الثلاثي المُثقَّل بحَرْفَيْ التضعيف ومن الثلاثي المعتلّ، ألا ترى أنَّهم يقولون: صلَّ اللّجَامُ يَصِلُّ صليلا، لو حَكَيتَ ذلك فُلْتَ: صَلَّ تَمُدُّ اللام وتثقّلها، وقد خَفَّفتَها في الصلصلة وهما جميعا صوت اللّجَامُ، فالثِّقَل مدٌّ والتضاعُف ترجيعٌ يَخِفُّ فلا يتمكّن لأنّه على حَرفين فلا يتقدَّر للتصريف حتى يُضَاعَفَ أو يُثَقَّل فيجيءُ كثير منه مُتَّفقا على ما وصفت لك، ويَجيء منه كثير مختلفاً نحو قولك: صَرَّ الجُنْدُب صريرا وصَرْصَرَ الأخطَبُ صَرْصَرَة، فكأنّهم تَوَهَّموا في صوت الجُنْدُبِ مَدّا وتَوَهّموا في صوت الأخطب ترجيعا. ونحو ذلك كثيرٌ مختلِفٌ.
وأمّا ما يشتقّون من المضاعف من بناء الثلاثيّ المعتلّ، فنحو قول العجاج:
ولو أَنَخْنَا جَمْعَهُم تَنَخْنَخُوا
وقال في بيت آخر:
لِفَحلنا إنْ سَرَّه التَنُوُّخُ
ولو شاء قال في البيت الأول ولو أنَخْنا جَمْعُهم تَنوّخُوا ولكنّه اشتقّ التنوُّخ من تنوَّخناها فَتَنَوَّخَتْ، واشتقَّ التَّنَخْنُخَ من أنَخْنَاهَا، لأنّ أناخ لمّا جاءَ مُخَفَّفا حَسُن إخراج الحرف المعتلّ منه، وتضاعُف الحرفَيْن الباقيين في تَنَخْنَخْنا تَنَخْنُخاً، ولما ثُقِّلَ قَويت الواو فَثَبَتَتْ في التنُّوخ فافهَمْ.
قال اللّيث: قال الخليل: في العربية تسعة وعشرونَ حَرْفا: منها خمسة وعشرونَ حَرْفاً صِحَاحا لها أحياناً ومدارج، وأربعة أحرف جُوْف وهي: الواو والياء والألف اللَّينَة والهمزة، وسُمِّيَتْ جوفاً لأنها تَخْرُجُ من الجوف فلا تَقَعُ في مدرجة من مدارِج الَّلسان، ولا من مدارِج الحَلْق، ولا من مدرِج اللهاة، إنَّما هي هاوية في الهواء فلم يكن لها حَيز تُنسب إليه إلا الجَوْفَ. وكان يقول كثيرا: الألِفُ اللَّينَةُ والواو والياءُ هوائية أي أنها في الهواء.
قال الخليل: فأقصي الحروف كلها العين ثم الحاء ولولا بَحَّة في الحاء لأَشْبَهَت العْيَن لقُرْب مَخْرَجها من العَيْن، ثم الهاء ولولا هَتَّة في الهاءِ، وقال مَّرة "ههّة" لأَشْبَهَت الحاء لُقْرب مَخْرَج الهاء من الحاء، فهذه ثلاثة أحرف في حَيِّز واحد بعضُها أرفع من بعض ثم الخاءُ والغَيْن في حيِّز واحد كلَّهُنَّ حلقية، ثم القاف والكاف لهَويتان، والكاف أرفع ثم الجيم والشين والضاد في حيِّز واحد، ثم الصّاد والسِّين والزَّاء في حيِّز واحد، ثم الطاء والدّال والتّاء في حيزِّ واحد، ثم الظاء والذال والثاء في حيِّز واحد، ثم الراء واللام والنون في حيّز واحد ثم الفاءُ والباءُ والميمُ في حيِّز واحد ، ثم الألفُ والواو والياءُ في حيِّزٍ واحد والهمزة في الهواء لم يكن لها حيِّز تُنْسَب إليه.
قال الليث: قال الخليل: فالعين والحاء والخاء والغَيْن حَلْقيّة، لأن مبدأها من الحَلْق، والقاف والكاف لَهَوِّيتانِ، لأنَّ مَبْدَأهُما من اللّهَاة. والجيم والشِّين والضاد شّجْريّة لأن مَبْدَأها من شجْر الفم. أي مَفرج الفَمِ، والصاد والسين والزاء أسلية، لأنَّ مبدأها من أسلة اللّسان وهي مُستدَقّ طرف الّلسان. والطاء والتاء والدال نِطْعيَة، لأنّ مبدأها من نطع الغار الأعلى.
والظاّء والذّال والثّاء لَثِويّة، لأنّ مَبْدَأها من الِّلثة. والرّاءُ واللاَّم والنُّون ذَلَقيّة، لأنّ مَبْدَأهَا من ذَلَق اللّسان وهو تحديدُ طَرفَي ذلق اللّسان.
والفاء والباء والميم شَفَويّة، وقال مّرةً شَفَهيّة لأن مبدأها من الشَفَة. والياء والواو والألف والهمزة هوائية في حَيِّز واحد، لأنّها لا يتعلّق بها شيء، فُنسِبَ كل حرف إلى مَدْرَجَتِه ومَوْضِعُه الذي يَبْدَأ منه.
وكان الخليل يُسّمِّي الميم مُطْبَقة لأنّها تطبِق الفم إذا نُطِقَ بها، فهذه صورة الحُرُوف التي أُلِّفَتْ منها العربية على الولاء، وهي تسعة وعشرون حرفاً: ع ح ه خ غ، ق ك، ج ش ض، ص س ز، ط د ت، ظ ذ ث، ر ل ن، ف ب م، فهذه الحروف الصحاح، و ا ي ء فهذه تِسعة وعشرون حرفا منها أبنيةِ كلامِ العربِ.
قال اللّيث: قال الخليل:
اعلم أن الكلمة الثنائيَّةَ تَتَصَرَّف على وَجْهَيْن نحو: قَدْ، دَقْ، شَدْ، دَشُ، والكلمةُ الثلاثَّيُة تتصرَّفُ على ستة أوجُه، وتُسمَّى مَسدُوسة وهي نحو: ضرب ضبر، برض بضر، رضب ربض، والكلمة الرباعية تتصرَّف على أربعة وعشرين وجها وذلك أن حروفها وهي أربعة أحرف تُضْرَب في وجوه الثلاثيِّ الصَّحيح وهي سَّتة أوجه فَتصيرَ أربعة وعشرين وَجْهاً، يُكَتَب مُسْتَعْمَلها. ويُلغى مُهْمَلها، وذلك نحو عبقر تقول منه.
عقرب، عبرق، عقبر، عرقب، عربق، قعرب، قبعر، قبرع، قرعب، قربع، رعقب، رعبق، رقعب، رقبع، ربقع، ربعق، بعرق، بقعر، بقرع، برعق، برقع.
والكلمة الخماسية تتصرّف على مئة وعشرين وجها، وذلك أن حروفها، وهي خمسة أحرف تُضرَب في وُجُوه الرُّباعيِّ، وهي أربعة وعشرون حرفا فتَصيرُ مئة وعشرينَ وَجْها يُسْتَعْمَل أقَلُّه ويُلغى أكثره.
وهي نحو: سَفَرجل، سفرلج، سَفجرل، سجفرل، سجرلف، سرفجل، سرجفل، سلجرف، سلرفج، سلفرج، سجفلر، سرفلج، سجفرل، سلفجر، سرجلف، سجرلف، سرلجف، سجلفر، وهكذا.
وتَفْسِيرُ لثُّلاثِّي الصِّحيح أن يكونَ ثلاثةَ أحرُف ولا يكون فيها واوٌ ولا ياءٌ ولا ألفٌ لينة ولا همزة في أصلِ البِنَاء، لأنّ هذه الحُرُوفَ يُقَالُ لها حُروف العِلَلِ.
فكلّما سَلِمت كلمة على ثَلاثَة أحَرُف من هذه الحُرُوف فهي ثلاثيّ صحيح مثل: ضَرَبَ، خَرَجَ، دَخَلَ، والثلاثيُّ المعتلّ مثل، ضَرَا، ضَرِيَ ضَرُوَ، خَلا، خلي، خلْو لأنه جاء مع الحَرْفَيْن ألفٌ أو واوٌ أو ياءٌ فافهم.
حرف العين
وقال الخليل: بَدَأَنَا في مُؤلَّفنا هذا بالعين وهو أقصَى الحروف، ونضُمُّ إليه ما بعده حتى نَسْتَوْعِبَ كلام العرب الواضحَ والغريب، وبدأنا الأبنيةَ بالمُضاعَف، لأنّه أخفُّ على اللّسان وأقرَبُ مأخَذا للمتفهِّم.
المضاعَفُ
باب العين مع الحاء والهاء والخاء والغين
قال الخليلْ بنْ أحمد: إن العَيْن لا تَأْتَلِف مع الحاء في كلمة واحدة لقُرْب مَخْرَجَيْهما إلا أنّ يُشْتَقَّ فِعلٌ من جمعٍ بين كلمتين مثل "حَيَّ على" كقول الشاعر:
ألا رُبّ طَيفٍ بَاتَ منك مُعانِقِـي إلى أن دَعَا داعي الفَلاحِ فَحَيْعَلا
يُريدُ: قال: "حَيَّ على الفَلاح" أو كما قال الآخر:
فباتَ خيال طيفِكِ لي عنيقـاً إلى أنْ حَيْعَلَ الداعي الفَلاحا
أو كما قال الثالث:
أقولُ لها ودمعُ العَينِ جار ألَمْ يَحْزُنْكِ حَيْعلة المنادي
فهذه كلمة جُمِعَتْ من "حَيَّ" ومن "على" وتقول منه: "حيعل" يُحَيْعِل حَيْعَلَة، وقد أكثَرَت من الحيعَلة أي من قولك: "حَيَّ على" .
وهذا يشبه قولهم: تَعَبْشَم الرجل وتعَبْقَسَ، ورجل عَبْشَمِيّ إذا كان من عَبْد شمْس أو من عَبْد قَيس، فأخذوا من كلِمتين مُتعاقِبتين كلمة، واشتقُّوا فعلا، قال:
وتضحكُ منّيَ شَيْخَةٌ عَبْشَمِـيَّةٌ كأَنْ، لم تَرَى قبلي أسيراً يمانيا
نسبها إلى عَبْدِ شَمْسٍٍ، فأَخَذَ العين والباء من عَبْد وأَخَذَ الشينَ والميمَ من شَمْس، واسقَطَ الدال والسِّين، فبَنى من الكلمتين كلمة، فهذا من النَّحت فهذا من الحُجَّةِ في قَوْلِهم: حَيْعَلَ حَيْعَلة، فإنها مأخوذة من كلمتين حَيّ عَلى.
وما وُجِدَ من ذلك فهذا بابُه، وإلاّ فإنّ العَين مع هذه الحُرُوف: الغين والهاء والحاء والخاء مُهْمَلاَتٌ.
باب الثنائي الصحيح
العين مع القاف وما قبله مهمل
عق، قع:
قال الليث: قال الخليل: العرب تقول: عقَّ الرجل عن ابنِه يعِقُّ إذا حلق عقيقته وذبح عنه شاة وتسمى الشاة التي تُذبح لذلك: عقيقة.
قال ليث: تُوفر اعضاؤها فتطبخ بماء وملح وتطعم المساكين.
ومن الحديث كلُّ امرئ مُرتهن بعقيقتِه. وفي الحديث: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين بزِنة شعرهما ورِقاً.
والعِقّة: العقيقة وتُجْمَع عِققاً. والعقيقة: الشَّعر الذي يُولد الولدْ به. وتسمى الشاة التي تذبح لذلك عقيقة، يقع اسم الذَّبْح على الطعام، كما وقع اسم الجزور التي تنقع على النَّقيعة وقال زهير في العقيقة:
أذلك أم أقبُّ البَطْنِ جَأْبٌ عليه من عَقيقته عِفـاءُ
وقال امرؤ القيس:

يا هندُ لا تَنْكِحي بُوهةً عليه عَقيقتْه أَحْسَبـا
ويقال: أعقَّتِ الحاملُ إذا نبتتْ العقيقة على ولدها في بطنها فهي مُعقّ وعقوق.
العقوق: عُقُق، قال رؤبة:
قد عَتَق الأجدَعُ بعد رِقِّ بقارحٍ أو زَوْلَةٍ مُعِـقّ
وقال:
َوسْوَس يدعُو مخلصا رَبَّ الفَلَقْ سِرّا وقد أَوَّن تأوينَ العُـقُـقْ
وقال أيضاً:
كالهرويِّ انجاب عن لون السَّرقْ طَيّرَ عنها النَّسْرَ حَوليّ العِقَـقْ
أي جماعة العِقّة.
وقال عديُّ بن زُيد في العِقَّةِ أي العقيقة:
صَخِب التعشير نوّامُ الضُّحى ناسل عِقَّتَهُ مثلَ الـمَـسَـدْ
ونوى العقوق: نوىً هشٌّ لِّينٌ رِخو الممضغةِ، تُعْلَفُه الناقةُ العقوق إلطافا لها فلذلك أُضيف إليها، وتأكلهُ العجوز.
وهي من كلام أهل البصرة، ولا تعرفُه الأعراب في بواديها.
وعقيقة البَرْق: ما يبقى في السَّحاب من شُعاعه، وجمعه العقائِق، قال عمرو بن كلثوم:
بسُمر من قنا الخَطّيّ لُدْنٍ وبيضٍ كالعقائِقِ يَختَلينا
وانعق البرقُ إذا تسَّرب في السَّحاب، وانْعَقَّ الغُبارُ: إذا سطع، قال رؤبة:
إذا العَجاجُ المُستَطار انْعَقَّا
قال أبو عبد الله: أصل العقِّ الشَّقُّ. وأليه يرجع عُقُوقُ الوالِديْنِ وهو قطعُهما، لأنَّ الشّق والقطع واحدٌ، يقال: عَقَّ ثوبه إذا شقَّه. عَقَّ والديه يَعُقُّهُما عَقّاً وعُقُوقاً، قال زهير:
فأصْبَحْتُمَا منها على خَيْر مَوطنٍ بعيدَينِ فيها عن عُقوقٍ ومَأْثَـمِ
وقال آخر:
ان البنينَ شِرارُهم أمثالـه مَنْ عَقَّ والدَه وَبرَّ الأبْعَدا
وقال أبو سُفيان بنُ حرْب لحمزة سيِّد الشُّهداء، يوم أُحُد حين مرَّ به وهو مقتول: "ذُقْ عُقَقُ" أي ذُق جزاء ما فعلت يا عاقُّ لأنَّك قطعْت رحِمك وخالفت آباءك.
والمَعَقَّةُ والعُقوق واحد، قال النابغة:
أحلامُ عادٍ وأجسامٌ مُطَهَّرةٌ من المَعَقَّةِ والآفاتِ والإثَمِ
والعقيق: خرز أحمرُ يُنْظمُ ويُتَّخذُ منه الفصوص، الواحدة عَقيقةٌ. والعقيق وادٍ بالحجاز كأنَّه عُقَّ أي شُقَّ، غلبت عليه الصِّفة غلبةَ الاسم ولِزمتْهُ الألف واللام كأنه جُعِل الشيء بعَيْنِه، وقال جرير:
فهَيْهَات هَيْهَاتَ العقيقُ وأهلُه وهَيْهَاتَ خِلٌ بالعقيقِ نُواصِلُهْ
أي بَعُد العَقيقُ: والعَقْعَقُ: طائر طويل الذَّيل أبلق يُعَقْعِقُ بصوته وجمعُه عقاعق.
قع: القُعاعُ: ماءٌ مرٌ غليظٌ، ويُجمع أقِعَّة. وأقعَّ القومُ إقعاعاً: أذا حضروا فوقعُوا على قُعاع.
والقَعْقَاعُ: الطريق من اليمامة إلى الكوفة، قال ابن أحمر:
ولمّا أن بدا القَعْقَاعُ لَحَّتْ على شركٍ تُناقِلُهُ نقالا
والقَعْقَعَة: حكاية صوت السلاح والتِرَسة والحُلِيّ والجُلود اليابسة والخُطّاف والبكرة أو نحو ذلك، قال النابغة:
يُسَهَّدُ من نوم العِشَاء سَليمُها لَحلْي النِّساء في يديهِ قَعاقِعْ
القعاقع جمع قَعْقَعة، قال:
إنّا إذا خُطَّافُنا تَقَعْـقَـعَـا وصَرَّت البَكْرَةُ يَوْماً أَجْمَعا
ذلك أنَّ المَلدُوغُ يوضع في يديه شيء من الحُلِيِّ حتى يُحرِّكه به فيُسلِّي به الهم، ويقال: يمنع من النوم لئلَّا لا يدبَّ فيه السُّمُّ.
ورجل قُعْقعانيٌ: إذا مشى سَمِعْت لمفاصِلِ رجلَيه تَقَعْقُعاً.
وحمارٌ قُعْقْعانيٌ: إذا حُمِل على العانة صكَّ لَحْييِه.
والقَعْقَاعُ مثل القُعْقُعانِيِّ، قال رؤبة:
شاحِي لَحْيَي قُعْقُعانِيّ الصَّلَقْ قَعْقَعة المِحْور خُطَّاف العَلَقْ
والأسد ذو قَعاقِع، إذا مشى سمعت لمفاصله صوتاً، قال مُتَمِّم بنُ نُويرة يرثي أخاه مالكاً:
ولا برمٍ تهدي النساءُ لِعـرْسـه إذا القَشْعُ من بَرْدِ الشتاء تَقَعْقَعا
والفعاقِعُ: ضربٌ من الحجارة تُرمى بها النخل لتَنْثُرَ من ثَمْرها.
قال زائدة: القَعْقَعان: ضربٌ من التمر.
والقعقع: طائر أبلق ببياض وسواد، طويل المنقار والرَّجْلَين ضخم، من طيور البر يظهر أيّام الرّبيع ويذهب في الشتاء.
وقُعَيْقِعَانُ: اسم جبل بالحجاز، تُنحتُ منه الأساطين، في حجارته رخاوة، بُنيَت أساطين مسجد البصرة.
ويقال للمهزول قد صار عظاماً يَتَقَعْقَعُ من هزاله. والرَّعدُ يُقعقِعُ بصوته.
?باب العين والكاف
)ع ك، ك ع( عك: العُكَّةُ عُكَّة السمن أصغر من القربة، وتُجمع عِكاكا وعُكّا. والأُكَّةُ لغة في العُكَّة فورة الحَرّ شديدة في القيظ، تُجعل الهمزةُ بدل العين.
قال الساجعُ: وإذا طلعت العُذرةُ، لم يبق بعُمان بُسرَةٌ، ولا لأكّارٍ بُرَّة، وكانت عُكَّةٌ نكرة على أهل البصرة. وتُجمعُ عكاكا.
والعُكَّة: رَمْلَةٌ حمِيتْ عليها الشمسُ. وحرٌ عَكِيكٌ، ويومٌ عَكيكٌ، أي شديد الحرِّ، قال طرفة:
تطرد القُرّ بحرّ صـادقٍ وعَكيكَ القيظ إن جاء بِقُرّ
يصف جارية. وعكيك الصيف: إذا جاء بحرٍ مع سكون الريح.
وَعَكُّ بن عدنان أو مَعَدّ، وهو أبو قَومٍ باليمن.
والعَكَوَّكُ: الرجل القصير المُلَزَّزُ المقتَدرِ الخَلْقِ، إلى القِصَر كله.
والمِعَكُّ -مُشَدَّد الكاف- من الخيل: الذي يجري قليلاً فيحتاجُ إلى الضَّرب.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:04 مساء
والعَكَنْكَع: الذَّكر الخبيث من السَّعالِي، قال الراجز يذكر امرأة وزوجها:
كأنّها وهو إذا استَبَّا مـعـا غُولٌ تُداهي شَرساً عَكَنْكَعا
كع: رجُلٌ كَعٌ، كاعٌّ -بالتشديد- وقد كَعَّ كُعوعاً: إذا تَلَكَّأ وجَبُنَ، قال:
وإنّي لكَرّارٌ بسيفي لَدى الوغى إذا كان كَعُّ القوم لِلرّحلِ لازما
وأكَعَّهُ الفرق عن ذلك، فهو لا يمضي في حَزم ولا عَزْم، وهو العاجز الناكِصُ على عَقِبَيه.
وكَعْكَعَةُ الخوف تجري مَجْرَى الاكعاع، قال:
كَعْكَعْتُهُ بالرَّجْمِ والتَنَجِّهِ
والكَعْكُ: الخُبزُ اليابس، قال:
يا حبَّذا الكَعْكُ بلحمٍ مَثْرُودْ وخُشْكَنانٍ بسويق مَقْنُودْ
ويقال: أَكَعَّهُ الرّجُلُ عن كذا يُكِعُّه إذا حبسه عن وجهه.
باب العين والجيم
)ع ج، ج ع مستعملان( عج: العَجُّ: رفع الصوت، يقال: عَجَّ يَعِجُّ عجاًّ وعَجِيجا. وفي الحديث: "أفضل الحَجِّ العَجُّ والثَّجُّ" فالعَجُّ رفع الصوت بالتلبية، والثَّجُّ صبُّ الدِّماء، يعني الذبائح، قال ورقة بن نَوْفَل:
وَلوجا في الذي كَرِهَت قُريشٌ وإنْ عَجَّتْ بمكَّتِها عَجـيجـا
وقال العجاج:
حتّى يَعِجُّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجا
والعجاج: الغُبار، والتَّعجيجُ إثارةُ الريح الغبار، وفاعِلُه العَجَّاجُ والمِعْجَاجُ، تقول: عَجَّجَتْهُ الريحُ تَعْجِيجا، وعَجَّجْتُ البيت دخانا حتّى تَعَجَّجَ، أي امتلأ بالدخان. والبعير يَعِجُّ في هديره عَجيجا وعَجّا، قال:
أنعَتُ قَرْما بالهدير عاججا
وعَجْعَجْتُ بالناقة: عَطَفْتُها أي شيء.
جع: جَعْجَعْتُ الإبلَ: حَرَّكْتُها للإناخة، قال الأغلب:
عَوْدٌ إذا جَعْجَعَ بعدَ الهـبِّ جَرْجَرَ في حَنْجَرَةٍ كالجُبِّ
وجَعْجَعْتُ بالرَّجُل: حبستُه في مجلسِ سُوءٍ. والجعجاع من الأرض: معركةُ الأبطال.
قال أبو ذُؤيب:
فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفُهُنَّ فهـارِبٌ بِدِمِاِئِه أو بَاركٌ مُتَجَعْجعُ.
باب العين والشين
)ع ش، ش ع مستعملان( عش: العُشُّ: ما يتخذُهُ الطائر في رؤوس الأشجار للتَّفريخ، ويُجمّع عِشَشةً. واعْتَشَّ الطائر إذا اتَّخذ عُشّا، قال يصف الناقة:
يَتْبَعُهـا ذو كُـدْنَةٍ جُـرائِضُ الخشبِ الطَّلحِ هصورٌ هائض
بحيثُ يَعْتَشُ الغُرابُ البائضُ
قال: "البائض" وهو ذَكرٌ، فإن قالَ قائل: الذكر لا يبيض، قيل: هو في البيض سببٌ ولذلك جعله بائضاً، على قياس والِد بمعنى الأب، وكذلك البائض، لأنَّ الوَلَدَ من الوَالِدِ، والوَلَد والبَيْض في مذهبه شيء واحد.
وشجرة عَشَّة: دقيقة القضبان، مُتَفَرِّقتُها، وتجمع عَشَّات، قال جرير:
فما شجرات عِيصِكَ في قُريش بعَشَّاتِ الفُروعِ ولا ضَـواحِ
العِيص: منْبِت خيار الشَّجر، وامرأةٌ عَشَّةٌ، ورجلٌ عَشٌّ: دقيق عظام اليَديْن والرِّجليْن، وقد عَشَّ يَعشُّ عُشوشاً، قال العجَّاج يصف نعمة البدن:

أُمرَّ منها قصبا خَدَلَّجـا لا قَفِرا عَشَّا ولا مُهبَّجا
وقال آخر:
لعمرك ما ليلى بورْهاء عِنْفِصٍ ولا عَشَّة خَلْخَالُها يَتَقَـعْـقَـعُ
والرَّجُل يَعَشُّ المعروف عَشّاً، ويَسْقي سَجْلا عَشاً: أي قليلاً نَزْراً ركيكا. وعَطِيَّةُ مَعشوشَةٌ: قليلة قال:
يُسقيْن لا عَشاً ولا مُصرَّدا
وقال رؤبة:
حجّاجُ ما نيْلك بالمَعْشُوشِ ولا جدا وَبْلك بالطَّشيشِ
المَعشُوش: القليل. والمَعَشُّ: المطلب، والمَعَسُّ بالسين لغة فيه، قال الأخطل:
مُغفَّرةٍ لا ينكهُ السَّيفُ وسْطها إذا لم يكنْ فيها معشّ لطالب
وأَعْشَشْتُه عن أمره، أي أعجلته، وكذلك إذا ما تَأَذَّى بمَكَانِك فذهب كراهة قُرْبِك.
قال الفرزدق يصف قطاة:
ولو تُركت نامتْ ولكنْ أعشَّـهـا أذى من قِلاصٍ كالحَنِيِّ المُعطَّفِ
الحَنِيِّ: القوس، وقول الفرزدق:
عزفْت بأعشاشٍ وما كنْت تعْـزِفُ وأنكرْت من حدْراء ما كُنْت تعْرفُ
فأعشاش اسم موضع، وفي الحديث "نهى عن تَعشيش الخُبْز" وهو أن يُتْرك منضّداً حتى يتكرَّج، ويقال: عَشَّشَ الخُبْز أي تكرَّج. وقول العرب: عَشِّ ولا تَغْتَّر: أيْ عشِّ إبلك هنا ولا تطْلب أفضل منه، فلَعَّلك لا تجده، ويَفوتُك هذا فتكونُ قد غَرَّرْت بمالك.
شع: شَعْشَعْتُ الشراب: مَزَجْتُهُ، قال عمرو بن كلثوم:
مُشَعْشَعَةٌ كأنّ الحُصّ فيها إذا ما الماءُ خالطها سَخينا
يعني أنها مَمزوجة. ويقال للثَّريدَةِ الزُّريقاء: شَعْشَعْتُها بالزَّيْتِ إذا سَغْبَلْتُها به.
والشَّعْشَعُ والشَّعْشَاعُ والشَّعْشعان: الطويل العُنُق من كلِّ شيء، قال العجَّاج:
تحْت حِجاجيْ شذْقمٍ مضْبُور في شَعْشَعانِ عُنُقٍ مسْجُور
وقال:
يمُطّون من شَعْشَاعِ غير مُوَدَّنٍ
أي غير قصير. وأَشعَّت الشَّمس أي نشرت شُعاعها وهو ما ترى كالرماح ويُجمع على شُعُع وأشِعَّة.
وشعاعُ السُّنُبلِ: سفاهُ ما دام عليه يابساً قال أبو النجم:
لِمَّةَ قَفْرٍ كَشَعَاع السُّنْبُلِ
وتطاير القومُ شعاعا، أي مُتفرِّقين، قال سليمان:
وطار الجُفاةُ الغُواةُ العمُون شعاعاً تفـرّقُ أديانُـهـا
أي عمُون عن دينهم، ولو ضربْت على حائط قصبا فطارت قِطَعا قلت: تفرَّقت شعاعا، قال:
لطار شعاعا رُمْحُهُ وتَشَقَّقا
باب العين والضاد
)ع ض، ض ع( عض: العَضُّ بالأسنان والفعل منه عَضَضْتُ أنا وعَضَّ يَعَضُّ. وتقول: كلب عَضُوضٌ وفَرسٌ عَضُوضٌ.
وتقولُ: برئت إليك من العِضاض والنَّفار والخِراط والحِران والشِّماس.
والعِضُّ: الرجل السِّيء الخُلُق، قال:
ولم أكُ عِضّاً في النَّدامَى مُلَوَّمَا
والجمع أعضاض. والعُضُّ: الشَّجر الشَّائِكُ، وبَنُو فُلان مُعِضُّون أي يرْعون العُضَّ. وإبلٌ مُعضَّة: ترعاه، وشارِسة ترْعى الشِّرْس، وهو ما صَغُر من شجر الشَّوْك.
والعُضُّ: النَّوى المرضُوخ تُعلَفه الإبلُ، قال الأغشي: من شراةِ الهِجَان صلَّبَها العُضُّ وَرَعْي الحِمى وطولُ الحِيالِ وطُولُ الحيال ألاَّ تحمِل الناقةُ. والتَّعضُوض: ضربٌ من التَّمْر أسودُ شديد الحلاوة. موطِنُه هَجَرُ وقُراها.
ضع: الضَّعْضَعَة: الخضوع والتذلُّل. وضَعْضَعَهُ الهَمُّ فَتَضَعْضَعَ، قال أبو ذُؤيب:
وتَجلُّدي للشامتـينَ أُرِيهُـمُـو أَنِّي لريْبِ الدَّهْرِ لا أَتَضَعْضَعُ
وفي الحديث: "ما تَضَعْضَعَ امْرؤٌ لاخر يُريدُ به عرض الدنيا إلاَّ ذهب ثُلُثا دِينِهِ" يعني خَضَعَ وذَلَّ.
باب العين والصاد
)ع ص، ص ع مستعملان( عص: العُصْعُصُ: أصل الذَّنب. ويُجمع عُصوصاً وعَصاعِص، قال ذو الرمة:
توصّل منها بامرِيء القـيْسِ نِـسْـبَةً كما نِيط في طُول العَسيبِ العَصاعِصُ
صع: الصَّعْصَعَةُ: التفريق. صَعْصَعْتُهم فَتصَعْصَعُوا. وذهبت الإبلُ صَعَاصِعَ أي نادّةً مُتَفَرِّقَةً في وجوهٍ شتى.
وصَعْصَعَةُ بن صُوْحان سيِّدٌ معرُوفٌ من رجالِ علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
باب العين والسين
)ع س، س ع مستعملان(
عس: عَسْعَسَتِ السَّحابةُ أي دنتْ من الأرض لَيْلاً في ظُلمَة وبَرْق. وعَسْعسَ اللَّيْلُ: أقبل ودنا ظلامُه من الأرض، قال في عَسْعَسَة السَّحَابَة:
فَعَسْعَسَ حتَّى لو يشاءُ إذا دنا كأنَّ لنا من ناره مُتَقَـبَّـسُ
ويروي "لكان". والعَسُّ: نفضُ الليل عن أهل الريبة. عَسَّ يعُسُّ عَسّاً فهو عاسٌّ، وبه سُمِّي العَسَسَ الذي يطوفُ للسُّلطان باللَّيل، ويُجْمَعُ العُسّاس والعَسَةَ والأعساس.
والمَعَسُّ: المطلب والعُسُّ: القدح الضخم ويُجْمَعُ على عِساس وعِسَسة.
وعَسْعَسَ: مَوْضِع. والعَسْعاس: من أسماء الذئب. ويقع على كل سبع إذا تَعَسْعَسَ وطلب الصَّيْد باللَّيْل. والعَسُوس: ناقة تضربُ برجلها فتصُبُّ اللَّبن. وقيل: هي التي أُثيَرتْ للحَلْب مشت ساعة ثمَّ طَوَّفَت فإذا حُلِبَت دَرَّتْ.
سع: السَعْسَعَة: الاضطرابُ من الكِبَر تَسَعْسَعَ الإنسان: كَبْرَ وتولَّى حتى يَهْرَم، قال رؤبة:
قالَتْ ولم تَأل به أن يَسْـمَـعَـا يا هِنْدُ ما أَسْرَعُ ما تَسَعْسَـعَـا
من بعدِ أنْ كان فتىً سَرَعْرَعَا
أي شاباً قوياً.
وعن عُمر: أنَّ الشَّهْر قد تَسَعْسَعَ فلو صُمْنا بقيته. ويروى: تَشَعْشَعَ والأوَّل أصحُّ وأفْصحُ.
باب العين والزاي
)ع ز، ز ع مستعملان( عز: العزَّة لله تبارك وتعالى، والله العزيز يُعِزُّ من يشاء ويُذِلُّ من يشاء. من اعتَزَّ بالله أعزَّه الله. ويُقال: عزَّ الشيء، جامِعٌ لكلّ شَيء إذا قلَّ حتى يكادُ لا يُوجدُ من قلَّته.
يَعِزُّ عِزَّة، وهو عزيز بَيَّنُ العَزازة، ومُلْك أعَزُّ أي عزيز، قال الفرزدق:
إنّ الذي سمك السَّماء بنى لنا بَيْتا دَعائمُهُ أعَـزُّ وأطـوَلُ
والعزَّاءُ: السَّنة الشَّديدةُ، قال العجَّاجُ:
ويَعْبِطُ الكُوم في العَزَّاءِ إن طُرِقَا
وقيل: هي الشدة. والعَزُوزُ: الشاةُ الضيِّقةُ الإحْليل التي لا تدرُّ بحلبة فتحلُبُها بجَهْدِك.
ويقال: قد تعزَّزتْ. وعَزَّ الرجُلُ: بلغ حدَّ العِزَّة، ويقال: "إذا عزَّ أخوك فهُنْ".
واعتزَّ بقلان: تشرَّفَ به. والمُعازَّةُ: المُغالَبة في العِزِّ. وقوله تعالى: "وعَزَّني في الخطاب" أي غلبني، ويقال أعزِز عليَّ بما أصاب فلانا أي أعظم عليَّ، ولا يقال: أعْزَزْتُ.
والمطر يُعَزِّز الأرض تَعزيزاً إذا لَبَّدَها. ويقالُ للوابل إذا ضرب الأرض السَّهْلَةَ فشدَّدها حتى لا تسُوخ فيها الرِجْل: قد عزَّزها. وقد أعْزَزْنا فيها: أي وَقَعْنا فيها. والعَزاز: أرض صُلْبة ليست بذات حجارة، لا يعلوها الماء، قال الراجز:
يرْوي العَزازَ أيُّ سَيْلٍ فائِضٍ
وقال العجاج:
من الصَّفا القاسَي ويَدْعَسْنَ الغُدُرْ عزازه ويهتمِرْن ما انْهَـمَـرْ
زع: الزَّعْزَعَةُ: تحريك الشيء لتَقْلَعَهُ وتُزِيلهَ. زَعْزَعَه زَعْزَعَةً فَتَزَعْزَعَ والرِّيحُ تُزَعْزِعُ الشَّجر ونحوه، قال:
فو اللهِ لولا اللهُ لا شيء غَـيْرُه لُزعْزِع من هذا السَّريرِ جوانُبُه
باب العين والطاء
)ع ط، ط ع مستعملان( عط: العَطُّ: شقُّ الثَّوب طُولاً أو عَرْضاً من غير بَيْنُونة. عَطْعَطْتُ الثَّوْبَ: شَقَقْتُهُ. وجَذَبْتُ بثَوْبه فانعَطَّ، قال أبو النجم:
كأنَّ تحت دِرْعِها المَنْعَطِّ شَطّا رَمَيْتَ فَوقَه بشَطِّ
إذا بدا منها الذي تغطّي
وقال ساعدة بن جُؤَيَّةْ:
بضَرْبٍ في القوانس ذي فروغٍ وطَعنٍ مثلِ تَعطيط الرِّهـاطِ
والعَطْعَطَةُ: تتابع الأصوات واختلاطها في الحرب، وهي أيضاً حِكايةُ أصواتِ المُجَّان إذا غَلَبوا فقالوا: عَيْطَ عَيْطَ، فإذا صاحُوا بها وأرادَ قائل أنْ يَحكي كلامَهم قال: هم يُعِطْعِطون وقد عَطْعَطوا.
طع: الطَّعْطَعة: حِكايَةُ صوْت اللاّطِع والمُتَمَطِّق إذا ألصق لسانه بالغار الأعلى، ثُمَّ لَطَع من طِيب شيءٍ يأكُله، أو كأنَّه أَكَلَه، فذلك الصَّوتُ الطَّعْطَعَةُ. والطَّعْطَعُ: المُطْمَئِنُّ من الأرضِ.
باب العين والدال
)ع د، د ع مستعملان( عد:
عَدَدْتُ الشَّيْء عَدَاً: حَسَبْتُهُ أو أحْصَيْتُهُ، قال عزَّ وجلَّ: "نَعُدُّ لهُم عَدّاً" يعْني أنّ الأنفاس تُحْصَى إحصاءً ولها عَددٌ مَعْلُوم.
وفلان في عِدادِ الصَّالحينُ، أي يُعَدُّ فيهم. وعِدَادُهُ في بني فُلانٍ: إذا كان ديوانُه مَعَهم.
وعِدَّةُ المرأةِ: أيَّامُ قُروئِها. والعِدَّة جَماعةٌ قلَّت أو كَثْرَتْ.
والعَدُّ مصدر كالعدَد والعَديدُ: الكَثرة، ويُقال: ما أكَثَر عَديدةَ.
وهذه الدراهم عديدةُ هذه: إذا كانت في العدد مِثلَها. وإنَّهم لَيَتعَدَّدون على عَشْرَةِ آلاف أي يزيدون في العَدَد. وهم يَتَعادُّون: إذا اشَتَركوا فيما يُعَدِّدُ به بعضُهم على بعض من المكارم وغير ذلك من الأشياء كلِّها.
والعُدَّة: ما يُعَدُّ لأمر يحدُث فُيذَّخَر له. وأعدْدْتُ الشَّيءَ: هَيَّأتْه.
والعِدُّ: مُجْتَمَعُ الماء، وجمعه أعداد، وهو ما يُعِدُّه الناس، فالماء عَدُّ، وموضع مجتمعه عِدُّ، قال ذو الرمة:
دَعَتْ مَيَّةُ الأعدادَ واسْتَبْدَلَتْ بها خَناطيلَ آجالٍ من العينِ خُذَّلِ
ويقال: بنو فلانٍ ذوو عَدٍّ وفَيْضٍ يُغْنَى بهما. ويقال: كان ذلك في عِدَّانِ شبابه.
وعِدَّان مُلكِه: وهو أفضُله وأكثره، قال العجَّاج:
ولي على عِدَّان مَلْكٍ مُحْتَضَرْ
قال: واشتقاقه من أن ذلك كان مهيَّأ معدَّاً، وقال:
والمَلْك مخبوءٌ على عِدَّانِه
والعِداد: اهتياج وجَعَ اللَّديغ، وذلك إذا تَمَّتْ له سنة مُذْ يَوْم لدِغَ هاج به الألم.
وكأنَّ اشتقاقه من الحساب من قبَل عدد الشهور والأيّام، كأنَّ، الوَجَعَ يَعَدُّ ما يَمْضِي السَّنة، فإذا تمَّتْ عاوَدَت الملدُوغ، ولو قيل: عادَّتْه لكان صواباً. وفي الحديث: "ما زالت أَكْلةُ خَيْبَرٍ تُعَادُّني فهذا أوان قَطْعُ أبهَري"، أي تُراجعني، ويُعاودنُي ألم سمها في أوقات معلومة، قال الشاعر:
يُلاقي من تَذَكُّر آل سلمى كما يَلْقَى السَّليمُ من العِدادِ
وقيل: عدادُ السليم أن تُعْدَّ سبعة أيّام، فإن مَضَتْ رجوت له البُرْء. وإذا لم تَمضِ قيل: هو في عِداده.
دع: دَعَّهُ يَدُعُّهُ، الدَّعُّ: دَفع في جفوة. وفي التنزيل العزيز: "فذلك الذي يدُعُّ اليتيم" أي يَعْنُفُ به عُنْفاً شديداً دَفعاً وانتهاراً، أي يَدْفَعه حقَّه وصِلَتهَ، قال:
أَلَمْ أكفِ أهْـلَـكَ فِـقـدانـه إذا القْوم في المَحْل دَعُّوا اليتيما
والدَعْدَعَة تَحريكُك جُوالِقا أو مِكيالا ليَكْتَنِز، قال لبيد:
المُطْعِمُن الجَفْنَةَ المُـدَعْـدَعَـهْ والضاربونَ الهام تحت الخَيْضَعَهْ
والدَّعْدعة: أن يقال للرجل إذا عثر: دَعْ دَعْ أي قُمْ، قال رؤبة:
وإنْ هوى العاثِرُ قلنا دَعْدَعا له وعالينا بِتَنْعِـيشٍِ ومـا
والدعْدَعَه: عَدْوٌ في بُطْءٍ والتِواء، قال:
أسْعى على كلّ قَوْمٍ كان سَعْيُهُمُ وَسْطَ العشيرة سَعْياً غيرَ دَعْدَاعِ
والدَعْدَاعُ: الرجلُ القصير.
والرَّاعي يُدَعْدِعُ بالغَنمِ: إذا قال لها: "داع داع" فإن شئِتَ جَرَرْتَ ونَوَّنْتَ، وإنْ شِئتَ على وهم الوقف .
والدُّعَاعَةُ: حَبَّةٌ سوداء، تأكلها بنو فَزازةَ، وتُجْمَعُ الدُّعاع والدُّعَاعَةُ: نَمْلَةٌ ذاتُ جنَاحَين شُبِّهَتْ بتلك الحبَّة.
?باب العين والتاء
)ع ت، ت ع مستعملان( عت: العَتُّ: رَدُّك القول على الانسان مَّرة بعد مرَّة، تقول: عَتَتُّ قَوْلَه عليه أعُتُّهُ عَتاً.
ويقال: عَتَّتُه تَعتيتاً. وتَعَتَّتَ فلان في الكلام تَعَتًّتاً: تَرَدَّدَ فيه، ولم يستمَّر في كلامه.
والعُتْعُتُ: الطويلُ التامُّ من الرجال وأنشد:
لمّا رأتني مُودنا عِظْيَّرا قالت أريدُ العُتُتَ الذِفِرَّا
فلا سقاها الوابلُ الجَوَرّا إلاهُها ولا وقاهَا العُرَّا
تع: التَعْتَعَة: أن يَعْيَا الرجلُ بكلامه ويتردَّدُ من عِيٍّ أو حَصَر.
ويقال: ما الذي تَعْتَعَهُ? فتقول: العيُّ. وبه شُبِّهَ ارتِطامُ الدَّابَّة في الرَّمْل، قال الشاعر:
يُتَعْتِعُ في الخَبارِ إذا عَـلاهُ ويَعْثُرُ في الطَّرِيقِ المستقيمِ
?باب العين والظاء)ع ظ يستعمل فقط( عظ: العَظْعَظَةُ: نُكوصُ الجَبانِ والتِواء السَّهم وارتِعاشُه في مُضيِّه إذا لم يُقصد قال رؤبة:
لمَّا رَأونا عَظْعَظَتْ عِظعاظا نِبالُهُمْ وصَدَّقُوا الوُعّـاظـا
ويقال في أمثال العربأأ : لا تَعْظْني وتَعَظْعَظْ، أي اتَّعْظْ أنت ودَعْ مَوْعِظَتي.
والعَظُّ: الشِّدَّة في الحَرْب. كأنه من عَضِّ الحرب إيّاه، ولكن لم يُفَرّق بينهما كما يُفَرَّق بين الدَّعْث والدَّعْظ لاختلاف الوَضْعَيْن، قال الشاعر:
بَصيرٌ في الكَريهِة والعِظاظِ
وتقول: عظّته الحَرْب بمعني عَضَّتْهُ. والرجل الجبان يُعْظْعِظُ عن مُقاتِلِهِ: إذا نَكَصَ عنه، قال العجاج:
وعَظْعَظ الجَبَاُن والزِئْنِيُّ
أراد الكلب الصينيّ.
?باب العين والذال
)ذ ع يستعمل فقط( ذع: الذَّعْذَعَةُ: تحريكُ الريح الشِّيء حتّى تُفِّرقه وتُمَزِّقه، يقال: قد ذَعْذَعَتْهُ، وذَعْذَعَتِ الريح التُّرابَ: فرَّقَتْه وسَفَتْهُ فَتَذَعْذَعَ، قال النابغة:
غَشِيتُ لها منازلَ مًقْوِياتٍ تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ
?باب العين والثاء
)ع ث، ث ع مستعملان( عث: العُثَّةُ: السُّوسة، عَثَتِ العُثَّةُ الصُّوفَ تَعُثُّه عَثّا: أي أكلته.
والعَثْعَثَ: ظَهْر الكَثِيب إذا لم يكن عليه نبات، قال القُطاميّ:
كأنَّها بَيْضة غَـرَّاء خًـدَّ لـهـا في عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذَانَ والعَذَما
ثع: الثَّعْثَعَةُ: حكاية كلام الرجُل يَغِلبُ عليه الثَّاء والعين فهي لُثْغَة في كلامه.
?باب العين والراء
) ع ر، رع مستعملان( عر: العَرُّ والعُرُّ والعُرَّة: الجَرَب، قال النابغة:
فَحمَّلْتَنِي ذَنْبَ امرئٍ وتَرَكْتَـنـي كذي العُرِّ يُكْوَي غيرُهُ وهو راتِعُ
وقال الأخطلُ:
إن العَدَاوَةَ تَلْقَاها وإن قَدُمَتْ كالعُرِّ يكمُنُ حينا ثُمَّ يَنْتَشِرُ
والعُرَّةُ اللَّطخ والعيبُ، تقولُ: أصابتني من فُلانٍ عُرَّةٌ، وإنَّهُ لَيَعرُّ قَوْمَه: إذا أدْخَلَ عليهم مَكروها. وعَرَرْتُه: أصبْتُهُ بمكروه.
ورجل معرُور: مَلْطُوخ بِشَرٍّ، قال الأخطر:
نَعُرُّ أناسا عُرَّةً يكرهونَـهـا فنَحْيا كِراماً أو نموتَ فنُعْذَرَا
ورجلٌ معْرُورٌ: وقع العُرُّ في إبِلِهِ. واستَعَرَّ بهم الجَرَبُ: فَشَا. والعُرَّةُ الشِّدة في الحَرْب والاسمُ منه العُرار والعَرار.
والعُرُّ: سَلْحُ الحَمام ونحوُه، وقال:
في شَناظي أُقِنٍ بينَـهـا عُرَّةُ الطَّيْرِ كَصَوْمِ النَّعَامْ
والمَعَرَّةُ: ما يُصيب من الإثْمِ. وحمارٌ أعَرُّ: إذا كان السِّمَنُ في صدره وعُنُقِه أكثَر مِمَّا في سائِرُ جَسَده. والتَّعارُّ: السَّهَرُ والتقلُّبُ على الفِراش، ويقال: لا يكون ذلك إلاّ مع كلامٍ وصَوْتٍ، أُخِذَ من عُرار الظَّليم وهو صوته، يقال: عَرَّ الظليم يعُرُّ عُراراً، قال لبيد:
تحمَّل أهلُها إلاّ عُراراً وعَزْفاً بعد أَحياءٍ حِلالِ
والعَرُّ والعرَّةُ الغلام والجاريةُ. والعَرارُ والعَرَّارة المُعَجَّلان عن وقتِ الفطامِ.
والمعْتُّر: الذي يتعرَّض ليُصيب خيراً من غير سُؤال.
ورجلٌ مَعْرُورٌ: أصابه ما لا يستقُّر عليه. والمَعْرُورُ: المَغْرُورُ: والعِرَارَةُ: السُّؤدُد: قال الأخطل:
إن العرارة والنُّبوح لـدارمٍ والمُستخِفّ، أخُوهُم، الأثقالا
والعَرْعَرُ: شجر لا يزالُ أخضر، يُسمَّى بالفارسية "سَرْوا"، والعَرار: نَبْت، قال:
لها مُقْلتا أدماء طُـلّ خـمـيلـهـا من الوَحْشِ ما تنفكُّ تَرْعَى عرارها
ويقال: هو شجر له ورق أصفر. والعَرْعَرَةُ: اسِتخراجُ صِمامُ القارُورة، قال مُهلهل:
وصفراء في وكْرَيْن عَرْعَرَتُ رأسها لأُبلي إذا فارقتُ في صاحبي العُذْرا
والعُرْعُرةُ: رأسُ السَّنام. والعُرَاعِرُ: الرجل الشَّريف: قال الكميت:
قتل الملوك وسار تحت لوائِهِ شَجَرُ العُرا وعَراعِرِ الأقوام
وهو جمع العُراعِر، وشجر العُرا: الذي يبقى على الجدْب، يقال: يعني به سُوقة الناس.
رع:
شاب رَعْرَعَ: حسن الاعتدال. رَعْرَعَه اللهُ فَتَرَعْرَعَ، ويُجمع الرَّعارع. قال لبيد:
تُبكِّي على أثر الشّباب الذي مضى ولكنَّ أخدان الشبابِ الـرَّعـارعُ
وتَرَعْرَعَ الصَّبيُّ: أي تحرَّك ونبت. والرَّعاعُ من الناس: الشَّبابُ ويُوصف به القوْمُ إذا عزبت أحلامُهم، قال معاويةُ لرجُلٍ: "إنِّي أخشَى عليك رَعَاعَ الناس" أي فُرَّاغهم.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:05 مساء
?باب العين واللام
)ع ل، ل ع مستعملان( عل: العَلَلُ: الشَّرْبَة الثانية، والفِعْلُ: علَّ القومُ إبِلَهُم يَعُلُّونها عَلاًّ وعَلَلاً، والإبلُ تَعُلُّ نفسها عَلَلاً، قال:
إذا ما نَديمي عَلَّي ثُمَّ علَّي ثلاث زُجاجات لهُنَّ هديرُ
والأمُّ تُعَلِّلُ الصَّبيَّ بالمرق والخُبْزِ ليجْتزيء به عن الَّلبن، قال لبيد:
إنّما يُعْطنُ من يرْجُو العَلَلُ
والعُلالُة بقيَّةُ اللَّبنِ، وبِقَّيُة كُلِّ شَيءٍ، حتى بَقْيَّة جرْي الفرس، قال الراجز:
أحْملُ أُمّي وهي الحمّالهْ تُرضِعُني الدِرَّه والعُلالهْ
أي بَقٍيَّةُ اللبن: والعِلَّة: المرض، وصاحبُها مُعْتَلٌ.
والعِلَّةْ: حدثٌ يَشْغَلُ صاحبه عن وجهه، والعَلِيل: المريضُ.
والعلُّ القُرادُ الضَّخْمُ، قال: عَلٌّ طويل الطَّوى كبالية السَّفْع متى يلْق العُلُوَّ يَصْطعِدُهُ.
أي متى يلْق مُرْتقىً يرْقه. والعَلُّ: الرَّجُلُ الذي يزورُ النِّساء. والعَلُّ: التَّيْسُ الضَّخْمُ العظيمُ، قال:
وعلْهبا من التُّيُوس عَلاّ
وبَنو العَلاَّت: بنو أُمَّهَاتٍ شتّى لرجل واحد. قال القطامي:
كأنّ النّاس كُلُّهُـمـو لأمٍ ونحْنُ لِعَلَّةٍ عَلَتِ ارتفاعا
والعُلْعُلُ: اسمُ الذَّكر، وهو رأْسُ الرَّهابة أيضاً. والعَلْعَالُ: الذَّكرُ من القنابر. ويقال: عَلَّ أخاك: أي لعلَّ أخاك، وهو حرْفٌ يُقِّربُ من قضاء الحاجة ويُطْمِعُ، وقال العجاج:
عَلَّ الاله الباعِثَ الأثقالا يُعْقِبني مِن جَنَّةٍ ظِلاَلا
ويقالُ: لعلَّني في معنى لعلِّي، قال:
وأُشْرِف من فَوْقِ البطاح لعلَّني أرى نار ليْلي أو يراني بصيرها
لع: قال زائدةُ: جاءت الإبلُ تُلَعْلِعُ في كلأٍ خفيفٍ أي تَتْبعُ قليلةً. وتُلَعْلَعُ وتُلَهْلِهُ واحدٌ. واللُّعْلَعُ: السَّاب نفسه، واللَّعْلَعَةُ: بصيصه. والتَّلَعْلُعُ: التَّلأْلُؤُ. والتَّلَعْلُعُ: التَّكَسُّرُ، قال العجاج:
ومن هَمَزْنا رأسَهُ تَلَعْلَعَا
واللُّعَاعُ: ثمرُ الحشيش الذي يُؤْكَلُ. والكلب يَتَلَعْلَعُ إذا دَلَعَ لسانُه من العطش.
ورجُل لَعَّاعَة: يَتَكَّلفُ الألحان من غير صواب. وامْرأةٌ لَعَّةٌ: عفيفةٌ مليحه.
ولَعْلَعٌ: مَوضِع، قال:
فَصَدّهُم عن لَعْلَـعِ وبـارِقِ ضَرْبٌ يُشَظِّيهم على الخَنادِقِ
?باب العين والنون
)ع ن، ن ع مستعملان( عن: العُنَّةُ: الحَظِيرةُ من الخشب أو الشجر تُعْمَلُ للإبل أو الغنمِ أو الخيْلِ تكون على باب الرَّجُل.
والجمع العُنَن، قال الأعشى:
ترى اللَّحْمَ من ذابلٍ قد ذوى ورطْبٍ يُرَفَّعُ فوْق العُنَنْ
وعَنَّ لنا كذا يَعِنُّ عَنَناً وعُنُونا: أي ظهر أمامنا. والعَنُونُ من الدوابِّ: المتقدِّمةُ في السَّيْر، قال النابغة:
كأنَّ الرّحْل شُدَّ به خَنُوفٌ من الحَوْنات هاديةٌ عَنُونُ
ورجُلٌ عِنِّين: وهو الذي لا يَقْدِرُ أن يَحْبِسَ رِيحَ نَفْسه.
وتقول: إنَّه ليأخذُ في كُلِّ فَنٍِّ وسَنٍٍّ وعَنٍِّ بمعني واحد. والعِنانُ من الِّلجَام: السَّيْرُ الذي بيدِ الفارس الذي يُقَوِّمُ به رأس الفرس، ويُجْمع على أَعِنَّة وعُنُن. وعَنانُ السَّماءِ: ما عنَّ لك منها أي: بدا لك إذا نظرت إليها، ويقال: بل عَنانُ السَّماءِ: السَّحاب، الواحدة عَنانَةٌ، ويُجمعُ على أعنانٍ وعنانٍ، قال الشَّماخ:
طوى ظمْأها في بَيْضَةِ الصَّيْفِ بعدما جرت في عنانِ الشِّعْرَيين الأماعِـزُ
ويقال: أعنانُ السَّماء: نواحيها. وعَنَنْتُ الكتاب أعُنُّهُ عناًّ وَعَنْوَنْتُ وعَنْوَيتُ عَنْوَنَةً وعُنْواناً.
ويقال: مَنْ تَرَكَ عَنْعَنَةَ تميم وكَشْكَشَةَ ربيعةَ فهم الفصحاء، أما تميم فإنّهم يجعلون بدل الهمزة العين، قال شاعرهم:
إنَّ الفؤاد على الذَّلْفاء قد كمِـدا وحُبُّها مُوشِكٌ عَنْ يَصْدَعَ الكَبِدا
وربيعةُ تجعَلُ مكان الكاف المكسورة شيئاً، قال:
تَضْحَكُ مِنُّي أن رأتْنِي أحْتَرِش ولو حَرَشْتِ لِكَشَفْتِ عن حِرِشْ
ويقال: بل يقولون: عَلَيكِش وبِكِش، ويُقال: بل يُبدلون في كل ذلك.
والعَنانُ: الشَّوط، يقال: جَرَى عَنَانا وعَنانَين، قال:
لقد شَدَّ بالخَيْلِ الهديل علَيْكُمُو عَنَانَينِ يُبْدي الخيْلَ ثُمَّ يُعِيدُها
نع: النَّعْنَعَةُ: حكايةُ صَوْت، تقول: سمعتُ نَعْنَعَةً وهي رَنَّة في اللسان إذا أراد أن يقول: "لع" فيقول: "نع".
والنَّعْنَعُ: الذَّكر المُسْتَرْخي. والنَّعْنَعُ: بَقْلَة طَيَّبَة الريح وهو الفوذينج، قال زائدة: الذي أعرفه: النَّعناعُ.
?باب العين والفاء
)ع ف، ف ع مستعملان( عف: العِفَّةُ: الكَفُّ عمَّا لا يحِلُّ. ورجل عَفيف، يَعِفُّ عِفَّة، وقَومٌ عَفُّون، قال العجاج:
عَفٌّ فلا لاصٍ ولا مَلْصِيُّ
أي لا قاذِفٌ ولا مَقْذُوفٌ، وأعْفَفْتُه عن كذا: كَفَفْته، وامرأةٌ عَفَّةٌ بَيَّنَةُ العَفاف والعُفَافَةُ بقِيَّةُ اللَّبن في الضَّرْع. والعَفْعَفُ: ثمرُ الطَّلْح.
فَع: الفَعْفَعَةُ: حِكايةُ بعض الأصوات، وبعض أصوات الجراء والسِّباع وشِبْهِهَا، وهُذَيْل تقول للقصَّاب "الفَعْفَعَانيّ"، قال صَخْر:
فنادى أخاهُ ثُمَّ قام بشَـفْـرَة إليه فَعَالَ الفَعْفَعِيِّ المُنَاهِبِ
يقالُ للجَزَّار: الفَعْفَعِيُّ والفَعْفَعانيّ.
باب العين والباء
)ع ب، ب ع مستعملان( عب: العَبُّ: شُرْبُ الماء من غير مَصِّ، يُعبُّ عَباً، والكُباد يكون منه. والعَبُّ: صوتُ الغَرْبِ إذا غرف الماء يَعُبُّ عَباً، وعُبابُ الأمر وغيره: أوله.
واليَعْبُوبُ: الفرسُ الكثيرُ العَدْوِ والعَرَقِ، وكذلك الجَدْوَل الكثير الماء الشديدُ الجِرْيَةِ.
والعَبْعَب: ضَرْبٌ من الأكسِيةِ، ناعِمٌ رقيق، وهو نَعْمَةُ الشَّباب أيضاً، والعَبيبة: شرابٌ يُتَّخذُ من مغافِرِ العُرْفُط، وهو عِرْق كالصَّمْغ يكون حُلْواً، يُضربُ بِمِجْدَحٍ حتّى ينْضج ثُمَّ يُشْرَبَ.
قال زائدةُ: هو بالغين، وهو شرابُ يُضْربُ بالمِجْدَحَةِ ثم يجعل في سقاء حار يوماً ولَيْلَةً ثُمَّ يُمْخَضُ فيخْرُجُ منه الزُّبْدُ.
بع: البَعاعُ: ثقل السَّحاب، بعَّ السَّحابُ والمطر بَعاًّ وبَعاعاً: إذا أَلَحَّ بالمكان والبَعَاعُ أيضاً نباتٌ، قال امرؤ القيس:
ويَأْكُلْنَ مِن قَوٍّ بَعاعـا ورِبَّةً تَجَبَّرَ بعد الأكْلِ فهو نَميِصُ
قال زائدة: "بَعاعاً" لا شَيْء، إنَّما هو " لَعَاعاً"، وبَطْنُ قَوٍّ: واد.
قال: والبُعْبُعَةُ: صوت التَّيْسِ أيضاً. والبُعْبُعَةُ: حكاية بعض الأصوات.
بابا العين و الميم
)م ع، ع م مستعملان( عم: الأعمامُ والعُمومةُ: جماعة العَمِّ والعَمَّةِ، والعَمَّاتُ أيضاً جمع العَمَّةِ.
ورجلٌ مُعِمٌّ: كريم الأعمام، ومنه مُعِمُّ مُخْوِلٌ، قال امرؤ القيس:
بجِيدٍ مُعِمٍّ في العَشِيَرَةِ مُخْوِلِ
والعِمامةُ: معروفة، والجمع العَمَائِمُ، واعَتَمَّ الرَّجُلُ، وهو حسنُ العِمَّةِ والاعْتِمامِ.
قال ذو الرمة:
تنْجُو إذا جعلتْ تَدمى أخِشَّتُها واعتمَّ بالزَّبدِ الجعْدِ الخراطِيمُ
وعُمِّمَ الرَّجُلُ: إذا سُوِّدَ، هذا في العرب، وفي العجم يقالُ: تُوِّجَ، لأنَّ تيجانهم العَمائم.
قال العجاج:
وفيهِمُ إذْ عُمِّمَ المُعَمَّمُ
واستعمَّ الرجُلُ إذا اتَّخذ عماًّ، وتَعَمَّمْتُهُ: دعوتُه عماً، وعُمِّمَ: سُوِّدَ فأُلْبِسَ عِملمة التسويدِ. وشاة مُعَمَّةٌ: بيضاءُ الرأس.
والعَميم: الطَّويلُ من النَّباتِ، ومن الرجال أيضاً، ويجمع على عُمُم. وجاريةٌ عَميمةٌ. وعَمَّةٌ أي طويلةٌ.
والعُمُّ: الطوال من النَّخيل، التَّامُّةُ، واستوى الشَّابُّ والنَّباتُ على عَمٍّه وعَميمِه: أي تمامُهُ.
وعَمَّ الشيءُ بالناس يَعُمُّ عَمَّاً فهو عامٌّ إذا بلغ المواضع كُلَّها. والعَماعِمُ: الجماعات، والواحدة عَمْعَمة.
"عَمَّا" معناه "عن ما" فأُدْغِم وأُلْزِقَ فإذا تَكَلَّمْتَ بها مُسْتَفْهِماً حذفت منه الألف كقول اللهِ -عزَّ وجلَّ- "عَمَّ يتساءلُون". والعَامَّةُ خِلافُ الخاصَّةِ.
والعامَّة: عِيدانٌ يُضمُّ بعَضها إلى بعضِ في البَحْرِ ثمَّ ُتْركَب. والعامَّةُ: الشَّخْصُ إذا بدا لك.
مع: المَعْمَعَةُ: صوتُ الحريق، وصوت الشُّجْعانِ في الحَرْب واسعارها، كلُّ ذلك مَعْمَعَةٌ.
قال:
سَبْوحاً جموحاً وإحضارُها كمَعْمَعَةِ السَّعَفِ المُوقَدَ
وقال:
ومَعْمَعَتْ في وَعْكَةٍ ومَعْمَعَا
والمَعْمَعَةُ: شدَّةُ الحرِّ، وكذلك المَعْمَعَانُ. وكان عُمَرُ يتتبّع اليَوْمَ المَعْمَعانيَّ فَيصُومُه، قال:
حتّى إذا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ له بأجَّةٍ نَشَّ عنها الماءُ والرُّطَـبُ
وأما "مع" فهو حرف يضمُّ الشيءَ إلى الشَّيءِ: تقول: هذا مع ذاك.
باب الثلاثي الصحيح
من حرف العين
قال الخليل: لم تأتلف العَيْنُ والحاءُ مع شيء من سائر الحروف إلى اخر الهجاء فاعلمْهُ، وكذلك مع الخاء.
باب العين و الهاء و القاف
ع ه ق. ه ق ع مستعملان ع ق ه ، ق ع ه مهملان
هقع:
الهَقْعَة دائرة حيثُ تُصيبُ رجل الفارس جنب الفرس يُتَشاءَمُ بها. هُقْعَ البِرْذَونُ يُهْقَعُ هَقْعاً فهو مَهْقوع، قال الشاعر:
إذا عرق المَهْقُوعُ بالمَرْء أنْعَظَتْ حَلِيلَتُ وازداد حَرّا عِجـانُـهـا
أنْعَظَتْ: أي علاها الشّبقُ والنَّعظ هنا: الشَّهْوَةُ، ويُرْوَى "وابتلَّ منها إزَارُها" فأجابه المجيب:
فقد يَرْكَبُ المَهْقُوعُ منْ لسْت مِثلَه وقد يركبُ المَهْقُوعَ زوْجُ حصانِ
والهَقْعَة: ثلاثةُ كواكب فوق منْكِبي الجوزاء، مثلُ الأثافيّ، وهي من منازل القمر، إذا طلعتْ مع الفجر اشتدّ حَرُّ الصَّيف.
عهق: العَوْهَقُ: الغُرابُ الأَسْوَدُ، والبعيرُ الأسودُ الجَسيمُ، ويقال: هو اسمُ جملِ كان في الزَّمن الأوَّل، يُنْسبُ إليه كرامُ النجائب، يقال: كان طويل القَرَا، قال رؤبة:
جاذَبْتُ أعلاهُ بعَنْس مُـمْـشَـق خطَّارةٍ مثل الفنيق المَحْـنَـقِ
قرْواءُ فيها من بنات العوْهـق ضرْبٌ وتصفيحٌ كصفْحٍ الرَّوْنْق
والعَوْهَقُ: الثَّورُ الذي لونهُ آخِذٌ إلى السَّواد. والعَوْهَقُ: الخطَّافُ الجبليُّ الأسود، والعَوْهَقُ: لونٌ كلونِ السَّماء مُشْرَبٌ سواداً.
قال زائدة: العَوْهَقُ: الحمامة إلى الورقة، وأنشد:
يَتْبَعْنَ وَرْقاءَ كلون العَوْهَق بهِنَّ جِنّ وبها كـالأوْلَـقِ
زَيَّافَةَ المَشْي أمـام الأيْنُـق لاحِقَة الرَحْل عتود المِرفَق
يصف نُوقا تَقَدَّمَتْها ناقة من نشاطها.
قال عرَّام: العَوْهَق من الظباء الطويلةُ. والعَوْهَقُ: كوكبٌ إلى جَنْب الفرقَدَيْن على نَسَق طريقهما مما يلي القطب قال:
بحيثُ بارى الفرقدانِ العَوْهَقـا عند مَسَدّ القُطْبِ حتى اسْتَوْسَقا
والعَيْهَقةُ: عَيْهَقَةُ النَّشاط والاستنان، قال:
إنَّ لريعان الشَّبابِ عَيْهَقَا
قال الضَّريرُ: هو بالغين وهو الجنون، وقد عاقَب بين العَين والغَين: قال زائدةُ: هو بالعين المهملة.
باب العين و الهاء والكاف
) ه ك ع يستعمل من وجوهها هكع( هكع: يقال: هَكَعَ يَهُكَعُ هُكُوعاً: أي سكن واطمأنَّ، قال الطرماح:
ترى العِين فيها من لَدُنْ مَتَعَ الضُّحى إلى اللَّيل في الغَيْضَاتِ وهي هُكُوعُ
باب العين و الهاء والجيم
)ع ه ج ه . ج ع مستعملان( عهج: العَوْهَجُ: ظَبْيَةٌ حسنةُ اللَّوْنِ طويلةُ العُنُق، يقال: هي التي في حَقْوَيْها خُطَّتَانِ سَوْدَاوَانِ. والناقةُ الفَتِيَّةُ: عَوْهَجٌ. والنَّعَامة: عَوْهَجٌ، لطُول عُنُقها، قال العجاج:
كالحَبَشيّ التَفَّ أو تَسَـبَّـجَـا في شَمْلَةِ أو ذات زِفٍّ عَوْهَجا
شبَّه الظَّليم بحَبَشيِّ لفَّ على نفسه كساءً.
وعن عرَّام: يقال للنَّاقِة الفَتِيَّة للمرأة الفَتِيَّةِ عَوْهَجٌ.
هجع: الهُجُوعُ: نومُ الليل دُون النَّهار، يقال: لقِيتُهُ بعد هَجْعَةِ. وقَوْمٌ هُجَّعٌ وهُجُوعٌ وهاجُعونَ، وامرأةٌ هاجِعَةٌ، ونسوةٌ هَواجعُ وهاجِعاتٌ.
ورجلٌ هُجَعٌ أي أحمقُ غَافِلٌ سريعُ الاستِنامِة.
الهَجْعَةُ ومِثلُها الجِعَةُ، عن أبي سعيد: نبيذُ الشَّعير والذُّرةِ، وعن أبي عُبيد: نبيذُ الشَّعير.
باب العين و الضاد والهاء
)ع ض ه مستعمل فقط( عضه: العَضيهَةُ: الإفكُ والبُهْتَانُ والقَولُ الزُّورُ. وأَعْضَهْتُ إعْضاها أي أتيْتُ بمُنْكر. وعَضَهْتُ فُلاناً عَضْهاً، وهو أيضاً من كلام الكهنة وأهل السِّحْرِ. والإسْم العَضْيهَةُ. قال الشاعر:
أعُوذُ برَبِّي من النَّـافِـثـاتِ ومن عَضَهِ العاضِهِ المُعْضِهِ
والعِضَاهُ: من شجر الشَّوك كالطَّلح والعَوْسَج حتّى اليْنْبُوتُ والسِّدْرُ، يقال: هي من العِضَاهِ ونحُوها ممَّا كان له أُرُومَة تبقى على الشِّتاء. يقال: عِضَاهَة واحدةٌ، وعِضَةٌ أيضا على قياس عِزَةٍ، تُحْذَفُ منها الهاءُ الأصليَّةُ كما حُذفتْ من الشَّفةِ، ثمَّ رُدَّتْ في الشِّفاهِ.
والتَّعضيَةُ: قَطْعُ العِضاهِ واحتِطابُهُ.
وبَعِيرٌ عَضِهٌ: يأكل العِضَاهَ، قال:
وقرّبوا كُلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ قَريبةٍ نُدْوتُه عن مَحْمَضِهْ
أي بإبطه لأنّه به يَنْهَضُ:
باب العين و الهاء والزاي
)ع ز ه، ه ز ع مستعملان( عزه: العِزْهَاةُ: اللئِيمُ من الرجال، الذي لا يُخالطُ النَّاس، ولا يطْرب للسَّماعِ، ولا يُحِبُّ اللَّهْو، وجمعُه عِزْهُونَ، تَسْقُطُ منه الهاءُ والألِفُ المُمالَةُ، لأنَّها زائدةٌ، لا تُسْتَخْلَفُ فتحةً. ولو كانت أصلية، مثل ألِفَ مَثْنَى لاسْتُخْلِفَتْ فتحةً كقولهم: مَثْنَوْنَ، وكُلُّ ياءٍ مُمالةٍ مثل ياء عِيسَى ومُوسَى على فِعْلَي وفُعْلَى فهو مضمومٌ بلا فتحةٍ، تقول: عِبسُونَ ومُوسُونَ.
وأعْشَى ويَحْيَى مفتوحان في الجميع لأنهما على أَفْعَل ويَفْعَلَ فًيُقال: أَعْشَوْنَ ويَحْيَوْنَ، وقيل: هو خَطأ إنَّما هو عُشْوٌ، قال:
كيفما تجعلينَ حُراًّ كريماً مثل فَسْلِ مُخالِفٍ عِزُهَاةِ
جمع اللؤم والفُجُور جميعاً واتباعَ الرَّدَى وأمْرَ الدُناةِ
هزع: تقول: لقِيتُه بعد هزيعٍ مِنَ اللَّيْلِ، أي بعد مُضِيِّ صدره. والأهزعُ من السِّهام: ما يَبْقَى في الكنانة وحده. وهو أرْدَؤها، يقال: ما في الجَعْبَة إلاَّ سَهْمٌ هِزَاعٌ وأهزَعُ، قال:
وبقِيتُ بعدَهُمُ كسَهْمِ هِزَاعِ
وقال رؤبة:
لا تَكُ كالرَّامي بَغْيرِ أَهْزَعَا
يعني كمن ليس في كنانته أهزَعُ ولا غيرُه. وهو الذي يَتَكلَّفُ الرَّمْيَ ولا سهْم معه.
والتِّهَزُّعُ شِبه التكسُّر والعُبُوس. يقال: تَهَزَّعَ فُلانٌ لفُلانٍ، واشتِقاقُه من هزيع اللَّيل، وتلك ساعةٌ وَحْشَةٌ.
باب العين و الهاء والطاء
)ه ط ع مستعمل فقط( هطع: المُهْطِعُ: المُقْبِلُ ببصره على الشَّيء لا يرفَعُهُ عنه، قال اللهُ -عَزَّ وجَلَّ- : "مُهْطِعِين مُقَنِّعي رُؤوسهم" وفي قول الخليل: هَطَعَ هُطُوعا، قال:
تَعَبَّدَني نِمْر بنُ سَعْـدٍ وقـد أرى ونِمْرُ بنُ سعدِ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ
يقول: كان ذليلا لي فصار فَوْقي.
قال عرَّام: أهْطَعَ في العَدْوِ إذا أسرَعَ. وبعير مُهْطِعٌ: في عُنُقه تصويبٌ خِلْقَةً.
باب العين و الهاء والدال
)ع ه د، ع ده، د ه ع مستعملات( عهد: العَهْدُ: الوَصِيِّةُ والتقَدُّمُ إلى صاحبك بشيء، ومنه اشتُقَّ العَهْدُ الذي يكتب لِلْوُلاةِ، ويُجْمَعُ على عُهودٍ. وقد عَهِدَ إليه يَعْهَدُ عَهْداً. والعَهْدُ: المَوْثِق وجمعُه عُهُود. والعَهْدُ: الالْتِقاءُ والإلمامُ الإلتقاءُ والإلمامُ يقال: مالي عَهْدٌ بكذا، وإنَّه لقريبُ العَهْد بهِ. والعَهْدُ: المنزلُ الذي لا يكادُ القوم إذا انْتَأوْا عنه رجَعُوا إليه، قال:
هل تعِرفُ العَهْدَ المُحيلَ أَرْسُمُهْ

والمَعْهَدُ: الموضع الذي كنت عَهِدْتَه أو عَهِدْتَ فيه هوىً لك، أو كُنْتَ تَعْهَدُ به شيئاً، يجمعُ المَعَاهِدَ. والعَهْدُ من المَطَر: أن يكون الوسميُّ قد مضى قبله وهو الوليُّ، ثُمَّ يَرِدفُه الرَّبيعُ بمطرٍ يُدركُ آخِرَه بَلَلُ أوَّله ونُدْوَتِه، ويُجمْعَ على عِهاد. وكلُّ مطر يكون بعد مَطَر فهو عِهاد، قال:
هَراقَتْ نَجُومُ الصَّيْفِ فيها عِهادَها سِجالاً لنَجْم المَرْبَعِ المُـتَـقَـدِّمِ
وقال أبو النجم:
تَرْعَى السَّحَابَ العَهْدَ والغُيُومَا
وعُهِدَت الرَّوْضة فهي مَعْهُودَةٌ أي أصابَها عِهاد من المطر، قال الطِرمَّاح:
عقائلُ رمْلةٍ نازِعْنَ منها دُفُوفَ أقاحِ مَعْهُودٍ ودينِ
والمُعَاهَدُ: الذِّمّيُّ لأنَّهُ مُعَاهَدٌ ومُبايَعٌ على ما عليه من إعطاء الجِزيةِ والكفِّ عنه.
وهُمْ أهْلُ العَهْدِ،فإذا أسْلم ذهب عنه اسمُ المُعاهَدِ. والعُهْدَةُ: كتابُ الشِّراءِ وجمْعُه عُهَد. ويقال للشَّيء الذي فيه فساد: أنَّ فيه لَعُهْدَةً ولَمَّا يُحْكَمْ بَعْدُ. وعَهِيدُكَ: الذي يُعاهِدُك وتُعَاهِدُهُ، قال نصر بن سيار:
فَلَلَتُّركُ أوْفى من نِزارٍ بِعَهْدِها فلا يأمَنَنَّ الغَدْرَ يوماً عَهِيدُها
والتعاهُدُ: الاحتفاظ بالشيء، وإحداثُ العَهْدِ بِه، وكذلك التَّعَهُّدُ والاعْتِهاد، قال الطرماح:
ويَضِيعُ الذي قد أوجَبَهُ الله عليه فليس يُعْتَهَدُ
وأعْهَدْتُهُ: أعْطَيْتُهُ عَهْداً.
عده: يقال: في فلان عَيْدَهيَّةٌ وعَيْدَهَةٌ أيْ كِبْرٌ وسُوُء خُلُقٍ. والعَيْدَهُ: السَّيِّءُ الخُلُق من الإبلِ، قال رؤبة:
وخافَ صَقْع القارعاتِ الكُدَّهِ وخَبْطَ صِهْمِيمِ اليَدَيْنِ عَـيْدَه
أَشْدَقَ يَفْتَرُّ افتِرارَ الأفْـوَهِ
دهع: دَهَعَ الراعي بالنُّوقِ ودَهَدَعَ بها: إذا قال لها "دَهَاعِ أو دَهْدَاعِ" الأوَّلُ مجرورٌ.
قال زائدة: ودَهْدَعَ بالسَّخْلِ إذا أشْلاَهُ.
باب العين و الهاء والتاء
)ع ت ه مستعمل فقط( عته: عُتِهَ الرجُلُ يُعْتَهُ عُتْهاً وعُتاهاً فهو مَعْتُوهٌ أي مَدْهُوشٌ من غير مَسٍٍّ وجُنُونٍ.
والتَّعَتُّهُ: التَّجَنُّنُ، قال رؤبة:

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:05 مساء
بعد لَجَاجٍ لا يكادُ يَنْتَهـي عَنِ التَّصابي وعن التَّعَتُّهِ
وعُتِهَ به: أُوِلعَ به. وتَعَتَّهَ في كذا: أَسْرَفَ فيه. وكُلُّ من حَاكَى غَيَره فيما قد عِتُه فهو عَتيهٌ بمعنى مَعْتوهٌ. والقَوْم عُتُهٌ في هذا.
واشتقاق العَتَاهِيةِ والعَتاهة من عُتِه، مثلُ كَرَاهِيَةٍ وَكراهَة، وفَرَاهِيَةٍ وفَرَاهَة.
باب العين و الهاء والراء
) ع ه ر، ه ع ر، ه ر ع مستعملات( عهر: العَهْرُ: الفُجُور، عَهَرَ إليها يَعْهَرُ عَهْراً: أتاها ليلاً للفُجُور ويُعَاُهِرها: يُزَانِيهَا. وكُلَّ منهما عاهِرٌ، قال:
لا تْلْجَأَنّ سِرّاً إلى خائِنٍ يوما ولا تَدْنُ إلى عاهِر
وعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "الولدُ للفِرَاشِ وللعَاهِرِ الحَجَرُ".
هعر: الهَيْعَرَةُ: المرأةُ التي لا تسْتَقِرُّ مكانها نزفا من غيرِ عِفَّة. يقال: عَيْهَرَتْ وهَيْعَرَتْ، وهذه الياءُ لازمةٌ، إلاَّ أنَّها لَزِمَتْ لُزُوم الحرف الأصليّ، لأن العين بعد الهاء لا تَأْتَلِفُ إلاَّ بِفَصْلِ لازمٍ.
هرع: الهُرَاعُ والإِهْرَاعُ والهَرَعُ: شِدَّةُ السَّوقِ. يُهْرَعُونَ: يُسَاقُونَ ويُعْجَلُونَ وتَهَرَّعَت الرماحُ إليه إذا أَقْبَلَتْ شَوَارِعَ، قال:
عندَ الكَريهِة والرِّماحُ تَهَرَّعُ
أراد: تَتَهَرَّعُ. وأهْرَعُوها: أشْرَعُوها ثم مضوا بها. ورجُلٌ هَرِعٌ: سريعُ المشْيِ والبُكاء.
والهَرْعَةُ: القَمْلَةُ الكبيرَةُ. وكذلك الهِرْنِعُ والحِنْبِجُ.
باب العين و الهاء واللام
)ع ه ل، ع ل ه، ه ل ع، ل ه ع مستعملات( عهل: العَيْهَلُ: الناقة السَّريعةُ، قال:
وبلْدةٍ تَجَهّمُ الجُـهُـومـا
زجرْتُ فيها عَيْهَلاً رسُوما
مُخْلِصَة الأنْقاءِ أو زَعُومَا

وامْرأةٌ عَيْهَلَةٌ: لا تَسْتَقَرُّ إنَّما هي تَرَدَّدُ إقْبالاً وإدْباراً، وعَيْهَلٌ أيضاً بغير الهاء. فأمَّا النَّاقةُ فلا يقال إلا عَيْهَلٌ بغير الهاء قال:
لِيَبْكَِ أبا الجَدْعاء ضَيْفٌ ومَعْيِلٌ وأَرْمَلَةٌ تغْشى الدوَاجِن عَيْهَلُ
وأنشد غيره:
فَنِعْمَ مُناخُ ضِيفانٍ وتجرٍ ومُلقَى زِفْرِ عَيْهَلَةٍ بَجالِ
عله: العَلْهَانُ: منْ تُنَازِعُه نفسُه إلى الشَّيْءِ، عَلِهَ يَعْلَهُ عَلَها، وعَلِهَ الرَّجُلُ: إذا اشْتَدَّ جُوعُه، والعَلْهانُ: الجَائِعُ. وامرأةٌ عَلْهَى، ويُجمعُ على عِلاَهٍ ونِسَوةٌ عَلاَهَى. وعَلِهَ الرَّجُلُ: إذا وقع في المَلاَمَةِ. والعَلْهَان: الظَّلِيمُ. والعالِهُ: النَّعَامَةُ. والعَلَهُ: خُبْثُ النَّفْسِ والحِدَّةِ والانْهمِاك، قال:
بِجُرْد يَعْلَهُ الـداعـي إلـيهـا متى ركِبَ الفَوارِسُ أو متى لا
والعَلَهُ: أَذى الخُمار. وعَلْهَانُ: رجُلٌ من بني تَميمٍ، قال جرير:
جيئُوا بِمِثْلِ قَعْنَبٍ والعَلْهَانْ
هلع: الهَلَعُ: بُعْدُ الحِرْصِ. رجُلٌ هَلِعٌ هَلُوعٌ هِلْوَاعٌ هِلْوَاعَةٌ: جُزوعٌ حَرِيصٌ. يقال: جاع فَهَلَعَ أي قل صبْرُهُ، قال عمرو بن معد يكرب الزبيدي:
كمْ مِن أخٍ لي مـاجِـدٍ بَوَّأْتُـهُ بَـيِديَّ لَـحْـدَا
ما إنْ جَزِعْتُ ولا هَـلِ عْتُ ولا يَرُدُّ بكاي رُشْدا
والهُلاَعُ: الجَزَعُ وأَهْلَعَنِي: أَجْزَعَنِي. وناقةٌ هِلْواعةٌ: حديدةٌ سريعةٌ مِذْعَانٌ، قال الطرماح:
قد تَبَطَّنَتُ بِهِـلْـوَاعَةٍ عُبرِ أسفارٍ كَتُومِ البُغَامْ
والهَوالعُ من النَّعامِ: الواحدُ هالِعٌ وهالِعَةٌ، وهي الحديدة في مُضِيِّها. وهَلْوَعْتَ فمَضَيْتَ: إذا عَدَوْتَ فأَسْرَعْتَ. ويقال: مالَهُ هِلَّعٌ ولا هِلَّعَةٌ: أي ماله جَدْيٌ ولا عَناقٌ.
لهع: اللَّهِعُ: المُسْتَرْسِلُ إلى كلَّ شَيْءٍ. وقد لَهِعَ لَهَعاً ولَهَاعَةً فهو لَهِعٌ.
باب العين و الهاء والنون
) ع ه ن، ه ن ع، ن ه ع مستعملات( عهن: العِهْنُ: المَصّبُوغُ أَلْواناً من الصُّوفِ. ويقال: كلُّ صُوفٍ عِهْنٌ.
قال عرَّام: لا يقالُ إلاَّ للمَصْبُوغِ، والقِطْعَةُ عِهْنَةٌ والجمعُ عُهُونٌ. والعِهنَة انكِسَارٌ في قَضيبٍ من غير بَيْنُونَةٍ إذا نظرْت إليه حَسِبْتَهُ صحيحاً وإذا هزُزْتهُ انْثنى.
وقَضِيبٌ عاهِنٌ أي مُنْكَسِرٌ. وسُمِّي الفَقيرُ عاهِناً لانكِسَارِه.
قال زائدة: لا أعرفُ العِهْنَة في ذلك، ونحن نُسمَّيه الشَّرْج، انشرجتِ القَوْسُ والقناةُ أي أصابها انْكسار غيرُ باتٍ.
قال غيرُ الخليل: العَواهِنُ السَّعَفُ الذي يَقْرُبُ من لُبِّ النَّخْلَة. ومالٌ عاهِن، يغدُو من عند أهْلِه ويرُوحُ عليهم. وأعطاهم من عاهِنِ مالِه أي من تِلادِهِ، قال:
وأهْلُ الأولى اللاَّئي على عَهْد تُبَّعٍ على كلِّ ذي مالٍ غريبٍ وعاهِنَ
هنع: الهَنَعُ: التِواءٌ في العُنُقِ وقِصَرٌ، والنَّعْتُ أهْنَعُ وهَنْعَاءُ، وأكَمَةٌ هَنْعاءُ أي قصيرة. وظَليم أهْنَعُ ونَعامةٌ هَنْعاء: لاْلِتواءٍ في عُنُقِها حتَّى يقصُرَ لذلك، كما يفعل الطائرُ الطويلُ العُنُقِ من بنات البَرِّ والمَاءِ.
نهع: النُّهُوعُ: تَهَوُّعٌ لا قَلْسَ مَعَه. نَهَعَ نُهُوعاً.
باب العين و الهاء والباء
)ع ه ب، ه ب ع مستعملان( عهب: العَيْهَبُ: البَلِيدُ من الرجال الضَّعيفُ عن طلبِ وتْره، قال:
حَلَلْتُ بِه وتْري وأدْرَكْتُ ثُؤْرَتي إذا ما تَنَاسَى خلَّهُ كلُّ عَيْهَـبِ
قال أبو سعيد: أعرِفُه الغَيْهَبُ، ورُبَّما عاقَبوا. يقال: غَهَبْتُ عن هذا أي سَهَوْتُ عنه وجَهِلْتُهُ.
هبع: الهُبُوعُ: مشْيٌ كمشْيِ الحُمُرِ البلِيدةِ. ويقال: الحُمُرُ كُلُّهَا تَهْبَعُ، وهو مَشْيُها خاصَّة.
ويقال: الهُبُوعُ أن يُفاجئوكَ من كلِّ جانب، قال:
فأقْبلتْ حُمْرُهُموَ هَوابعـا في السِّكَّتَيْنِ تحْمِلُ الأَلاكِعا
ويقال: هو مَدُّ العُنُقِ، قال رؤبة:
كلَّفْتُها ذاهَبَّةٍ هَجَـنَّـعـا عَوْجَاتُهُنَّ الذَّابِلاتِ الهُبَّعَا
الهُبَعُ: الفَصيلُ يُنْتَجُ في حَمارَّةِ القَيْظِ، والأُنثى هُبَعةٌ. ويقال: مالَهُ هُبَعٌ ولا رُبَعٌ.
باب العين و الهاء والميم
)ع ه م، ع م ه، ه م ع مستعملات( عهم: العَيْهَامَةُ: النَّاقَةُ الماضيةُ ويقال: هي الطَّويَلةُ الضَّخْمَةُ الرَّأْسِ، قال لبيد:
وَرَدْتُ بعَيْهَـامَةٍ حُـرَّةٍ فَعَنَّتْ شَمالاً وَهَبَّتْ جَنُوبا
وقال ذو الرمة:
هَيْهَاتَ خَرْقَاءُ إلاَّ أن يُقَـرّبَـهـا ذو العَرْشِ والشَّعْشَعَانَاتُ العَياهيمُ
والذَّكَرُ: عَيْهَامٌ. وعَيْهَمَتُها: سُرْعَتُها. وقال بعضهُم: عُياهِمَةٌ مثلُ عُذافَرة، وعُياهِمٌ عُذافِرٍ... وعَيْهَمٌ: اسم مَوْضِع، قال لبيد:
بِوادي السَّليلِ بينَ عُلْوَى وعَيْهَمِ
عمه: عَمِهَ يَعْمَهُ عَمَهاً. فهو عَمِهٌ وهم عَمٍهُونَ: إذا تَرَدُّوا في الضَّلالة.
همع: الهَيْمَعُ: المَوْتُ الوَحِيُّ، قال:
إذا بلغوا مَصْرَهُمُ عاجَلُـوا مِن المَوْتِ بالهَيْمَعِ الذَّاعِطِ
وبالغين خَطأٌ لأنَّ الهاءَ لا تَجْتَمِعُ مع الغَيْنِ في كلمة واحدة. وتَهَمَّعَ الرَّجُلُ أي تَبَاكَى. وسَحابٌ هَمِعٌ أي ماطِرٌ، قال:
تنكّر رسْمُها إلاَّ بَـقـايَا خلا عنها جَدَاهَمِعٍ هَتُونِ
وعَيْنٌ هَمِعَةٌ: سائِلَةُ الدَّمْعِ. ورجُلٌ هَمِعٌ: لا يزَالُ تَدْمَعُ عَيْنُهُ. وهَمَعَ الدَّمْعُ هُمُوعاً أي انْهَمَلَ، قال رؤبة:
بادَرْنَ منْ طلٍّ ولَيْلٍ أَهْمَعَا
أي هَامِعٌ. وذَبَحْتُهُ ذَبْحاً هَميعاً أي سريعاً.
باب العين و الخاء والشين
)خ ش ع مستعمل فقط( خشع: الخشوع: رَمْيُكَ بِبِصرك إلى الأرض. وتَخَاشَعْتُ: تَشَبَّهْتُ بالخاشِعِينَ. ورَجُلٌ مُتَخَشِّعٌ مُتَضَرِّعٌ. والخُشُوعُ والتَّخَشُّعُ والتَّضَرُّعُ واحدٌ، قال:
ومُدَجَّجٌ يحْمِي الكتِيبة لا يُرى عنه الكريهِة ضارِعا مُتَخَشِّعا
وأَخْشَعْتُ أي طَأْطَأْتُ الرَّأْسَ كالمُتواضِع. والخشُوعُ المعْنَى من الخُضُوعِ إلاَّ أنَّ الخُضُوعَ في البدنِ وهو الإقْرَارُ بالاستِخدامِ، والخُشُوعُ في البدنِ والصَّوْتِ والبَصَر قال الله - عَزَّ وجلَّ-: "خاشِعة أبصارُهمُ ": "وخشعتِ الأصواتُ للرَّحْمَنِ" أي سَكْنتْ. والخُشْعَةُ: قُفُّ غلبْت عليه السُّهولة، قُفٌّ خاشِعٌ وأَكَمَةٌ خاشِعةٌ أي مُلْتَزِمَةٌ لاطئةٌ بالأرض.
وفي الحديث: "كانت الكَعْبَةُ خُشْعَةً على الماءِ فَدُحِيَتْ منها الأرضُ".
باب العين و الخاء والضاد
)خ ض ع مستعمل فقط( خضع: الخُضُوعُ: الذُّلُّ والاستِخذَاءُ. والتَّخاضُعُ: التَّذَلُّلُ والتَّقاصُرُ. والخَضِيعَةُ: صوتُ بَطْنِ الفَرَسِ، قال:
كأنّ خَضْيعَةَ بَطْنِ الجـوا دِ وعَوْعَةُ الذَّئْبِ في الفَدْفَدِ
والأَخْضَعُ والخَضْعَاءُ: الرَّاضِيانِ بالذُّلِّ، قال العجاج:
وصِرْتُ عَبْداً للبَعُوضِ أَخْضَعَا يَمَصُّنَي مَصَّ الصَّبيِّ المُرْضِعَا
والخَيْصَعَة: معركة الأبطال، قال لبيد:
المُطعِمُونَ الجَفْنَةَ المُدَعْدَعْه
الضارِبُونَ الهامَ تحت الخَيْضَعَهْ
ويقال: هو غُبار المعركِة.
باب العين و الخاء والزاي
)خ ز ع مستعمل فقط( خزع: الخُزُوعُ: تَخَلُّفُ الرَّجُلِ عن أصحابِهِ في مَسيرهم. وسمِّيتْ خُزاعَةُ بذلك. لأنَّهم ساروا مع قَوْمِهم من سبأ أيَّامَ سَيْلِ العَرِم، فلما انْتَهُوا إلى مَكَّةَ تَخَزَّعُوا عنهم فأقاموا وسار الآخرون إلى الشَّام. واسمُ أبيهِم حارثةُ بن عمرو، قال حسان:
فلمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ مرًّ تخـزَّعَـتْ خُزَاعَةُ عَنَّا في الحلُولِ الكَراكِرِ
باب العين و الخاء والدال
)خ د ع مستعمل فقط( خدع: خَدَعَةُ خَدْعاً وخَدِيعَةً، والخَدْعَةُ المَّرةُ الواحدة. والانخِداع: الرِّضا بالخَدْعِ. والتَّخادُعُ: التَّشَبُّه بالمخدوع. والخُدْعَةُ: الرَّجُلُ المخدُوع.
ويقالُ: هو الخَيْدَعُ أيضاً. والخُدْعَةُ: قبيلة من تميم، قال:
مَن عاذِرِي من عشيرة ظَلَموا يا قومُ منْ عاذري من الخُدعة

والمُخَدَّعُ: الذي خُدِعَ مِرَاراً في الحَرب وفي غيرها، قال أبو ذُؤيب:
فَتَنَازَعا وتَواقَفَتْ خَيْلاهُمـا وكِلاهُما بَطَلُ النِّزاعِ مُخَدَّعُ
وغُولٌ خَيْدَعٌ: وطريقٌ خَيْدَعٌ مُخالِفٌ للقَصْد، جائرٌ عن وَجْهِهِ لا يُفطَنُ له، وخَادِعٌ أيضاً، قال الطرماح:
خَادِعَةَ المَسْلَكِ أرصادُها تُمسي وُكُوناً فَوقَ ارامِهَا
والإخْدَاعُ: إخفاء الشَّيْء، وبه سُمِّيَتْ الخِزانَةُ مُخْدَعاً.
والأَخْدَعَانِ: عِرِقانِ في اللَّبَّتين لأنَّهُما خَفِيا وبَطَنا ويُجمَعُ على أخادع، قال:
وكُنَّا إذا الجَبَّارُ صَعَّر خَـدَّهُ ضَرَبْنَاه حتَّى تستقيم الأخادِعُ
ورَجُلٌ مَخْدُوعٌ: قُطِع أخْدَعَاهُ.
باب العين و الخاء والتاء
)خ ت ع مستعمل فقط( ختع: الخُتُوعُ: رُكُوبُ الظُّلْمَةِ والمُضِيُّ فيها على القَصْدِ باللَّيْلِ كما يَخْتَعُ الدَّليلُ بالقومِ تحت اللَّيل، قال رؤبة:
أَعْيَت أدِلاَّءَ الفَلاةِ الخُتَّعا
والخَتْعَة: النَّمِرَةُ الأُنْثي. والخَتيعَةُ: شيء يُتَّخذُ من الأدَم يُغَشَّي بها الإبْهامُ لِرَمْيِ السهام.
باب العين و الخاء والذال
)خ ذ ع مستعمل فقط( خذع: الخَذْعُ: تَحزيرُ اللَّحْمِ في مواضِعَ من غير أن يكون قَطْعاً في عَظَمٍ أو صلابةٍ، إنَّما هو كما يُخْذَعُ القَرْعُ بالسّكيّن. والخَذيعَةُ: طعامٌ يُتَّخذُ من اللَّحْمِ بالشام.
ومن روى بَيْتَ أبي ذؤيب:
وكِلاهُما بَطَلُ اللَّقاءِ مُخَدَّعُ
يقول: إنَّه مُقَطَّع بالسَّيف في مواضِع.
باب العين و الخاء والراء
) خ ر ع مستعمل فقط( خرع: الخَرَعُ: رخاوة في كلِّ شَيء. ورجُل خَرِعُ العَظْمِ أي رِخْوُ العظم. قال:
لا خَرِعَ العَظْمِ ولا مُوَصَّمَا
ومنه اشْتُقَّ اسمُ الخِرْوِعِ، وهي شجرة تحمِلُ حبّاً كأنَّهُ بَيْضُ العصافِير يُسمَّى سِمْسِماً هِنْدياً.
والخَريعَةُ: المرأة التي لا تَمْنَعُ يد لامِسٍ فجوراً، وقد انْخرعتْ له ضَعْفاً وليناً. وانَخَرعَتْ أعضاء البعير: أي زالَتْ عن مواضعها. وتَخَرَّعَ الرَّجُلُ: انْكَسَرَ وضَعُفَ.والخَرْعُ: شَقُّكَ الثَّوْبَ. والتَّخَرُّعُ: التَّشَقُّقُ والتَّفَتُّتُ المُفْسِد، قال العجاج:
ومنْ غَمَزْنا رَأْسَهُ تَخَرَّعَا
أي تَفَتَّتَ من شدَّةِ الغَمْزِ. واخترع فلانٌ باطِلاً وكذباً أي اشْتَقَّهُ والخَريعُ: مِشْفَر البعير المُدَلَّى المُشَقَّق وجمعه خَرَائِع، قال الطرماح:
خَريعَ النَّعْو مُضْطَرِبَ النَّواحي كأخلاق الغَريفَةِ ذا غُضُـونِ
باب العين و الخاء واللام
)خ ل ع، خ ع ل مستعملان( خلع: الخَلْعُ: اسم، خَلَع رِداءَه وخُفَّه وخُفُّةُ وقَيْدَهُ وامرأته، قال:
وكُلُّ أُناسٍ قارَبوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ونَحْنُ خَلَعْنا قَيْدَهُ فهو سارِبُ
والخَلْعُ كالنَّزْعِ إلا أن في الخَلْعِ مُهْلَة. واختلعتِ المرأة اختِلاعاً وخُلْعَةً. وخَلَعَ العِذَارَ: أي الرَّسن فعَدَا على الناس بالشَّر لا طالب له فهو مَخْلُوعُ الرَّسنِ، قال:
وأُخرى تُكادرُ مَـخْـلُـوَعةً على النَّاس في الشرِّ أَرسانُها
والخِلْعَةُ: كُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُه عنْك. ويُقالُ: هو ما كان على الإنسان من ثِيابِه تاماً. والخِلْعَةُ: أجْودُ مالِ الرَّجُل، يقال: أخذْتُ خِلْعَةَ مالِه أي خُيِّرْتُ فيها فأخذتُ الأجْود فالأجْود منها.
والخَلِيعُ: اسم الولد الذي يخلَعُه أبُوه مخافة أن يَجْنِي عليه، فيقول: هذا ابني قد خَلَعْتُه فإنْ جَرَّ لم أَضَمنْ، وإنْ جُرَّ عليه أطلبْ، فلا يُؤخذُ بعد ذلك بحريرته، كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو المَخْلُوعُ أيضاً، والجَمْعُ الخُلَعاء، ومنه يُسمَّى كلُّ شاطِرٍ وشاطِرةٍ خَليعاً وخليعةً، وفعلُه اللَّازِمُ خَلُعَ خَلاعَةً أي صار خَليعاً. والخليعُ: الصَّيادُ لانفِرادِه عن الناس، قال امرؤ القيس:
ووادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُه به الذِّئبُ يعَوْيِ كالخَليعِ المُعَيَّلِ

ويُقالُ: الخليعُ ههنا الصَّيادُ، ويُقال: هو ههنا الشَّاطِرُ: والمُخَلَّعُ من الناس: الذي كأنَّ به هَبَّةً أو مَساً، ورجُلٌ مُخَلَّعٌ: ضعِيفٌ رِخْوٌ. وفي الحديث: "خَلَع رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقِهِ" إذا ضيَّع ما أعْطى من العَهْدِ وخرج على النَّاسِ. والخَوْلَعُ: فزعٌ يَبْقَى في الفُؤادِ حتى يِكادُ يعْتَري صاحِبه الوَسواسُ منه. وقيل: الضَعْفُ والفزعُ، قال جرير:
لا يُعْجِبَنَّكَ أنْ ترى لمُجـاشـعٍ جَلَدَ الرَّجال وفي الفُؤاد الخَوْلَعُ
والمُتَخَلَّعُ: الذي يهُزُّ منكبيه إذا مشى ويُشيرث بيديه. والمَخْلُوعُ الفُؤادِ: الذي انْخَلَعَ فؤاده من فزعٍ. والخَلَعُ: زوالٌ في المفاصِلِ من غير بَيْنُونَةٍ، يُقالُ: أصابَه خَلَعٌ في يَدِهِ ورِجْلِهِ. والخَلَعُ: القديدُ يُشْوَى فَيُجْعلُ في وعاء بإهالَتِه. والخالِعُ: البُسْرَةُ إذا نضِجَتْ كلُّهَا. والخالِع: السُّنْبُل إذا سفا. وخَلَع الزَّرْعُ خَلاعَةً. والمُخَلَّعُ من الشِّعْر: ضَرْبٌ من البسيط يُحْذفُ من أجزائه كما قال الأسودُ بن يَعْفَرُ:
ماذا وُقوفي على رَسْمٍ عفا مُخْلَوْلقٍ دَارِسٍ مُسْتَعْجِـمِ
قُلْتُ للخليل: ماذا تَقُولُ في المُخَلَّعِ? قال: المُخَلَّعُ من العروض ضرب من البسيط وأورده.
والخليعُ: القِدْحُ الذي يفوز أوَّلاً والجمعُ أخْلِعة والخَليعُ من أسماء الغُولِ، قالَ عرَّام: هي الخَلوع لأنَّها تَخْلَعُ قلوب الناس ولم نَعرِفِ الخليع.
خعل: الخَيْلَعُ والخَيْعَلُ مقلوب، وهو من الثِّياب غيْرُ منْصُوح الفرْجيْنِ تلْبسه العروس وجَمْعُه خَياعِل، قال:
السَّالِكُ الثَّغْرَةِ اليَقْظَـانُ كـالـئُهـا مَشْيَ الهَلُوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ
وقيل: الخَيْعَلُ قَميص لا كُمَّيْنِ له. والخَيْعَلُ والخَيْلَعُ من أسماء الذِّئب.
باب العين و الخاء والنون
)خ ن ع، ن خ ع مستعملان( خنع: الخَنْعُ: ضرْب من الفُجُورِ. خَنَعَ إليها: أتاها ليلاً للفُجُورِ. ووقفْتُ منه على خَنْعة: أي فَجْرَةٍ. وخَنَعَ فُلانٌ لفُلان أي ضرع إليه إذا لم يكن صاحبُه أهلاً لذلك. وأخْنَعَتْهُ الحاجة إليه: أخْضَعَتْهُ، والاسم الخُنْعَة.
وفي الحديث: "أخْنَع الأسماء إلى الله من تَسمَّى باسم مَلِك الأملاكِ" أي أذَلُّها، قال الأعشي:
هم الخَضَارِمُ إن غابوا وإن شهدوا ولا يُرَون إلى جاراتِهم خُنُـعـا
والخُنُع جمع خَنُوع. أي لا يخضعون لهنَّ بالقول، بل يُغَازِلونَهُنَّ. وخُناعَةُ: قبيلة: نخع: النُّخَاعُ والنِّخَاعُ والنَّخَاعُ، ثلاث لغات: عِرق أبيضُ مُستْبَطْنِ فِقار العُنُق مُتصل بالدِّماغ، قال:
ألا ذهب الخِداعُ فلا خِداعـا ة أبْدَ السَّيْفُ عن طبق نُخاعا
يقول: مضى السيفُ في قطع طبق العُنُق فبدا النُّخَاع. ونَخَعْتُ الشاةَ: قَطَعْتُ نُخَاعَها.
ومنه يقال: تَنَخَّعَ الرجلُ: إذا رمى بُنخَاعَتِه، وهي نُخامَتُهُ. وفي الحديث: "النُّخَاعَةُ في المسجد خطيئةٌ". قال: هي البَزْقَةُ التي تخْرُجُ من أصل الفم ممَّا يلي النُّخَاع، والمَنْخَعُ: مفْصلَ الفَهْقَةِ بين العُنُق والرَّأسِ من باطنٍ.
وفي الحديث: "لا تَنْخَعُوا الذَّبيحةَ، ولا تَفْرُسوا، ودعُوا الذَّبيحةَ حتى تجب فإذا وجَبَتْ فكُلُوا". الفَرْس: كَسْر العُنُق. والنَّخْعُ: أن يَبْلُغَ القَطْعُ إلى النُّخَاعِ.
وفي الحديث: "أنخَعُ الأسماء إلى الله -أي أقْتَلُه- من تسمَّى بمَلْك المُلُوكَ" .
باب العين و الخاء والفاء
)خ ف ع مستعمل فقط( خفع: خَفَع الرَّجُلُ: إذا ديَر به فَسَقَطَ، وانْخَفَعَتْ كَبْدُه من الجوع، وانْخَفَعَتْ رئتُه إذا انْشَقَّتْ من داءٍ، قال جرير:
يمْشُون قد نَفَخَ الخزيرُ بطُونهُمُ وغدوا وضَيْفُ بني عَقالٍ يَخْفَعُ
أي تَحْتَرِقُ كَبِدُه من الجوع. والخَوْفَعُ: الذي به اكتئابٌ ووجُومٌ شِبْهُ النُّعاس.
باب العين و الخاء والباء
)خ ب ع، ب خ ع مستعملان( خبع: الخَبْعُ: الخَبْءُ في لغة تميمٍ، يجعَلُون بدل الهمزة عَيْناً. وخَبَعَ الصَّبِيُّ خُبُوعا: أي فُحِمَ من شدَّة البكِاء حتّى انْقطع نفسُه.
بخع:
بَخَعَ نَفْسَهُ: قتلها غَيْظاً من شِدَّة الوَجْد، قال ذو الرمة:
ألا أيُّهَذا الباخعُ الوَجْدِ نَفْسَهُ
بَخَعْتُ به بُخُوعا أي أقَررْتُ به على نفسي، وبَخَعَ بالطاعة: أي أذْعَنَ وانْقَادَ وسَلَسَ.
باب العين و الخاء والميم
)خ م ع، خ ع م مستعملان( خمع: الخَوَامِعُ: الضِّباعُ لأنَّها تَخْمَعُ خُمُوعا وخَمْعا إذا مشَتْ وكُلُّ من خَمَعَ في مِشْيَتِهِ كأن به عَرَجا فهو خامِعٌ. والخُماعُ اسمٌ لذلك الفِعلِ. قال عَرَّام: الخَميعُ والخَمُوعُ: المرأة الفاجِرُة وخُماعَةُ: اسمُ امرأةٍ.
خعم: الخَيْعَامَةُ: نَعْتُ سُوءٍ للرَّجُل.
باب العين و القاف والشين

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:05 مساء
) ع ش ق، ق ع ش، ق ش ع، ش ق ع مستعملات( عشق: عَشِقَها عَشَقاً والاسم العِشْقُ، قال رؤبة:
فَعَفَّ عن إسرارِها بعد العَسَقْ ولم يُضِعَها بين فَرْك وعَشَقْ
وفلانٌ عَشِيقُ فُلاَنةُ، وفُلانةُ عشيقَتُهُ، وهؤلاء عُشَّاق وعَشَاشيقُ فُلانةٍ.
قعش: القَعْشُ: عَطْفُ الشَّيء كالقعص. قَعَشْتُ العَصَا من الشَّجَرَة إذا عَطَفْت رُؤوسها إلَيْكَ. والقُعُوش من مراكِب النِّساء، قال رؤبة: جَدْبَاءُ فَكَّتْ أُسُرَ القُعُوشِ يصفُ سنة جَدْبَاءَ باردة أحَوجَتْ إلى أن حَلّوا قُعُوشهم فاسْتَوْقَدوا حَطَبَهَا.
قشع: القَشْعُ: بَيْت من أَدَم. ورُبَّما اتُّخِذَ من جُلُودِ الإبل صوانا للمتاع، ويُجْمَعُ على قُشُوع، قال متممٍ:
إذا القَشْعُ من بَرْدِ الشِّتاء تَقَعْقَعا
والقَشْعة: قطعةُ سحاب تَبْقَى في نواحي الأُفُق بعدما يَنْقَشِعُ الغيْمُ. وكُل شيءُ يغْشَى وجْه ثمَّ يذْهَبُ فقد انقشعَ وانقشعَ الهَمُّ عن القلب. وانْقَشع البلاءُ والبَرْدُ: أي ذهب، وقَشَعَتِ الرِّيحُ السَّحاب فَتَقَشَّع وانقشع: أذَهَبَتْهُ فذهب، والقِشَعُ: السِّحابُ الذَّاهِبُ عن وجْه السَّماء. وأقْشَع القَوْمُ عنه: أي تَفَرَّقُوا بعد اجتماعهم عليه، والقشْعَةُ العجوز التي قد انْقَشَع عنها لحمُها، قال الشاعر:
لا تَجْتَوي القَشْعَةُ الخَرْقاءُ مَبْنَاها النّاسُ ناس وأرْضُ الله سَرّاها
قوله: مبناها: حيثُ تَنْبُتُ القَشْعَةُ. والاجتواء: ألا يوافِقُكَ المكانُ ولا هواؤه شقع: شَقَعَ في الإناء: كَرَعَ فيه. ومثله قَبَعَ وقَمَعَ ومَقَعَ، وكُلُّهُ من شِدَّةِ الشُّرْبِ.
باب العين و القاف والضاد
)ق ع ض، ق ض ع مستعملان( قعض: القَعْضُ: عَطْفُكَ رأس الخَشَبَةِ كعَطْفِكَ عُرُوشَ الكَرْم والهَوْدَج، يقال: قَعَضَها فانقعضتْ أي حَنَاها فانْحَنَتْ، قال رؤبة يُخاطبُ امرأته:
إمّا تَرَيْ دَهْري حَنَاني خَفْضَا
أُطْرَ الصَّناعين العريش القَعْضا
فَقَد أُفَدّي مِرجَما منْقَضّا
قضع: قُضَاعَةُ: اسمُ كَلْب الماء. والقَضْعُ: القَهْرُ. وإن قُضَاعَةَ قَهَروا قَوْما فسُمُّوا بذلك، وقيل: هو اسم رَجُل سمِّي بذلك لانقضاعِه عن أمِّه.
وقيل: هو من القَهْر لأنه قَهَرَ قَوْماً فسُمِّي به. وهو أبو حَيّ من اليمن واسمُهُ قُضاعَةُ بن مالك بن حِمَيْر بن سبَأ.
وتَزْعُمُ نسَّابَةُ مُضر أنَّهُ قُضَاعَةُ بن مَعَدِّ بن عَدَنانَ. قال: وكانوا أشِدَّاء على أعدائهم في الحُرُوب ونحوها.
باب العين و القاف والصاد
)ع ق ص، ق ع ص، ق ص ع، ص ع ق، ص ق ع مستعملات( عقص: العَقْصُ: الِتَواءٌ في قَرْنِ الشَّاةِ والتَّيْسِ، ويُسْتْعَملُ في كُلِّ ذي قَرنٍ، يقال: شاة عقصاءُ أي مُلْتَويَةُ القَرْنِ. وهو أيضاً دُخُول الثَّنايا في الفمِ. والنَّعْتُ أعْقَصُ وعَقْصاءُ. ويُجْمعُ على عُقْص. والعَقْصُ أخذُك خُصْلَةُ من شعْر فَتَلْوِيها ثم تعْقِدُها حتّى يبْقى فيها الِتواءٌ. ثُمَّ تُرسِلُها، فكُلُّ خُصْلَةٍ عَقيصَةٌ، وجمعُها عَقَائِصُ وعِقاصٌ. قال امرؤ القيس:
غدائره مُسْتشْزرات إلى الـعُـلا تضِلُّ العِقاصُ في مُثَنَّى ومُرْسل
والمِعْقصُ: سَهْمٌ ينْكسِرُ نصْلُه فيَبْقى سِنْخه في السَّهْم فيُخْرجُ ويُضْربُ حتَّى يَطُول ويُرَدَّ إلى مَوْطِنِه فلا يَسُدَّ مَسَدَّه لأنَّه طُوِّل ودُقِّق، قال الأعشى:

ولو كُنْتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرامَةً ولو كنْتم نبْلاً لكُنْتُمْ معاقصا
قعص: القَعْصُ: القَتْلُ. ضَرَبَهُ فَقَعَصَهُ وأَقْعَصَهُ: أي قتلهُ في مكانه، قال يصف الحرب:
فأَقْعَصَتْهُم وحكّتْ بَرْكَها بِهمُ وأعْطت النَّهْب هيَّان بن بَيَّانِ
ومات فُلان قَعْصاً أي أصابتْه ضَرْبَةٌ أو رَمْيَةٌ فمات مكانُه. والقُعَاصُ: داء يأخذ في الصَّدْرِ كأنَّهُ يَكْسِر العُنُقَ، ويقال: هو القُعاسُ، واشتقاقه من القعس وهو انتصاب النَّخْرِ وانْحناؤه نحو الظَّهْر، وهو أَقْعَس، والأُنْثى قَعْساء. والقُعاصُ أيضاً داءٌ يأخُذُ الدَّوابَّ فَيسيلُ من أُنُوفِها شيءٌ، قُعِصَتْ فهي مَقعوصةٌ. وشاة قَعُوصٌ: تضْرُب حالِبها وتَمْنَعُ الدِّرَّة.
ويقال: ما كنت قَعُوصاً، ولقد قَعِصت قَعْصاً، قال الشاعر:
قَعُوصٌ شَريٌّ دَرُّها غير مُنْزَلِ
قصع: القَصْعُ: ابتلاعُ جُرَعِ الماء. والبَعِيرُ يقصَعُ جِرَّته إذا ردَّها إلى جوْفِهِ قال:
ولم يَقْصَعْنَه نُغَبُ
والماءُ يَقْصَعُ العَطَشَ: أي يقتلُه، وقَصَعَ صُؤاباً أو قَمْلةً: أي قتلها بين ظُفُرَيْهِ. وقَصَعْتُ رأس الصَّبِيَّ: ضَرَبتُه ببُسْط الكَفِّ على هامته، وقَصَع الله شَبابه: أي ذهب به وقتله.
وغُلامٌ قَصْعٌ وقَصيع إذا كان قَمِيئاً لا يَشِبُّ، وقد قُصِع يُقْصَعُ قَصاعَة. والجارية بالهاء إذا كانت قميئا لا تشِبُّ ولا تزداد. والقِصاعُ جمعُ القَصْعَة. والقاصِعاءُ: جُحْرُ اليْربُوع الأول الذي يدخل فيه، اسم جامع له. ولا تجوز السِّين في الكلمة التي جاءت القاف فيها قبل الصَّاد إلا أن تكون الكلمة سينيَّةً لا لغة فيها للصاد.
صعق: الصُّعَاقُ: الصَّوت الشَّديد للثَّور والحمارِ، صَعَقُ صُعاقاً، قال رؤبة:
صَعِقٌ ذِبَّانُه في غَيْطلِ
أي يموت الذباب من شدَّةِ نَهِيقه إذا دنا منه. قال رؤبةُ يصف حماراً وأتانه:
يَنْصاعُ من حيلةِ ضمٍّ مُدّهَقْ
إذا تتلاَّهُنَّ صَلْصَالُ الصَّعَقْ
وحِمارٌ صَعْقُ الصَّوْتِ أي شديدهُ. والصعَّاقُ: الشَّديدُ الصَّوْتِ. والصَاعِقَةُ: صيحةُ العَذَابِ. والصَّاعِقَةُ: الوَقْعُ الشَّديدُ من صوْتِ الرَّعْدِ، يسقُطُ معه قِطْعة من نار يقال: إنها من صَوْت الملك، ويجمع صَواعِق. والصَّعِقُ: المغْشِيُّ عليه. صُعِق صَعْاقاً: غُشِي عليه من صَوْتٍ يسمعه أو حِسٍّ أو نحوه. وصعِق صعَقاً: مات.
صقع: الصَّقْعُ: الضَّرْبُ بُبِسطِ الكفّ، صَقَعْت رأسَهُ بيدي، والسين لُغةٌ فيه. والدِّيكُ يَصْقَعُ بصَوْتِه، والسِّينُ جائز. خطيبٌ مِصْقعٌ: بليغٌ، وبالسِّين أحسن. والصَّقِيعُ: الجَلِيدُ يَصْقعُ النَّبات، وبالسين قبيحٌ.
والصَّوْقَعةُ من العِمامَةِ والرِّدَاءِ ونحوهما: المَوْضِعُ الذَّي يلي الرَّأس، وهو أسْرَعُ وسخاً، وبالسين أجْودُ. والصَّوْقَعَة وقْبَةُ الثَّريدِ، وبالسِّين أحسنُ، والصُّقْعُ: ناحية من الأرض أو البيت، والصاد قبيحٌ، والصُّقْعُ: ما تحت الرَّكِيّةِ وحولها من نواحيها، والجمعُ: الأصْقَعُ. والأَصْقَعُ من العِقبانِ والطَّيْر: ما كان على رأسه بياضٌ، باللُّغتْين معاً.
وان أردتْ الأصْقَعَ نَعْتاً فجمعه على صُقْع. قال الحارث بن وعلة الجرمي:
خُدَارِيَّةٌ صَقْعَاءُ لثَّقَ رشَـهـا بطَخْفَةَ يَوْمٌ ذو أهاضيب ماطر
والأصقَعُ: طُوَيْر كأنه عُصفُورٌ في ريشه خُضْرةٌ، ورأسُهُ أبْيَض يكون بقُرْبِ الماء. والجمع صُقْعٌ وأصاقِعُ.
قال الخليل: كل صادٍ قبلَ القاف إن شئتَ جعلْتها سينا لا تُبالي مُتَّصِلة كانت بالقاف أو مُنْفَصِلَة، بعد أن تكونا في كلمة واحدة، إلا أن الصَّاد في بعض الأحيان أحسن، والسِّين في مواطِنَ أخرى أجْوَدَ.
باب العين و القاف والسين
)ع س ق، ق س ع، س ق ع مستعملات( عسق: العَسَقُ: لُزُقُ الشيء بالشيء. عَسِقَ بها عَسَقاً. وعَسِقْت النَّاقةُ بالفَحْلِ: أرَبَّتْ به ولازمتْهُ، قال رؤبة:
فَعَفَّ عن اسِرارَها بَعْدَ العَسَق
ويقال: في خُلُقه عُسْرٌ وعَسَقٌ أي التِواء يَصِفُه بسوء الخُلُقِ وسُوء المُعامَلِة. والعَسَق العُرْجُونُ الرَّديء "أَزْديَّةٌ" قعس:
القَعَسُ: نَقيض الحَدَبِ. قَعِسَ قَعَساً فهو أقعَسُ، والأنثى قَعْسَاءُ، وجَمعُه قعسٌ.
والقَعْسَاءُ من النَّمْلِ: الرَّافِعَةُ صَدْرَهَا وذنبها، ويجمعُ قُعْساً، وقَعْسَاوات على غلبةِ الصِّفَةِ.
القُعاسُ: التواءٌ يأخُذُ في العُنُقِ من ريحِ كأنما يَكْسِرُه إلى الوراء. ورجلٌ أقعَسُ: أي مَنيعٌ.
وعِزٌ أَقْعَسُ: ثابِتٌ مُمْتِنعٌ، قال العجاج:
والعِزَّةُ القَعْساء للأَعَزِّ
وقال:
تَقَاعَسَ العِزُّ بِنا فاقْعَنْسَا
والاقعِناس: التَّقَعُّسُ، شّبَّع السين بالسينِ للتوكيد. وتَقَاعَسَ فُلانٌ: إذا لم يَنفْذ ولم يَمضِ لما كُلِّفَ. والقَوْعَس: الغليظُ العُنُق الشديد الظَّهر من كُل شَيْء.
سقع: السُّقْعُ مُستْعَمْلَ في الصُّقْعِ في بابه.
باب العين و القاف والزاء
)ع ز ق، ق ز ع، ز ع ق، ز ق ع مستعملات( عزق: المِعْزَقة: المِسْحَاةُ، قال ذو الرمة:
إذا رَعَشَت أيْدِيكُمُ بالمَعَازِقِ
والمِعْزَقُ: المَرُّ من الحديد ونحوه ممَّا يُحفرُ به، ويجمعُ مَعازق.
والعَزْقُ عِلاجٌ في عُسْر. رَجُل عَزِق ومُتَعَزِّق وعَزوق: فيه شدَّة وبُخْل وعُسْر في خلقُهِ. والعَزْوَقُ: حَمْل الفُسْتُق في السَّنةِ التي لا يَعْقِدُ لُبُّهُ وهو دباغ. وعُزوقَتُه: تَقَبُّضَه. وأنشد:
ما يصْنعُ العَنْزُ بذي عَزْوَقِ يُثيبهُ العَزْوَقُ في جـلـده
وذلك لأنه يُدْبَغُ جِلْدُهُ بالعَزْوَقِ.
قزع: القَزُعُ: قِطعُ السَّحاب، الواحدةُ قَزَعَةٌ وهي رَقيقَةُ الظِّلِّ تمر تحت السَّحابِ الكثير.
قال:
مقانِبُ بعضُها يُبْرى لبَعْض كأنَّ زُهاءها قَزَعُ الظِّلاَلُ
والقَزَعُ من الصُّوفِ: ما تناتف في الرَّبيع، ورَجُلٌ مُقَزَّعٌ: ليس على رَأسِه إلاَّ شعُيرات تتطاير في الريح، قال ذو الرمة:
مُقَزَّعٌ أطْلَسُ الأَطْمَارِ ليس لهُ إلاَّ الضِّراءَ وإلاّ صَيْدَها نَشَبُ
والمُقَزَّعُ من الخيْل: ما نُتِفَت ناصيته حتى تَرِقَّ، وأنشد:
نزائِع للصَّريحِ وأعْوجِـيٍّ من الخَيلِ المُقَزَّعَةِ العِجَالِ
وسَهْمٌ مُقزعءَ خُفِّف ريشُهُ. والقَزَعُ:السهم الذي خفَّ ريشُهُ. وكَبْش أَقَزَعُ، وشاةٌ قَزعاء: سَقَط بعض صوفهما. والفَرسُ يَقْزَعُ بفارسه: إذا مَرَّ يُسْرُع به.
وفي الحديث : يخرجُ رجل في آخر الزَّمانِ يسمَّى أمير الغَضْبِ له أصحاب مُنَحَّوْنَ مَطْرُودُون مُقْصَوْن عن أبواب السُّلْطَان يأتونه من كل أوبٍ، كأنهم قَزَع الخَريف، يورثهم الله مَشارقِ الأرض ومَغَارِبَها.
وقال في وصف السحاب:
وهاجَتِ الرّيح بَطرَّادِ القَزَعْ
ونهى عن "القزِعِ" وهو أخذُ بعضِ الشَّعْرِ وتْركُ بعضه.
زعق: الزُّعَاقُ: ماءٌ مرٌ غليظٌ. وأزْعَقَ القَوْمُ: أي حفروا فهَجموا على ماءٍ زُعاقٍ.
قال علي بن أبي طالب:
دُونَكها مُتْـرَعَةً دِهـاقـا كَأْساً زُعاقاً مُزِجَتْ زُعاقا
وبِئْرٌ زَعِقَةٌ: مِلْحَة الماءِ. وطعامٌ زُعاقٌ: مَزْعُوقٌ: أي كُثر مِلْحُهُ فأمرَّ.
والزُّعْقُوقُة: فَرْخُ القَبَجِ، ويُجْمعُ الزَّعاقيق، وأنشد:
كأنّ الزَّعَاقِيقَ والحَيْقُطَـانَ يُبَادِرْنَ في المَنْزِلِ الضَّيْوَنا
ويقال: أَرْضٌ مَزْعُوقَةٌ ومَذْعُوقَةٌ ومَمْعُوقَةٌ ومَبْعُوقَةٌ ومَشْحُوَذةٌ ومَسْحُورَةٌ ومَسْنَّيِةٌ بمعنىً واحد أي أصابها مطرٌ وابلٌ شَديدٌ. وزَعَقَتِ الريحُ التُّرابَ: أثارتْه زقع: زَقَعَ زَقْعاً وزُقاعاً لأَشَدِّ ضُراطِ الحمار.
قال زائدة: أعرفُه صَقَعَ بِضَرْطَة لها رَطْبَةٌ مُنْتَشِرَةٌ ذاتُ صَوْتٍ.
والزَّقاقِيعُ: فِراخ القَبَجِ.
باب العين و القاف والطاء
)ق ط ع، ق ع ط مستعملان( قطع: قَطَعْتُهُ قَطْعاً ومَقْطَعاً فانْقَطَعَ، وقَطَعْتُ النَّهْرَ قُطُوعاً. والطَّيرُ تَقْطَعُ في طيرانها قُطُوعاً، وهُنَّ قَواطِعُ أي ذواهبُ ورواجعُ.
وقُطِعَ بفُلانٍ: انْقَطَعَ رجاؤه. ورجلٌ مُنقطعٌ به أي انْقطع به السَّفَر دون طيِّة. ويقال قَطَعَه. ومُنْقطعُ كُلِّ شيْء حيث تنْتهِي غايتُه. والقِطعةُ: طائفة من كُلَّ شَيْء والجمع القِطَعات والقِطَعُ والأقْطَاعُ. والقَطْعَةُ فعْلةٌ واحدةٌ. وقال بعضُهم: الْقٌطَعَةُ بمعنى القِطْعَةِ. وقال أعرابيٌ: غلبنِي فُلانٌ على قطعة أرضي. والأَقْطَعُ: المَقْطُوعُ اليدِ، والجمعُ قُطْعان، والقياس أن تقول: قُطْع لأن جمع أفْعَلَ فُعْلٌ إلا قليلاً، ولكنهم يقولون: قُطِعَ الرَّجُلُ لأنه فُعِلَ به. ويقال: ما كان قَطِيع اللَّسَانِ، ولقد قُطِعَ قَطاعَةً: إذا ذهبتِ السلاطة منه. وأقْطَعَ الوالي قطيعةً أي: طائفةً من أرض الخَراجِ فاستْقْطَعْتُهُ.
وأَقْطَعَنِي نهراً ونحوه، وأَقْطَعْتُ فُلاناً: أي جَاوَزْتُ به نهراً ونحوه. وأقْطَعَنِي قُضْبَاناً: أذن لي قَطْعِها. ويُسمَّى القَضِيبُ الذي تُبْرى منه السِّهَامُ القِطْعُ، ويجمع على قُطْعَانَ وأقْطُعُ، قال أبو ذؤيب:
وتميمةً من قابِض مُتلبِّـبٍ في كَفِّه جَشَأٌ أَجَشُّ وأقطَعُ
يَعْنِي بالجَشَأ الأجَشّ: القَوْس، والأَقْطُعُ: السِّهَام، والفَرَسُ الجَوَادُ يُقَطِّعُ الخَيْلَ تَقْطيعا إذا خَلَّفَهَا ومَضَى، قال أبو الخشناء:
يُقَطَّعُهُنَّ بـتَـقـريِبـهِ ويَأوي إلى حُضُرٍ مُلْهِبِ
ويقال للأرنْبِ السَّريعة مُقَطَّعَةُ النِّياطِ، كأنهَا تُقَطِّعُ عِرْقاً في بطنها من العدو. ومن قال: النِّياطُ بُعْدُ المفارزة فهي تُقَطِّعُهُ أي تُجاوزُهُ. ويقال لها أيضاً مُقَطِّعَةُ الأسْحارِ ومُقَطِّعَةُ السُحُور، جمع السحر وهي الرِئةُ. والتَّقْطِيعُ: مَغَسٌ تجدُه في الأمْعَاءِ. قال عَرَّام: مَغَص لا غير. والمَغَصُ: أن تَجِدَ وجَعاً والتِواءً في الأمْعَاءِ، فإذا كان الوَجَعُ معه شديداً فهو التَّقطيعُ.
وجَاءَت الخَيْلُ مُقْطَوْطِعاتٍ: أي سِراعاً، بعضها في إثِر بَعْضْ. وفُلانٌ مُنْقَطِعُ القرين في الكرمِ والسخاء إذا لم يكن له مِثلٌ، وكذلك مُنْقَطِعُ العِقالَ في الشر والخُبْثِ أي لا زاجر له، قال الشماخ:
رأيتُ عَرَاَبَةَ الأوْسيِّ يسمُـو إلى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القرين
والمُنْقَطِعُ: الشَّيءُ نَفْسُهُ، وانْقَطَعَ الشَّيءُ: ذَهَبَ وَقْتُهُ، ومنه قَوْلُهم: انْقَطَعَ البَرْدُ والحَرُّ.
وأُقْطِعَ: ضَعُفَ عن النِّكاح. وانْقُطِعَ بالرجُلِ والبعير: كلا، وقُطِعَ بفلانٍ فهو مَقْطُوع به. واْنُقِطعَ به فهو مُنْقَطَعٌ به: إذا عجز عن سفرِه من نفقةٍ ذهبتْ أو قامَتْ عليه راحِلتُه، أو أتاهُ أمر لا يَقْدِرُ أن يَتَحَرَّكَ معه. وقيل: هو إذا كان مُسافِراً فأُقْطِعَ به وعَطْبَتْ راحِلتُه ونفذ زادُهُ ومالُهُ، وتقول العرب: فُلانٌ قَطِيعُ القيام أي مُنْقَطِع، إذا أراد القيام انْقَطَعَ من ثِقلٍ أو سمنةٍ، ورُبَّمَا كان من شِدَّة ضَعْفِه، قال:
رَخيمُ الكَلامِ قَطِيعُ القيا م أمسى الفُؤادُ بها فاتنا
أي مَفتُوناً، كقولك: طَريقٌ قاصِدٌ سابِلٌ أي مَقْصُورٌ مَسْبُولٌ، ومنه قوله تعالى: "في عيشةٍ راضية" أي مَرْضَيِةَّ. ومنه قول النابغة:
كليني لِهَمٍّ يا أُمَيْمةُ ناصِـبِ وليلِ أُقاسيهِ بطيء الكَواكبِ
أي مُنْصِب. ورخيِمٌ وقَطيعٌ فَعيلٌ في موضع مَفعول، يَسْتَوي فيه الذَّكَرُ والأنْثَى، تقول: رجُلٌ قتيل وامرأة قتيلٌ. ورُبَّمَا خالف شاذاً أو نادراً بعض العرب والإستقطاع:
كلمةٌ جامعةٌ لمعاني القَطْع. وتقول أَقْطَعَنِي قَطِيعَةً وثوْباً ونَهْراً. تقول في هذا كله استَقْطَعْتُهُ. وأَقْطَعَ فلانٌ من مال فُلانٍ طائفةٌ ونحوَها من كُلِّ شَيْءٍ أي أخذ منه شيئاً أو ذَهَبَ ببعضه. وقَطَعَ الرَّجُلُ بحَبْل: أي اختَنَقَ ومنه قوله تعالى: "ثُمَّ لِيَقْطَعْ" أي لِيَخْتَنِقْ. وقاطَعَ فلانٌ وفلانٌ سَيْفَيْهِما: أي نَظَرا أيُّهمُا أقطعُ. والمِقْطعُ: كُلُّ شيء يُقْطَعُ به. ورجُلٌ مِقْطاعٌ: لا يثْبت على مُؤاخاة أخ. وهذا شيءٌ حسن التقطيع أي القَدِّ. ويقالُ لقاطِعِ الرَّحم: إنه لقُطَع وقُطَعَةٌ. من "قَطَعَ رَحِمَه" إذا هجرها. وبَنُو قُطَيْعَةَ: حيٌ من العَرَبِ، والنِّسبةُ إليهم قُطَعِيُّ، وبنوا قُطْعة: بَطْنٌ أيضاً.
والقِطْعَةُ في طَيِّء كالْعَنْعَنَةِ في تَمِيمِ وهي: أن يَقُولَ: يا أبا الحكا وهو يُريدُ يا أبا الحكم، فَيَقْطَعُ كلامه عن إبانَةً بَقَيَّةِ الكلمة. ولَبَنٌ قاطعٌ: وقَطَّعْت عليه العذاب تَقْطِيعاً: أي لَوَّنْتُه وجزَّأتُه عليه.
والقَطِيعُ: طائِفَةٌ من الغَنَمِ والنَّعَمِ ونحوها. ويجمعُ على قُطْعان وقِطاع وأقطاع، وجمع الأَقْطاع أقاطيعُ. والقِطْع: نَصْلٌ صغيرٌ يُجْعَل في السَّهْم وجمعه أقطاعٌ.
والقَطِيع: السَّوط المقطُوعُ طَرَفُه، قال:
لمّا عَلاني بالقَطِـيع عَـلَـوْتُـه بأبْيَضٍ عَضْبٍ ذي سَفاسِق مِفْصَلٍ
والقطِيعُ: شِبْه النَّظير. تقول: هذا قطيع أي شِبْهَهُ في خَلْقَهِ وقَدِّهِ. والأُقطُوعةُ: علامةٌ تبْعَثُ بها الجارية إلى الجارية أنها صَارمَتْها، قال:
وقالتْ بِجارِيَتَيْهَا اذهـبـا إليه بأقطُوعَةٍ إذْ هـجـرْ
وما إن هَجَرْتُك مِن جَفْوَة ولكن أخافُ وشاة الحَضَرْ
وانقِطَاعُ كُلِّ شَيْءٍ: ذهابُ وَقْتِه. والهَجْرُ مَقْطْعَةٌ للوُدِّ: أي سببُ قَطْعِه، ومَقْطَع الحَقِّ: مَوْضِعُ التِقَاء الحُكمِ فيه، وهو ما يَفْصِلُ الحق من الباطل، قال زهير:
وإنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثلاث شُهُودٌ أو يَمِينٌ أو جُلاءُ
يَنْجَلِي: يَنْكَشِفُ. ولُصُوصٌ قطَّاعٌ، وقُطَّعٌ وهذه تخفيف تلك والمِقْطَعُ: ما يُقْطَعُ به الأدِيمُ والثَّوْبُ ونحوه. والمُقَطَّعَاتُ من الثياب: شِبْهُ الجِبَابِ ونحوها من الخَزِّ والبَزِّ والألوان. ومثله من الشِّعْر الأراحيزُ، ومن كل شيءٍ.
قال غيرُ الخليل: هي الثيابُ المختلفةُ الألوان على بَدَنٍ واحدٍ، وتحتْها ثَوْبٌ على لَوِنٍ اخر.
ويقالُ للرَّجُل الكثير الاختراقِ قَطِيعٌ. وقُطُعات الشَّجَر: أطراف أُبَنِها إذا قُطِعَتْ أغْصانُها. ومُقَطِّعَةُ السَّحْر من الأرانِب: هناتٌ صِغَارٌ من أسرع الأرانب. قال:
مَرْطَي مُقَطَّعةٌ سُحُورَ بُغاتِهـا من سُوسِها التَّأبيرُ مهما تَطْلُبِ
والقِطْعُ من الثِّيابِ: ضَرْبٌ منها على صَنْعَة الزَّرابيَّ الحِيريَّة لأن وشْيِها مَقْطُوع وتجمعُ على قُطُوع، قال:
أَتَتْك العِيسُ تَنْفُخُ في بُراها تَكَشَّفُ عن مناكبها القُطُوعُ
والقُطْعُ: بهرٌ يأخُذُ الفرس فهو مَقْطُوعٌ، وبه قُطْعٌ، قال أبو جندب:
وإنِّي إذا آنسْتُ بالصُّبْح مُقْبلاً يُعَاوِدُني قُطْعٌ جواه ثَقِـيلُ
ورواية عرَّام:
وإنّي إذا ما آنس مقبـلاً يُعَاوِدُنِي قُطْعٌ عليَّ ثَقِيلُ
وكذلك إن انْقَطَعَ عِرْقٌ في بَطْنِه أو مَشْحَمِهِ، فهو مَقْطُوعٌ. والقِطْعُ: طائِفَةٌ من الليل، قال:
افتحِي الباب فانْظُري في النُّجومِ كم علينا من قِطْع لَيلٍ بَـهـيمٍ
ويجوز قَطْعٌ، لُغَتَانِ.
وفي التنزيل: "قِطَعاً مِنَ الَّلْيِل مُظْلِماً" وقُرِئ : قِطْعاً.
قعط: يقال: اقْتَعَطَ بالعمامَةِ: إذا اعتَمَّ بها، ولم يُدِرْها تَحتَ الحَنَكِ.
قال عَرَّام: القَعْطُ: شِبْهُ العِصَابَة. والمِقْعَطَةُ: ما تَعْصِبُ به رَأْسَكِ. ويقال: قَطَعْتُ العِمَامَةَ: في معني اقْتَطَعْتُها. وأنْكَر مُبْتَكِرٌ قَطَعْتُ بمَعْنَى اقْتَطَعْتُ.
باب العين و القاف والدال
ع ق د، ع د ق، ق ع د، ق د ع، د ق ع، د ع ق عقد:الأعْقَادُ والعُقُودِ: جماعة عَقْدِ البِناء. وعَقَّدَهُ تَعْقِيداً أي جعل له عُقُوداً. وعَقَدْتُ الحبل عَقْداً، ونحوه فانْعَقَدَ. والعُقُدَةُ: مَوْضعُ العقد من النظام ونحوه. وتَعَقَّدَ السَّحابُ: إذا صار كأنه عَقْد مَضْرُوبٌ مَبْنِيّ. وأعْقَدْتُ العسل فانْعَقَد، قال:
كأنّ رُبّاً سال بعْدَ الإعْقادْ
وعَقْدُ اليمينِ: أن يَحْلِف يمينا لا لغو فيها ولا استثناء فيجب عليه الوفاء بها.
وعُقْدَةُ كُلِّ شَيْءٍ: إِبْرَامُهُ. وعُقْدَةُ النِّكَاحِ: وُجُوبُهُ. وعُقْدَةُ البيع: وجُوبُهُ والعُقْدَةُ: الضَّيْعَةُ ويجمع على عُقَدٍ. واعْتَقدْتُ مالاً: جمعتهُ. وعَقَدَ قَلْبَه على شيء: لم ينزع عنه. واليَعْقِيدُ: طعامٌ يُعْقَدُ بالعَسلِ. وظَبْيَةٌ عاقدٌ: تَعَقَّدَ طرف ذنبها.
ويقال: بل العَواقِدُ: عَواطِفُ ثواني الأعطافِ، قال النابغة:
وَيضَرْبِنَ بالأيْدِي وراء بَرَاغز حِسانِ الوجُوه كالظِّباء العَواقِدِ
واعْتَقَدَ الشَّيْءُ: صَلْبَ. واعْتَقَدَ الإخَاءُ والمَوَدَّةُ بينهما: أي ثَبَتَ والأعْقَدُ من التُّيُوسِ والظِّباءِ: الذي في قَرْنِهِ عُقْدَةٌ. ورَجُل أَعْقَدُ، وقد عَقِدَ يَعْقَدُ عَقَداً أي في لسانه عُقْدَةٌ وغِلَظٌ في وسَطِهِ فهو عُسُرِ الكلام، قال الله -عز وجل- :"واحْلُلُ عُقْدِةً من لِساني".
والعَقْدُ مَثل العَهْدِ، عاقَدْتُهُ عَقْداً مِثلُ عاهَدْتُهُ عَهْداً.
وعِقْدُ القِلادَةِ: ما يكون طوار العُنُقِ غيْر مُتَدلٍّ. والمعاقِدُ: مواضِعُ العَقْد من النِّظام ونحوه قال:
منه معاقِدُ سِلْكِهِ لم تُوصلِ
والعقِدُ مِنَ الرَّمْلِ: ما تراكم واجْتَمَعَ وجَمْعُهُ أعقاد. ومن قال: عَقْدَة فإنه يُجمع على عَقَداتٍ.
قال:
بَيْنَ النّهار وبَيْنَ اللّيْلِ من عَقِدٍ على جَوانِبِه الأسْباطُ والهَدَبُ
والعُقْدَانِ: ضربٌ من التَّمْرِ.
قال زائدة سَمْعْتُ به وليس من لُغَتَي، وأعرفُ القَعْقَعانَ من التَّمْر. وجَمَلٌ عَقْدٌ مُمِرّ الخُلقِ، قال النابغة: الديوان.
فكَيْفَ مَزارُها إلاّ بعقْـد مُمَرٌّ ليس ينقُصُه الخُؤونُ
وقال آخر:
مُوَتَّرةَ الأنْساء مَعْقُودَةَ القَرَى زَفُونا إذا كلّ العِتاقُ المَراسِلُ
والعاقِدُ: النَّاقَةُ التي تَعْقِدُ بذنبها عند اللّقاح فيُعْلَمُ أنها قد حَمَلَت.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:06 مساء
عدق: العودق على تقدير فَوْعل، وهي العَوْدَقَةُ أيضاً: حديدة لها ثلاث شُعَب يستخرج بها الدَّلْو من البئر، وهو الخُطّاف. والرجلُ يعدِق بيده يدخل يَده في نواحي الحوض كأنه يطلب شيئاً في الماء ولا يراه.
يقال: اْعْدِق بيدك.
قال: زائدة: أقول: يُعَودق بيده في نواحي البئر لا يعْدقُ.
قعد: قَعَد يَقْعُدُ قُعُوداً خلاف قام والقَعْدةُ: المَرَّةُ الواحدة. والقَعَد: القَوْمُ الذين لا ديوان لهم. والمُقْعَدُ والمُقْعَدَةُ اللذان لا يطيقانِ المَشْيَ. والمُقْعَداتُ: فِراخ القَطَا والنسر قبل أ، تَنْهَضَ للطَّيَرَانِ، قال ذو الرمة:
إلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرّيح بالضُّحى عَلَيْهِنَّ رَفْضاً من حصادِ القُلاقِـلِ
القُلاقِلُ: أوَّلُ ما يَنْبُتْ من البَقْل، وأوَّل ما تَدْوِي له خَشْخَشَة إذا حَرَكَتْه الرَّيح.
يقول: الريحُ تَطْرحُ عَلَيْهنَ كُساراتِ القُلاقِل. والمُقْعَداتُ أيضاً الضَّفادِعُ.
والمُقْعَدُ: الثَّدْيُ النّاهدُ على النَّحْرِ، قال النابغة:
والبِطْنُ ذو عُكَنٍ لطِيف طَيُّه والِاتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَـدِ
والقَعْدَةُ ضَرْب من القُعُود، يقال: قَعَدَ قَعِدَ الدُّبِّ وقِعْدةُ الرَّجلِ: مِقْدَارُ ما أَخَذَ من الأرض، يقال: أَتَانا بِثَريدَةٍ مِثْلِ قِعْدَةِ الرَّجُلِ. وذو القَعْدَةِ: اسم شَهْر كانت العربُ تَقْعُدُ ثم تحُجُّ في ذي الحجة. والقُعْدَةُ: ما يَقْتَعِدُهُ الرجُلُ من الدَّوابِّ للرُّكُوِبِ خاصة.
والقُعُود والقُعُودَةُ من الإبلِ: ما يَقْتَعِدُها الراعي فَيْركَبُها ويَحْمِلُ عليها زاده.
ويُجْمَعُ على القِعْدانِ. وقَعِيدَتُكَ: امرأُتكَ، قال الأسعَرُ الجُعْفِيُّ:

لكن قِعيدَةُ بيتنا مـجْـفُـوَّةٌ بادٍ جناجِن صَدْرِها ولها عنا
وقال آخر:
إنَّنِي شَيْخُ كـبِـيرْ ليس في بَيْتِي قعيدهُ
ومثل قعيدة قُعاد والجمع قعائد. قال عبد الله بن أوفى الخزاعيُّ في امرأته:
مُنْجَّدَةٌ مثل كَلْـبِ الـهِـرا ش إذا هجع النَّاسُ لم تَهْجَع
فليسَتْ تباركُهُ مُـحْـرِمـاً ولو حُفَّ بالأَسَلِ المُشْـرَعِ
فَبَئْسَ قُعَادُ الفـتـى وحـدَهُ وبئستْ مُـوَفِّـيَةِ الأربـع
وقَعِيدُك: جَليسُك. وقَعيداً كُلّ حَيّ: حافظاه المُوكَّلان به عن يمينه وشماله.
والقَعْيدَةُ: ما أتاك من خلفك من ظَبْيٍ أو طائرٍ. وامرأةٌ قاعِدٌ، وتجمعُ قواعِدَ وهُنَّ اللَّواتي قَعَدْن عن الولد فلا يَرْجون نِكاحاً. والقواعدُ: أساسُ البيت، الواحدةُ قاعِد وقياسَه قاعدة بالهاء، وقعائِدُ الرَّمْلِ وقواعِده: ما ارتكن بعضه فوق بَعْض. وقواعِدُ الهَوْدج: خشباتٌ أربعٌ مُعْتِرضاتٌ في أسفلِه قد رُكِّب الهْودجُ فيهِنَّ.
والإقتعادُ مصدر اقتعد من قولك: ما اقْتَعَدَ فلانا عن السَّخاء إلا لُوْمُ أَصْلِه. ومنه قول الشاعر:
فازَ قِدَحُ الكَلْبِيِّ واقْتَعَدَتْ مَعْ زاءُ عن سَعْيه عُرُوقُ لـئيم
ورجُلٌ قُعْددٌ وقُعْدُدَةٌ: جَبانٌ لئيمٌ قاعِدٌ عن الحرب، قال الحطيئة للزبرقان:
دَعِ المكارِم لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِـهـا واقْعُدُ فإنّك أنت الطَّاعِمُ الكاسي
قال حَسَّان لعُمَر: ما هجاه ولكن ذرق عليه. والقُعْدُدُ أقرب القرابة إلى الحي، يقال: هذا أقْعد من ذاك في النَّسبِ أي أسرعِ انتهاءً وأقرب أباً ووَرِثْتُ فلاناً بالقُعُود: أي لم يُوجَدْ في أهل بيته أقْعَدُ نسباً مني إلى أجداده.
والإقْعَادُ والقُعَادُ: داء يَأْخُذُ في أوِراكِ الإبلِ، وهو شِبْهُ مَيَل العجُزِ إلى الأرض، أُقْعِدَ البعِيرُ فهو مُقْعَدٌ، ولا يَعْتَري ذلك إلاَّ الرَّجيلة أي النَّجيبة، والمُقْعَدَةُ من الابار: التي أُقْعَدَتْ فلم يُنْته بها إلى الماء فتُرِكَتْ، قال الراجز وهو عاصم بن ثابت الأنصاري:
أبو سُليمانَ ورِيشُ المُقْعَـدِ ومخْبَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أجْرد
وضالة مثلُ الجَحيمِ الموقَدِ
يعني: أنا أبو سُلَيْمان ومعي سِهامي راشَها المُقْعَدُ، وهو اسم رجُل كان يريش السِّهَام. والضَّالَةُ من شجر السِّدْر يُعْمَلُ منها السِّهام. شَبَّه السهام بالجمْرِ لتَوَقُّدِها. وقَعَدَت الرَّخْمةُ: جَثَمَتْ.وما قَعَدَكَ واقْتَعَدَكَ? أي حبَسَكَ.
والقَعَدُ: النَّخلُ الصِّغَار وهو جمع قاعِدٍ كما قالوا: خَادِمٌ وخَدَم. وقَعَدت الفسيلَةُ وهي قاعِدٌ: صار لها جِذْعُ تَقْعُدُ عليه. وفي أرْضِ فُلانِ من القاعد كذا وكذا أصلاً، ذهبوا إلى الجِنْسِ والقاعِدُ من النَّخْلِ: الذي تناله اليد.
قدع: القَدْعُ: كَفُّك انسانا عن الشَّيْء بيدِك أو بلسانِك أو برأْيِكَ فَيَنْقَدِعُ لمكانك، قال:
قِياما تَقْدَعُ الذِّبّانَ عَنْها بأذْنابٍ كأجْنِحَةِ النُّسور
وامرأة قَدِعَةٌ: قليلة الكلام كثيرة الحياء. ونسوةٌ قَدِعاتٌ.
والتَّقَادُعُ: التَّهافُتُ في الشَّيْءِ كَتَهافُتِ الفراش في النَّار. وتَقَادَعَ القَوْمُ: إذا مات بعضُهم في إثْر بَعْضٍ. والقَدُوعُ: الكافُّ عن الصَّوْتِ.
قال عَرَّام: وقَدُوع إذا كان يأنَفُ من كُلِّ شَيْءٍ وبالذّال أيضا قال الطرماح:
إذا ما رآنا شَدَّ للقَوْم صَوْتهُ وإلاَّ فمَدْخُولُ الغِناءِ قَدُوعُ
دقع: الدَّقْعاء: التُّرابُ المَنْثُوُر على وَجْه الأرض. وأَدْقَعْتُ: التَزَقْتُ بالأرض فَقْراً.
والدّاقِعُ: الذي يَطْلُبُ مَداقَّ الكَسْبِ. والدَّاقِعُ: الكئيب المُهْتَمُّ، قال الكميت:
ولم يَدْقَعُوا عندما نابَـهُـمْ لوَقْعِ الحُرُوبِ ولم يَخْجَلْوا
أي لم يَخْضَعُوا للحرب.
دعق: دَعَقَتِ الدَّوابُّ في الأرض لشدَّةِ الوَطْءِ حتَّى تصير فيها اثارٌ من دَعْقِها، قال رؤبة:
في رسْمِ آثار ومِدْعاسٍ دَعَـقْ يَرِدْنَ تحت الأَثْل سِيَّاحَ الدَّسَقْ
قال الضَّرِيرُ: الأَثَر والرَّسْمُ واحِدٌ، لكن اخْتِلَفَ اللَّفظان فجاز له الجمع بينهما وأراد بالدَّعَقِ: الدَّفْعِ الكثير، وأراد بالدَّسَقِ الدَّسَع ولكن ألجأتْ الضَّرورةَ فجعَلَ العين قافا. الدَّسَعُ: القَيْء، وهو أخَفُّ القَيْء يَغْلِبُ المُتَقَيِّء.
باب العين و القاف والتاء
) ع ت ق، ق ت ع مستعملان( عتق: أَعْتَقْتُ الغُلاَمَ إعْتاقاً فعَتَقَ. وهو يَعْتِقُ عِتْقاً وعتَاقاً وعتَاقَةً. وحلف بالعَتَاقِ. والعَبْد عَتيق أي مُعْتقَ. ولا يقال عاتق إلا أنْ يَنْوِي فِعلَ القابل فيقال: عاتِقٌ غداً.
وامرَأةٌ عَتيقةٌ: حُرَّة من الأمُوَّةِ. وجارية عاتِقٌ شابَّة أوَّلَ ما أدْرَكَتْ. وامرأةٌ عتيقة: جميلةٌ كريمةٌ. عتَقَت عتِقاً. وكُلَّمَا وجَدْتَ من نَعْتِ النُّوقِ في الشِّعْرِ عَتيقةً فاعْلم أنَّها نَجيبَةٌ. والعتيقُ: القديم من كل شيءٍ. وقد عَتَقَ عِتْقاً وعَتاقَةً: أي أَتَى عليه زَمَنٌ طويلٌ.
والبيت العتيق: هو الكَعْبَةُ لأنه أوَّلُ بَيْت وُضِعَ للنَّاس، قال الله تعالى: " ولْيَطَوَّفُوا بالبيت العَتيق" .
والعاتقِ من الطَّيْر: فَوْقَ الناهِض، وأوَّلُ ما يَنْحَسِرُ ريشُهُ الأول ويَنْبُتُ له ريشٌ جِلْدِيٌّ أي شديدٌ صُلْبٌ. وقيل: العاتِقُ من الطير ما لم يُسَنِ ويَسْتَحكِمْ. والجمع عُتُقٌ وجمعها عواتِق. والعاتقان: ما بين المنكبَيْنِ والعاتِقُ من الزقاقِ: الواسِعُ الجيَّد. والعاتِقُ من نَعْتِ المزَادةِ: إذا كانت واسِعةً.
وشُرْبُ العتيقِ: وهو الطلا والخمر، ويقال: هو الماءُ والخمرُ العَتيقَةُ: التي قد عُتِّقَتْ زمانا حتى عتَقَتْ، قال الأعشى:
وسبيئةٍ ممّا تُعَتِّقُ بـابـل كدمِ الذَّبيح سلبتُها حرْبالَها
السَّبيئةُ: الخَمْر تنقل من بلدٍ إلى بلدٍ، والجِرْيال: لَوْنُها الأحمر، يعني: شَرِبْتُها حَمْرَاءَ وبُلْتُها صَفْراءَ. والمُعَتَّقةُ: ضَرْبٌ من العِطْرِ. وعَتيقُ الطَّيْر: البازي، قال:
فانْتَضَلْنا وابنَ سَلمَى قاعِـدٌ كعَتيِق الطَّيْرِ يُغْضَى ويُجَلُّ
والعتيق: اسم أبي بكر الصَّدِّيق.
قتع: القَتَعُ: دودٌ أَحْمَرٌ تكُون في الخَشَب تأْكُلُه، الواحدة قَتَعَةٌ. قال عَرَّام: وهي القادحَةُ أيضا، قال:
غَدَاةَ غادَرْتُهم قَتْلَـى كـأنّـهُـمُ خُشْبٌ تَقَصَّفُ في أجْوافِها القَتَعُ
وهي الأرض أيضاً والطَّحنَةُ والعَرَانَةُ والحَطِيطَةُ والبَطِيطَةُ واليَسْرُوعَةُ والهِرنبِصاةُ وقاتَعَهُ الله مثل كاتَعَهُ، وقيل: هي على البدل.
باب العين و القاف والظاء
) ق ع ظ مستعمل فقط( قعظ: القَعْظُ: إدْخَالُ المَشَقَّة تقول: أَقْعَظَنْي فلان. إذا أدْخَلَ عليك المَشَقَّة في أَمْرٍ كُنْتَ عنه بمَعْزٍلٍ.
باب العين و القاف والذال
)ع ذق، ق ذ ع، ذ ع ق مستعملات( عذق: العِذْقُ: العُنْقُودُ من العِنَبِ. العَذْق: النَّخْلة بحَمْلِها. وقال غَبْره: العِذْق: الكِباسةُ وهي العُنْقُودُ على النَّخْلَة أو عُنْقُودُ العِنَبِ.
والعَذْقُ من النَّبات: ذو الأغصانِ، وكُلُّ غُصْنِ له شُعب، والعَذْق: مَوْضِع، وخَبْراء العَذْق: مَوْضِعٌ مَعروفٌ بناحيِة الصَّمَّانَ، قال رؤبة:
بين القَرينَيْنِ وخَبْراءِ العَذَق
قذع: القَذْعُ: سُوءُ القول من الفُحْشِ ونحوه، قَذَعْتُه قَذْعاً: رَمَيْتُهُ بالفُحْش، قال:
يا أيُّها القائلُ قَوْلا أقْذَعا
وتقول: أَقْذَعَ القَوْلَ إقذاعا أي أساءه. وامرأةٌ قَذوعٌ: تأنَفُ من كُلِّ شيْءٍ.
ذعق: الذُّعَاقُ بِمَنْزِلَة الزُّعَاقِ. قالَ الخليلُ: سِمِعْناهُ فلا نَدْرِي ألُغَةٌ هي أم لَثْغَة.
قال زائدةُ داءٌ زُعاقٌ وذُعاقٌ أي قاتلٌ.
باب العين و القاف والثاء
) ق ع ث مستعمل فقط( قعث: أَقْعَثَنِي العَطْيَّة: أَجْزَلَها، قال رؤبة:
أَقْعَثَنِي مِنه بسيَبِ مُقْعث ليْس بمَنْزُورِ ولا بِرَيِّث
والقَعْثُ: الكَثْرَة. وإنَّهُ لقَعِبثٌ أي كثيرٌ واسِعٌ من المعروف ونحوه.
قال مُبْتَكِرٌ الأعْرَابِي: اقَتَعَث وقَعَث، وعَذَم له من ماله واعْتَذَمَ، وعثم له واعْتَثَمَ ومَطَرٌ قَعِيثٌ أي كثير.قال زائدة: الاقتعاثُ: الكَيْلُ الجُزافُ.
باب العين و القاف والراء
)ع ق ر، ع ر ق، ق ع ر، ق رع، ر ع ق، ر ق ع مستعملات( عقر: العَقْرُ: كالجَرْح. سَرْجٌ مِعْقر وكَلْبٌ عَقُورٌ يَعْقِرُ النَّاس. وعَقَرْتُ الفَرَسَ: كَشَفُْ قوائمَهُ بالسَّيْف، وفرس عَقِيرٌ معقورٌ وكذلك يُفْعَلُ بالنَّاقة فإذا سَقَطَتْ نَحَرَها مُسْتَمْكِناً منها. وكل عَقِيرِ مَعْقُور، وجمعه عَقُرْى، قال لبيد:
لمّا رأى لُبَدَ النُّسورِ تَطَـيَرَتُ رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزَلِ
ويَرُوْىَ: كالفقير الأعزَل، أي مَكْسُور الفِقَار، شَبَّهَ هذا النَّسْرَ القَشْعَمَ حين أراد أن يطير بالفرس المَعْقُورِ الماِئلِ.
وعَقَرْتُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إذا أَدْبَرْتُه، قال امرؤ القيس:
عَقَرْتَ بعيري يا امرأ القَيْسِ فانْزِلِ
وانْعَقَر واعْتَقَرَ ظَهْرُ الدَّابَّةِ بالسَّرْجِ، قال: وإن تَحَنَّى كل عُودٍ وانعَقَرْ والعُقْر مصدر العاقر، وهي التي لا تَحْمِلُ، يقال: امرأةٌ عَاقِرٌ وبها عُقْر، ونسْوَةٌ عَواقِرُ وعُقَّرُ. وقد عَقَرَتْ تَعْقِر، وعُقِرتْ تُعْقَرُ أحسن لأنَّ ذلك شَيْءٌ يَنْزِل بها وليس من فعلِها بنفسها. وفي الحديث: "عُجْزٌ عُقرٌ".
والعُقْرُ: دِيَةُ فَرْجِ المرأةِ إذا غُصِبَتْ. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدِّيكِ تُنْسبُ إلى العُقْرِ لأن الجارية العَذْراء تُبْلَى بها فيُعْلمُ شأُنها فتُضْرَبُ بَيْضَةُ العُقْرِ مثلاً لكُلِّ شيء لا يُسَتطاعُ مَسُّهُ رخَاوَةً وضَعْفاً ويضرب ذلك مثلاً للعَطِيَّة القليلة التَّي لا يَزيدُها مُعطيها بِبِر يتلوها.
ويقال للرجُلِ الأبتر الذي لم يبق له ولَدٌ من بعده كَبَيْضَةِ العُقْرِ. والعَقْر: قَصْر يكون مُعْتَمَدا لأهل القَرْيَةِ يَلْجَأُونَ إليه. قال لبيد بن أبي ربيعة يصف ناقته:
كعَقْرِ الهاجِرِيِّ إذِ ابْتَناهُ بأشباهٍ حُذِين على مِثالِ
يعني الجسمَ في عِظَمِ القَصْر والقَوَائِمِ والأساطين. وعُقْر الدَّار مَحَلَّةٌ بينَ الدَّارِ والحَوْضِ كان هناك بناء أو لم يكن، قال أوس بن مغراء:
أزْمَانَ سُقْنَاهُمُ عن عُقِرِ دارهُمُ حتى استَقَرُّوا وأَدناهُمْ بحَوْرَانا
ويقال: وعُقْرُ الدَّار وعَقْر الدَّار بالَّرْفِع والنَّصْبِ. وعُقْر الحَوض: مَوقِفُ الإبلِ إذا وَرَدَتْ.
قال امرؤ القيس واصفا صائدا حاذقا بالرمي يُصيبُ المقَاتِلِ:
فَرَماها فـي فـرائِصِـهـا من إزاءِ الحَوْضِ أو عُقُـرِه
بِأَعْقَارِه القِرْدَانُ هَزْلَى كأنّها بَوَادِرُ صِيصاء الهَبيدِ المُحَطَّم
يعني أعقار الحَوْضِ.
قال الخليل: "سَمِعتُ أعرابياً فصيحاً من أهْلِ الصَّمَّانِ يقول: كُلُّ فُرْجَةٍ تكُونُ بين شَيْئَيْنِ فهو عُقْرٌ وعَقْرٌ لغتان، وَوَضَع يَدَيه على قائِمَتيَ المائدة ونَحْنُ نَتَغَذَّى فقال: ما بَيْنَهُمَا عُقْر".
والعَقْرُ: غَيْمٌ يَنْشَأُ من قِبل العَيْنِ فَيَغْشي عين الشَّمْسِ وما حَواليها، ويقال: بل يَنْشَأَ في عَرْض السَّماءِ ثمَّ يَقْصِدُ على حاله من غَيْر أن تُبْصِرَهُ إذا مَرَّ بك ولم تَسْمَع رعده من بعيدٍ.
قال حميد:
وإذا احْزَأَلَّتْ في المُناخِ رَأْيْتَها كالعَقْرِ أفردَها الغمامُ المُمْطِرُ
يصفُ الإبلَ. والنَّخْلُةُ تُعْقَر: تُقْطَعُ رُؤوسُها فلا يَخُرجُ من ساقِها شَيْءٌ حتَّى تَيْبَسَ فذلك العَقْرُ، والنَّخْلَةُ عَقِرَةٌ وكذلك يكون في الطَّيْرِ فقد تَضْعُفُ قَوَادِمُها فتُصِيبُها آفة فلا يَنْبُُ ريشُها أبداً. يقال: طائرٌ عَقِرٌ وعَاقِرٌ. والعَقارُ: ضَيعُة الرَّجُلِ، يُجْمَعُ عَقارات. والعُقَارُ: الخَمْرُ التي لا تَلْبَثُ أنْ ُتْسْكِرَ. والعِقارُ والمُعاقَرةُ: إدْمانُ شُربها، يقال: ما زالَ فلانٌ يعاقِرها حتى صَرَعَتْه، قال العجاج:
صَهْباءَ خُرْطُوماً عُقاراً قَرْقَفَا

وعَقْرَ الرَّجُلُ: بَقِي مُتَحَيِّراً دَهِشاً من غَمٍّ أو شدَّة. وعَقيرةُ الرَّجُلِ: صَوتُه إذا غَنَّى أو قَرَأ أو بكَى. وعَقيرَتُه: ناقته. وعَقيرتُه: ما عَقَرَ من صَيْدٍ. ويقال امرأةٌ عَقْرَى حَلْفَىَ: توصَفُ بالخلاف والشُّؤم. ويقال: عَقَرَها الله: أي عَقَرَ جَسَدَها وأصابها بوَجَع في حَلْقِها واشتقاقه من أنَّها تحِلق قَوْمَها وتَعْقِرُهمُ: أي تَسْتَأصِلُهُم من شُؤمِها عليهم. ويُقالُ في الشَّتِيمَةِ: عَقْراً له وجَدْعاً.
عرق: العَرَقُ: ماء الجسد يَجري من أُصُول الشَّعر وإن جُمع فقياسه أعراق مِثْل حَدَثَ وأحداث وسَبَبَ وأسباب. وقد عَرِق يَعْرَقُ عَرَقاً. واللَّبَنُ عَرَقٌ يَتَحَلِّبُ في العُرُوقِ ثمَّ يَنْتَهِي إلى الضُّروع، قال الشماخ:
تُمْسِي وقَدْ ضَمْنَتْ ضَرَّاتُها عَرَقـاً من طَيِّبِ الطَّعْم صافٍ غَيرِ مَجْهُودِ
ولبَنٌ عَرِقٌ: فَاسِدُ الطَّعْمِ، وهو الذي يُجْعَلُ في سِقاءٍ ثُمَّ يُشَدُّ على بعيرٍ ليس بينه وبَيْنَ جَنْبِه شَيْءٌ فإذا أصابه العَرَق فَسَدَ طَعْمُه وتَغْيَّر لُونُه. وعَرَّقْتُ الفرس تَعْريقاً: أي أجْرَيْتُه حَتَّى عَرق، قال الأعشى:
يُعَالَى عَليهِ الجُلُّ كُلَّ عَشِـيَّةٍ ويُرْفَعُ نُقْلاً بالضُّحى ويُعَرَّقُ
وعِرْق الشَجَرة وعُرُوق كُلِّ شيء أطْنابُه تَنْبُتٌ من أصُولِه ويُقالُ: استأْصَلَ اللهُ عَرَقاتَهَم، بنَصْبِ التّاء أي شَأْفَتَهمُ، لا يَجْعَلونَه كالتّاء الزائدة في التأنيث. وقال بعضهم: العِرْقاة إنّما هي أُروُمَة الأَصْل التَّي تَتَشَعَّبُ منها العُرُوق على تَقدير سِعْلاة، وهي عِرْق يذهَبُ في الأرض سُفلاً. ويقال: العَرَقات جمعُ العَرَق، الواحدةُ عَرَقة، وهي الأَرُومة التي تذهَبُ سُفْلاً في الأرض من عُروق الشجر في الوَسَط، وتأؤه كتاء جمع التأنيث، ولكنَّهم ينصِبُونه كقولهم: رأيت بَناتَكَ لِخفَّته على الِّلسان لأنه مَبْنيُّ على فَعالٍ.
والعِرْق: نَباتٌ أصفَرُ يُصْبَغُ به وجمعه عُرُوق. والعرب تقول: إنه لمُعَرَّقٌ له في الحَسَبِ والكَرَم، وفي اللؤم والقرم ويجُوز في الشِّعْر إنَّه لمَعْرُوق. وعَرَّقَة أعمامهُ وأخْوالُه تَعريقاً، وأعْرَقوا فيه إعراقاً، وعَرَّق فيه اللِّئام، وأعرَقَ فيع إعراقَ العَبيد والإماء إذا خالَطَه ذلك وتَخَلَّقَ بأخلاقهم. وتَدارَكَهُ أعراقُ خيرٍ وأعراقُ شرٍ. قال:
جَرَى طَلَقاً حتّى إذا قيلَ سابِقٌ تدارَكَهُ أعراقُ سَوءٍ فبَـلَّـدا
وجرت الخَيْلُ عَرَقاً أي طَلَقا. وأعْرَقَ الفَرَسُ: صارَ عريقاً كريماً. وأعْرَقَ الشَّجَرُ والنَّباتُ: امتَدَّتْ عُروقُه. والعَريقُ من النّاسِ والخَيْل: الذي فيه عِرْقٌ من الكَرَم.
والعِراق: شاطئ البَحْرِ على طُولِه، وبه سُمِّيَ العِراقُ لأنَّه على شاطِئِ دِجْلَةَ والفُراتِ. وتقول: رَفَعْتُ من الحائط عِرْقاً وجمعه أعراق.
وفي الحديث: "ليس لعِرْق ظالِمٍ حَقٌ" وهو الذي يَغِرسُ في أرْضِ غَيره، وذلك أن الرجُلَ يَجيءُ إلى أرضٍ قد أحْياها رَجُلٌ قَبْلَه فيغرسُ فيها غَرْساً أو يُحدثُ فيها حَدَثاً يَسْتَوْجِبُ به الأرض. وعِراقُ المَزادةِ والرَّاويةِ: الخَرَزُ المُثَنَّى الذي في أسفَلِه، ويجمع على عُرُق، وثلاثة أعِرقة، وهو من أوثَقِ خَرَزها، قال ابن أحمر:
من ذي عِراقٍ نيطَ في خَرَزٍ فهو لطيفٌ طيُّه مُضْطَمِرْ
والعَرْقُوْةُ: خَشَبةٌ مَعْرُوضةٌ على الدَّلْوُ، ورُبَّ دَلْوٍ ذات عَرقُوَتَيْنِ.
للقَتَبِ عُرْقُوَتانِ وهما خَشَبتانِ على جانبَيِه. والعَرْقُوَةُ: كلُّ أَكمَةٍ كأنَّها جُثْوَة قَبْرٍ فهي مُستطيلة. والعَرْقُوَةُ من الجبال: الغَليظُ المُنْقادُ في الأرض ليس يُرْتَقَى لصُعُوبته وليس بطويل. والعِرق: جَبَلٌ صَغيرٌ، قال الشماخ:
ما إنْ يَزالُ لها شَأْو يُقَـوِّمُـهـا مُجَرَّبٌ مثلُ طُوطِ العِرقِ مَجْدولُ
وقال يصف الغَرْبَ:
رَحْبُ الفُرُوعِ مُكرَبُ العَراقي
والعُراقُ: العَظْمُ الذي قد أُخِذَ عنه اللَّحْمُ، قال:
فأَلْقِ لكَلْبَكَ منها عُراقاً

وتقول: عَرَقْتُ العَظْمَ أعْرُقُه عَرْقاً واتَعَرَّقُه إذا أَكَلْتُ لَحْمَه، فإذا كان العَظْمُ بلَحْمِهِ فهو عَرْق. ورجُلٌ مَعْرُوقٌ ومُعْتَرِق: إذا لم يكن على قَصَبِه لحْمٌ، وكذلك المَهْزُول، قال رؤبة يَصِف صَيّاداً وامرأته:
غُولٌ تَصَدَّى لِسَبَنْتَى مُعْـتَـرِق كِلحيةِ الأصْيدَ من طُولِ الأرَقْ
وفَرَسٌ مُعْتَرِقٌ: مَعْرَوق أي مَهْزُولُ قليلُ اللَّحْم. قال امرؤ القيس:
قد أشْهَدُ الغارةَ الشَّعْواء تَحْمِلُني جَرْداء مَعْرُوَقُة اللَّحْيْنُ سُرْحُوبُ
ويُرْوَى: مَعروقة الجَنَبْينِ وإذا عَرِيَ لَحْياها من اللَّحْمِ فهو من عَلاماتِ عِتْقِها، يصفُه بقِلَّةَ لَحْم وَجْهها وذلك أكْرَمُ لها.
والعَرَق والعَرَقات: كلُّ شَيْءٍ مُصْطَفٍ أو مَضْفُور. والعَرَقُ: الطَّيرُ المُصْطَفَّةُ في السماء، الواحدة عَرَقة.
والعَرَقَةُ: السَّفيفةُ المَنْسُوجة من الخُوصِ قبل أن يُجْعَلَ زَبيلاً ويُسمَّى الزَّبيل عَرَقاً وعَرَقةً واشتقاقه منه، قال أبو كبير:
نَغْدو فَنْتُركُ في المزاحِفِ من ثَوى ونُقِرُّ في العَرَقاتِ من لم يُقْـتَـلِ
يعني نأسِرُهم فنشدُّهم في العَرَقات وهي النُّسُوع.
قعر: قَعْرُ كلِّ شَيْءٍ أقصاه ومَبْلَغُ أسَفِلِه. يقال: بِئرٌ قَعِرةٌ وقَصْعَةٌ قَعيرة: قد قُعِرَتْ قعارةً واقعَرْتُها إقعاراً. وامرأةٌ قَعِرٌ ويقالُ قَعِرةٌ نَعْتُ سُوءٍ لها في الجِماعِ. وقَعَرْتُ الشَّجرةَ فانْقَعَرتْ: قَلَعْتُها فانْقَلَعَتْ من أُرُومَتها. والرَّجُلُ يُقَعِّرُ في كلامه إذا تَشَدَّق وتَكَلَّمَ بأقصى قَعْر فمِهِ، وهو يُقَعِّرُ تَقعيراً أي يَبلُغُ قَعْرُ الأشياء من الأمور ونحوها.
قرع: القَرَعُ: ذَهابُ شعر الرَّأس مِن داءٍ. رجُلٌ أقرَعُ وامرأةٌ قَرْعاءُ ونساءٌ قُرْعٌ ورجالٌ قُرْعانٌ ويجوز قُرْع إلا أنَّ فُعْلان في جماعة أفْعَل في النَّعُوت أصوبُ. ونَعامٌ قُرْعٌ، ويقال: ما نُسِنُّ إلا قَرِعَتِ.
وفي المثل: "اسْتَنَّتِ الفِصال حتى القَرْعَى" أي سَمِنَتْ، يُضْرَبُ مثلاً لِمْنْ تَعَدَّى طَوْرَه وادَّعى ما لَيْسَ له. ودَواء القَرَع الملح وجباب ألبانِ الإِبلِ، فإذا لم يَجِدوا مِلْحاً نتفوا أوبارَه ونَضَحُوا جِلدَه بالماء ثم جَرُّوه على السَّبَخِة. وتَقَرَّع جِلْدُه: تَقَوَّب عن القَرَع. وقُرِّعَ الفَصيلُ تقريعاً: فُعِلَ به ما يُفعَلُ به إذا لم يُوجَد الملح، قال أوس بن حَجَر يذكر الخيل:
لدَى كُلّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارعاً يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ
وهذا على السلبْ لأنه يَنْزِعُ قَرَعَه بذلك كما يقال: قَذَّيتُ العين أي نَزَعْت قَذاها، وقَرَّدْتُ البَعيرَ. والقَرْعِ: حِمْلُ اليَقْطينِ الواحدة قَرْعةٌ.
ويقال: أقْرَعَ القومُ وتقارعُوا بينهم والاسمُ القُرْعةُ. وقارَعْتُه فقَرَعْتُه اصابَتْني القُرْعُة دونه. واقْرعَتُ بين القوم: أمَرْتُهم أن يَقْتَرِعُوا على الشيء، وقارَعْتُ بينَهم ايضاً، وفلانٌ قَريعُ فلانٍ أي يُقارعه، والجمع قُرَعاء. والقَريعُ من الإبل: الفَحْل، ويسمَّي قَريعاً لاّنه يَقْرَعُ النّاقةَ أي يضربها، وثلاثة أقَرْعة، قال الفرزدق:
وجاء قريعَ الشَّوْلِ قَبْلَ إفالـهـا يَزِفّ وجاءتْ خَلْفَه وهي زُفَّفُ
وقال ذو الرمة:
وقد لاح للسّاري سُهـيلٌ كـأنّـه قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشّولَ جافِرُ
ويُرْوَى: وقد عارض الشّعْرَى سهيلٌ....
واستَقْرَ عني فُلانٌ جَمَلي فأقْرَعْتُه إيّاه أي أعطَيْتُه ليضرِبَ أيْنُقَه.
والقُرعةُ: سِمةٌ خَفِيَّة على وسطِ أنْفِ البعير والشاةِ. والمُقارَعة والقِراعُ: المُضاربةُ بالسّيف في الحرب، قال:
قِراعٌ تكْلحُ الرَّوْقاءُ منـه ويعْتدلُ الصَّفا منه اعتِدال
والقارِعَةُ القيامةُ. والقارِعةُ: الشِّدَّةُ. وفلانٌ أمِن قَوارِعَ الدَّهْر: أي شدائده.
وقوارِعُ القُرآن نحو آية الكُرسيّ، يقال: من قَرَأها لم تُصِبْه قارعة. وكل شيءٍ ضربْته فقد قَرَعْتَه. قال:
حتىّ كأنيّ للحوادِثِ مَـرْوَةٌ بصفا المُشَّرق كُلَّ يَومٍ تُقْرَعُ

والشارِبُ يَقْرَع جبهته بالإناء اذا استوفى ما فيه. قال:
كأنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها اذا قَرَعُوا بحافَتِها الجبينـا
أي احْمَرُّت آذانُهم لدَبيبِ الخَمْر فيهم كأنها شُهُبٌ أي شُعَل النار.
والمِقْرَعَةُ والمِقراعُ: خَشَبة في رَأسِها سَيْرٌ يضربُ بها البغالُ والحميرُ. والإقْراعُ: صَكُّ الحمَيرِ بَعضِها بعضاً بحَوافرها، قال رؤبة:

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:06 مساء
حرّا من الخَرْدَلِ مكروه النَّـشَـقْ أو مُقْرَعٌ من رَكضها دامي الرّنق
رعق: الرُّعاق: صوْتٌ يُسمع من قَنب الدّابَّةِ كرَعيق ثَفْر الأنثى، يقال: رَعَقَ رَعْقاً ورُعاقاً.
رقع: رَقَعْتُ الثوب رَقْعاً، ورَقَّعْتُه تَرقيعاً في مواضِعَ، والفاعِلُ راقع، قال:
قد يَبْلُغُ الشّرفَ الفَتَى ورِدأُوه خلقٌ وجَيْبُ قَميصه مَرْقُوعُ
والرَّقيع: الأحمقُ يَتَفَرَّق عليه رأيه وأمُره، وقد رَقُعَ رَقاعَةً. ويقال: رجلٌ أرْقَعُ ومَرْقَعانٌ، وامرأة رَقْعاءُ ومَرْقَعانةٌ أي حَمْقاءُ. والأرْقَعُ والرَّقيعُ: اسمان للسماء الدُّنيا كأن الكواكِب رَقَعَتْها، ويقال لأن كل واحدة من السَّماوات رَقيعٌ للأخرى، قال أميَّة بن أبي الصلت:
وساكنُ أقطار الرَّقيع على الهَوَى وبالغَيْثِ والأرواحِ كلٌّ مُشـهَّـدُ
أي يَشَهَدُ لا إله إلا الله. والرُّقْعَةُ ما يُرْقَعُ بها. والرُّقْعَة : قِطعَةُ أرضٍ بلْزِق أخرى أوسَعَ منها. والرَّقْع: الهجاءُ، يقال: رَقَعه رَقْعاً شديداً اذا هَجاه، قال:
فلا تقْـعُـدَنّ عـلـى زَخّةٍ وتُضمِرُفي القَلْبِ رَقْعاً وخيفا
ويروى: وَجْداً وخيفا، البيت لأبي كبير الهُذَليّ. والارتِقاعُ: الاكتِراث، قال:
ناشَدْتُها بكتابِ اللهِ حُرْمَتَنا ولم تكُن بكتابِ اللهِ تَرْتَقِعُ
باب العين و القاف واللام
)ع ق ل، ع ل ق، ق ل ع، ل ع ق، ل ق ع مستعملات( عقل: العَقْل: نقيض الجَهْل. عَقَل يَعْقِل عَقْلاً فهو عاقل. والمَعْقُولُ: ما تَعْقِلُه في فؤادك. ويقال: هو ما يُفْهَمُ من العَقْل، وهو العَقْل واحد، كما تقول: عَدِمْتَ َمْعُقولاً أي ما يُفْهَمُ منك من ذهْنٍ أو عَقْل.
قال دغفل:
فقد أفَادَتْ لهُمْ حِلْماً ومَوْعِظةً لِمَنْ يكون له إرْبٌ ومَعْقُولُ
وقلبٌ عاقلٌ عَقولٌ، قال دغفل:
بلسانٍ سؤولٍ، وقَلْبٍ عَقولِ
وعَقَلَ بطنُ المريض بعدما اسْتَطْلَقَ: اسْتَمْسَكَ. وعَقَلَ المَعْتُوهُ ونحوه والصَّبيُّ: إذا ادَرك وزَكا. وعَقَلْتُ البَعيرَ عقلاً شَدَدْت يده بالعِقالِ أي الرِّباط، والعِقالُ: صدقة عامٍ من الإبل ويجمع على عُقُل، قال عَمرو بن العَداء الكلبي:
سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً فكيف لو سَعَى عَمْرو عِقالَين
والعَقيلةُ: المرأةُ المُخَدَّرَة، المَحُبوسَة في بيتها وجمعها عَقائِلِ، وقال عبيد الله بن قيس الرُقَيّات:
درُّةٌ من عَقائِل البَحْر بِكرءٌ لم تَخُنْها مَثاقِـبُ الـلآل
يعني بالعَقائل الدُرّ، واحدتها عَقيلةٌ، وقال امرؤ القيس في العَقيلة وهو يُريدُ المرأة المُخَدَّرةَ:
عَقيلةُ أخدانٍ لهـا لا دَمـيمةٌ ولا ذاتُ خلق ان تأملت جأْنب
وفلانةُ عقيلة قومها وهو العالي من كلام العرب. ويُوصفُ به السيد. وعَقيلةُ كل شيءٍ:
إنّي وقَتْلي سَلِيكا ثُمَّ أعـقِـلـهُ كالثَّورِ يُضربُ لما عافَتِ البَقَرُ
والعَقْلُ في الرجل اصطِكاكُ الرُّكبَتَيْن، وقيل: التِواءٌ في الرِّجْل، وقيل: هو أن يُفْرِط الرَّوَحُ في الرِّجْلَيْن حتى يَصْطَكَّ العُرقوبان وهو مَذمُومٌ قال:
أخَا الحَربْ لبّاساً إليها جِلالَها وليس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا
وبَعيرً أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ: بينا العَقَل وهو الِتواءٌ في رجل البعير واتِّساعٌ، وقد عَقِلَ عَقَلاً.
والعُقّالُ -ويخفَّف أيضاً- : داءٌ يأخذُ الدَّوابَّ في الرِّجلُين، يُقال: دابَّة مَعْقُولة، و بها عُقّال: اذا مشت كأنها تَقْلَعُ رِجْلَيْها من صَخْرةٍ وأكثر ما يعتْريه في الشتاء. والعَقْل: ثوبٌ تَتَّخذُه نساء الأعراب، قال عَلْقمةُ بن عبدة:
عَقْلاً ورَقْماً تظلّ الطَّيْرُ تَتْبَعُه كأنّه من دَمِ الأجْوافِ مَدْمُومُ
و يقال: هي ضَرْبانِ من البروُدُ.
و العَقْل: الحِصْنُ و جمعهُ العُقُول. وهو المَعْقِل ايضأ و جمعه مَعاقِلُ، قال النابغة:
وقد اْعدَدْتُ للحدثانِ حِصْنأ لو أنّ المرء تَنْفَعُه العُقولُ
و قال:
و لاذ بأطراف المَعاقِل مُعْصما و أُنْسِيَ أنّ اللّه فوقَ المعَاقِلِ
والعاقِلُ من كل شيء: ما تَحَصَّنَ في المَعاقِلِ المُتَمَنِّعَة، قال حفص الأموي:
تَظلُّ خَوْفَ الرُّماة عاقِلةً الى شَظايا فيهِنَّ أرجاءُ
وفُلانٌ مَعْقِل قومِه: أي يلجأون إليه اذا حَزَبَهُمْ أمْر، قال الفرزدق:
كان المُهَلَّبُ للعِراقِ سَكينةً وحيا الرَّبيعِ ومَعْقِلَ الفُرّار
و العاقول: المُعَرَّج والمُلْتَوي من النّهر والوادي، ومن الأمُور المُلْتَبِس المُعْوَجّ. وأرض عاقُول: لا يُهْدَى لها. والعَقَنْقَل من الرّمال والتّلال: ما ارْتَكَمَ واتَّسَعَ ، ومن الأدوية : ما عَرُضَ واتَّسعَ بين حافَتَيِه، والجمع عَقاقِلُ وَعقاقيلُ، قال العجّاج:
إذا تَلَقَّته الدِّهاسُ خَطْرَفا وإن تَلقَّتْه العَقَاقيلُ طَفا
يصف الثّّور الوَحْشيّ وظفره. والخَطْرَفَةُ: مِشْيَةٌ كالتّخطّي.
ويقال في الصَّرْعةِ: عَقَلْتُه عَقْلَةً شَغْزَبيّةً فصَرَعْتُه. ومَعْقَلة: موضع بالبادية.
وعاقِل: اسمُ جَبَل، قال:
لمن الدِّيارُ بِرامَتَيْنِ فعاقِلِ.
علق: العَلَقُ : الدّم الجامدُ قبل أن يَيْبَسَ، والقِطعةُ عَلَةٌَ.
والعَلَقَةُ: دُوَيَّبةُ حمراءُ تكون في الماء، تُجمع على عَلَق. والمَعْلُوقُ: الذي أخَذَ العَلَقَ بحَلْقِهِ إذا شَرِبَ. والعَلُوقُ: المرأةُ الّتي لا تُحِبُّ غير زَوْجها. ومن النُّوق: الّتي تألف الفَحْلَ ولا تَرْاَمُ البوّ، ويقال: هي الّتي يَعْلَقُ عليها وَلَدُ غيرها، قال أفْنُونُ التّغلبي:
وكيف يَنْفَعُ ما تُعْطِي العَلوقُ به رئْمان أنْفٍ اذا ما ضُنَّ باللَّبَـنِ
والمرأة اذا أرْضَعَت ولد غيرها يقال لها عَلُوقٌ ويُجمعُ على عَلائِق، قال:
وبُدِّلْتُ من أمّ عليَّ شَـفـيقةٍ عَلوقاً وشَرّ الامّهاتِ عَلُوقُها
والعَلَقُ: ما يُعَلَّقُ به البَكرْةُ من القامَةِ، قال رؤبة:
قَعْقَعَةَ المٍحْوَرٍ خُطّافِ العَلَق
والعِلْقُ: المالُ الذي يكرُمُ عليك، تَضِنُّ به، تقول: هذا عِلْقُ مَضِنَّةٍ. وما عليه عِلْقَةٌ اذا لم يكن عليه ثيابٌ فيها خَيْرٌ. والعَلاقةُ: ما تَعَلَّقْتَ به في صِناعة أو ضَيْعةٍ أو مَعيشة مُعْتمداً عليه، أو ضَرَبْتَ عليه يدك من الأمُور والخُصُوماتِ ونحوها التي تحاولها.
وفلانٌ ذو مِعْلاقٍ: أي شديدُ الخُصومِة والخلافِ، ويقال: مِغْلاق وإنّما عاقبوا على حذف المضاف، وقال:
إنّ تَحْتَ الأحجارِ حَزْماً وعَزْماً وخَصيمـاً ألـدَّ ذا مِـعْـلاق
ومِعْلاق الرّجل: لسانُهُ اذا كان بَليغاً. وعَلِقْتُ بفُلانٍ: أي خاصَمْتُه. وعَلِقَ بالشيء: نَشِبَ به، قال جرير:
اذا عَلِقَتْ مَخِالُبُـه بـقِـرْنٍ أَصابَ القَلْبَ أو هَتَكَ الحِجابا
وعُلِّقْتُ فُلانةً: أي أحْبَبْتها. وَعَلَقَ فُلانٌ يَفْعَلُ كذا: أي طَنِقَ وصار. وتقول: عَلِقَتْ بقَلبي عَلاقةَ جِنِّيًّ، قال جرير:
أو لَيْتَنْي لم تُعَلِّقْني عَلائِقُـهـا ولم يكنْ داخَلَ الحُب الذي كانا
وقال جميل:
ألا أيُّها الحُبُّ المُبَرّحُ هل ترى أخا علَق يَفْري بحُبٍّ كما أَفْري
والمِعْلاق: ما عَلَق من العِنَبِ ونحوه. وأهل اليمن يقولون: مُعْلُوق، أدخلوا الضمَّة والمدَّة، كأنهم أرادوا حَذْو بناء المُدْهُن والمُنْخُل ثم مدّوا. وتمامُه ان يكون مَمدُوداً لأنهعلى حَذْوِ المِنّطبقِ والمِحْضيرِ. وكل شيء عُلِّقَ عليه فهو مِعْلاقُهُ.
ومِعلاقَ الباب: مِزْلاجهُ يُفتح بغير المِفتاح. والمِعْلاق يُفْتحُ بالمِفتاح. يقالُ: عَلِّقِ البابَ وأزْلجْه. وتَعليقٌ البابِ: نَصْبُه وتَركيبُه وعِلاقة السَّوط: سَيْرٌ في مقبضه.
والعُلْقَةُ: شَجَرةُ تَبَقى في الشتاء. وكل شيء كانت عُلقِة فهو بُلْغَةٌ والإبلُ تَعْلُقُ منه فتَسْتَغْني به حتى تدرِك الرَّبيعُ وقد علَقتُ به عَلْقا اذا اَكَلَتْ منه فَتَبَلَّغت به. والعُلَّيْقَي: شَجَرٌ معروف.
والعُلْقةُ من النَّبات لا تَلْبثْ أن تذهب. والعَلْقَى: شَجَرٌ واحداته عَلْقاةٌ. قال العجاج:
فكرّ في عَلْقَى وفي مُكْـورِ بَيْن ثَواري الشَّمسِ والذُّرُور.
والعَوْلَقُ: الغُولٌ والكلبةُ الحريصة على الكلاب، قال الطرماح:
عوْلق الحِرصِ اذا أمْشَرتْ سادرت فيه سُوُور المُسامي
يعني أنَّهم يودِّعون رِكابَهم ويركبونها ويزيدون في حملها. والعُليقُ: القضيم اذا عُلِّقَ في عُنُقِ الدّابَّة. والعَليق: الشَّرابُ، قال لبيد:
اسقِ هذا وذا وذاكَ وعَلِّقْ لا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا
وكل شيءٍ يُتَبَلَّغ به فهو عُلقةٌ.
وفي الحديث: " وتَجْتَزِئ بالعُلْقِة" أي تكتفي بالبلغة من الطعام.
وفي حديث الإفك: " وإنمّا يأكُلْنَ العُلْقَة من الطعام". وقولهم: ارضَ من الرَّكْبِ بالتعليق، يضربُ مثلاً للرجُلِ يُؤْمَرُ بأنْ يَقنَعَ ببعض حاجته دون إتمامها كالراكب عَليقةً من الإبِلِ ساعةً بعد ساعة.
ويقال: العَليقُ ضَرْبٌ من النَّبيذ يُتَّخذ من التمر. ومعاليقُ العِقْد: الشُّنُوفُ يُجعل فيها من كل ما يحسُنُ فيه. والعَلاقُ: ما تتعَلَّق به الإبل فيجتزئُ به وتَتَبَلَّغ، قال الأعشى:
وفلاةٍ كأنَّها ظَهـرُ تُـرسٍ ليس إلا الرجيعَ فيها عَلاقُ
والعُلَّيْقُ نباتٌ أخضَرُ يَتَعلَّق بالشَّجر ويَلْتَوي عليه فَيْثنيِه.
والعَلوقُ: التي قد عَلِقَت لَقاحاً. والعَلوقُ أيضاً: ما تَعْلُقُه الأإبل أي ترعاه، وقيل: نَبْتٌ، قال الأعشى:
هو الواهِبُ المائِة المُصْطَفا ةِ لاقَ العَلوقُ بِهِنَّ احمِرارا
أي حَسَّنَ النبتُ ألوانها. وقيل: إنه يقول: رَعَيْنَ العَلُوقَ حين لاطَ بهن الاحمرار من السِّمَنِ والخِصْب. ويقال: أراد بالعَلوقِ الوَلَدَ في بطنها، وأرادَ بالاحمرار حُسن لَوْنها عند اللقح. وَالعُلوقُ: النَّاقةُ السِّيئة الخُلُق القليلةُ الحلْبِ، لا تَرْأَمُ البَوَّ، ويَعْلُقُ عليها فَصيلُ غيرها، وتَزْبِنُ ولدها أيضاً لأنها تَتَأَذَّى بمَصِّه إياها لقِلَّة لَبنِها، قال الكميت:
والرَّؤُومُ الرَّفُودُ ذا الـسِـرَّ مِنْهُنّ عَلوقاً يَسْقينَها وزَجورا
قعل: القُعالُ: ما تَتَاثَرعن نَوْرِ العِنَبِ وعن فاغِيةِ الحِنّاء وشِبْهه، الواحدةُ: قُعالةٌ. وأقْعَلَ النَّوْرُ: اذا انشَقَّ عن قُعالَتَه. والاقتِعالُ: أخْذُك ذلك عن الشَّجَر في يَدِكَ إذا اسَتْفَضْتَه. والمُقْتَعِل: السَّهْمُ الذي لم يُبْرَ بَرْياً جيداً، قال لبيد:
فَرَشَفْتُ القوم رَشْفاً صائِباً ليسَ بالعُصْل ولا بالمُقْتَعِلْ
والاقْعيلال: الانتِصاب في الرُّكُوبِ قلع: قَلَعْتُ الشَّجرَةَ واقَتَلَعْتُها فانقَلَعَت. ورجُلٌ قَلْعٌ: لا يثُبتُ على السَّرْج. وقد قَلْعَ قَلْعاً وقُلْعةً. والقالِع: دائرةٌ بمَنسِجِ الدّابّة يُتَشاءَمُ به. ويجمع قَوالِع. والمَقْلُوع: الأمير المَعْزول. قُلِعَ قَلْعاً وقُلْعَةً، قال خلف بن خليفة:
تَبَدّلْ بآذِنِك المُرْتَشـي وأهَونُ تَعزِيِرهِ القُلْعَةُ
أي أهَونُ أدَبه أن تقْلعَه.
والقُلْعَةُ: الرجُلُ الضَّعيفُ الذي اذا بُطِشَ به لم يَثْبُتْ، قال:
يا قُلْعةً ما أتَتْ قَوْماً بمُـرِزئةٍ كانوا شِراراً وما كانوا بأخيارِ
والقَلعة من الحُصون: ما يُبْنَى منها على شَعَف الجبالِ المُمْتَنِعةِ. وقد أقلَعُوا بهذه البلاد قِلاعاً أي بَنَوها. والمُقْلَعُة من السُّفن: العظيمةُ تُشَبَّه بالقلع من الجبال، وقال يصف السفن:
مَواخِرٌ في سماء اليَمَّ مُـقْـلـعةٌ اذا عَلَوا ظَهْرَ مَوْج ثُمَّتَ انحدرُوا
شبَّه السُّفن العِظامَ بالقَلعة لعِظَمِها وارتفاعِها، وقال:
تَكَسّرُ فَوْقَه القَلَعُ السّواري وجُنّ الخازِ باز بها جُنُونا

يصف السَّحابَ. والقَلَعُة: القِطعةُ من السحاب. واقْلَعَت السَّماءُ: كَفَّت عن المَطَر. وأقْلَعَتِ الحُمَّى: فَتَرَتْ فانقْطَعَتْ. والقَلَعُة: صَخرةٌ ضَخْمة تَنْقَلِعُ عن جَبَل، مُنْفَردَةٍ صَعْبَةِ المُرْتَقَى. والقَلَعيُّ: الرَّصَاصُ الجيّدُ. والسَّيفُ القَلَعيُّ: يُنْسَبُ الى القَلْعَةِ العَتيقة. والقَلعَةُ: مَوضِعٌ البادية تُنْسَبُ اليه السيوف، قال الراجز:
مُحارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ مبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِـرِ
والقُلاعُ: الطينُ الذي يَتَشقَّقُ اذا نَضَبَ عنه الماءُ. والقِطعةُ منه قُلاعة واقلَعَ فلان عن فلان أي كَفَّ عنه.
وفي الحديث: بئْسَ الماءُ القُلَعةُ لا تدوم لصاحبها، لأنه متى شاء ارتَجَعَه.
لعق: اللَّعوقُ: اسمُ كُلِّ شيء يُلْعَقُ، من حلاوة أو دواء، لَعِقْتُه ألْعَقُه لَعْقاً. لا تُحَرِّكُ مصدره لأنه فِعْلٌ واقِعٌ، ومثل هذا لا يُحَرَّكُ مصدره. وأما عَجِلَ عَجَلاً ونَدِمَ نَدَماً فيُحَرَّك لأنك لا تقول: عَجِلْتُ الشيء ولا نَدِمتُه لأن هذا فِعلٌ غير واقِع.
والمِلْعَقَةُ: خَشَبةٌ مُعْتَرِضةُ الطرف يُؤخَذُ بها ما يُلْعَق. واللَّعْقَةُ: اسم ما تأخذه بالمِلْعقِة. والَّلْعَقُة: المرَّة الواحدة فالمَضمومُ اسم. والمفتوحُ فِعْلٌ مثلُ اللًّقمَةِ واللَّقمَةِ والأُكْلَةُ و الأَكْلِة.
واللَّعاقُ: بَقِيَّةُ ما بقي في فَمِكَ مما ابَتَلعْتَ، تقول: ما في فمي لُعاقٌ من طعامٍ كما تَقُولُ: أُكالٌ ومُصاصٌ.
وفي الحديث: "إن للشَّيطان لَعوقاً ونَشُوقاً يَسْتَميلُ بهما العبد إلى هَواه".
فاللَّعُوقً اسم ما يَلْعَقُه، والنَّشُوق: اسم ما يَسْتْنشِقُه.
لقع: لَقَعْتُ الشَّيءَ: رَمَيتُ به، الْقَعُه لَقْعاً. واللُّقاعةُ على بناء شُدّاخَة: الرجُلُ الداهِيةُ الذي يَتَلَقَّعُ بالكلام يرمي به رمياً، قال:
باتَتْ تَمَنِّّيها الرّبيعَ وصَوْبَـهُ وَتْنظُرُ من لُقَّاعَةِ ذي تكاذُب
لَقَعَه بعَينِه: أصابه بها. ولَقَعَه بِبَعْرةٍ: رَماهُ بها.
واللِّقاعُ: الكِساءُ الغَليظُ.
وقال بعضهم: هو اللِّفاعُ لأنه يُتَلَفَّعُ به وهذا أعرَفُ.
باب العين و النون والقاف
)ع ن ق، ق ع ن، ق ن ع، ن ع ق، ن ق ع مستعملات( عنق: العَنَق: من سيَرِ الدَّوابِّ. والنَّعْتُ مِعْناقٌ ومُعْنِقٌ وعَنيقٌ. وسَيْر عَنيقٌ ، وبِرْذَونٌ عَنَقٌ. ولم أسمع عَنَقَه، قال رؤبة:
لمّا رَأَتْني عَنَقـي دَبـيبُ وقد أُرَى وعَنَقي سُرحُوبُ
ويجوز للشاعر أن يجعل العَنقَ من السَّير عَنيقاً. والمُعنِقُ من جِلْدِ الأرض: ما صَلُبَ وارْتَفَعَ وما حَواَلْيِه سَهْلٌ، وهو مُنْقادٌ في طُولِ نحو مِيلٍ أو أقل، وجمعه مَعانيقُ.
والعُنُق مَعُروف، يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ ويُؤَنَّثُ. وقول الله تعالى: "فَظَلَّتْ أعناقُهم لها خاضعين" أي جماعاتهم، ولو كانت الأعناقُ خاصةً لكانت خاضعةً وخاضعاتٍ. ومن قال هي الأعناقُ، والمعني على الرَّجال، رَدَّ نُونَ "خاضعين" على أسمائهم المُضْمَرة. وتقول: جاء القوم " رَسَلاً رَسَلاً وعُنُقاً عُنُقاً إذا جاءوا فِرَقاً"، ويجمع على الأعناق. واعتَنَقَتِ الدّابة: إذا وَقَعَتْ في الوحل فأخْرَجَتْ أعناقَها، قال رؤبة:
خارجةً أعناقُها من مُعْتَتَنقْ
أي من مَوضِع أخَرجَتْ أعناقها منه. والمُعْتَنَقُ: مَخْرَج أعناق الجبال من السَّراب، أي اعتَنَقَتْ فأخْرَجَتْ أعناقَها. والاعتِناقُ من المُعانَقِة، ويجوز الافتعال في موضع المُفاعَلِة، غير أن المُعانَقة في حال المَوَدَّةِ، والاعتِناقُ في الحَرْبِ ونحوها، تقول: اعتَنَقُوا في الحَرْبِ ولا تقول: تَعانَقُوا والقياس واحدٌ، قال زهير:
يَطْعُنُهم ما ارتَمَوا حتى اذا اطَّعَنْوا ضارَبَ حتى ما ضارَبُوا اعتَنَقـا
وتَعَنَّقِت الأرنبُ في العانِقاء وتَعَنَّقَتْها، كلاهما مُسْتَعمَل: دَسَّت عُنُقها فيه وربما غابَتْ تحته، وكذلك البَربوعُ والعانقاء. وهو جُحْرٌ مملوءٌ تُراباً رخواً يكون للأرنبِ واليَرْبُوعِ إذا خافا. وربما دخل ذلك التُّرابَ فيقال: تَعَنَّقَ اليَربُوعُ لأنّه يَدُسُّ عُنُقَه فيه ويمضي حتى يصير تحته.
والعَنْقاءُ: طائِرٌ لم يَبق في أيدي الناس من صِفتها غيرُ اسمها. ويقال بل سُمِّيَتْ به لبياضٍ في عُنقِها كالطَّوق وقال:
إذا ما ابنُ عبِد اللّهِ خَلَّى مكانَـه فقَدْ حَلَّقْتْ بالجُودِ عَنْقاء مُغْرِبُ
والعَنْقاءُ: الداهِيةُ. والعَنْقاءُ: اسم مَلَكٍ، قال:
وَلَدْنا بني العَنْقاءِ وابْني مُحَرَّقٍ فأكرِمْ بنا خالاً وأكرِمْ بنا ابْنَما
والأعنَقُ: الطويل العُنُق. والأعنَقُ: الكلبُ الذي في عُنقِه بياضٌ كالطوق.
والعَناقُ: الأُنْثَى من أولاد المَعَز، ويجمعُ العُنوق. وقولهم: العُنُوقُ بعد النُّوقِ، أي صِرتَ راعياً للغَنَم بعد النُّوقِ، يقال ذلك لمن تحول من رفعةٍ إلى دنائةٍ، قال:
إذا مَرِضَتْ منها عَناقٌ رأيته بسِكِّينِه من حولها يَتَصَرَّفُ
وَعَناقُ الأرضِ: حَيَوان أسْوَدُ الرَّأسِ طَويلُ الظهر أصغَر من الفَهدِ ويُجمعُ على عُنُوقٍ.
قعن: اشتُقَّ منه اسم قُعَينٍ وهو في أسدٍ وفي قَيْسٍ أيضاً. ويقال: أفْصَحُ العرب نَصْرُ قُعَيْنٍ أو قُعَيْن نَصر.
والقَيْعُونُ من العُشْب: نَبْتٌ على فَيْعُول مثل قَيْصُوم، وهو ما طال منه. يقال: اشتقاقه من القَعْن كاشتقاق القَيْصوم من القَصْم. ونحو هذه الأشياء اشتُقَّت من الأسماء وأُميتَتْ أصولها، ولكن يعرف ذلك في تقدير الفعل. قيل: يكون القَيْعُونُ من القَيْع كالزَّيْتون من الزَّيت قنع: قَنِعَ يَقْنعُ قَناعةً: أي رَضيَ بالقَسمِ فهو قَنِعٌ وهم قَنِعُونَ، وقوله تعالى: "القانِعَ والمْعتَرَّ" فالقانِع: السائل، والمُعْتَرُّ: المُعْتَرض له من غير طلب، قال:
ومنِهم شَقِيٌّ بالمَعيشِة قانِعُ
وقَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً: تذلَّلَ للمسألة فهو قانِع، قال الشماخ:
لمَالُ المرء يُصلِحُه فيُغني مُفاقِرَه أعَفُّ من القُنُوعِ
ويُرْوَى "من الكُنُوع" بمنزلة القُنُوع. ورَجُلٌ قَنعٌ أي كثير المال. والقَنُوع بمَنزلة الهبوط -بلغة هذيل- من سَفْحِ الجَبَل، وهو الارتفاع أيضاً، قال:
بحَيْثُ استَفاضَ القِنعُ غربيّ واسِطٍ نَهاراً ومَجَّتْ في الكَثيبِ الأباطِحُ
والقِناعُ: طَبَقٌ من عَسِيبِ النَّخْل وخُوصِهِ. والإقناع. مَدُّ البَعير رأسَه إلى الماء ليَشْرَبَ، قال يصف ناقةً:
تُقْنِعُ للجَدْوَل منها جَدْوَلا
شَبَّه حَلقَ الناقة وفاها بالجَدْوَل تَسْتَقْبِل به جدولاً في الشُّرْب. والرَّجُل يُقْنِعُ الإناء للماء الذي يَسيلُ من جَدْوَلٍ أو شِعْبٍ. والرجُلُ يُقنِعُ يَدَه في القُنوت أي يَمُدُّها فيَسْتَرحِمُ رَبَّه. والقِناع أوسَعُ من المِقْنَعِة. وتقول: ألْقَى فُلانٌ عن وَجْهِهِ قناع الحَياء. وفُلانٌ مُقنِعٌ: أي يُرضَى بقوله. وتقول: قَنَعْتُ رأسَه بالعَصَا أو بالسَّوْط: أي عَلَوتُه ضَرْباً.
والقِنْعَةُ وجمعها القِنَع وجمع القِنعَ القِنْعان: وهو ما جَرَى بين القُفِّ والسَّهْلِ من التُّرابِ الكثير، فإذا نَضَبَ عنه الماء صارَ فَراشاً يابساً، قال:
وايْقَن أنّ القَنْعَ صارَتْ نِطافُه فراشاً وأن البَقْلَ ذاوٍ ويابِسٍ
المُقْنِعَةُ من الشّاء: المُرَتفِعةُ الضَّرع، ليس في ضَرعها تصَوُّب، قَنَعَت بضرعها، وأقنعتْ فهي مُقْنِعٌ. واشتقاقه من اقناع الماء ونحوه كما ذكرنا.
نعق: نَعَقَ الراعي بالغَنَم نَعيقاً: صاح بها زجْراً. ونَعَقَ الغُرابُ يَنْعِقُ نُعاقاً ونَعيقاً. وبالغين أحسن. والنّاعِقانِ: كوكبان أحدُهُما رِجْلُ الجوزاء اليُسْرَى والآخر مَنْكبها الأيمن. وهو الذي يُسَمَّى الهَقْعةَ، وهما أضوأ كوكبين في الجوزاء.
نقع: نَقَعَ الماء في مَنْقِعِةَ السَّيل يَنْقَعُ نَقْعاً ونُقُوعاً: اجتمع فيها وطال مَكثْهُ. وتجمعُ المَنْقَعةُ على المناقِع. وهو المستَنقٍعُ: أي المجتَمِعٌ. واسَتْنَقْعتُ في الماء: أي لَبِثتُ فيه مُتَبَرَّداً. وأنقَعْتُ الدواء في الماء إنقاعاً. والنَّقُوع: شَيءٌ يُنْقَعُ فيه زَبيبٌ وأشياءُ ثم يُصَفَّى ماؤه ويُشْربُ. واسم ذلك نَقُوع. ونَقَعَ السُّمُّ في ناب الحيَّة: في أنيابِها السُمُّ ناقع اجتمع فيه كقوله.
وانْتُقِعَ لَوْنُ الرَّجُل وامْتُقِعَ أصوَبُ: تَغَيَّر. والرَّجُل إذا شَرِبَ من الماء فَتَغَّير لونُه، يقال: نَقَعَ يَنْقَعُ نُقوعاً، قال:
لو شِئْتُ قد نَقَعَ الفُؤادُ بشَرْبَةٍ تَدَعَ الصوادي لا يجِدْنَ غَليلا
والماء يَنْقَعُ العَطَشَ نقعاً ونُقُوعاً، قال حفص الأموي:
أكرَعُ عند الوُرُود في سُدُمٍ تَنْقَعُ من غُلَّتي وأجْزَؤها
والنَّقيعُ: شرابٌ يُتَّخَذُ من الزَّبيبِ يُنْقَعُ في الماء من غير طبخ. والنَّقيعةُ هي العَبيطة من الإبل. وهي جَزوُرٌ تُوَفَّر أعضاؤها فتُنْقَعُ في أشياء علاجاً لها، قال:
كلِّ الطَّعامِ تَشْتَهي رَبيعـهَ الخُرْس والإعذارُ والنَّقيعَه
وقال المهلهل:
إنّا لنَضْرِبُ بالصوارم هامَهُم ضَربَ القُدارِ نَقيعةَ القُـدّام
القُدّامُ: القادمون من سفر، جمع قادِم. وقيلَ القَدام بفتح القاف وعن غير الخليل: والقُدَام: الجَزّار.
يقال: نَقَعُوا النَّقيعَةَ، ولا يقال: أَنْقَعُوا لأنه لا يُريدُ إنْقاعَها في الماء. والنَّقْعُ: الغبار. قال الشُوَيْعِرُ واسمه عبد العزى:
فهُنّ بهم ضوامِرُ في عجاجٍ يُثِرْنَ النَّقْعَ أمثال السَّراحي
قال لَيْثٌ: قُلتُ للخليل: ما السّراحي، قال: أراد الذِئاب، ولكنه حَذَف من السرحان الألف والنُّونَ فجَمَعَه على سراحي، والعَرَبُ تقول ذلك كثيراً كما قال:
دَرَسَ المَنَا بمُتالعٍ فأَبانِ
أراد المنازل فحَذَفَ الزّاءَ واللامَ.
ونَقَعَ الصَّوْتُ: إذا ارتَفَعَ. ونَقَعَ بصَوته، وأنْقَعَ صوْته: إذا تابَعَه ومنه قول عُمَرَ في نِسوةٍ اَجَتمعْنَ يبكين على خالد بن الوليد: "وما على نِساءِ بني المُغيرةِ أن يُهْرِقْنَ من دُمُوعِهِنَّ على أبي سليمان" ما لم يكن نَقْعٌ أو لَقْلَقةٌ.
يعني بالنَّقْعِ أصوات الخُدُود إذا ضُرِبَتْ، قال لبيد:
فمتى يَنْقَعْ صُراخٌ صـادِقٌ يُحلبوها ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ
ونَقَعَ الموتُ يعني كَثُرَ. وما نَقَعْتُ بخَبَرِه نُقُوعاً: أي ما عجِتُ به ولا صدَّقت ما عِجتُ به أي ما أخذْتُه ولا قَبِلْتُه.
والنَّقْع: ما اجْتَمَعَ من الماء في القَليبِ. والنَّقيعُ: البئر الكثيرة الماء. تُذَكِّرُه العَرَب، وجمعه أنْقِعَةٌ. والمِنْقَعُ والمِنْقَعَةُ: إناءٌ يُنقَعُ فيه الشَّيءُ. والأنْقوعَةُ: وَقْبَة الثَّريدِ التي فيها الوَدَكُ. وكل شيءٍ سال إليه الماء من مَثْعَبٍ ونحوه فهو أنْقُوعَةٌ.
باب العين و القاف والفاء
)ع ق ف، ع ف ق، ق ع ف، ق ف ع، ف ق ع( عقف: عَقَفْتُ الشَّيْءَ أعقِفُه عَقْفاً: أي عَطَفْتُه. والعُقّافةُ: خَشَبَةٌ في رأسِها حُجْنَةٌ يُمَدُّ بها الشيء كالمِحْجَن. وهو أعقَفُ وعَقْفاءُ: إذا كان فيه انحِناءٌ.
والأعْقَفُ: الفَقيرُ المُحتاجُ، ويجمع على عُقْفان، قال يزيد بن معاوية:
يا أيُّها الأعْقَفُ المُزْجي مَطِيَّتَه لا نِعْمةً تبْتَغي عندي ولا نَشَبا
والعَقْفاءُ من النَّبات. والعُقافُ: داء يأخُذُ في قوائم الشّاة حتى تَعْوَجَّ شاةٌ عاقِفٌ ومَعْقُوفةٌ أيضاً. ورُبَّما اعْتَرى كل الدَّوابِّ.
قال أبو سعيد: هو القُفاعُ لأنه يَقْفَعُها. والعَقْف: العَطْفُ.
عفق: عَفَقَ يَعْفِقُ عَفْقاً: إذا مَضَى راكِباً رأسَه، ومن الإبل. تقولُ: ما يزالُ يَعْفِقُ عَفْقاً ثم يَرجعُ: أي يغيب غَيٍْبةً. والإبِل تَعْفِقُ عَفْقاً وعُفوقاً: إذا أُرسِلَتْ في مَراعيها فَمّرتْ على وجهها. وربما عَفَقَتْ عن المَرْعَى إلى الماء تَرْجِعُ إليه بين كُلِّ يَومَيْن. وكلُّ وارِدٍ صادرٍ: عافِقٌ. وهو شِبْهُ الخُنُوسِ إلا أنه يرجع، قال الراجز:
تَرعَى الغَضَا من جانِبَي مُشَفَّقِ غِبّاً ومن يَرْعَ الحُمُوضَ يَعْفِقِ
أي من يَرْعَ الحَمْضَ تَعطش ماشيته سريعاً فلا يجد بُدّاً من العَفْق لأن الحَمْضَ يُعطِش فيَبْعَث على شرب الماء.
وقال رؤبة:
صاحِبُ عاداتٍ من الوِرْدِ العَفَقْ يَرْمي ذِراعَيه بِجَثْجاثِ السُوَقْ
عفِاق: اسمُ رجلٍ، قال:
إنّ عِفاقاً أكَلتَه باهِـلَـهْ تَمَشَّشُوا عظامَه وكاهِلَهْ
قعف:
القَعْفُ: شدَّة الوَطء واجتراف الترُّاب بالقَوائمِ، قال:
يَقْعَفْنَ باعاً كفراشِ الغِضْرِمِ مَظْلومةً، وضاحياً لم يُظلَمِ
قال زائدة: هو القَعْث. والقاعِفُ المطر الشَّديد يَقْعَفُ بالحجاره أي يجرُفُها من وجه الأرض.
قفع: القَفْعُ: ضربٌ من الخَشَب يَمْشي الرجال تحته إلى الحُصُونِ في الحَرْب.
والقَفْعاء: حَشيشةٌ خَوّارة خَشْناءُ الوَرَق من نبات الرَّبيعِ لها نَوْرٌ أحمَرُ مثل الشَّرارِ، صِغارُ وَرَقُها مُسْتَعلياتٌ من فوق وثَمَرَتُها مُتَقَفِّعَة من تحتٍ، قال:
بالسّيّ ما تنبتْ القَفْعاءُ والحَسَكُ
وأُذُن قَفْعاءُ: كأنما أصابَتْها نارٌ فتزَّوت من أعلاها إلى أسفلها. ورِجْلٌ قَفعاء: أي ارتَدَّتْ أصابعها إلى القَدَم. تقول: قَفِعَتْ قَفَعاً. وربما قَفَّعَها البَرْدُ فَتقَفَّعَتْ. ونظر أعرابي إلى قُنْفَذِةٍ قد تَقَبَّضتْ فقال: أترَى البَرْدَ قَفَّعها أي قَبَّضَها. والفُقاعيُّ: الرجل الأحمر الذي يَتَقَسرُ أنْفُه من شدِّة حُمْرته. والمِقْفَعة: خَشَبةٌ تُضْرَبُ بها الأصابع. والقُفّاعُ: نباتٌ مُتَقَفّعٌ كأنه قُرونٌ صلابةً إذا يَبِسَ، يقال له كَفُّ الكلب. والقَفْعَة: هنةٌ تتخذ من خُوصٍ مُستديرةٌ يُجْنىَ فيها الرُّطَبُ.
وذُكِرَ الجَرادُ عند عمر فقال: لَيْتَ عندنا قَفْعةً أو قفْعَتَين. وتُسَمَّى هذه الدُّواراتُ التي يُجْعَلُ فيها الدهانون السِمسِمَ المَطحُون "قَفَعاتٍ". وهي هَناتٌ يُوضَع بعضُها على بعضٍ حتى يَسيلُ منها الدُّهْنُ. وشهد عند بعض القُضاةِ قومٌ عليهم خفِافٌ لها قُفْعٌ أي هنات مُسَتديرةٌ تَتَذَبْذَبُ.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:06 مساء
فقع: الفَقْعُ ضَرْبُ من الكَمْأةِ، واحدتها فَقْعةٌ، قال النابغة:
حدّثوني الشَّقـيقة مـا يَمْ نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أن يَزُولا
يهجو النُّعمانَ، شبَّههُ بالفَقْعِ لِذِلتَّهِا وأنها لا أصل لها. والفَقْعُ يخرج في أصل الأجْرَدِ. وهي هَناتٌ صِغارٌ، ورُبَّما خَرجَ في النَّفَصِ الواحد منه الكثَيرُ، والظَّباءُ تَأكُلُه.
وهي أردأ الكَمْأة طَعْماً وأسرَعُها فساداً، فإذا يَبِسَ آض له جوف أحمر إذا مُسَّ تَفَتَّتَ.
ويقالُ: إنَّك لأَذَلُّ من فَقْعٍ في قِاعٍ. والفُقّاعُ: شرابٌ يُتَّخَذُ من الشعير سُمِّيَ به للزَّبَد الذي يَعُلوه. والفَقاقيعُ: هناتٌ كالقَوارير تَتَفَقَّعُ فَوْقَ الماء والشَّرابِ، الواحدة فُقّاعةٌ قال عَديُّ بن زيد يصف الخمر:
وطَفَا فَوْقَها فَقاقيعُ كـالـيا قُوتِ حُمْرٌ يثيرها التَّصْفيقُ
أي التمزيج.
والتَفقيعُ: أخْذُكَ وَرَقَةً من الوَرْدِ ثم تُديرُها بإصبِعكَ ثم تَغمزها فَتْسمَع لها صَوتاً إذا انشَقّتْ. والتفقيعُ: صوت الأصابع. والفَقْعُ: الضُّراطُ. وإنه لَيُفَقّعُ بمِفْقاعٍ: وهو المقِلاعُ إذا رَمَيْتَ به سمعت له فَقْاعاً أي صوتاً. وأصفَرُ فاقِعٌ: وهو أنصَعُه وأخلَصه.
وقد فَقَع يَفْقَعُ فُقُوعاً. وأفْقَع الرَّجُلُ فهو مُفقِعُ: أي فَقيرٌ مَجْهُودٌ، أصابَتْه فاقِعةٌ من فَواقِع الدهر.
فاقِعةٌ من فَواقِع الدَّهْر أي بائقةٌ من البَوائِق يعني الشدة. فَقير مُفْقِع مُدْقِع، فالمُقفِعُ: أسوأ ما يكوُنُ من حالاتٍ. والمُدْقِعُ: الذي يَبْحث في الدَّقْعاءِ من الفَقْرِ.
باب العين و القاف والباء
)ع ق ب، ع ب ق، ب ع ق، ب ق ع، ق ب ع، ق ع ب كلهن مستعملات( عقب: العَقَبُ: العَصَب الذي تُعْمَل منه الأوتار، الواحدةُ عَقَبةٌ، وخِلاف ما بَيْنَه وبين العَصَبِ أن العَصَبَ يَضربُ إلى صُفْرةٍ والعَقَبُ يضرب إلى بياض وهو أصْلَبُها وأمتَنُها.
والعَقِبُ: مُؤخَّرُ القَدَمِ، تُؤَنَثّهُ العَربُ، وتميمٌ تُخَفِّفُه. وتجمعُ على أعقابِ، وثلاثُ أَعْقِبة. وعَقِبُ الرجل: وَلَدُه وولد وَلَدُه الباقونَ من بَعْدِه. وقَوْلُهم: لا عَقِبَ له: أي لم يَبْقَ له ولدٌ ذَكَرٌ.
وتقول: وَلىَّ فلان على عَقِبهِ وعَقِبَيهِ: أي أخَذَ في وَجْهٍ ثم انثنَى راجعِاً. والتَّعْقيبُ: انصرافك راجعاً من أمْرٍ أرَدْتَه أو وَجْهٍ. والمُعَقِّبِ: الذي يتتبع عَقِبَ إنسانٍ في طلب حَقٍ أو نحوه، قال لبيد:
حتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَه طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظلـوُمُ

وقوله عز وجل: "ولم يُعَقّبْ" أي لم يَنْتظرْ. والتَّعقيبُ: غَزْوةٌ بعد غَزوةٍ بعد غزوةٍ وسَيْر بعد سيرٍ. وقوله عز وجل: "لا مُعَقّبَ لحكمه" أي لا راد لقضائه. والخَيْلُ تُعَقَّبُ في حُضْرِها إذا لم تَزْدَدْ إلا جودةً. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عَقْوٍ وذو عَقْبٍ، فعَفْوُه أول عَدْوِه، وعَقْبُه ان يعقب بحضرٍ أشد من الأول، قال:
لا جَرْىَ عندَكَ في عَقْبٍ وفي حُضُرِ
وكُلُّ شيءٍ يُعْقِبُ شيئاً فهو عَقيبُه كقولك: خَلَفَ يَخْلُفُ بمنزلة اللَّيْلِ والنَّهار إذا قضى أحدُهُما عَقِبَ الآخر فهما عقيبان كل واحدٍ منهما عَقيبُ صاحبه، ويَعْتقَبِان ويَتَعاقَبانِ: إذا جاء أحدُهُما ذَهَبَ الآخر. وعَقَبَ اللَّيْل النَّهارَ والنهارُ الليل: أي خَلَفَه. وأتى فُلانٌ إلى فلانٍ خَبَراً فَعَقَبَ بخير منه أي أردَفَ. ويقال: عَقَّبَ أيضاً مشدداً.
قال: فَعَقَبْتُمْ بَذَنوبٍ غير مَرّ وقال أبو ذؤيب:
أوْدَى بَنِيّ وأعقبونيِ حَسْرَةً بعدَ الرُّقادِ وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ
قوله: فأعْقَبونيِ مُخالِفٌ للألفاظ المُتَقَدِّمَة ومُوافِقٌ لها في مَعْنىً. ولَعَلَّهما لُغَتان. فمَنْ قال عَقب لا يَقْولُ أعْقَبَ كمن قال: بَدَأتُ به لا يقول: أبْدَأتُ، قال جرير:
عَقَبَ الرَّذاذُ خِلافَهم فـكـأنّـمـا بَسَطَ الشَّواطِبُ بَءٍ بينهنّ حَصيرا
وعَقِبُ الأمِر: آخِرَه، قال:
مَحْذُورُ عَقبِ الأمر في التّنادي
ويجمع أعقابَ الأمور. وعاقِبَةُ كلَّ شَيءٍ: آخرُه، وعاقِبُ أيضاً بلا هاء ويُجْمَعُ عَواقِبَ وعُقُباً. ويقال: عاقِبةٌ وعَواقِبُ وعاقِبٌ وعُقَّبٌ مُشددٌ ومُخفَّفٌ
تقُولُ لـي مـيّالة الـذّوائبِ كَيْف أخي في عُقَبِ النَّوائبِ
وأَعْقَبَ هذا الأمرُ يُعْقِبُ عُقْباناً وعُقْبىَ، قال ذو الرمة:
أعاذِلُ قد جرَّبتُ في الدهر ما مَضىَ ورَوَّأْتُ في أعقابِ حقٍّ وبـاطِـلِ
يعني أواخره. وأعْقَبَه الله خيراً منه والاسم العُقْبىَ شِبْهُ العِوَض والبَدل.
وأعْقَبَ هذا ذاك: أي صارَ مَكانَه. وأعْقَبَ عِزَّه ذلاً: أي ابْدَلَ منه، قال:
كم من عزيزٍ أعْقَبَ الذُلّ عِزُّه فأصْبحَ مَرْحوماً وقد كان يُحْسَدُ
والبئر تُطْوَى فتُعْقَبُ الحوافي بالحجارة من خلفها، تقول: أعَقْبتُ الطَّيَّ. وكلُّ طَرائِقَ يكون بعضها خَلْفَ بعض فهي أعقابٌ، كأنَّها مَنْضودة، عَقِباً على عَقِبٍ، قال الشماخ:
أعقابُ طيٍّ على الأثباجِ منضودِ
يصف طرائق شَحْم ظهر النّاقِة. وقد استَعْقبتُ من كذا خيراً وشراً. واستَعْقَبَ من أمره النَّدامةَ. وتَعَقَّبَ بمعناه. وتَعَقَّبْتُ ما صَنَعَ فُلانٌ: أي تَتَبَّعْتُ أثره. والرجلان يتعاقَبانِ الرُّكوبَ بينهما والأمر، يَرْكَبُ هذا عقبةً وهذا عُقْبَةً. والعُقْبَةُ فيما قدروا بينهما فَرسْخِان.
والعُقوبةُ: اسم المُعاقَبةِ، وهو أن يَجْزيَه بعاقبِة ما فَعَلَ من السوء، قال النابغة:
ومَنْ عَصاَكَ فَعاقِبْهُ مُـعـاقَـبَةً تَنْهَى الظَّلُومَ ولا تَقَعُدْ على ضَهَدِ
والعُقْبَة: مَرْقَةٌ تَبْقَى في القِدَر المُعارَةِ إذا رَدُّوها إلى صاحبها. وفلانٌ وفلانٌ يُعَقّبانِ فلاناً: إذا تعاونا عليه، وقوله تعالى: " له مُعَقِّباتٌ من بين يديه ومن خلفه يَحْفَظْونَه من أمر الله" أي يحفظونه بأمر الله.
والعَقَبَةُ: طَريقٌ في الجَبَل وَعْرٌ يُرْتَقَى بمَشقةٍ وجمعُه عَقَبٍ وعِقابٌ.
والعقابُ: طائِرٌ، تُؤنِّثُها العَرَبُ إذا رأته لأنها لا تُعَرفُ إناثُها من ذُكُورِها، فإذا عرفت قيل: عُقابٌ ذَكَرَ. ومثله العَقْربُ، ويُجمعُ على عِقبانٍ وثلاث أعْقُبٍ.
والعُقابُ: العَلَمُ الضَّخمُ تشبيهاً بالعُقابِ الطائر، قال الراجز:
ولحق تَلْحَقُ من أقرابـهـا تحت لِواء المَوْتِ أو عُقابِها
والعُقابُ: مَرْقىً في عُرْض جَبَلٍ، وهي صخرةٌ ناتِئةٌ ناشِزةٌ، وفي البئر من حولها، ورُبمَّا كانت من قَبلِ الطَّي، وذلك أن تَزُولَ الصَّخْرةٌ من مَوْضِعِها.
والمُعْقِبُ: الذي يَنْزل في البِئِر فيرفَعُها ويُسَوِّيها.
وكل ما مَرَّ من العُقَاب نجمعه عِقْبان. واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الحَجَل والقطا، وجمعه يَعاقيبُ. ويَعْقُوبُ: اسم اسرائيل، سمي به لأنه وُلِدَ مع عَيصُو أبي الروم في بطنٍ واحد.
وُلِدَ عَيصُو قَبْلَه، ويَعْقُوبُ مُتَعَلِّقٌ بعَقِبِه خرجا معاً. واشتِقاقه من العَقِبِ. وتسمى الخيل يعاقيب لسُرْعَتِها. ويقال: بل سُمِّيَتْ بها تشبيهاً بيَعاقيبِ الحَجَل. ومن أنْكَرَ هذا احتج بأن الطَّيْرَ لا تَرْكُضُ ولكن شبه بها الخَيْلُ، قال سلامة بن جندل:
وَلّى حَثيثاً وهذا الشَّيبُ يَتْبَعُـهُ لو كان يُدرِكُه رَكْضُ اليعَاقيبِ
ويقال: أراد بالتعاقيب الخَيْلَ نَفْسَها اشتِقاقاً من تعقيب السَّير والغَزْوِ بعد الغَزْوِ. وامرأةٌ مِعْقابٌ: من عادتها أن تَلِدَ ذَكَراً بعد أنثى. ومِفعال في نَعْت الإناث لا تدخله الها.
وفي الحديث: "قَدِمَ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- نَصارى نجرانَ: السَّيِّدُ والعاقِبُ"، فالعاقِبُ من يَخْلُف السيد بعده.
عبق: العَبَاقِيَةُ على تَقدير عَلانِية. الرجل ذو شَرٍَّ ونُكْرٍ، قال:
أَطَفّ لها عَبِاقِيَةٌ سَـرَنْـدَى جَريءُ الصَّدْرِ مُنْسَطِ اليَمينِ
والعَبق: لُزُوق الشيء بالشيء وامرأةٌ عَبْقَةٌ ورجلٌ عَبِقٌ إذا تَطيَّب بأدنْى طِيبِ فَبقيَ ريحه أياماً، قال:
عَبِقَ العَنْبَرُ والمِسْـك بـهـا فهي صَفراء كعُرْجُون القَمَرْ
أي لَزِق.
قعب: القَعْبُ: القدَحُ الغَليظُ، ويجمع على قِعابٍ، قال:
تلكَ المكارمُ لا قَعْبانِ من لَبَنٍ شِيبَا بماءٍ فعَادَا بعد أبْـوالا
والقَعْبَةُ: شِبُْ حُقَّةٍ مُطْبَقةٍ يكون فيه سَويقُ المرء. والتَّقعيبُ في الحافِر: إذا كان مُقَعَّباً كالقَعْبَةِ في استدارتها، وهكذا خلْقَتُه، قال العجاج:
ورُسُغاً وحافِراً مَقَعّباً
وأنشد ابن الأعرابي:
يَتْرُكَ خَوّارَ الصَّفا رَكُوبا بمُكْرَباتٍ قَعَّبَتْ تَقْعيبـا
قبع: قَبَعَ الخنِزيرُ بصوته قَبْعاً وقُباعاً. وقَبَعَ الإنسان قُبُوعاً: أي تَخَلَّفَ عن أصحابه.
والقَوابعُ: الخَيْلُ المَسْبُوقُة قد بقيت خلف السابق، قال:
يُثابِرُ حتّى يْتُرَك الخَيْلَ خَلْفَـهُ قَوابعَ في غُمَّى عَجاجِ وعثِيرَ
والقُباعُ: الأحْمَقُ. وقُباعُ ابن ضبة كان من أحْمَقِ أهل زَمانِه يضرب مَثَلاً لكل أحْمَقَ.
ويقال يا ابن قابعاءَ. ويا ابن قُبَعَةَ، يوصف بالحُمْق. ومن النساء القُبَعَةُ الطُّلَعَةُ: تَطْلُعُ مرةً وتَقْبَعُ أُخْرى فتَرجعُ.
وقَبيعَةُ السَّيفْ: التي على رأس القائِم، ورُبمَّا اتخذَت القَبيعةُ من الفِضَّةِ على رأس السِّكيَّن. وقُبَعُ: دُوَيِّبَّةٌ، يقال من دَوابِّ البَحْر، قال:
مأُبالي أن تَشَـذَّرْتَ لـنـا عادِياً أم بالَ في البَحْرِ قُبَعْ
وقَبَعْتُ السِّقاء: إذا جَعَلَتْ رَأسهُ فيه وجَعَلتُ بَشَرتَه الداخِلةَ.
بعق: البُعاقُ: شدَّة الصَّوتِ. بَعَقَتِ الإبلُ بُعاقاً. والمَطَر الباعقُ: الذي يِفاجِئُكَ بشدةٍ، قال:
تَبَعَّقَ فيه الوابلُ المُتَهطّلُ
والإنبعِاقُ: أن يَنْبِعقَ الشَّيء عليك مُفاجَأةً، قال أبو دُؤاد:
بَينمَا المَرْءُ آمنـاً راعَـه را ئِع حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انبعِاقَهْ
وقال:
تَيَّممْتُ بالكِدْيَوْنِ كيلا يَفُوتَـنـي من المَقْلةِ البَيْضاء تَفريطُ باعِقِ
الباعِقُ: المُؤَذِّنُ إذا انْبَعَقَ بَصوْتهُ. والكِدْيَونُ يقال الثَّقيلُ من الدَّوابِّ. وبَعَقْتُ الإبلَ: نَحَرْتُها.
بقع: البَقَعُ: لَوْنٌ يُخالفُ بَعْضُهَ بعضاً مثل الغُرابِ الأسْوَد ِفي صَدْرِه بيَاض، غُرابٌ أبْقَعُ وكلَلْبٌ أبْقَعُ.
والبُقْعَةُ: قِطعةٌ من أرضٍ على غَير هَيْأة التي على جَنْبِها. كل واحِدةٍ منها بُقْعةٌ، وجمعُها بقاعٌ وبُقَعٌ. والبَقيعُ: موضعٌ من الأرض فيه أرُومُ شَجَرٍ من ضُرُوبٍ شتى، وبه سُمِّيَ بَقيعُ الغَرْقَدِ بالمدينة.
والغَرْقُدُ: شَجَرٌ كان ينبت هُناك، فبَقِيَ الاسمُ مُلازِماً للمَوْضِع وذَهَبَ الشجر. والباقِعَةُ: الدّاهِيةُ من الرجال. وبَقَعَتْهُمْ باقِعَةُ من البواقع: أي داهِيَةٌ من الدواهي.
وفي الحديث: "يُوشِكُ أن يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقعانُ أهْلِ الشّامِ" يُريدُ خَدَمُهُم لبياضهم، وشَبَّهَهُمْ بالشيء الأبْقَعِ الذي فيه بَياضٌ، يعني بذلك الرُّومَ والسُّودانَ.
باب العين و القاف والميم
)ع ق م، ع م ق، م ع ق، ق ع م، ق م ع، م ق ع كلهن مستعملات( عقم: حَرْبٌ عَقامٌ وعُقامٌ، لُغتانِ، أي شَديدةٌ مُفْتِنَةٌ لا يلوي فيها أحدٌ على أحَدٍ، قال : حِفافاهُ مَوْتٌ ناقِعٌ وعُقامُ والعَقْمُ: المِرْطُ، ويقال: بل هُوَ ثَوْبٌ يُلْبَسُ في الجاهلية، ويقال: كلُّ ثَوْبٍ أحْمَرَ عَقْمٌ.
وعُقِمَت الرَّحِمُ عُقْماً. وذلك هَزْمَةٌ تَقَعُ فيها فلا تَقْبَلُ الوَلَدَ.
وكذلك عُقِمَت المرأةُ فهي مَعْقُومَةٌ وعَقيمٌ. ورجل عقيمٌ ورجالٌ عُقَماءُ.ونِسْوةٌ مَعْقُوماتٌ وعَقائِمُ وعُقْمٌ.
قال الاصمعي: يقال: عَقَمَ الله رَحِمَها عَقْماً ولا يقال: أعْقَمَها. ويقال: عَقُمت المرأة تعقُم عقَما.
وفي الحديث: " تعقم أصلابُ المشُركينَ " أي تَيْبَسُ وتُسَدُّ. والرِيحُ العقيمُ: التي لا تُلْقِحُ شجراً ولا تَنْشِئُ سَحاباً ولا مَطَراً.
وفي الحديث: "العَقْلُ عَقَلانِ: فأما عَقْلُ صاحِبِ الدُّنيا فَعقيمٌ، وأما عَقْلُ صاحِبِ الآخرةِ فَمُثْمِرٌ" والمُلْكُ عَقيمٌ أي لا يَنْفَعُ فيه النَّسَبُ لأن الابن يقْتُلُ على المُلْكَ أباه، والأب ابنَه. والدُّنيا عَقيمٌ أي لا تُردُّ على صاحبها خيراً. ويقال: ناقَةٌ مَعْقُومةٌ أي لا تَقْبَلُ رَحِمُها الوَلَدَ، قال:
مَعْقُومةٌ أو عازِرٌ جَدُودُ
والاعتِقاُم: الدُّخولُ في الأمر، قال رؤبة:
بِذِي دَهاءٍ يَفْهَمُ التَّفْهِيما ويَعْتفي بالعَقَم التَّعْقِيما
وقال:
ولقد دَريتُ بالاعتـفـا ءِ والاعتقامِ فنلْتُ نُجْحا
يقول: إذا لم يَأْتِ الأمرُ سَهْلاً عَقَمً فيه وعفا حتى يَنْجَحَ. والمعَاقِمُ: المُفاصِلُ.
ويقال للفَرَسِ إذا كان شديدَ الرُّسْغ: إنه لشَديدُ المعَاقِمِ، قال النابغة:
يخْطو على نعجٍ عوجٍ معَاِقُمهـا يَحْسَبْنَ أنَّ تُرابَ الأرض مُنْتَهبُ
والتَّعقيمُ: إبهامُ الشَّيْء حتى لا يُهْتَدى له.
عمق: بئرٌ عَميقةٌ وقد عَمُقَتْ عُمْقاً. وأعْمَقَها حافِرُها. والعَمِقَى: نَبْتٌ. وبَعيرٌ عامِقٌ، وإبِلٌ عامِقةٌ: تأكُلُ العِمْقَى، وهو أمَرُّ من الحَنْطَلِ، قال الشاعر:
فأُقْسِمُ أنَّ العَيْشض حُلـوٌ إذا دَنَـتْ وهو إن نَأَتْ عَنّيَ أمَرَّ من العِمْقَى
والعِمْقَى أيضاً: موضعٌ في الحِجاز يكثر فيه هذا الشَّجَر، قال أبو ذؤيب:
لمّا ذَكَرْتُ أخَا العِمْقَى تأدَّبَنـي هَمٌّ وأَفْرَدَ ظهر الأغلَبُ الشِّيحُ
والعُمَق كزُفَر: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ، وقول ساعدة بن جُؤَيَّةَ:
لمّا رأى عمقى ورجع عرضه هدراً كما هَدَرَ الفنيقُ المُصْعَبُ
أراد: العُمق فغَيَّرَ. وما في النِّخْيِ عَمَقَةٌ، كقولِكَ: مابه عَبَقةٌ أي لَطْخٌ ولا وَضَرٌ من رُبٍّ ولا تَمْنٍ.
وعَمَّقَ النَّظَرَ في الأمُور تَعْميقاً وتَعَمَّقَ في كلامه: تَنَطَّعَ. وتَعَمَّقَ في الأمِرِ تَشَدَّق فيه فهو مُتَعَمِّق.
وفي الحديث: "لو تَمادَى الشَّهرُ لواصَلْتُ وصالاً يَدَعُ المُتَعَمقُّونَ تَعَمُقَّهُم ".
والمُتَعَمِّقُ: المُبالِغُ في الأمرِ المنشُودِ فيه، الذي يطلب في أقْصَى غايته.
والعَمْقُ والعُمْق: ما بَعُدَ من أطراف المَفاوِزِ. والأعماق: أطراف المَفاوِزِ البَعيدةِ، وقيل: الأطرافُ ولم تُقيَّدْ، ومنه قول رؤبة:
وقاتِمِ الأعْماقِ خاوي المُخْتَرَقْ مُشْتَبِه الأعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَـقْ
وأُعامِقُ: مَوضعٌ، قال الشاعر:
وقد كان منّا مَنزِلاً نَسْتَلِذُّه أُعامِقُ، بَرْقاواتُهُ فأَجادِلُهُ
معق: المَعْقُ: البُعْدُ في الأرض سُفْلاً. بئرٌ مَعيقةٌ، ومَعُقَتْ مَعاقةٌ. وبِئرٌ مَعِقةٌ أيضاً، والعُمْقُ والمَعْقُ لغتان، يختارون العمْقَ أحياناً في بِئرٍ ونحوها إذا كانَتْ ذاهبةً في الأرض، ويختارون المَعْقَ أحياناً في الأشياء الأُخَر مثل الأدويةِ والشِّعابِ البَعيدةِ في الأرضِ ، إلا أنَّهم لا يكادون يقُولُونَ: فَجٌّ معيقٌ، بل عَميقٌ.
والمعنى كله يرجعُ إلى البُعدِ والقَعْرِ الذاهِبِ فبي الأرض. والفَجُّ العَميق: المِصْرُ البَعيد.
ويَصِفونَ أطرافَ الأرض بالمَعْقِ والعُمْقِ، قال رؤبة:
كأنَّها وهي تَهادىَ في الرُّفَـقْ من جَذْبِها شِبْراقُ شدٍّ ذي مَعَقْ
أي ذي بُعدٍ في الأرض، وقال أيضاً: وقاتِم الْعماقِ خاوي المُخَتَرقْ.
يُريدُ الأطراف البعيدةَ والأمعاق كذلك، والأماعِقُ: أطرافُ المَفاوز البعيدة والمَعْقُ: الشُّرب الشديد ومنه قول رؤبة:
وإن هَمَى من بَعدِ مَعْقٍ مَعْقـا عَرَفْتَ من ضَرْبِ الحَريرِ عِتْقا
أي من بَعْدِ بُعْدٍ بُعْداً، وقد تحرك مثل نَهْرٍ ونَهَر.
قعم: قُعِمَ وأقْعِمَ الرَّجُلُ: إذا أصابه الطاعُونُ فمات من ساعَتِهِ. وأقْعَمَتْه الحَيَّةُ: لَدَغَتْه فمات من ساعَتِهِ. والقَعَمُ: ردَّةٌ في الأنْف، أي مَيْلٌ قال الراجز:
عليّ صَفّانِ مُهَدَّمـانِ مُشتَبِها الأنف مُقَعَّمانِ
والمِقْعَمَةُ: مِسمارٌ في طَرَف الخَشَبةِ مُعَقَّفُ الرأس.
قمع: قَمَعْتُ فُلاناً فانْقَمَعَ: أي ذَلَّلْتُه فذَلَّ واخْتَبَأَ فَرَقاً. والقَمَعُ ما فَوْقَ السَّناسِنِ من سنام البَعير من أعلاه، قال:
علينا قِرَى الأضياف من قَمَع البُزْلِ
والقِمَعُ: شيءٌ يُصبُّ به الشَّرابُ في القِرْبة ونحوها، وجمعه أقماع، ويكون الواحد قِمْع وقِمْع جميعاً، ويكون لأشياء كثيرةٍ مثل ذلك، والمِقْمَعة: خشبةٌ يُضربُ بها الإنسان على رَأسِه الجميع المَقامِعُ.
والمِقْمَعةُ: مِسمارٌ يكون في طَرَف الخَشَبة مُعَقَّفُ الرَّأسِ. قال عرَّام: المِقْمَعَةُ: المِقْطَرةِ وهي الأعمِدَةُ والحَوْزةُ أيضاً، قال:
ويَمْشي مَعَدٌّ حوله بالمَقامعِ
والأُذُنانُ: قِمَعانِ.
مقع: المَقْعُ: شدَّة الشُّرُبِ. والفَصيلُ يَمْقَعُ: إذا رَضَعَ أمَّه. وامْتُقِعَ لوناً وانْتُقِعَ: أي تَغَيَّرَ. والميِقَعُ: داءٌ يأخذُ البَعيرَ مثل الحَصْبَةِ فيَقَعُ فلا يقوم فَيُنْحَر، قال جرير:
جُرّتْ فتاة مُجاشِعٍ في مُقْفِرٍ غير المِراءِ كما يُجَرُّ المَيْقَعُ
باب العين و الكاف والشين معهما
)ع ك ش، ش ك ع مستعملان فقط( عكش: عكش على القوم: حمل عليهم، عُكاشةٌ: اسم. قلت للخليل: من أين قلت عكش مهمل، وقد سمت العرب بُعكاشة? قال: ليس على الأسماء قياس. وقلنا لأبي الدقيش: ما الدُّقيش? قال: لا أدري، ولم أسمع له تفسيراً. قلنا: فتكنّيت بما لا تدري? قال: الأسماء والكُنى علامات، من شاء تَسَمّى بما شاء، لا قياس ولا حتْم.
شكع: شَكِعَ الرجلُ شَكَعاً فهو شاكعٌ إذا كُثر أنينه وضجره من شدة المرض.
وشَكِعَ الغضبان أي: طال غضبه. والشُّكاعَى: نبات دقيق العُود رِخوٌ. ويقال للمهزول: كأنه عودُ شُكاعَى، وكأنه شُكاعَى. قال ابن أحمر:
شَرِبت الشَّكاعى والْتدَدتُ ألَدَّةً وأقبلتُ أفواهَ العروقِ المكاويا
باب العين و الكاف والسين معهما
)ع ك س، ك ع س، ك س ع، ع س ك مستعملات( عكس: العكس: ردّك آخر الشيء على أوّله. قال:
وهنّ لدى الأكوار يُعْكَسْنْ بالبرى على عَجَلٍ منها ومنهـنّ نُـزّع
ويقال: عكست أي عطفت على معني النّسقْ. ويُكَس: يُطْرد. والعكيس من اللبن: الحليبُ يصبّ عليه الإهالة ثم يشرب، ويقال: بل هو مَرَقٌ يُصَبُّ على اللبن. يقال:
فلمّا سقيناها العكـيس تـمـلأت مذاخرها وارفضَّ رجحاً وريدها
مذاخرها: حوايا بطنها. والتَّعَكُّسُ: مشيٌ كمشي الأفعة، كأنه قد يبست عروقه. والسَّكران يتعكّس في مشيه إذا مشى كذلك.
كعس: الكعْسُ: عظام السُّلامَى، وجمعه: كِعاس، وهو أيضاً عظام البراجم من الأصابع، ومن الشَّاء أيضاً وغيرها.
كسع:
الكسع: ضربُ يدٍ أو رجلٍ على دبر شيءٍ. وكَسَعَهم، وكسَع أدبارهم إذا تبع أدبارهم فضربهم بالسيف. وكسعته بما ساءه إذا تكلّم فرميته على إثر قوله بكلمةٍ تسوءه بها. وكسعتُ الناقةَ بغُبْرِها إذا تركت بقيّة اللبن في ضرعها وهو أشدُّ لها، قال:
لا تكسعِ الشول بأغبارها إنّك لا تدري مَنِ النّاتجُ
هذا مثل. يقول: إذا نالت يدُك ممن بينك وبينه إحنةٌ فلا تُبْقِ على شيء، لأنك لا تدري ما يكون في غد، وقال الليث: لا تَدَعْ في خِلْفها لبناً تريد قوّة ولدها، فإنك لا تدري من ينتجها، أي لمن يصير ذلك الولد، وقال أبو سعيد: الكَسْعُ كسعان، فكسعٌ للدِّرّة، وهو أن يَنْهَزَ الحالب ضرعَها فتدِرَّ، أو أن ينهزه الولد. والكسع الآخر: أن تدع ما اجتمع في ضرعها، ولا تحلبه حتى يتراد اللبن في مجاريه ويغزر. وقوله:
لا تكسعِ الشولَ بأغبارها
أي: احلُبْ وافضل. والكُسَعُ: حيٌ من اليمن رماة. قال:
ندمت ندامةَ الكَّسَعيّ لمّـا رأت عيناه ما عملت يداه
والكُسْعَة: ريشٌ أبيض يجتمع تحت ذَنَب العُقاب ونحوها من الطير. وجمعه: كُسَع. والكَسْعة الحمير والدواب كلها، سمّيت كُسْعة لأنها تكسع من خلفها.
سكع: سَكَعَ فلانٌ إذا مشى متعسّفاً، لا يدري أين يَسْكَعُ من أرض الله، أي أين يأخذ. قال:
ألا إنّه في غمرةٍ يتسكّع
عسك: تقول: عَسِكْتُ بالرجل أعْسَكُ عَسَكاً إذا لزمتَه ولم تفارقه.
باب العين و الكاف والزاي معهما
)ع ك ز مستعمل فقط( عكز: العُكّازة: عصا في أسفلها زُجٌّ يُتَوكّأُ عليها، ويجمع عُكّازاتٍ وعكاكيز.
باب العين و الكاف والدال معهما
)ع ك د، د ع ك، د ك ع مستعملات و ع د ك، ك د ع، ك ع د، مهملات( عكد: العَكََة: أصل اللسان وعُقدته. وعَكِدَ الضبّ عَكَداً أي سَمِنَ وصَلُب لحمه فهو عَكِدٌ. واستكعد الضبّ اذا لاذ بحَجَرٍ أو جُحْرٍ. واستعكد الطائر إلى كذا: انضم إليه مخافة البازي ونحوه. قال:
اذا استعكدت منـه بـكـلّ كُـداية من الصَّخر وافاها لدى كلّ مسرح
هذه ضباب استعصمت من الذئب فهو لا يقدر أن يحفر الكُدْية وهو ما صلب من الأرض وكذلك الكُداية.
دعك الأديم ونحوه والثوب والخصم دَعْكا إذا لينه ومَعَكَهُ. قال:
قَرْمَ قُرومٍ صَلْهَباً ضُبارِكا من آل مُّرٍ جخدبا مداعكا
دكع: الدُّكاع داء يأخذ الخيل والإبل في صدورها، وهو كالخبطة في الناس. دكِعَ فهو مدكوع. قال القطامي:
تَرَى منه صدورَ الخيلِ زُوراً كأنّ بها نُحازاً أو دُكـاعـا
باب العين و الكاف والتاء معهما
) ع ت ك، ك ت ع مستعملان فقط( عتك: عَتََ فلان عليه يضربه:لا يُنَهْنِهُهُ عنه شيء. وعَتكَ فلانٌ يَعْتِكُ عُتُوكاً: ذهب في الأرض وحده. وعَتَكَ الشيءُ: إذا قَدُم وعَتْقَ. وعاتكُة: اسم امرأة.
عتيكٌ: قبيلةٌ في اليمن، والنسبة إليه عَتَكِيٌ.
كتع: الكُتَعُ: من أولاد الثعالب وهو أردؤها ويجمع: كِتْعان. ورجل كُتَعُ: لئيم، وقومٌ كُتَعُون وأكتع: حرف يوصل به أجمع تقويةٌ له ليست له عربيّة ومؤنّثُه كتعاء. تقول: جَمْعاءُ كتعاء، وجُمعٌ كُتَعُ وأجمعون أكتعون، كل هذا توكيد.
باب العين و الكاف والظاء معهما
) ع ك ظ، ك ع ظ مستعملان فقط( عكظ: عُكاظ اسم سوق كان العرب يجتمعون فيه كل سنة شهراً ويتناشدون ويتفاخرون ثم يفترقون، فهدمه الإسلام، وكانت فيه وقائع. يقول فيها دريد بن الصِمّة:
تغيّبت عن يومَىْ عكاظ كليهما وإن يكُ يومٌ ثالثٌ أتـغـيّب
وهو من مكَّة على مرحلتين أو ثلاث، قيل من رُكبة والرُكْبة من السِيِّ يقال: أديمٌ عُكاظيّ، منسوب إلى عُكاظ، وسمي به لأن العرب كانت تجتمع كل سنةٍ فيعكِظُ بعضها بعضا بالمفاخرة والتناشد، أي يَدْعَكُ ويَعْرُكُ. وفلان يعكِظُ خصمه بالخصومة: يَمْعَكُهُ.
كعظ: الكعيظُ المُكَعَّظ: القصير الضَّخم من الناس
باب العين و الكاف والثاء معهما
)ك ث ع مستعمل فقط( كثع:
يقال: شفة ولثة كاتعة، أي كادت تنقلب من كثرة دمها، وامرأة مُكَثِّعَةَ، والفعل كَثَعَت تَكْثَعُ كُثُوعاً. قال أبو أحمد: مُكَثِّعَةٌ على غير قياس وعسى أن تكلمت به العرب وعن غير الخليل: لَبَن مُكَثِّع، أي: قد ظهر زُبْدُهُ فوقه.
باب العين و الكاف والراء معهما
)ع ك ر، ع ر ك، ك ع ر، ك ر ع، ر ك ع مستعملات، و ر ع ك مهمل( عكر: عكر على الشيء يَعْكَرِ عُكُوراً وعَكْراً، وهو انصرافه عليه بعد مضيه عنه، واعتكر اللّيلُ إذا اختلط سوادُه والْتَبَسَ. قال:
تطاوَلَ اللّيلُ علينا واعتكر
واعتكرت الريح إذا جاءت بالغبار.
قال:
وبارحٌ معتكرُ الأشواط
يصف بلدا. أي: من ساره يحتاج إلى أن يعيد شوطاً بعد شوطٍ في السير. واعتكر العسكرُ: أي رجع بعضه على بعض فلا يُقْدَرُ على عده. قال رؤبة:
إذا أرادوا أن يَعُدّوهُ اعتكر
والعَكَرُ: رديء النبيذ والزّيت. يقال: عكّرته تعكيراً. والعَكَرُ: القطيع الضخم من الإبل فوق خمسمائة قال:
فيه الصواهل والرايات والعَكَرُ
قال حماس: رجالٌ معتكرون أي كثير.
عرك: عَرَكْتُ الأديم عَرْكا: دَلَكْتُهُ. وعِرِكْتُ القوم في الحرب عَرَكاً. قال جرير:
قد جرّبت عَرَكي في كلّ مُعْتَرَك
واعترك القوم للقتال والخصومة، والموضع المُعْتَرَكُ، والمعركة. وعريكة البعير: سنامه إذا عَرَكَهُ الحمل. قال سلامة بن جندل:
نهضنّا إلى أكوار عيسٍ قد تعرّكتْ عرائِكَها شدُّ القُوى بالمـحـازم
أي: انكسرت أسنمتها من الحمل. وقال:
خِفاف الخُطى مطلنفئاتُ العرائك
أي: قد هُزِلت فلصِقَتْ أسنمتها بأصلابها. وفلانٌ ليّنُ العريكة: أي: ليس ذا إباءٍ فهو سلس.
وأرضَ معروكة: عَرَكَتْها السائمة بالرّعي فصارت جَدْبة.
وعَرَكْتُ الشاة عَرْكاً: جَسَسْتُها وغبطتها لأنْظُرَ سِمَنها، الغَبْطُ أحسنُ الجسّ، أما العَرْك فكثرة الجسّ. وناقةٌ عَروك: لا يُعْرف سِمَنها من هُزالها إلا بجسّ اليد لكثرة وبرها. ولقيته عَرْكَةً بعد عركةٍ: أي مّرةً بعد مرة، وعَركات: مرّات. وامرأةٌ عارِكٌ، أي طامن. وقد عَرَكَتْ تَعْرُكُ عِراكاً، قال:
لن تغسلوا أبداً عارا أظـلّـكُـمُ غسل العوارك حيضاً بعد أطهار
ويُرْوَى: لن ترحضوا، ورَحْضَ العوارك. ورجلٌ عِركٌ وقومٌ عَرِكُونَ وهم الأِشدّاء الصُّرَّاع. والعَرْكُ عركُ مرفق البعير جنبه، قال الطرماح:
قليلُ العَرْكِ يهجر مِرْفَقَاهـا خليف رحىً كقرزوم القيون
أي: كعلاة القيون. والخليف: ما بين العضُد والكركرة. ويهجر: يتنحّى عن. والرحى: الكركرة. والعَرَكْرَكُ: الرَّكَبُ الضخم من اركاب النساء وأصله من الثلاثيّ ولفظه خماسيّ، إنما هو من العَرْك فأردف بحرفين. وعَرَكْتُ القَومَ في الحرب عَرْكاً. قال زهير:
وتعرككم عرك الرّحى بثفالها
كعر: كَعِرَ الصبيُّ كَعَراً فهو كَعِرٌ: إذا امتلأ بطنه من كثرة الأكل. وكَعِرَ البطنُ، وكل شيءٍ يشبه هذا المعنى فهو الكَعِرُ. وأكْعَرَ البعيرُ اكتنز سنامه وكبر، فهو مُكْعِرٌ. قال الضرير: إذا حمل الحُوارُ أول الشحم فهو مُكْعِرٌ.
كرع: كَرَعَ في الماء يكرَعُ كَرْعاً وكُروعاً: إذا تناوله بفيه. وكَرَع في الإناء أمال عُنُقه نحوه فشرب. قال النابغة:
وتسقي إذا ما شئت غير مصـرّدٍ بزوراء في أكنافها المسك كارع
قوله: بزوراء، أي: بسقاية يشرب بها. سُميت زوراء لازورار البصر فيها من شدة ما ثقلت. ورجلٌ كَرِعٌ: غَلِمٌ، وامرأةٌ كَرِعةٌ: غلمةٌ. وكَرِعَتِ المرأةُ إلى الفحل تكرَعُ كَرَعاً. والكُراعُ من الإنسان ما دون الركبة ومن الدواب ما دون الكعب. تقول: هذه كُراعٌ، وهو الوظيف نفسه. قال:
يا نفس لا تُراعي
إنْ قطعت كُراعي
إنّ معي ذراعـي
رعاكِ خيرُ راعي
وثلاثةُ أكْرُع. قال سيبويه: الكُراع: الماء الذي يُكْرَعُ فيه. الأكرعُ من الدواب: الدقيق القوائم، لقد كَرِعَ كَرَعاً، وكُراع كل شيء طَرَفُهُ، مثل كُراع الأرض، أي ناحيتها. والكُراعُ: اسم الخيل، إذا قال الكُراعُ والسِّلاحُ فإنَّه الخيل نفسها. ورجلا الجندب كُراعاه. قال أبو زيد:
ونَفَى الجندُب الحصَى بكُراعي هِ وأذكت نيرانَها المـعـزاءُ
والكُراعُ أنف سائل من جَبَلٍ أو حرَّةٍ ويقال: الكُراعُ من الحرة ما استطال منها. قال الشماخ:
وهَمَّت بورد القنتين فصـدَّهـا مضيق الكُراع والقنانُ اللواهز
ركع: كلّ قومةٍ من الصلاة ركعة، وركَعَ ركوعاً. وكلُّ شيءٍ ينكبُّ لوجهه فتمسُ ركبته الأرض أولا تمسها بعد أن يطأطئ رأسَه فهو راكع.
قال لبيد:
أُخبّر أَخْبار القرون التي مضت أدِبّ كأنّي، كلّما قمت، راكع
وقال:
ولكنّي أنصّ العيس تدمع أظلالها وتركع بالحزوم
باب العين و الكاف والالم معهما
)ع ك ل، ع ل ك، ك ل ع، ل ك ع مستعملات و ك ع ل، ل ع ك مهملتان( عكل: عكَلَ يعكِل السائقُ الخيل و الإبل عَكْلاً إذا حازها وضمّ قواصيها وساقها قال الفرزدق:

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:07 مساء
وهم على صَدَف الأميل تداركوا نَعَما تُشَلُّ إلى الرئيس وتُكْعَـلُ
والعَكَلُ لغة في العَكَرِ. وعُكْل قبيلة فيهم غفلة وغباوة. يقال لكل من به غفلة: عُكْلِي. قال:
جاءت به عُجُزٌ مقـابـلَةٌ ما هُنَّ من جَرْم ولا عُكْلِ
والعَوْكَلُ ظهر الكثيب، الواو إشباع، وبناؤه ثلاثي. قال:
بكلّ عَقَنْقَلٍ أو رأس برثٍ وعَوْكَلِ كُلِّ قَوْز مستطير
علك: علَكتِ الدّابّةُ اللّجام عَلْكا حركته في فيها قال النابغة:
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غـيرُ صـائمةٍ تحتَ العجاجِ وأخرى تَعلُكُ اللُّجُما
والعَلِكة: الشِقْشِقةُ عند الحرير. قال رؤبة:
يَجْمَعْنَ زارا وهديرا محضا
في عَلِكات يَعتلينَ النَّهضا
أي: إن ناهضت فحولا غلبتها. وسمي العِلْك لأنّه يُعَلكُ، أي: يمضغ.
كلع: الكَلَعُ: شُقاقٌ أو وسَخٌ يكون بِالقدم. كَلِعَتْ رجلُه كَلَعاً، وكَلِعَ البعير كَلَعاً وكُلاعاً:انشق فِرْسِنُه والنعت: كَلِعٌ والأنُثَى كَلِعة ويقال لليد أيضاً. وإناء كَلِعٌ مُكْلَعٌ إذا الْتَبَدَ عليه الوسخ. قال حُمَيْدُ بن ثور:
وجاءت بمعيوف الشريعة مُكْلَع أرشّت عليه بالأكفّ السّواعـد
السواعد: مجاري اللّبن في الضّرع. والكلعة: داء يأخذ البعير فَيجْرَد شعرُهُ عن مؤخرته ويسودّ ورجل كَلِع، أي سواده كالوسخ. وأبو الكَلاع ملك من ملوك اليمن.
لكع: لِكَعَ الرجلُ يَلْكَعُ لَكَعاً ولَكَاعَةً فهو أَلْكَعُ ولُكَع ولكيع ولَكاع ومَلْكعانٌ ولَكُوع وامرأة لَكاعِ ولكيعة ومَلكعانة، كل ذلك يوصف به من به الحُمْق والموق واللؤم. ويقال اللُّكَع اللئيم من الرجال. ويقال: لا يقال: مَلْكَعان إلا في النّداء؛ يا ملكعان ويا مَخبثان ويا محمقان ويا مرقعان.
وقال:
عليك بأمر نفسك يا لكـاع فما من كان مرعيّا كراعي
ويقال: اللُّكَعُ العبد.
باب العين و الكاف والنون معهما
) ع ك ن، ع ن ك، ك ن ع، ن ك ع مستعملات و ن ع ك، ك ع ن مهملان( عكن: العُكَنُ: الأطواء في بطن الجارية السمينة، ويجوز جارية عكناء، ولم يجزه الضرير، قال: ولكنهم يقولون: مُعَكَّنة. وواحدة العُكَنِ: عُكْنة. قال الأعشي:
إليها وإن حُسِـرَتْ أكـلة يوافي لأخرى عظيم العُكَنْ
وتعكَّنَ الشيء تعكُّنا، أي: آرتكم بعضُه على بعض، وانثني.
عنك: العانكُ: لون من الحُمْرة. دمٌ عانكٌ، وعِرْقٌ عانكٌ: في لونه صفرة. والعانك من الرمل: الذي في لونه حمرة. قال ذو الرمة:
على أُقْحُوان في حناديج حُرَّةٍ يناصي حشاها عانك متكاوس
والعِنْكُ: سدفة من اللّيل. يقال: مضى من الليل عِنْكٌ. والعِنْكٌ: البابُ بلغة اليمن كنع: الكَنْع: تشّنجٌ في الأصابع وتقبّضٌ. وقد كَنَعَ كَنْعاً فهو كَنِعٌ، أي شَنِجٌ.
قال:
أنحى أبو لَقِطٍ حزّاً بشَفْرتـه فأصبحت كفُّهُ اليُمُنَى بها كَنَعُ
وقال ابن أحمر:
ترى كَعبه قد كان كعبَيْنِ مـرّة وتحسسَبُهُ قد عاش دهراً مُكَنَّعا
وتكنَّعَ فلان بفلان، أي تضبث به وتعلّق. وكنع الموت يكنَع كنوعاً، أي: اقترب.
قال الأحوص:
يلوذُ حِذاء الموتِ والموتُ كانعُ

وكَنَعَتِ العُقابُ إذا ضَمَّتّ جناحَيْها للانقضاض، فهي كانعة جانحة. قال:
قعوداً على أبوابهم يَثمـدونـهـم رمى الله في تلك الأكف الكوانع
وأكنَعَ الشيء: لانَ وخضع. قال:
من نَفِثِه والرّفقِ حتّى أكْنَعا
والاكتناع: العطف. اكتنع عليه، أي عطف. والاكتناع: الاجتماع. قال:
ساروا جميعاً حذار الكهل فاكتنعوا بين الإياد وبين الهجفة الغـدقـه
وكنعان بن سام بن نوح إليه ينسب الكنعانيون وكانوا يتكلمون بلغة تقارب العربية نَكع: الأنكع: المتقشّر مع حمرة لونٍ شديدةٍ. وقد نَكِعَ ينكَعُ. ونكعة الطرثوث: نبت من أعلاه إلى أسفله قدرُ إصبع، وعليه قشر أحمر كأنه نقط. ونكعه مثل كسعه إذا ضرب بظهر قدمه على دبره.
قال:
بني ثعل لا تنكوا العنز إنـه بني ثعل من ينكع العنز ظالم
يقول: العنز سمحة الدّرّة، تحتاج إلى أن تُنكَعَ كما تنكع النّعجة، يقول: أحسنوا الحلب. ويقال: أنكعه الله، أي: أبغضه.
باب العين و الكاف والفاء معهما
)ع ك ف، ع ف ك، مستعملان فقط( عكف: عَكَفَ يَعْكِفُ ويَعْكُفُ عكْفاً وعُكُوفاً وهو إقبالك على الشيء لا تصرف عنه وجهك. قال العجاج يصف حميرا وفحلا:
فهنّ يعكِفْنَ به إذا حجا
عَكْفَ النبيط يلعبون الفَنْزَجا
أي: وقَفْنَ وثَبَتْنَ. وقرئ "يَعْكِفُونَ على أصنامٍ لهم" ويعكُفون. ولو قيل: عكف في المسجد لكان صوابا، ولكن يقولون: اعتكف. قال الله عزّ وجلّ: "والعاكفين" وعَكَفَتِ الطّيرُ بالقتيل. ويقال للنظم إذا نُضِّد فيه الجوهر: عُكِّفَ تعكيفاً. قال الأعشى:
وكأنَّ السَّموط عكّفها السِّلْ ك بِعِطْفَي جيداء أمّ غزال
عفك: الأَعْفَكُ: الأحمق. وقال أبو ليلى: الأعفكُ: الذي لا يُحسنُ عَمَلا، ولا خير عنده. قال:
صاح ألم تعجب لقول الضيطر
الأعفكِ الأحدل ثم الأعسر
باب العين و الكاف والباء معهما
)ع ك ب، ع ب ك، ك ع ب، ك ب ع، ب ك ع مستعملات وب ع ك مهمل( عكب: العَكَبُ: غِلَظٌ في لَحْي الإنسان. وأمَةٌ عكباء: عِلْجَةٌ جافية الخلق من آمٍ عُكْب. وفي لغة الخفجّيين: عَكَبَتْ حولهم الطيرُ فهي عكوب أي: عكوف. قال شاعرهم:
تَظَلُّ نسورٌ من شَمامٍ عليهـم عُكُوباً من العقبان عِقبان يذبُل
عبك: يقال: ما ذقت عَبَكَةً ولا لَبَكَةً. العَبَكَة: قطعة من شيء أو كسرة. واللَّبَكَةُ: لقمة من ثريدة ونحوها. قال عرام: العَبَكَةُ ما ثردته من خبز، وعبكت بعضه فوق بعض، واللّبك سمن تصبّه على الدّقيق، أو السويق ثم تروّيه.
كعب: الكَعْبُ: العُظَيْم لكل ذي أربع، وكَعْبُ الإنسان: ما أشرف فوق رُسْغه عند قدمه، وكعب الفرس: عظم الوظيف، وعظم ناتئ من الساق من خلف.
والكعبة: البيت الحرام، وكَعْبَتُهُ تربيع أعلاه. وأهل العراق يسمون البيت المربَّع: كَعبة. وإنما قيل: كعبة البيت فاضيف إليه، لأن كعبته تربّع أعلاه. وبيت لربيعة كانوا يطوفون به يسمونه: ذا الكَعَبات. قال الأسود بن يعفر:
أهل الخَوَرْنق والسدير وبارقٍ والبيت ذي الكعبات من سنداد
وكَعَبَتِ الجارية تَكْعُبُ كُعُوبة وكَعَابَة فهي كَعاب، وكاعب. وتَكَعَّبَ ثدياها. وثدي كاعب ومتكعّب. وقد كعّب تكعيبا. كل ذلك قد قيل.
والثوب المكعّب المطويّ الشديد الإدراج كعّبته تكعيبا. والكّعْبَةُ: الغُرفة. والكعب من القصب ونحوه معروف. ويجمع على كُعوب. والكَعْبُ من السمن قَدْرُ صُبَّة أو كيلة. قال عرّام: إذا كان جامدا ذائبا لا يسمّى كعبا. ويقال: كعّبت الشيء إذا ملأته تكعيبا. وكِعاب الزَّرْعِ عُقَدُ قَصَبِهِ وكَعَابِرُهُ.
كبع: الكَبْعُ: نقدُ الدراهم ووزنها. قال الراجز:
قالوا لي اكْبعْ قلتُ: لستُ كابعا
أي: الغُرَّام قالوا له: انقد لنا، وزن لنا.
بكع: البَكْعُ: شدَّة الضَّرب المتتابع، تقول: بَكَعْناه بالعصا والسيف بَكْعا وبكَعتُهُ بالكلام إذا وَّبخُتُه، بكعة يَبْكَعُهُ بَكعاً.
باب العين و الكاف والميم معهما
)ع ك م، ك ع م، ك م ع، م ع ك مستعملات و م ك ع، ع م ك مهملان( عكم:
يقال: عكمتُ المتاع أعكِمُه عَكْما إذا بسطت ثوبا وجمعت فيه متاعا فشددته فيكون حينئذ عِكمة. والعِكمان عدلان يشدّان من جانبي الهودج. قال أبو ليلى: هما شبه الحقيبتين تكون فيهما ثياب النساء و تكون على البعير والهودج فوقهما، وأنشد:
أياربِّ زوِّجْني عجوزاً كبيرةً فلا جَدّ لي يا ربّ في الفتيات
تحدثني عما مضى من شبابها وتطعمني من عِكمِها تَمراتِ
وعُكِم فلان عنا عِكاما، أي: ردّ عن زيارتنا. قال:
ولاحته من بعد الحرور ظمأة ولم يكُ عن وِرد المياه عَكُوم
أي: مُنْصَرَفٌ، وتقول: ما عن هذا الأمر عُكُومٌ، أي: لا بدّ من مواقعته. ويقال للدّابّة إذا شربتْ فامتلأ بطُنها: ما بقيت في جوفها هَزْمَة ولا عَكْمة إلا امتلأت. قال:
حتى إذا ما بلّتِ العُكُوما
من قصب الأجواف والهزوما
يقال: الهَزْم: داخل الخاصرة، والعِكْمُ داخل الجنب.
كعم: كَعَمَ يَكْعَمُ الرجلُ المرأة كَعْماَ وكُعُوما: إذا قبّلها فاعتكم فاها، والكِعام: شيء يُجْعَلُ في فم البعير، ويجمع: أكْعِمَة، كعمته أكْعَمُهُ كَعْماً. قال ذو الرمة:
يهماء خابطُها بالخوف مكعوم
وتقول: كَعَمَهُ الخوف فلا ينبِس بكلمة. والكِعْمُ: شيء من الأوعية يوعى فيه السلاح، وجمعه: كِعام.
كمع: كامعتُها: صممتها إلىّ أصونُها. والمُكامِعُ: المُضاجعُ، واشتقاقه من ذلك. والكميع الضَّجيع. قال ذو الرمة:
لَيْلَ التِّمام إذا المُكامِعُ ضَمَّها بعدَ الهدوّ من الخرائد تسطع
معك: المَعْك: دَلْكُكَ الشيءَ في التراب. والتّمعّك: الفعل اللازم، والتمعيك متعدٍ وهو التقلّب في التراب، كما تتمعَّك الدّابّة. ومَعَكتُه بالقتال والخصومة لويته ومَعَكَني دَيني، أي لَواني. وقال:
لزاز خصم مِمْعَكٍ مُهوّن
ورجلٌ مَعِكٌ: شديد الخصومة قال زهير:
.......ولا تمعَكْ بعِرْضِك إن الغادرَ المَعِكُ
باب العين و الجيم والشين معهما
)ج ش ع، ش ج ع يستعملان فقط( جشع: الجشع: الحرص الشديد على الأكل وغيره. وقوم جَشِعُون. وجَشِعَ يَجْشَعُ.
شجع: الشَّجَع في الإبل: سُرعة نقْل القوائم. جمل شَجعٌ، وناقةٌ شَجِعَةٌ. ويقال: شَجْعاء. ويقال: هو الذي يعتريه جنون من الإبل، وهو خطأ، إذا لو كان جنونا لما وصف به قوائمها في قوله:
على شَجِعاتٍ لا شِخاتٍ ولا عُصْلِ
يعني بالشجعات: قوائم الإبل، وقال سويد يصف النوق:
بصلاب الأرض فيهنّ شَجَعْ
والشَّجِعَةُ من النساء: الجريئة الجسورة على الرجال في كلامها وسلاطتها واللبؤة الشجعاء الجسورة الجريئة، وكذلك الأشجع من الأسد، والأشجعُ من الرجال الذي كأن به جنونا. قال الأعشى:
بأشجع أخّاذ على الدهر حكمه
ومن قال: الأشجع: الممسوس من الرجال فقد أخطأ. لو كان كذلك ما مدحت به الشعراء.
والأشجع في اليد والرجل: العصب الممدود فوق السُّلامَى ما بين الرُّسغ إلى أصول الأصابع التي يقال لها: أطناب الأصابع، فوق ظهر الكفّ، ويقال: بل هو العظم الذي يصل الإصبَعَ بالرُّسغ، لكلّ إصبّع أشجع، وإنما احتج الذي قال هو العصب بقولهم: للذئب والأسد ونحوه: عارى الشاجع. فمن جعل الأشاجع العصب قال: تللك العظام هي الأسناع. الواحد: سِنْعٌ.
والشجاع: بعض الحيّات، وجمعُه شُجْعانٌ وثلاثة أشْجِعَة، ورجلٌ شُجاعٌ وشُجَعَةً، وشِجَعَةٌ.. وامرأة شُجاعة، ونسوةٌ شُجاعاتٌ وشجائع. وقوم شُجَعاءُ وشُجْعَةٌ وشِجْعَةٌ على تقدير صُحْبة وغِلْمة. ورجلٌ شَجيعٌ، أي: شُجاعٌ، مثل: عَجيب وعُجاب.
والشَّجاعة: شِدَّةُ القلب عند البأس. تقول: تَشَجّعوا فحَمَلوا. ورجل أشجع يرجع معناه إلى الشُّجاع.
أشْجَعُ: حيّ من قيس. بنو شُجَع حيّ من كنانة.
باب العين و الجيم والضاد معهما
)ض ج ع يستعمل فقط( ضجع: ضَجَعَ فلانٌ ضجوعاً، أي نام، فهو ضاجع، وكذلك اضطجع. وأصل هذه الطاء تاء، ولكنهم استقبحوا أن يقولوا: اضتجع. وأضجعته: وضعت جنبه بالأرض. وضَجَعَ هو ضَجْعا. وكل شيء خفضته فقد أضجعته. وضجيُعكَ الذي يضاجعك في فراشك.
والضجاع في القوافي: أن تُميلها: قال يصف الشعر:
والأعْوَجَ الضاجعُ من إكفائها

يعني إكفاء القوافي. وتقول: أَضْجَعَ رأيَهُ لغيره.
باب العين و الجيم والسين معهما
)ع ج س، ع س ج، ج ع س، س ج ع مستعملات. س ع ج، ج س ع مهملان( عجس: العجس: شدّة القبض على الشّيء. ومَعْجِس القوس: مَقْبِضْها، قال:
انْتَضُوا مَعَجِس القِسِيّ وأبْرَق نا كما توعد الفحُول الفحولا
وقيل: عَجْسُ القوس عجُزُها. وعَجْسُ القوم: اخرهم وعَجُزُهم.
وعَجَاساءُ الليلة: ظُلْمَتُها. قال العجاج: "منها عجاساءُ إذا ما التَجَّتِ" والعَجاساءُ الْمَسَانُّ من الإبل. قال:
وإن بَرَكَتْ منها عجاساءُ جِلَّةٌ بمَحْنِيَة أشلى العِفاسَ وبَرْوُعا
عسج: العَسَجُ: مدّ العُنُق في المشي. والعَوْسَجُ: شجر كبير الشوك، وهو ضروب شتّى، وقال في العسج:
والعيسُ من عاسجٍ أو واسجٍ خببا
وقال:
عسجن بأعناق الظباء وأعْيُن ال جاذر وارتجَّت لهنّ الروادف
جعس: الجَعْسُ: العَذِرة. جَعَسَ يَجْعَسُ جَعْسا. والجُعْسوس: اللئيم القبيح الخلقة والخُلُق، والجمع: الجعاسيس. قال العجاج:
ليس بجُعْسوسٍ ولا بجُعشُمِ
سجع: سَجَعَ الرجلُ إذا نطق بكلام له فواصل كقوافي الشعر من غير وزن كما قيل: لِصُّها بَطَلٌ، وتمرها دَقَلٌ، إن كثُر الجيش بها جاعوا، وإن قلّوا ضاعوا. يَسْجَعْ سَجْعا فهو ساجع وسجّاع وسجّاعة.
والحمامةُ تَسْجَعُ سَجْعا إذا دعت، وهي سَجُوع ساجعة، وحمام سُجَّع سواجعُ.
قال:
إذا سَجَعْتَ حمامةُ بطنِ وجّ
وقال:
وإن سجعت هاجت لك الشوق سجعُها وإن قرقرت هاج الهوى قرقريرها
أي : قرقرتها .
باب العين و الجيم والزاي معهما
)ع ج ز، ز ع ج، ج ز ع مستعملات ع ز ج، ع ز ج، ج ع ز، ز ج ع مهملات( عجز: أعجزني فلان إذا عجزت عن طلبه وإدراكه. والعجزُ نقيض الحزم. وعَجَزَ يَعْجِزُ عَجْزا فهو عاجزٌ ضعيفٌ. قال الأعشي:
فذاك ولم يُعْجِزْ من الموتِ ربَّه
والعجوز: المرأة الشيخة. ويُجْمَعُ عجائز، والفعل: عجزت. وعجَزت تعجز عجْزاً، وعجّزت تعجيزاً، والتخفيف أحسن. ويقال للمرأة: اتقي الله في شيبتك، وعجزِكِ، أي: حين تصيرين عجوزا. وعاجز فلانٌ: حين ذهب فلم يُقْدَرْ عليه. وبهذا التفسير: "وما أنتم بمُعْجِزين في الأرض" والعَجُزُ: مؤخر الشيء، وجمعه أعجاز.
والعجوز: الخمر. والعجوز: نصل السيف. قال أبو المقدام:
وعجوزا رأيت في بطن كلب جُعلَ الكلبُ للأميرِ حَمـالا
يريد: ما فوق النصل من جانبيه حديدا أو فضة.
والعجيزة عجيزة المرأة إذا كاتن ضخمة، وامرأة عَجْزاء وقد عَجِزَتْ عَجَزاً قال:
من كلّ عجزاء سَقوط البرقع
بلهاء لم تحفظ، ولم تضيّع
وتجمعُ العجيزة عَجيزات، ولا يقولون: عجائز مخافة الالتباس. والعجزاء من الرمل خاصة رملة مرتفعة كأنها جبل ليس بركام رمل، وهي مكرمة المنبت وجمعه: عُجْزٌ، لأنه نعت لتلك الرملة.
والعَجَزُ داءٌ يأخذ الدّابّة في عجُزِها فتثقل. والنعت: أعْجَزُ وعَجْزاءُ.
والعِجْزةُ وابنُ العِجْزَةِ آخرُ ولدِ الشيخ..... ويقال: وُلدَ لِعِجْزَة، أي: ولد بعدما كَبَرِ أبواه. قال:
واستبصرت في الحيّ أحوى أمردا
عِجْزَةَ شيخين يسمىَّ معبدا
جزع: الجَزْع: الواحدة: جَزْعة من الخرز. قال امرؤ القيس:
كأنّ عيونَ الوحشِ حولَ خبائنا وأَرْحُلِنا الجَزْعُ الّذي لم يُثَقّب
والجَزْعُ: قطعُك المفازة عرضا. قال:
جازعاتٍ بطن العقيقِ كما تم ضي رِفاقٌ أمامَهُنَّ رِفـاقُ
وجَزَعْنا الأرضَ: سلكناها عَرْضا خلاف طولها. وناحيتا الوادي: جزِعاه، ويقال: لا يُسمىَّ جِزْعُ الوادي جِزْعا حتى يكون له سعة تُنْبِتُ الشّجَر وغيره، واحتج بقول لبيد:
كأنّها أجزاعُ ببشةَ أَثْلُها ورضامُها
قال: ألا ترى أنه ذكر الأثل! ويقال: بل يكون جِزْعاً بغير نبات وربما كان رملا. ومعه: أجزاع.
والجازعُ: الخشبة التي توضع بين الخشبتين منصوبتين عَرْضاً لتوضع عليها عروش الكرم وقضبانها، ليرفعها عن الأرض، فإن نعتَّها قلت: خشبة جازعة، وكذلك كل خشبة بين شيئين لُيحْمَلَ عليها شيء فهي جازعة.
والمُجَزَّعُ من البُسرُ ما قد تَجَزَّعَ فأرْطَبَ بعضه وبعضه بُسْرٌ بعدُ.
وفلان يسبّح بالنوى المجزّع أي: الذي يصُيَر على هيئة الجَزْع من الخَرز.
والجِزْعَةُ من الماء واللّبن: ما كان أقلّ من نصف السقاء أو نصف. الإناء والحوض.
والجَزَعُ: نقيض الصَّبْر. جَزعَ على كذا جَزَعا فهو جَزِع و جازع وجزوع.
وفي الحديث: أتتنا جُزيعة من الغنم.
زعج: الإزعاجُ: نقيض القرار، أزعجته من بلاده فشَخَص، ولا يقال: فَزَعَجَ. ولو قيل: انزعج وازدعج لكان صوابا وقياسا. قال الضرير: لا أقوله، ولكن يقال: أزعجته فزعَج رعجا.
باب العين و الجيم والدال مهمل
)ع ج د، ج ع د، ج د ع، د ع ج مستعملات د ج ع، ع د ج مهملان( عجد: العُجْدُ: الزّبيب، وهو حب العنب أيضا، ويقال: بل هو ثمرة غير الزبيب شبيهةٌ به، ويقال: بل هي العُنْجُدُ. لا يعرف عرام إلا العُنْجُد.
جعد: رجلٌ جَعْدُ الشَّعرٌ، وشعر جعْدٌ، وقد جَعْدُ يَجْعُدُ جُعُودَة. وجعّدها صاحبها تجعيداً.
ويُجْمَعُ الجعدُ جعادا. وقال:
قد تيّمني طَفْلَةٌ أُمْلُودُ
بفاحمٍ زيَّنه التّجعيد
ورجلٌ جَعْدُ اليدين: بخيلٌ بملك يده. قال:
ما قابض الكفّين إلاّ جَعْدُ
ويقال للقصير الأصابع: جَعْدُ الأصابع. وزَيَدٌ جَعْدٌ إذا صار على خَطْم البعير بعضه فوق بعض. قال:
واعتمّ بالزّبَدِ الجَعْدِ الخراطيم
والجعودة في الخدين أيضا. وثرى جَعْد يعني التُّرابَ النديّ. يقال: ثَرى جَعْد ثَعْد: ندٍ.
والذئب يُكنَى أبا جعدة من بُخْلِه. قال:
هي الخمر تُكْنَى بأمّ الطِلا كما الذئب يُكْنَى أبا جعده
يعني : هذه كنية باطلة ككنية الذئب ، وبنو جَعْدة : حيّ من قيس . وبعيرٌ َجْعدٌ : كثيرُ الوبر. والجعدة: حشيشة تنبت على شاطئ الأنهار لها رعثة مثل رعثة الديك طيبة الريح تنبت بالربيع وتيبس في الشتاء، وهي من البقول تُحْشَي بها المرافق. قال أبو ليلى: هي من الأصول التي تشبه البقول. لها أصلٌ مجتمع وعروق كثيرة، والبقلة: التي لها عرق واحد.
جدع: الجَدْعُ: قطع الأنف والأذن والشفة، جدَعْتُه أجْدَعُهُ جَدْعا وهو مجدوع وأنا جادع. واذا لزمت النعت فهو أجدع والأنثي جدعاءُ. وبه جدع، ولا يقال: قَطْع. ولا يقال: قد جَدِعَ ولكن جُدِعَ، ألا ترى أنك تقول: رجل أقْطَعُ وبه قطع، ولا يقال قَطِع. والجدعة: موضع الجَدْع من المجدوع قال سيبويه، يقال: جدّعته، أي: قلت له: جدعا والجَدَاع: السنة التي تذهب بكل شيء وجُدَيع: اسم الكرمانيّ الأزديّ. والجِدعُ: السّيء الغذاء، وقد أجدعته.
دعج: الدَّعَجُ: شِدّة سواد العين وشِدّة بياضه. رجل أدعج، وامرأة دَعْجاءُ، وعين دعجاء. يقال: الدَّعَجُ: شدَّة سواد سواد العين، وشِدّة بياض بياضها. والدليل على ذلك بيت جميل حيث يقول:
سوى دعج العينين والنعج الذي به قتلتني حين أمكنها قتلـي
وقال العجاج:
تَسُورُ في أدعاج ليل أدعجا
جعله أدعج لشدّة سواده وبياض الصبح.
باب العين و الجيم والظاء معهما
)يستعمل ج ع ظ فقط( جعظ : يقال الجعظ للسّيّء الخلق يتسخّط عندالطعام .
?باب العين والجيم والذال معهما يستعمل ج ذ ع فقط جذع: الجَذَع من الدّوابّ قبل أن يُثْنِيَ بسنة، ومن الأنعام هو أول ما يستطاع ركوبه. والأنثي جَذَعَة، ويَجْمع على جِذاع وجُذعان وأجذاع أيضاً. والدهر يسمّى جَذَعا لأنه جديد. قال:
يا بِشْرُ لو لم أكُنْ منكم بمنزلةٍ ألقَى عليّ يديه الأْزْلَمْ الجَذَعُ
صيرّ الدهَر أزْلَمَ لأنّ أحداً لا يقدرُ أن يكْدَحَ فيه. يقال: قِدْحٌ مُزَلَّمٌ، أي: مُسَوَّى، وفرسٌ مُزَلّمٌ إذا كان مُصَنّعا وقال بعضهم: الأَزْلَمُ الجَذَعُ في هذا البيت هو الأسد، وهذا خطأ أنما هو الدّهر، يقول: لولا أنتم لأهلكني الدهر. وإذا طَفِئَتِ الحربُ من القوم يقال: إن شئتم أعدناها جَذَعَة، أي أول ما يُبْتَدَأ بها. وفلان في هذا الأمر جذع، أي: أخذ فيه حديثا. والجِذْعُ النخلة، وهو غصنها.
باب العين و الجيم والثاء معهما
)ع ث ج، ث ع ج يستعملان فقط(
عثج:
العَثَجُ والثَّعَجُ والأول أنسب: جماعة من النّاس في السَّفر. قال: ثعج:
لا هُمَّ لولا أن بِكراً دونكا
يَبَرُّك الناسُ ويَفْجُرُونكا
ما زال منّا عَثَجٌ يأتونكا
يريدون بيتك، والعَثَوْجَجُ: البعير السّريع الضّخم، المجتمع الخلق، يقال: اعثوثج اعثيثاجاً، لم يعرفه عرّام.
باب العين و الجيم والراء معهما
) ع ج ر، ع ر ج، ر ع ج، ج ع ر، ج ر ع، ر ج ع مستعملات( عجر: الأعجر: الأعجر: الضخم الوسط من الناس، وقد عَجِرَ يَعْجَرُ عَجَراً. والعُجْرَةُ: موضع العَجَر منه.
والأَعْجَرُ: كل شيء ترى فيه عقدا. كيس أَعْجَرُ، وبطن أَعْجَرُ إذا امتلأ جدا.
قال عنترة:
أبني زبيبة ما لِمُهْرِكُمُ مُتَخَدِّدا وَبُطُونُكُمْ عُجْرُ
وأنشد أبو ليلى:
حَسَنُ الثياب يبيت أعجرَ طاعـمـا والضيف من حبّ الطعام قد التوى
والُعْجَرُة: خروج السُّرّة. وفي الحديث: "أذكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَهُ" والخليج ذو عُجَر. والعُجَرُ جمع عُجْرة كل عُقدة في خشبة أو غيرها. وكذلك المِعْجَر حتى يقال: هذا سيف أَعْجَرُ، وفي وسطه عُجْرَة، ومِعْجَر. وحافر عَجِرٌ، أي: صلب شديد.
قال:
سائلٍ شِمْراخُهُ ذي جـبـبٍ سَلِطِ السُنْبُكِ في رُسْغٍ عَجِرْ
والاعتجار: لفُّ العمامِة على الرأس من غير إرادة تحت الحنك، وأنشد أبو ليلى:
جاءت به معتجرا ببُرْدِهِ
سَفْواء تَخْدي بنسيجِ وَحْدِهِ
والمِعْجَرُ: ثوب تَعْتَجِرُ به المرأة، أصغرُ من الرداء، وأكبر من المقنعة. قال زائدة: مِعْجَرٌ من المعاجر ثيابٌ تكون باليمن. العَجيرُ من الخيل كالعنّين من الرجال.
عرج:
عَرِجَ الأعرجُ يَعْرَجُ عَرَجاً. والأنثي عَرْجاءُ. وأْعْرَجَ الله الأَعْرَجَ فعَرِجَ هو، وفلان يتعارج إذا مشّى يحكى الأعرجَ. والعُرْجَةُ: موضع العَرَجِ من الرِّجْلِ. وجمع الأعرج عُرْجان. والعرجاء: الضَّبُعُ، خلقه فيها. وجمعه: عُرْج.. أُعَيْرِج: حيّة صمّاء لا تقبل الرُّقْية، وتَطْفِرُ كما تَطْفِرُ الأَفعى وجمعه: أُعَيْرِجات.
قال أيو ليلى: العَرْجُ من الإبل ثمانون إلى تسعين فإذا بغت مائَة فهي هُنَيْدَة، وجمعه: أعْرُجٌ وعُرُوجٌ. قال طَرَفَةُ بن العبِد البكريّ:
يوم تُبْدي البيضُ عن أَسْوُقِها وتَلُفٌّ الخيلُ أَعْراجَ النَّعَـمَ
ويقال: العَرْجُ: القطيع الضَّخْمُ من الإبل نحو خمس مائة، وجمعه: أعراج. قال:
فقسَّم عَرْجا كأسه فوق كفّه وجاء بِنَهْبٍ كالفسيل المكمّم
والعَرِجُ من الإبلِ كالحَقْبِ وهو الذي لايستقيم بوله لفصده من ذكره يقال: عَرِج الجملُ وحَقِبَ.
وعَرَجَ يعرُجُ عُروجاً، أي: صَعِد. والمَعْرَجُ: المَصْعَد. والمَعْرَجُ: الطريقُ الذي تصعَدُ فيه الملائكة. والمِعْراجُ شبهُ سُلّم أو درجة تَعْرُجُ الأرواحُ فيه إذا قُبِضَتْ. يقال ليس شيءٌ أحسن منه، إذا رآه الروحُ لم يتمالك أن يخرج، ولو جمع على المعاريج لكان صوابا.
والمعارج في قول الله عزّ وجلّ: "من الله ذي المعارج تَعْرُجُ الملائكة والروح إليه" جماعة المَعْرَج. ولغة هذيل: يعرِجُ ويعكِفُ، هم مولعون بالكسر.
والتعريج: حَبْسُكَ مطيّتك ورفقتك مقيما على رفقتك أو لحاجة. وما لنا عرجة بموضع كذا، أي: مقام.
قال:
يا حادِيَيْ أمّ فضّاض أمَا لكُما حتّى نُكَلِّمَها همٌّ بتـعـريجِ
وانعرج الطريق والبئر والوادي إذا مال، ومُنْعَرَجُه حيث يميل يمنة ويَسْرة. وانعرج القوم عن الطريق، أي: مالوا عنه. وعرّجنا على النّهَر، أي: أملناه يَمْنَةً ويَسْرَة.
والعَرَنْجَجُ: اسم حِمْيَر، واشتقاقه من العرج.
رعج: الإرعاج: تلألؤ البرق وتفرّقه في السّماء. قال العجاج:
سحّاً أهاضيب وبرقاً مُرْعجا
جعر: الجَعْرُ ما يبس في الدّبر من العَذِرَة، أو خرج يابسا. ولا يقال للكلب إلاّ جَعَرَ يَجْعَرُ. والجَعْراءُ حي يُعَيَّرون بذلك. قال:
دعت كندة الجعراء بالحيِّ مالكـا وتدعو بعوفٍ تحت ظل القواصل
والضَّبع تسمّى جَعارِ لكثرة جعرها، والأنثي أم جعار. والجاعرتان حيث يُكُوَى الحمار من مؤخره على كاذَتَيْ فَخِذَيهِ.
والجِعارُ: الحبل الذي يشُدُّ به المستقي من البئر وسطه لئلا يقع في البئر. قال: الراجز

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:07 مساء
ليس الجِعار مانعي من القَدَرْ
جرع: جَرِعْتُ الماءَ أجْرَُعهُ جَرْعا، واجترعته. وكلّ شيء يبلعه الحلق فهو اجتراع. والاسم الجُرعة وإذا جَرَعه بِمَرّة قيل: اجترعه. والاجتراع، بالماء كالابتلاع بالطعام. والتَّجَرُّع: تتابعُ الجرعِ مَرَّة بعد مَرَّة. والجَرْعاءُ من الأرض: ذات حزونة تَسْفي عليها الرياحِ فتغشَّيها، وإذا كانت صغيرة فاسمها الجرعة وجمعها جِراع. وإذا كانت واسعة جداً فهي أجرع كلّه، ويجمع أجارع. وجمع الجرعاء: جرعاوات. قال:
أتنسي بلائي غداة الحروب وكَرّي على القومِ بالأجرعِ
وقال ذو الرمة:
بِجَرْعائِك البيضُ الحسانُ الخَرائدُ
رجع: رجعت رُجوعا ورجعته يستوي فيه اللازم والمجاوز. والرَّجْعَةُ المرّة الواحدة. والترجيع: تقارُبُ ضروب الحركات في الصوت. هو يُرجِّع في قراءته، وهي قراءةُ أصحاب الألحان. والقينة والمغنِّية تُرجّعان في غنائهما. وترجيع وشي النقش والوشم والكتابة خطوطها. والرَّجْعُ: ترجيع الدَّابَةُ يدها في السَّير. قال:
يعدو به نَهِشُ المُشاشِ كأنّه صَدَعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لا يَظْلَعُ
شبّه الفرس في عدوه بصَدَع. وهو الفِتُّي من الأوعال.
ورَجْعُ الجوابِ: ردُّه. وَرَجْعُ الرشق من الرمي: ما يردّ عليه. والمرجوعة: جواب الرسالة. قال:
لم تَدْرِ ما مرجوعةُ السائلِ
يصف الدّار، تقول: لَيس في هذا البيع مرجوع، أي: لا يرجع فيه، ويقال: يريد: ليس فيه فضل ولا ربح، والارتجاع أن ترتجع شيئا بعد أن تُعطي. وارتجع الكلب في قيئِه. قال:
أن الحُبابَ عاد في عطائه كما يعود الكلب في تقيائه
والرَّجعة: مراجعةُ الرّجُلِ أهلَه بعدَ الطّلاق. وقوم يؤمنون بالرجعة إلى الدّنيا قبل يوم القيامة. والاسترجاع أن تقول: "إنا لله وإنّا إليه راجعون" قال الضرير: أقول: رَجَعَ، ولا أقول استرجع.
وكلامٌ رجيعٌ: مردودٌ إلى صاحِبِهِ. يقال: هذا الكلام رجيع فيما بيننا.
والرجيع من الدَّوابِّ ما رجعته من السَّفَر إلى السَّفَرِ، والأنثى رجيعة. قال: ذو الرّمّة:
رَجيعَةُ أسفـارٍ كـأنّ زِمـامـهـا شُجاع لدى يُسْرَى الذِراعَيْن مُطْرِقُ
والرَّجيع: الروث. قال الأعشي:
ليس فيها إلا الرَّجيع عَلاقُ
ويقال: الرجيع: الجَرَّة. قال حُمَيْد:
رَدَدْنَ رجيع الفرثِ حتّى كأنّه حصي إثّمٍ بين الصَّلاءِ سحيقُ
يصف إبلا تُرَدّدُ جِرّتَها. قال الضرير: يصف الرّماد فأمّا الجرّة ففي البيت الأول.
والرَّجْعُ: المطر نفسه. والرَّجْع: نباتُ الرَّبيع. قال:
وجاءت سِلْتِمٌ لا رَجْعَ فيها ولا صَدْعٌ فتحتلبَ الرِّعاء
السِلْتِمُ: السَّنَةُ الشديدة، وهي الداهية أيضا. والرُّجْعانُ من الأرض ما ارتدّ فيه من السيل ثم نَفَذَ.
باب العين و الجيم واللام معهما
)ع ج ل، ع ل ج، ج ع ل، ج ل ع، ل ع ج مستعملات. ل ج ع مهمل( عجل: العَجَل: العَجَلَة وربّما قيل رجل عَجِل وعَجُلٌ، لغتان. واستعجلته، أي: حثثته وأَمَرَتْهُ أن يُعَجِّلَ في الأمر. وأَعْجَلَتْهُ وتَعَجَّلْتُ خراجه، أي: كلفته أن يُعْجلَهُ.
وعَجّل يا فلان، أي: عَجِّلْ أمرك. ورجُل عجلان، وامرأة عَجْلَى، وقوم عِجال، ونساء عَجالى.
والعَجَلُ عَجَلُ الثِّيران، ويُجمع على أعجال. والعَجَلَةُ: المنجنون يُسْتَقَى عليها، وجمعُهُ: عَجَلٌ وعَجَلاتٌ.
والعِجْلَةُ: المزادة، والإداوة الصغيرة، ويُجْمَعُ على عِجالٍ وعِجَلٍ. قال:
على أنّ مكتوب العجال وكيع
وقال الأعشَى:
والرَّافلات على أعجازها العِجَل
قال أبو ليلى: العِجُلَة: المِطْهَرَةُ والمزادة. والعِجْلة ضرب من الجنبة من نبات الصَّيف والاعجالةُ: ما يعجَّله الرَّاعي من اللَّبن إلى أهله. قال الكميت:
أتتكم بإعجالاتها وهي حُفَّلٌ تَمُجُّ لكم قبلَ احتلابٍ ثُمالَها
والعجول من الإبل الواله التي فقدت ولدها، ويُجْمَع عل عُجُلٍ. قالت الخنساء:
فما عَجولٌ على بَوٍّ تُطيفُ بـه قد ساعدتها على التَّحنان أظار

والعاجلة: الدنيا، والآجلة: الاخرة. والعاجل: نقيض الآجل. عامّ في كل شيء، يقال: عجّل وأجّلَ. وبعضهم يفسِّر قول الله "خُلِقَ الإنسانُ من عَجَل" أنّه الطين والله أعلم.
والعِجَّوْلُ لغة في عِجْل البقرة. والأنثي: عِجَّوْلَة، وجمعها: عجاجيل. وقد تجيء في الشعر نعتا للإبل السِّراع، والقوائم الخفاف. والعِجَّوْلُ: قطعة من أَقِط. والعُجالة من الّلبَنِ ويجمع على عُجال. والعُجالة: ما استُعْجِلَ به من طعام، فقدّم قبل إدراك الغداء، وهو العَجَلُ أيضا. قال:
أن لمّ تُغِثْنِي أكُنْ يا ذا النَّدى عَجَلاً كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرثـانِ
علج: العِلْجُ من مَعْلوجاء العجم، وجمعه: علوج. والعِلْجُ: حمار الوحش لستعلاج خَلْقِه، أي: غِلَظه. والرَّجُلُ إذا خرج وجهه وغَلُظَ فهو عِلْج. وقيل: قد استعلج.
والعِلاجُ مُزاولةُ كُلِّ شيءٍ ومُعالجتُه. وعالجتُ فلانا فَعَلَجْتُهُ إذا غَلَبْتُهُ، والعُلَّجُ من الرجال الشديد القتال، والنطاح. قال العجاج:
منّا خراطيم ورأساً عُلَّجا
واعتلج القوم: اتخذوا صراعا وقتالا، واعتلاج الأمواج: التطامها. والعَلَجَانُ: شجر أخضر لا تأكله الإبل والغنم إلا مضطرة.
رملُ عالِج: موضعٌ بالبادية. قال:
أو حيثُ رملُ عالِجٍ تعلّجا
تَعَلُّجُهُ: اجتماعه. وبنو علاج قبيلة.
جعل: جَعَلَ جَعْلاً: صنع صنعاً، وجَعَلَ أعمُّ، لأنَّكَ تقول: جَعَلَ يأكُلُ، وَجَعَلَ يصنع كذا، ولا تقول: صَنَعَ يأكُلُ.
والجعْلُ: ما جعلت إنسان أجراً له على عملٍ يعملُهُ، والجعالة أيضا. والجُعالاتُ: ما يتجاعل الناس بينهم عند بعث أو أمر يَحْزُ بُهِم من السلُّطان.
والجُعَلُ: دابَّةٌ من هوام الأرض. والجَعْلُ، واحدُها جَعْلَة: وهي النّخلُ الصّغار. والجِعالُ والجِعالة: خِرْقَةُ تُنزلُ بها القِدْرُ عن رأس النارِ يُتَّقَى بها من الحَرِّ.
باب العين و الجيم والنون معهما
)ع ج ن، ع ن ج، ج ع ن، ن ع ج، ن ج ع مستعملات، ج ن ع مهمل( عجن: عَجَنَ يَعْجِنُ عَجْناً فهو عجين إذا عجن الخمير وناقة عجناء: كثيرة لحم الضَّرعِ مع قلّةِ لبنٍ وكذا الشاة والبقرة يقال عَجَنَتْ تعجِنُ عَجْناً وهي حسنةُ المَرْآةِ قليلة اللبن.
والمتعجّن من الإبل: المكتنز سِمْناً كأنه لحم بلا عظم.
والعِجان اخر الذكر ممدود في الجلد الذي يستبرئه البائل، وهو القضيب الممدود من الخصية إلى الدّبر. وثلاثة أعْجِنَةٍ ويجمع على عُجُنٍ.
والعَجَّانُ: الأحمق. ويقال: إن فلاناً لَيَعْجِنُ بمرفقيه حُمقا.
عنج: العِناجُ: خَيْطٌ أو سَيْرٌ يُشَدُّ في أسفل الدّلو ثمّ يُشدّ في عروته فإذا انقطع الحبل أمسك العناج الدّلَو من أن تقع في البئر، وكل شيء يُجْعَلُ له ذلك فهو عناج. وثلاثة أعنجة، وجمعه عُنُج. وكلّ شيءٍ تجذبه إليك فقد عَنجته. عَنَجَ رأس البعير، أي: جذبه إليه بخطامه. قال الحطيئة:
شدّوا العِناجَ وشدوا فوقه الكربا
قال:
كَمُنْزِلٍ قِدراً بلا جِعالها
وأَجْعَلَتِ الكلْبَةُ إذا أرادت السّفاد.
وماءٌ مُجْعِلٌ وجَعِلٌ، أي: ماتت فيه الجعلانُ والخنافس. ورجلٌ جُعَلٌ يُشَبَّهُ بالجُعَلِ لسواده، وفطس أنفه وانتشاره.
جلع: المجالعة: التنازعُ عند شُربٍ أو قمارٍ أو قسمةٍ. قال:
ولا فاحشٌ عندَ الشَّرابِ مُجالِعُ
وَرَوَى عَرَّام: مُجالِح أي مكابر. وقال عرّام: المجالعة: أن يستقبلك بما لم تفعله ويَبْهَتَكَ به.
والجَلَعْلَعُ من الإبل: الحديدة النفس الشديدة.
لعج: لَعَجَ الحُزْنُ يَلْعَجُ لَعْجاً وهو حرارته في الفؤاد. لَعَجَه الحزنُ أبلغ إليه. قال:
بمُكْتَنٍ من لاعجِ الحزنِ واتنِ
أي: دائم قد دخل الوتين. ويقال: الحبّ يَلْعَجُ. قال:
فواكبدا من لاعج الحبّ والهوى إذا اعتاد نفسي من أميمة عيدها
وعَنَجَةُ الهودج: عِضادة عند بابه يُشَدّ بها الباب.
والعَنَجُ بلغة هُذيل هو الرّجل، ويقال بالغين، وهذيل تقول: عَنَج على شَنَج، أي: رجل على جمل.
والعُنْجُوجُ: الرائع من الخيل، ومن النجائب، ويجْمَعُ عناجيج. قال:
نحن صَبَحْنا عامرا وعَبْسا
جُرْدا عناجيجَ سبقْنَ الشمسا
أي: طلوعها.
جعن:
جَعُونَةُ: اسم رجل من البادية. قال مبتكر: بنو جَعُونة بطن من بني تميم.
نعج: نَعِجَ اللون نَعَجا إذا ابيضَّ، ونُعُوجا أيضا وهو البياض الخالص. وامرأة ناعجة اللون، أي: حسنتُه. وجملٌ ناعجٌ، وناقةٌ ناعجةٌ: حسنةُ اللون مُكَّرَمَةٌ.
والناعجة من الأرض: السَّهْلَةُ المستوية مَكْرُمَة للنَّبات تُنْبِتُ الرَّمث. قال أبو ليلى:
تنبت أطايب العشب والبقل.
والنَّعْجَةُ من الإناث، من الضأن والبقر الوحشيّ والشاء الجبليّ، وجمعه: نِعاج. وكُنِّي عن المرأة فسمِّيت نعجة. قال الله عزّ وجل: "ولي نعجة واحدة" ومَنْعِجٌ: موضع بالبادية، ويقال مَنْعِج: واد لبني كلاب من ضريّة، قال:
منا فوارس مَنْعِجٍ وفوارس شدوا وثاق الحوافزان تأوّدا
وإذا أكل القوم لحم ضأن فثقل عليهم فهم نَعْجون ورجل "نَعِج" قال:
كأنَّ القومَ عُشُّوا لحمَ ضـأن فهم نَعْجون قد مالت طُلاهُمْ
نجع: النُّجْعَةُ: طلب الكلأ والخير. وانتجعت أرضَ كذا في طلب الريف. وانتجعت فلانا لطلب معروفه. ونَجَعَ في الإنسان طعام يَنْجَعُ نجوعا أي: هنأه واستمرأه. ونجع فيه قولك أي: أخذ فيه. والنجيع: دم الجوف. قال ذو الرمة في الانتجاع:
رأيت الناسَ ينتجعون غـيثـا فقلتُ لصَيْدَحَ: انْتجِعي بلابلا
والناجعة القومُ ينتجعون.
باب العين و الجيم والفاء معهما
) ع ج ف، ع ف ج، ج ع ف، ف ج ع مستعملات ف ع ج، ج ف ع مهملان( عجف: عجفتُ نفسي عن الطعام أعْجِفُها عَجْفا وعُجُوفا، أي: حبست وأنا أشتهيه لوثر به جائعاً، ولا يكون العجف إلا على الجوع.
وعَجَفْتُ نفسي على المريض أَعْجِفُها عَجْفاً، أي: صبّرتُ فأقمت عليه أعينه وأمّرضه. قال:
إنّي وإنْ عَيَّرْتَنِي نُحُولي
أو ازدَرَيْتَ عِظَمِي وطولي
لأعْجِفُ النَّفْسَ على خليلي
أَعْرِضُ بالوُدِّ وبالتَّنْويلِ
أي أعرض له بالمودة والنوال. وعجفت له نفسي، أي: حملت عنه، ولم أؤاخذه.
والعجف: ذَهاب السِّمَنِ. ورجلٌ أَعْجَفُ وامرأةٌ عجفاء، وتجمع على عِجافٍ، ولا يجمعِ أَفْعَلُ على فِعالٍ غير هذا، رواية شاذة عن العرب حملوها على لفظ سِمانٍ. والعُجَافُ من أسماء التَّمر. قال:
نَعَافُ وإن كانتْ خِماصا بُطُونُنـا لُبابَ المُصَفَّى والعُجافَ المجرّدا
عفج: العَفْجَةُ: من أمعاء البطن، وهي لكلّ ما لا يجترَ كالمِمْرَغَةِ من الشاء وهي كالكيس من الإنسان كأنّها حَوْصَلَةُ الطائر فيما يقال. وقد يجمعون الأمعاء بالأعفاج، الواحد: عَفْج وعَفَج. وعفجه بالعصا: ضربه بها.
والعَفَنْجَجُ: كل ضخم اللهازم من الرجال ذي وجنات وألواح أكول فَسْل، بوزن فَعَنْلل، ويقال: هو الأخرق الجافي الذي لا يتّجه لعمل، قال:
مِنْهُم وذا الخِنّابَةِ العَفَنْجَجا
والعفج معروف.
جعف: الجعف: شدّة الصرع. جعفته فانجعف، قال:
إذا دخـلَ الـنـاسُ الـظِّـلال فـإنَّـه على الحوضِ حتى يصدر الناس مُنْجَعِف
أي قد رمى بنفسه. وجُعْفِيٌّ: حي. والنسبة إليه: جُعْفِيّ على لفظه.
فجع: الفجع: أن يُفْجَعَ الإنسان بشيء يكرم عليه فيعدمه. فجع بماله وولده، ونزلت به فاجعة من فواجع الدهر. قال:
أن تَبْقَ تُفْجَعْ بالأحبَّة كلّها وفناء نفسك لا أبالك أفجع
ويقال لغُرابِ البينِ: فاجع، لأنه يفجع الناس بالبين. قال:
بشير صدق أعان دعوته بصعقه مثل فاجع شَجِبِ
وموت فاجع. ودهرٌ فاجع يفجع الناس بالأحداث. والرّجلُ يتفجَّع، وهو تَوَجُّعُهُ للمصيبة.
والفجيعة الاسم كالرّزية. أنشد عرّام:
كأنهـا نـائحة تـفـجّـع
تبكي لميتٍ وسواها الموجع
باب العين و الجيم والباء معهما
)ع ج ب، ج ع ب، ب ع ج، مستعملات. ع ب ج، ج ب ع، ب ج ع مهملات(
عجب: عَجِبَ عَجَباً، وأمرٌ عجيبٌ عَجَبٌ عُجاب. قال الخليل: بينهما فرق. أما العجيب فالعجب، وأما العُجابُ فالذي جاوز حدّ العجب، مثل الطويل والطُّوال. وتقول: هذا العجب العاجب، أي: العجيب. والاستعجاب: شدّة التعجب، وهو مُسْتَعْجِبٌ ومُتَعَجِّبُ ممّا يرى. وشيء مُعْجِبٌ، أي: حَسَن. وأعجبني وأُعْجِبْتُ به. وفلان مُعْجَبٌ بنفسه إذا دخله العُجْبُ. وعَجَّبْتُه بكذا تعجيباً فعجب منه.
والعَجْبُ من كُلَّ دابّة: ما ضُمّتْ عليه الوَرِكان من أصل الذَّنَبِ المغروز في مؤخَّر العَجُزِ.
تقول: لشدّ ما عَجُبَتْ وذلك إذا دقَّ مؤخّرها، وأشرفت جاعرتاها، وهي خلقة قبيحة فيمن كانت.
وناقة عجباءُ بيّنةُ العَجَبِ والعَجَبَة. وعُجُوبُ الكُثْبانِ أواخرِها المُسْتَدِقَّة.
قال لبيد:
بعُجوب كثبانٍ يميلُ هَيامها
جعب: جَعَبْتُ جَعْبَة، أي: اتخذت كنانة. والجِعَابَةُ صنعة الجَعَّاب.
والجُعَبَى: ضرب من النّمل أحمر، ويجمع جُعَبَيات.
والجُعْبُوبُ: الدّنيء من الرجال. قال:
تأمل للملاح مـخـضـبـات إذا انجعب البعيث ببطن وادي
أي: مات البعيث الذي عجز عن المرأة. والجعباء: الدُّبُر قال: بشار:
سُهَيْلُ بن عمارٍ يجود بـبـرّه كما جاد بالجعبا سُهيل بن سالم
ويُروى: بالوجعاء.
بعج: بعج فلانٌ بطن فلانٍ بالسِّكِّين، أي: شقَّه وخضخضه فيه، وتَبَعَّجَ السّحابُ إذا انفرج عن الوَدْقِ. قال:
حيث اسَتهلَّ المزنُ أو تبعّجا
وبعّج المطر في الأرض تبعيجاً من شدَّة فحصه الحجارة. وبَعَجَهُ حُبّ فلان إذا اشتدّ وجده وحزنَ لهُ.
ورجل بَعِجٌ كأنّه مبعوج البطن من ضعف مشيه. قال:
ليلة أمشي على مخاطرة مشياً رُوَيْداً كمشية البَعِجٍ
باعجة الوادي حيث يَنْبَعِجُ أي: يتّسع.
وبنو بعجة بطن.
باب العين و الجيم والميم معهما
)ع ج م، ع م ج، ج ع م، ج م ع، م ع ج، م ج ع مستعملات( عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة. وفي الحديث: "جُرْحُ العجماء جُبار" يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه.
والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس بلغة عربيّة إذا لم ترد بها النسبة.
قال أبو النجم:
صوتا مخوفا عندها مليحا
أعجمَ في آذانها فصيحا
يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل.
والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ.
وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:
من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَـبُ
وعَجَمُ التَّمر نواهُ والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب.
قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:
وكم عاجم عودى أضرّ بنابـه مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول
وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها.
قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم.
والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه.
وما عَجَمْتْكَ عيني مذا كذا، أي: ما أَخَذَتْك.
وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأمور وجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:
ذا سُبْحَةٍ لو كان حُلْوَ المَعْجَمٍ
أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المَعْجَمُ: ههنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:
يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَـقَـعُ
عمج:
التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال:
تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا
جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مُسِنَّة. ورجلٌ جَعٌِ وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق.
وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَماً، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج:
إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ
أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.
جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته.
والجِماعُ: ما جمعَ عَدداً، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار. وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء.
والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف والاّم، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه.
وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة.
وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:
ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ
وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها وكذلك يقال إذا ماتت عذراء وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال:
إذا استَجمعت للمرء فيها أموره كبا كبوة للوجه لا يستقيلـهـا
واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال:
ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس بـبـارحٍ تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه
وسُمِّيَ جَمْعٌ جمعاً، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة.
والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله عزّ وجلّ: "أو لامستم النساء" كنىّ عن النكاح.
معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجاً، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جرياً سريعا. قال العجاج:
حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا
غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحّاً مِمْعَجا
وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يميناً وشمالاً. والريح تمعَجُ في النبات، أي: تفليه وتقلبه.
قال ذو الرّمة:
أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَـجَـتْ فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ
والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال:
ضافت تمعّج أعناق السيول به
مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال:
إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالـى فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا
جارتي ثم هرّتي ثم شاتـي فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعـا
جارتي للخبيص والهرّ للفـأ رِ وشاتي إذا اشتهيت مجيعا
ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتّوكيد.
باب العين و الشين والسين معهما
)ش س ع، يستعمل فقط( شسع: يقال: شَسَّعْت النّعل تشسيعاً، وأَشْسَعْتُه إشساعا، أي: جعلت لها شسعا. واشِّسْعُ: السَّيْرُ نفسه، وجمعه: شُسُع. قال:
أَحْدو بها مُنْقَطِعاً شِسْعَنِّيِّ
أراد: شِسْعِي، فأدخل النون على البناء حتى استقامت قافيته.
والشّاسعُ: المكان البعيد. وشَسَعَ يَشْسَعُ شُسُوعا. قال:
لقد علمت أفناء بكر بن وائل بأنا نزور الشاسع المتزحزحا
باب العين و الشين والزاي معهما
)ع ش ز يستعمل فقط( عشز: العَشْوَزُ من الأرض والمواضع: ما صَلُبَ مَسْلَكُهُ، وخشن من طريق أو أرض، ويُجْمَعُ على عشاوز. قال الشَّماخ:
المقفرات العشاوز
باب العين و الشين والطاء معهما
) ع ط ش يستعمل فقط( عطش: رجل عطشان، وامرأة عَطْشَى، وفي لغةٍ، عَطشانة، وهو عاطش غداً، ويجمع على: عطاش. والفعل: عَطِشَ يَعْطَشُ عَطَشاً. والمعاطش: مواقيت الظِّمْء. قال:
لا تُشْتَكى سَقْطَةٌ منها وقد رقصت بها المعاطشُ حتى ظَهْرُها حَدِبُ
والمعاطش: الأَرَضُونَ التّي لا ماء بها. الواحدة: معطشة.
وعطَّشت الإبل تعطيشا إذا ازْدَدْتَ على ظِمئْها في حبسها عن الماء تكون نوبتها اليوم الثالث أو الرابع فَتِسْقِيها فوق ذلك بيوم . وإذا حبستها دون ذلك قلت: أَعْطَشْتُها، كما قال الأعرابيّ: أَعْطَشْناها لأقرب الوقتين، والمُعَطَّشُ: المحبوس عن الوِرد عمداً، وزرعٌ مُعَطَّشٌ: قد عَطِشَ عَطَشاً.
باب العين و الشين والذال معهما
)ش ع ذ يستعمل من وجوهها فقط( شعذ: الشعوذة: خفة في اليد، وأخذٌ كالسِّحر يُري غير ما عليه الأصل من عجائبٍ يفعلها كالسِّحر في رأي العين.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:08 مساء
والشَّعْوَذيُّ أظن اشتقاقه منه لسرعته وهو الرسول على البريد لأمير.
ورجلٌ مُشَعوذٌ، وفعله: الشَّعْوَذَةَ، ويقال: مشعبذ والشَّعْوَذيّ: كلمة ليس من كلام العرب وهي كلمة عالية.
باب العين و الشين والثاء معهما
)ش ع ث مستعمل فقط( شعث: يقال: رجلٌ أَشْعَثُ شَعِثٌ شعثانُ الرأسِ، وقد شَعِثَ شَعَثا وشِعاثا وشُعوثة وشعّثتُه أنا تشعيثاً، وهو المُغْبَرُّ الرأس، المتلّبد الشّعر جافّا غير دهين.
والتَّشْعَثُ كتَشَعُّث رأس السِّواك.
وأشعَثُ: اسم الوتدِ لتشعّث رأسه. قال ذو الرّمْة:
وأشعثَ عاري الضَّرَّتين مُشَجَّجٍ
وألشَّعَث: انتشارُ الأمر وزَلَلُهُ.
وفي الدعاء: لمّ الله شَعَثَكُمْ وجمع شَعْبَكُمْ. قال:
لمّ الإلهُ به شَعْثا ورمّ بـه أمورَ أمّتِه والأمر مُنْتَشِرُ
ويجوز: امرأة شعثاء في النعت. وشَعَثَة الرأس.
والمتشعّث في العروض في الضَّرب الخفيف: ما صار في آخره، مكان فاعل، مفعول، كقول سلامة:
وكأنَّ ريقَتَها إذا نبّهتهَـهـا صهباءُ عتَّقها لشَرْبٍ ساقي
باب العين و الشين والراء معهما
)ع ش ر، ع رش، ش ع ر، ش ر ع، ر ع ش مستعملات، ر ش ع مهمل( عشر: العَشْرُ: عدد المؤنّث، والعَشَرَةُ: عدد المذكّر، فإذا جاوزت ذلك أنّثت المؤنث وذكّرت المذكر.
وتقول: عَشْرُ نسوة، وإحدى عَشْرَةَ امرأة، وعشرةُ رجالٍ، وأَحدَ عَشَرَ رجلاً وثلاثةَ عَشَرَ رجلاً تلحق الهاء في ثلاثة وتنزعها من عشرة، ثم تقول: ثلاث عشرة امرأة تنزع الهاء من ثلاثة وتلحقها بالعشرة.
وعَشَرْتُ القوم: صرتُ عاشرهم، وكنت عاشر عشرَة: أي: كانوا تسعة فتمُّوا بي عشَرة.
وعَشَّرْتُهُم تعشيرا: أخذت العُشْر من أموالهم، وبالتخفيف أيضا، وبه سُمِّيَ العشَّار عشّاراً.
والعُشْرُ: جزء من عَشَرَةِ أجزاء، وهو العشير والمِعْشار.
والعِشر: وِرْدُ الإبل اليومَ العاشر. وفي حسابهم: العِشْرُ: التاسع. وإبلٌ عواشُر: وردت الماء عشراً.
ويجمع العِشْر ويُثَنّى، فيقال: عِشْران وعِشْرون، وكلّ عِشْر من ذلك: تسعة أيام. ومثله الثوامن والخوامس. قال ذو الرّمة:
أقَمْتُ لهم أعناق هيمٍ كأنّهـا قطاً نشَّ عنها جلاميد خامِسُ
يعني بالخامس: القطا التي وردت الماء خمساً.
والعرب تقول: سقينا الإبلَ رِفْهاً أيْ: في كلِّ يوم، وغِبّا إذا أوردوا يوماً، وأقاموا في الرّعي يوما، وإذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرّعي يومين ثم أوردوا اليوم الثالث قالوا: أوردنا رِبْعا، ولا يقولون ثِلْثا أبدا، لأنّهم يحسبون يوم الورد الأول والاخر، ويسحبون يومي المقام بينهما، فيجعلون ذلك أربعة. فإذا زادوا على العشرة قالوا: أوردناها رِفْهاً بعدَ عِشْرٍ.
قال اللّيث: قلت للخليل: زعمت أنّ عشرين جمع عِشْر، والعِشْرُ تسعةُ أيام، فكان ينبغي أن يكون العشرون سبعة وعشرون يوما، حتى تستكمل ثلاثة أتساع.
فقال الخليل: ثمانيَ عَشَرَ يوما عِشْران ولمّا كان اليومان من العِشْر الثالث مع الثمانية عشر يوما سمّيته بالجمع.
قلت: من أين جاز لك ذلك، ولم تُسْتَكْمَلِ الأجزاء الثلاثة? هل يجوز أن تقول للدّرهمين ودانَقَيْن: ثلاثة دراهم? قال: لا أقيس على هذا ولكن أقيسه على قول أبي حنيفة، ألا ترى أنه قال: إذا طلقتها تطليقتين وعُشْر تطليقة فهي ثلاث تطليقات، وليس من التطليقة الثالثِة في الطّلاق ألاّ عُشْرُ تطليقةٍ، فكما جاز لأبي حنيفةَ أن يَعتدَّ بالعُشْرِ جاز لي أن أعتدَّ باليومين.
وتقول: جاء القوم عشارَ عشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، أي: عشرة عشرة وأُحاد أُحاد ومَثْنَى مَثْنَى وثُلاثَ وثُلاثَ، إلى عشرة، نصَبٌ بغير تنوين.
وعَشَّرْتُهمُ تعشيرا، أي: كانوا تسعة فزدت واحدا حتى تمّ عشرة، وعَشَرْتُ، خفيفة، أخذت واحدا من عَشَرَةٍ فصار وا تسعةً، فالعشورُ نقصان والتَّعشير تمام.
والمُعَشِّرُ الحمار الشّديد النُّهاقِ المتتابع، سُمِّيَ بهِ، لنه لا يكفّ حتى يبلغ بع عَشْرَ نَهقَات وترجيعات. قال:
لعمري لئن عشّرتُ من خشية الرَّدى نُهاق الحـمـير إنـي لـجـزوع
وناقة عُشَراء، أي: أقربت، وسُمّيت به لتمام عشرة أشهر لحملها. عشَّرت تعشيرا، فهي بعد ذلك عُشراء حتى تضع، والعدد: عُشَراواتٌ، والجميع: العشار، ويقال: بل سُمّيت عُشَراء لأنها حديثة العهد بالتعشير، والتعشير: حمل الولد في البطن، يقال: عُشرَاء بيّنة التعشير.
يقال: بل العشار اسم النوق التي قد نُتِجَ بعضها وبعضها قد أقرب ينتظر نتاجها.
قال الفرزدق:
كم خالةٍ لك يا جرير وعـمّةٍ فَدْعاءَ قد حَلَبَتْ عليّ عِشاري
قال بعضهم: ليس للعشارِ لبنٌ، وإنمّا سمّاها عشاراً لأنّها حديثة العهد بالتعشير وهي المطافيل.
والعاشِرَةُ: حلقة من عواشر المصحف. ويقال للحلقة: التعشير. والعِشْر: قطعة تنكسر من البُرْمَة أو القَدَح، فهو أعشار. قال:
وقد يقطع السيف اليماني وجفنه شباريق أعشار عثمن على كسر
وقُدورٌ أعشارٌ لا يكاد يُفْرَدُ العِشْرُ من ذلك. قدورٌ أعاشيرُ، أي: مُكسَّرة على عَشْرِ قطع. تِعْشار موضع معروف، يقال: بنجد ويقال: لبني تميم.
والعُشَرُ: شجر له صمغ. يقال له: سُكّر العُشَرِ.
والعِشْرَةُ: المعاشرة. يقال: أنت أطولُ به عِشْرَةً، وأبطنُ به خِبْرَةً. قال زهير:
لَعمْرُكَ، والخطوب مغيّرات وفي طول المعاشرة التَّقالي
وعشيرك: الذي يعاشرك، أمركما واحد، ولم أسمع له جمعا، لا يقولون: هم عُشَراؤك، فإذا جمعوا قالوا: هم مُعاشروك. وسمّيت عشيرة الرّجل لمعاشرة بعضهم بعضا، و الزوج عشير المرأة، والمرأة عشيرة الرجل.
والمَعْشَرُ: كل جماعة أمرهم واحد. المسلمون مَعْشَر، والمشركون مَعْشَر، والإنْسُ معشر، والجنّ مَعْشَرَ وجمعه: مَعاشِرُ.
والعشاريّ من النبات: ما بلغ طولهُ أربعةَ أَذْرُعٍ.
وعاشوراء: اليوم العاشرُ من المحرّم، ويقال: بل التاسع، وكان المسلمون يصومونه قبل فرض شهر رمضان.
عرش: العَرْشُ: السرير للملك. والعَريش: ما يُسْتَظلُّ به، وإن جُمِعَ قيل: عروش في الاضطرار. وعَرْشُ الرجل: قِوامُ أمِره، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه. قال زهير:
تداركتما عبساً وقد ثُلَّ عَرْشهُ وذبيان إذ زلَّتْ بأقدامها النّعل
وجمع العرش: عِرَشَةٌ وأعراشٌ. ويقال: العرش: ما عُرِّش من بناء يستظلِّ به. قالت الخنساء:
كان أبو حسّانَ عرشاً خَوَى مما بناه الدهر دانٍ ظليل
وعرّشت الكَرْم بالعوش تعريشاً إذا عطفت ما ترسل عليه قضبان الكَرْم. الواحد: عَرْش. وجمعه: عروشٌ، وعُرُشٌ. والعريش: شبهُ الهودجَ، وليس به، يُتَّخَذُ للمرأة على بعيرها.
وعرش البيت سقفه، وعرش البئر: طيُّها بالخشب. قال ابو ليلى: تكون بئر رخو الأسفل والأعلى فلا تمسك الطيّ، لأنها رملة فيُعْرشُ أعلاها بالخشب بعدما يُطْوَى موضه الماء بالحجارة، ثم تقوم السقاة عليه فيستقون، قال:
وما لمثابـات الـعـروش بـقـيّة إذا استلَّ من تحت العروش الدعائم
وعرَّش الحمار بعانته تعريشاً إذا حمل عليها رافعاً رأسه شاحيا فاه. قال رؤبة:
كأنّ حيث عرّش القنابلا
من الصبيين وحنواً ناصلا
وللعُنُق عُرْشان بينهما الفقار، وفيهما الأخدعان وهما لحمتان مستطيلتان عَداءَ العنق، أي: طَواره. قال:
وعبدُ يغوثٍ تَحْجِلُ الطير حولَه وقد هذَّ عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذكَّرُ
والعرش في القدم ما بين الحمار والأصابع من ظهر القدم، والحمار: ما ارتفع من ظهر القدم، وجمعه: عِرَشَةٌ، وأعراش. والعُرش: مكة: شعر: رجل أَشْعَرُ: طويل شَعَرَ الرأس والجسد كثيره. وجمع الشَّعْر: شعور وشَعْرٌ وأشعارٌ. والشِّعار: ما استشعرت به من اللّباس تحت الثياب. سمي به لأنّه يلي الجسد دون ما سواه من اللّباس، وجمعه: شُعُرٌ وجعل الأعشَى الجلّ الشِّعار فقال:
وكلّ طـويل كـأن الـسـلـي طَ في حيث وَارى الأديمُ الشِّعارا
معناه بحيث وارَى الشِّعار الأديم، ولكنهم يقولون هذا وأشباهه لسعة العربيّة، كما يقولون: ناصح الجيب، أي: ناصح الصدر.
والشِّعار ما يُنادي به القومُ في الحرب، ليَعْرِفَ بعضُهم بعضا.
والأشْعَرُ: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشعيرات حوالي الحافر، ويجمع: أشاعر.
وتقول: أنت الشِّعار دون الدثِّار، تصفه بالقرب والمودَّة.
وأَشْعَرَ فلان قلبي همّا، أي ألبسه بالهَم حتى جعله شِعاراً للقلب. وشعرت بكذا أَشْعُرُ شعرا لا يريدونه به من الشعر المبّيت، أنّما معناه: فَطِنْتُ له، وعلمت به. ومنه: ليت شعري، أيْ: علمي. وما يُشْعُرِكَ أي: ما يدريك. ومنهم من يقول: شَعَرْتُهُ، أي: عَقَلْتُه وفهمته.
والشِّعْرُ: القريض المحدَّد بعِلامات لا يجاوزها، وسُمِّيَ شعرا، لأن الشاعر يفطن له بما لا يفطن له غيره من معانيه.
ويقولون: شِعْرٌ شاعرٌ أي: جيّد، كما تقول: سبيٌ سابٌ، وطريقٌ سالكٌ، وإنّما هو شعر مشعور.
والمَشْعَرِ: موضع المنسك من مشاعر الحج من قول الله: "فاذكُرُوا اللّهَ عندَ المَشْعَرِ الحَرامِ" وكذلك الشِّعارة من شعائر الحج، وشعائر الله مناسك الحج، أي: علاماته، والشّعيرة من شعائر الحج ، وهو أعمال الحج من السعي والطَّواف والذبائح ، كل ذلك شعائر الحجّ ، والشعيرة أيضا: البَدَنَةُ التي تُهْدَى إلى بيت الله، وجُمِعَتْ على الشَّعائر. تقول: قد أَشْعَرْتُ هذه البّدَنَةَ لله نُسْكا، أي: جعلتها شعيرة تُهْدَى. ويقال: إشعارها أن يُجَأَ أصل سَنامها بسِكّين. فيسيل الدَّمُ على جنبها، فيُعَرفُ أنّها بَدَنُة هَدْيٍ. وكَرِهَ قوم من الفقهاء ذلك وقالوا: إذا قلّدتَ فقد أشعَرْتَ.
والشعيرة حديدة أو فضَّة تُجْعَلُ مِساكاً لنصل السِّكِّين في النِّصابِ حيثُ يُركَّبُ. والشَّعاريرُ: صغارُ القِثَّاء، الواحدة، شُعْرُورةَ وشُعْرور.
والشعارير: لعبة للصبيان، لا يُفْرد. يقولون: لعبنا الشّعارير، ولعِبَ الشعارير. والشَّعْراء من الفواكه واحده وجمعه سواء. تقول: هذه شعراءُ واحدة، وأكلنا شعراء كثيرة.
والشُّعَيْرَاءُ ذباب من ذباب الدَّوابّ، ويقال: ذباب الكلب.
والشَّعِيَرَةُ من الحُلِيّ تتخذ من فضَّة أو ذهب أمثال الشعير.
بنو الشُّعَيْراء: قبيلة من العرب.
الشِّعْرَى: كوكبٌ وراء الجوزاء.
ويُسمّي اللّحم الذي يبدو إذا قُلّمَ الظُّفْر: أشعر.
شِعْرٌ جبل لبني سُلَيْم، ويقال: لبني كلاب بأعلى الحِمِى خلف ضربة.
والشَّعْرَانُ: ضرب من الرِّمث أخضر يضرب إلى الغبرة مثل قعدة الإنسان ذو ورق، ويقال: هو ضرب من الحَمْض.
والشِّعْرِةُ: الشعر النّابت على عانة الرّجل. قال الشاعر:
يحطّ العفر من أفناء شعر ولم يترك بذي سَلْعٍ حمارا
يعني به اسم جبل يصف المطر في أوّل السنة.
شرع: شَرَعَ الوارد الماءَ شروعاً وشَرْعاً فهو شارع، والماء مشروع فيه إذا تناوله بفيه.
والشَّريعة والمَشْرَعَة: موضع على شاطئ البحر أو في البحر يُهَيَّأ لشُرْب الدَّوابِّ، والجميع: الشرائع، والمشارع، قال ذو الرّمة:
وفي الشَّرائع من جِلاّنَ مُقْتِنِـصٌ رثُّ الثياب خفيُّ الشخصِ مُنْزَرِبُ

والشَّريعة والشّرائع: ما شرع الله للعباد من أمر الدين، وأمرهم بالتمسك به من الصلاة والصوم والحج وشبهه، وهي الشِّرْعَةُ والجمعُ: الشِّرِع.
ويقال: هذه شِرعُة ذاك، أيْ: مثله. قال الخليل بن أحمد رضي الله عنه:
كفّاك لم تخلقا للـنّـدى ولم يكن بخلهما بدعـه
فكفّ عن الخير مقبوضة كما حُطّ من مائة سبعه
وأخرى ثلاثة آلافـهـا وتسع مئيها لها شرعـه
أي: مثلها: .. وأَشْرَعْتُ الرماح نحوهم إشراعاً. وشَرَعَتْ هي نفسها فهي شوارع.
قال:
وق خيّرونا بين ثنتين مـنـهـمـا صدور القنا قد أُشْرِعَتْ والسلاسل
ولغة شرعناها نحوهم فهي مشروعة قال:
أناخوا من رماح الخطّ لمّا رأونا قد شرعناها نِهـالا
وكذلك في السيوف. يقال: شرعناها نحوهم. قال النابغة:
غداة تعاورتهـم ثَـمَّ بـيضٌ شرعْنَ إليه في الرَّهَجِ المُكِنّ
أي: المغطّي. قال أبو ليلى: أشرعت الرماح فهي مشرعة.
وإبلٌ شُروع إذا كانت تشرب.
ودار شارعة، ومنزل شارع إذا كان قد شرع على طريق نافذ، والجميع: الشوارع. ويجيء في الشّعر الشارع اسما لمَشْرَعة الماء.
والشراع: الوتر نفسه ما دام مشدوداً على القوس. والشَّرْعه الوتر، ويُجْمَعُ على شِرَع، قال:
ترنّم صوتُ ذي شِرَعٍ عتيق
وقال:
ضرب الشَّراعِ نواحيَ الشِّريان
يعني: ضرب الوتر سِيَتَيِ القوس.
وشِراعُ السَّفينة. يقال: ثلاثة أَشْرِعَة. وجمعه شُرُعٌ وشَرّعْتُ السَّفينة تشريعا: جعلت لها شِراعاً، وهو شيء يكون فوق خشبة كالملاءة الواسعة، تصفّقه الرياح فتمضي السفينة.
ورفع البعيرُ شِراعَهُ، أي: عُنُقَه.
ونحن في هذا الأمر شَرَعٌ، أيْ: سواء.
وتقول: شَرْعُكَ هذا، أيْ: حَسْبُكَ. وأَشْرَعَنِي، أيْ: أحسبني وأَكفاني، والمعني واحد.
وشَّرعت الشيء إذا رفعته جداً. وحيتان شُرَّعٌ: رافعة رؤوسها، كما قال الله عزَّ وجلَّ "إذا تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرَّعاً" أيْ: رافعة رؤوسها. قال أبو ليلى: شُرَّعاً: خافضة رؤوسها للشرب. وأنكره عرَّام.
وشرّعت اللحمة تشريعا إذا قددتها طولا، واحدتها: شريعة، وجمعُها: شرائع. ويقال: هذا أشرعُ من السَّهم، أيْ: أَنْفَذُ وأسرع.
رعش: الرَّعَشُ: رعدة تعترى الإنسان. ارتعشَ الرّجلُ. وارتعشتْ يدُهُ.
ورَعَشَ يَرْعَشُ رَعْشاً. ورجل رِعْشيشٌ، وقد أخذته الرعشيشة عند الحرب ضعفا وجبنا، قال:
لجّت به غير صياش ولا رعش
قال:
وليس برعشيش تطيش سهامه
والرَّعْشاء: النّعامة الأنثي السَّريعة. وظليم رَعِشٌ على تقدير فَعِل بدلاً من أفعل. وناقة رَعْشَاءُ وجملٌ أَرْعَشُ إذا رأيت له اهتزازا من سُرعته في السَّير. ويقال: جمل رَعْشَنٌ وناقة رَعْشَنَةٌ، قال:
من كلّ رعشاءَ وناجٍ رعشنِ
يركبن أعضادَ عتاقِ الأجفن
جفن كلّ شيء بدنه. ويقال: أدخل النون في رَعْشَنٍ بدلاً من الألف التي أخرجها من أرعش. وكذلك الأصيد من الملوك يقال له: الصَّيدَنُ، ويقال: بل الصَّيدَنُ الثعلبُ.
والرَّعْشن بناءٌ على حِدةٍ بوزن فَعْلَلٍ.
والرُّعاشُ: رِعْشَة تغشَى الإنسان من داءٍ يصيبه لا يسكن عنه.
وارتعش رأس الشيخ من الكبر كالمفلوج.
باب العين و الشين واللام معهما
)ع ل ش، ش ع ل يستعملان فقط( علش: العِلَّوْش: الذئب بلغة حمير، وهي مخالفة لكلام العرب، لأن الشينات كلّها قبل اللاّم.
قال زائدة: لا أشك إلاّ أنّه الذئب، لأنّ العِلَّوش الخفيف الحريص. وأنشد عرَّام:
أيا جَحْمَتي بكّي على أمّ واهبٍ أكيلة عِلَّوشٍ بإحدى الذّنـائب
شعل: اشَّعَل: بياض في الناصية وفي الذَّنَب. والفعل: شَعِل يشعَل شعَلا. والنعت: أشعلُ وشعلاء للمؤنث.
والشُّعلة من النار ما أشعلت من الحطب.
والشَّعيلة: الفتيلة المشتعلة في الذبّال. قال لبيد:
كمصباح الشعيلة في الذّبالِ
وأشعلته فاشتعل غضبا، وأشعلت الخيل في الغارة، أي: بثثتها. قال:
والخيل مُشْعَلَةٌ في ساطع ضَرِمٍ كأنّهنّ جـرادٌ أو يعـاسـيب
وجراد مُشْعِلٌ: متفرق كثير.
ويقال شَعِلَ يَشعَلُ شَعلاً. قال زائدة: قد شعل شعلا وأشعل الرأس الشيب.
باب العين و الشين والنون معهما
)ش ن ع، ن ش ع، ن ع ش، ع ن ش مستعملات، ع ش ن، ش ع ن مهملان( شنع: الشَّنَعُ والشُّنوع كله من قبح الشيء الذي يُسْتَشْنَعُ.
شَنُع الشيء وهو شنيع. وقصَّة شنعاء ورجلٌ أشنعُ الخلق، وأمور شُنْعٌ، أي: قبيحة. قال:
تأتي أمورا شُنُعا شنائرا
أي فظيعة وقال:
وفي الهام منها نظرة وشنوع
أي: قبح واختلاف يُتَعَجَّبُ من قبحه. وقال أبو النجم:
باعد أم العمر من أسيرها
حرَّاس أقوام على قصورها
وغيرة شنعاء من أميرها
وقال القطاميّ:
ونحنُ رعيّة وهُمُ رعـاةٌ ولولا رَعْيُهم شنع الشنار
وتقول رأيت أمرا شَنِعْتُ به، أي: استشنعته. وشنَّعت عليه تشنيعا، واستشنع به جهله خفّ قال مروان بن الحكم:
فوّضْ إلى الله الأمر فـإنّـه سيكفيك لا يَشْنَعْ برأيك شانع
نشع: النَّشُوعُ: الوَجُورُ. والنَّشع: إيجارك الصبيّ. قال:
فألأم مُرْضَعٍ نُشِعَ المحارا
والنَّشْعُ: جُعْل الكاهن يقول: أنشعنا الجارية إنشاعاً. قال:
قال الحوازي واستحت أن تنشعا
أي: استحت أن تأخذ أجر الكهانة.
نعش: النعشُ: سرير المّيت عند العرب. قال:
أمحمول على النعش الهمام
وعند العامّة: النّعش للمرأة والسَّرير للرّجل.
بنات نعش سبعة كواكب، أربعةٌ نعش وثلاثةٌ بنات والواحد: ابن نعش، لأن الكوكب مذكّر فيذكّرونه على تذكيره، فغذا قالوا: ثلاث وأربع ذهبوا به مذهب التأنيث، لأنّ البنين لا يقال إلاّ للآدميّين. وعلى هذا: ابن اوى فإذا جمعوا قالوا: بنات اوى. وابن عرس وبنات عرس.
قال الخليل: هذا شيء لم نسمع بالابن لحال الأب والأم كما يقولون بنين وبنات فإذا ذكروا ابن لبون وابن مخاض قالوا ولكنهم يقولون: بنات لبون ذكور وبنات مخاض ذكور هكذا كلام العرب، ولو حمله النحويّ على القياس فذكر المذكّر وأنَّث المؤنث كان صوابا.
وتقول نَعَشَهُ الله فانتعش. إذا سدّ فقره، وأنعشُته فانتعش، أي جَبَرْتُهُ فانجبَرَ بعد فقر.
قال زائدة: لا يقال نعشه الله فانتعش، والربيع يَنْعَش الناس، أي، يُخصبهم. قال رؤبة:
أنعشني منه بسيب مُفْعِمِ
وقال:
وأنّك غيث أنعش الناس سَبْبُه وسيف، أُعيرَتْهُ المنيةُ، قاطع
عنش: العرب تقول: رجل عَنَشْنَشٌ، وامرأةٌ عَنَشْنَشَةٌ بالهاء.
قال عرَّام: يروي بالهاء مكان العين، فيقال: هَنَشْنَشٌ، أي: خفيف. وقال الراجز:
عَنَشْنَشٌ تَعدو به عنشنشه
باب العين و الشين والفاء معهما
)ش ع ف، ش ف ع يستعملان فقط( شعف: الشَّعَفُ: مثل رؤوس الكمأة، ورؤوس الأثافي المستديرة في أعاليها، قال العجاج:
دواخساً في الأرض إلاّ شَعَفا
يعني دواخِل في الأرض إلاّ رؤوس الأثافي وشعَفةُ القلب: رأسه عند معلق نياطه.
شعفني حبّه، وشُعِقْتُ به وبحُبّه، أي: غَشِيَ الحبّ القلب من فوق. ويقرأ "شَعَفَها حباً" وشَعَفُ الجبال والأبنية: رؤوسها. قال:
وكَعْباً قد حَمَيْناهُم فـحـلّـوا محلَّ العُصْم في شَعَفِ الجبالِ
شفع: الشَّفع: ما كان من العدد أزواجاً. تقول: كان وتراً فشفعته بالآخْر حتى صار شفعاً. وفي القرآن "والشفع والوتر". الشفع يوم النّحر والوتر يوم عَرَفة. ويقال: الشفع الحصا يعني كثرة الخلق، والوتر عند الله. قال العجاج:
شَفْعُ تميمٍ بالحصَى المُتمَّمٍ
يريد به الكثرة.
والشَّافعُ: الطالب لغيره: وتقول: استشفعت بفلان فتشفع لي إليه فشَفَّعَهُ فيّ.
والاسم: الشفاعة. واسم الطالب: الشَّفيع. قال:
زَعَمَتْ معاشر أنّني مُسْتَشْفِعٌ لمّا خرجتُ أزورُه أقلامها
أي: زعموا أني أستشفع بأقلامهم أي: بكتبهم إلى الممدوح. لا: بل إنّي أستغني عن كتب المعاشر بنفسي عند الملك.
والشُّفْعَةُ في الدّار ونحوها معروفةٌ يُقْضَى لصاحبها.والشافع: المعين. يقال: فلانٌ يشفع لي بالعداوة، أي: يُعينُ عليَّ ويضادُّني. قال النابغة:
أتاك امرؤ مستعلن شنآنـه له من عدوّ مثل ذلك شافع
أي: معين. وقال الأحوص:
أن من لامني لأصْرِمَهَا كانوا علينا بلومهم شفع
أي أعانوا.
باب العين و الشين والباء معهما
)ع ش ب، ش ع ب، ش ب ع، ب ش ع مستعملات ب ع ش، ع ب ش مهملان( عشب: رَجُلٌ عَشَبٌ وامرأةٌ عَشَبَةٌ، أي: قصير في دمامة وذلّة، تقول: عَشُبَ يَعْشُب عَشباً وعشوبةً. والعُشْبُ: الكلأ الَّطب. وهو سَرَعَانُ الكلأ، أي: أوله في الّبيع ثُمَّ يَهِيجُ فلا بقاءَ له. وأرضٌ عَشِبَةٌ مُعْشِبَةٌ قد أَعْشَبَتْ واعشَوْشَبَتْ، أي: كثر عُشْبُها وطال والتفّ. وأَعْشَبَ القَوْمُ واعشوشبوا أصابوا عُشْباً. وأرضٌ عَشِبَةٌ بيّنة العَشابة. ولا يقال: عَشِبَتِ الأرضُ، ولكن أعشبت وهو القياس. قال أبو النجم:
يَقُلْنَ للرائد أعشَبتَ إنِزلِ
وعَشِبَ الموضع يَعْشَبُ عَشَباً وعُشوبةً.
شعب: الشَّعْبُ: الصَّدْعُ الذي يَشْعَبُهُ الشّعَابُ وصنعته: الشِّعَابَةُ، قال:
وقالت ليَ النَّفْسُ اشعبِ الصَّدْعَ واهتَبِلْ لإحدى الهناتِ المُعْضِلاتِ اهتبالَـهـا
والمِعْشَبُ: المِثْقَبُ. والشُّعبة: القطعة يصل بها الشّعّابُ قَدَحاً مكسوراً ونحوه.
تقول: شَعَبَهُ فما يتشعبن أي ما يقبل الشَّعْبَ، والعالي من الكلام شَعَبَهُ فما يلتئم.
والشَّعبُ: ما تَشَعَّبَ من قبائل العرب، وجمعُهُ شُعوب. ويقال: العرب شعبٌ والموالي شعبٌ والترك شعبٌ وجمعه شعوب. والشُّعوبيّ: الذي يصغِّرُ شأن العرب فلا يرى لهم فضلاً. وشعَّبت بينهم، أي فرَّقتهم. وشَعَبْتُ بينهم بالتخفيف: أصلحت. والتأم شعبهم، أي: اجتمعوا بعد تفرُّقهم وتَفرُّق شعبهم. قال الطرماح:
شتَّ شَعْبُ الحيِّ بعدَ التآمْ
وقال ذو الرمة:
ولا تَقسَّمُ شَعْباً واحداً شُعَبُ
وشَعَبَ الرجل أمره: فرَّقه. قال الخليل: هذا من عجائب الكلام ووسع اللغة والعربية أن يكون الشعب تفرقا، ويكون اجتماعاً وقد نطق بع الشعر. ومَشْعَبُ الحقّ: طريقُ الحقّ.
قال الكميت:
وماليَ إلاّ آلَ أَحْـمَـدَ شـيعةٌ وماليَ ألاّ مَشْعَبَ الحقّ مَشْعَبٌ
وانشعبت أغصان الشجرة، والشّعبة: غُصْنُها في أعلى ساقها. وعصا في رأسها شُعْبَتانِ. وشُعَبُ الجبال: ما تفرّق من رؤوسها. وانشعبت الطريق إذا تفرَّق، وانشعبت منه أنهارٌ. وأقطار الفَرس وأطرافه شُعَبُه، يعني: عُنُقَهُ ومِنْسَجَهُ وما أشرف منه. قال:
أشمُّ خِنْذيذٌ مُنيفٌ شُعَبُهْ
يَقْتَحِمُ الفارسَ لولا قَيْقَبُهْ
قال أبو ليلى: نواحي الفَرس كلّها شعبه، أطرافه: يداه ورجلاه. يقال: فَرسٌ أشعبُ الرّجلَيْنِ أي: فيهما فجوة، وظبيٌ أَشْعَبُ: متفرقٌ قرناه متباينان بينونةً شديدة. قال أبو داوود:
وقُصْرَى شَنِجِ الأَنساءِ نبّاجٍ من الشُّعُبِ
يصف الفرس. يعني من الظباء الشُّعْب. وكان قياسه تسكين العين على قياس أشعب وشُعْب مثل أَحمَرَ وحُمْر، ولحاجته حرَّك العين، وهذا يحتمل في الشعر.
ويقال: في بد فلانٍ شعبةٌ من هذا الأمر، أي: طائفة. وكذلك الشُّعبة من شُعَب الدهر وحالاته.
والزّرع يكون على ورقة ثم ينشعب، أي يصير ذا شُعَبِ وقد شَعَّبَ. ويقال للمنبّة: شعبته شَعُوب أي أماته الموتُ فماتَ. وقال بعضهم: شعوب اسم المنية لا ينصرف، ولا تدخل فيه ألف ولام، لا يقال: هذه الشَّعوب. وقال بعضهم: بل يكون نكرة. قال الفرزدق:
يا ذئب إنّك إنْ نجوت فبعدما شرٍّ وقد نظرتْ إليك شَعُوبُ
ويقال للميت: انشعب إذا مات، وتمثّل يزيد بن معاوية ببيت سهم الغنويّ:
حتّى يصادفَ ما لا أو يقال فتى لاقَى الذي يشعَبُ الفتيانَ فانشعبا
والشعبُ: سمةٌ لبني مِنْقر كهيئة المِحْجَن. وكأسُ شَعوب هو الموت. والشُّعبة: صدعٌ في الجبل تأوي إليه الطير. والشَّعيبُ: السّقاء البالي. ويقال: بل هي المزادة الضَّخمة.
قال امرؤ القيس:
فسّحت دموعي في الرِّداء كأنّها كُلىً من شَعيبٍ بين سحٍّ وتهتانِ
وشَعَبْعَبُ: موضع. وشعبانُ اسم شهر.وشعبانُ حيّ، نسبة عامر الشعبيّ إليهم. وشَعْب حيّ من هَمْدان.
شبع: الشِّبْعُ: اسمُ ما يُشْبُع من طعام وغِيره. والشِّبَع مصدر شَبِعَ شِبَعاً فهو شبعان، وأشبعته فشبع. قال:
وكُلُّكُمُ قد نال شِبعاً لـبـطـنـه وشبعُ الفتى لؤمٌ إذا جاع صاحبُهْ
وامرأة شَبْعى وشبعانة.
وأشبعت الثوب صبغاً، أي روّيته وأشبعت القراءة والكتابة، أي: وفرت حروفها.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:08 مساء
بشع: البَشَع: طعامٌ كريهٌ فيه جفوف ومرارة كطعم الإهليلجة البشعة. ورجلٌ بشِعٌ وامرأةٌ بشِعة، أي: كريهة ريح الفم، لا تتخلل ولا تستاك. وقد بشِع يَبْشَعُ بَشَعاً وبشاعةً.
باب العين و الشين والميم معهما
)ع ش م، ع م ش، ش م ع، م ش ع مستعملات م ع ش، ش م ع، مهملان( عشم: العَيْشُوم: ما هاج من الحُمّاض ويَبِس، الواحدة بالهاء. قال أبو ليلى: هي عندنا نبتٌ دقيق طُوال يُشبهُ الأَسَل، محدّد الرّأس كأنّها شوك تُتَخَذُ منه الحُصُرُ الدِّقاقُ المصبَّغة. قال ذو الرمة:
كما تناوح يوم الريح عَيْشومٌ
والعَشَمَةُ: المرأة الهَرِمَة، والرّجلُ: عَشَم. وعَشِمَ الخبزُ يَعْشَمُ عَشَماً وعُشوماً، أي خَنزِ وفسد فهو عاشم، لم يعرفه أبو ليلى. وقال عرَّام: شجرة عشماء إذا كانت خليساً، يابسها أكثر من خضرتها.
عمش: رجل أَعْمَشُ، وامرأة عمشاء، أي: لا تزال عينها تسيل دمعاً، ولا تكاد تُبصِرُ بها. وقد عَمِشَ عَمَشاً.
وطعامٌ عَمْشٌ لك، أي: موافقٌ صالح. والعَمْشُ: ما يكون فيه صلاحٌ للبدن. والختانُ عَمْشٌ للغلام لأنه يرى فيه بعد ذلك زيادة. لم يعرفه أبو ليلى. وعرفه عرَّام.
شمع: الشَّمع: موم العسل، والقطعة بالهاء. وأَشْمَعَ السّراجُ: سطع نوره. قال:
كلمع برق أو سراج أشمعا
والشَّمُوعُ: الجاريةُ الحَسَنَةُ الطّيبة النّفس. قال الشماخ:
ولو أنّي أشاء كَنَنْتُن نفسي إلى بيضاء بهكنةٍ شَموع
وقال:
بكَيْن وأبكَيْنَـنـا سـاعة وغاب الشِّماعُ فما نَشْمَعُ
أي ما نمرح بلهوٍ ولَعِبٍ.
مشع: المَشْعُ: ضربٌ من الأكل كأكل القثَّاء، مَشْعاً، أي مضغاً. والتَّمشُّع: الاستنجاء. قال عرَّام: بالحجارة خاصَّة.
وفي الحديث: "لا تتمشَّع بروثٍ ولا عظمٍ" قال أبو ليلى: لا أعرفه، ولكن يقال لا تمتَش بروثٍ وعظمٍ، أي: لا تستنتجِ بهما.
وامَتشَعَ سيفه، أي: استلّ.
ومَشَعَ ببوله، أي: أعجله البول.
ومُشِعَ بمنّية: حُذِفَ بها. ومَشَعُه بالسوط والحبل، أي: ضربه به.
باب العين والضاد والدال معهما
ع ض د يستعمل فقط عضد: العضد فيه ثلاث لغات: عَضُدٌ، وعُضُد، وعُضْد.
وعضُدان وأعضاد، وهو من المرفق إلى الكتف.
وفلان يعْضُدُ فلاناً: يعينه. وعَضَدني عليه، أي: أعانني.
والعَضَدُ: داء يأخذ في أعضاد الإبل خاصة. قال:
......... طعن المبيطر إذ يَشفي من العَضَد
ورجل عَضُد: دقيق العَضُد. وأعضاد كلّ شئ ما يشد من حواليه من البناء وغيره، مثل أعضاد الحوض، وهي صفائح من حجارة ينصبن حول شفيرة. وأحدها: عَضُد.
قال لبيد:
راسخُ الدِّمْنِ على أعضاده ثَلَمَتْهُ كلُّ ريح وسَـبَـل
وعِضادتا الباب: ما كان عليهما يطبق الباب إذا أُصْفِقَ. وعِضادتا الإبزيم من الجانبين. وما كان من نحوه فهو عضادة. وللرَّحْل عَضُدان وهما خشبتان لزيقتان بأسفل الواسطة. قال زائدة: العَضْد القطع. عَضَدْتُ الشجرةَ قَطَعْتُها.
والَيْعِضيد: بقلةٌ فيها مرارة، تؤكل، وهو الطَّرْخَشْقوق.
والعَضْدُ: المعونة. وأخو الرّجُل عَضُدُه.
?باب العين والضاد والراء معهما
ض ر ع، ر ض ع، ع ر ض، ع ض ر مستعملات، ر ع ض، ض ع ر مهملات ضرع: ضَرِعَ الرجل يَضْرَعُ فهو ضَرَعٌ، أي: غمر ضعيف. قال طرفة بن العبد:
.......... فما أنا بالواني ولا الضَّرَعِ الغمر
والضَّرَعُ أيضاً: النحيف الدقيق. يقال: جسدك ضارع، وأنت ضارع، وجنبك ضارع.
قال الأحوص:
كفرت الذي أسدَوْا إليك ووسّدوا من الحسن إنعاماً وجنبك ضارع
وتقول: أضرعته: أي: ذللته. وضَرِعَ، أي: ضعف، وقوم ضَرِع. قال:
تعدو غواة على جيرانكم سفهاً وأنتم لا أشابات ولا ضـرع
والضَّرَعُ والتّضَرُّعُ: التّذلل. ضَرَعَ يَضْرَعُ، أي: خضع للمسألة. وتضّرع: تذلل، وكذلك التضرّع إلى الله: التخشُّع. وقوم ضَرَعَةٌ، أي: متخشِّعُون من الضعف.
والضَّرع للشاء والبقر ونحوهما، والخلف للناقة، ومنهم من يجعله كلّه ضرعاً من الواب.
ويقال: ما له زرع ولا ضرع، أي: لا أرض تزرع ولا ماشية تحلب. وأضْرَعَتِ الناقة فهي مُضْرع لقرب النتاج عند نزول اللبن.
والمضارع: الذي يضارع الشيء كأنّه مثلُهُ وشِبْهُه.
والضَّريع في كتاب الله، يبيس الشبرق. قال زائدة: هو يبيس كل شجرة.
رضع: رَضِعَ الصبي رِضَاعاً ورَضَاعة، أي: مصَّ الثدي وشرب. وأرضعته أمّه، أي: سقته، فهي مرضعة بفعلها. ومُرْضِعٌ، أي: ذات رضيع، ويُجمعُ الرضيعُ على رُضُع، وراضع على رُضَّع. قال النبي عليه السلام: " لولا بهائم رُتَّع، وأطفال رُضَّع، ومشايخ ركَّع لصبَّ عليكم العذاب صبّا " .
ويقال: رضيع وراضع.
ويقال: الرضاعة من المجاعة، أي: إذا جاع أشبعه اللّبن لا الطعم.
ورَضُعَ الرجل يَرْضُعُ رَضاعة فهو رضيع راضع: لئيم، وقوم راضعون ورَضَعَة. يقال: لأنه يرضع لبن ناقته من لؤمه.
والراضعتان من السنّ اللّتان شرب عليهما اللّبن، وهما الثنّيتان المتقدمتا الأسنان كلّها، والرواضع: الأسنان التي تطلع في فم المولود في وقت رَضاعه.
عرض: عَرُضَ الشيء يعرُضُ، فهو عريض. والعَرْضُ مجزوماً: خلاف الطول. وفلان يَعْرِضُ علينا المتاع عَرْضاً للبيع والهبة ونحوهما.
وعرَّضته تعريضاً، وأعرضْتُهُ إعراضاً، أي: جعلته عريضاً.
وعَرَضْتُ الجند عرض العين، أي: أمررتهم علي لأنظًرَ ما حالهم، ومن غاب منهم، واعترضت: وعَرَضْتُ القوم على السيف عرضاً، أي: قتلاً، أو على السوط: ضرباً.
وعرضت الكتاب والقرآن عرضاً.
وعَرَض الفرس في عدوه إذا مر عارضا على جنب واحد، يَعْرِضُ عَرْضاً.
قال:
يَعْرِضُ حتى ينصب الخيشوما
وعارض فلان بسلعته، أي: أعطى واحدة وأخذ أخرى. قال:
هل لك والعارض منك عائضُ
في مائة يسئر منها القابض
أي: هل لكِ فيمن يعارضك فيأخذ منك شيئاً، ويعطيك شيئاً يعتاض منك.
قوله: في مائة، أي في مائة من الإبل يسئر منها الذي يقبضها. ومعنى يسئر منها: يبقي منها بعضها، لأنه لا يقدر أن يسوقها لكثرتها، ويقال: هذا رجل خطب امرأة، فبذل لها مائة من الإبل.
وعارضته في البيع فعرضته عرضاً، أي: غبنته وصار الفضل في يدي.
وعَرَضْتُ أعواداً بعضها على بعض. قال:
ترى الرّيش في جوفه طامياً كعَرْضِكَ فوق نصالٍ نصالا
يصف البئر أو الماء، يقول: إن الريش بعضه على بعض معترضاً، كما عرضت أنت نصلاً فوق نصل كالصليب.
وأعرضت كذا، وأعرضت بوجهي عنه، أي: صددت وحدت، وأعْرَضَ الشيء من بعيد، أي ظهر وبرز، تقول: النهر مُعْرِض لك، أي: موجود ظاهر لا يُمْنَعُ منه، ومُعْرض خطأ. قال عمرو بن كلثوم:
وأعرضتِ اليمامةُ واشمخرّت كأسياف بأيدي مُصْلـتـينـا
أي: بدت.. وعارضته في المسير، أي: سرت حياله، قال:
فعارضتها رهواً على متتابع نبيل منيل خارجيّ مجنّ?ب
وعارضته بمثل ما صنع، إذا أتيت إليه بمثل ما أتي إليك، ومنه اشتُقَّتِ المعارضة.
واعترضت عُرْضَ فلان، أي: نحوت نحوه، واعترضتُ عُرْضَ هذا الشيء، أي: تكلفتُهُ، وأدخلتُ نفسي فيه.
واعترض فلان عِرْضي، إذا قابله وساواه في الحسب.
وعارضت فلاناً، أي: أخذ في طريق وأخذت في طريق غيره، ثمّ لقيته.
ونظرت إليه معارَضةً، إذا نظرت إليه من عُرْض، أي: ناحية.
وعارضت فلاناً بمتاع، أو شيء معارضة.
وعارضته بالكتاب إذا عارضت كتابك بكتابه.
واعترض الشيء، أي: صار عارضاً كالخشبة المعترضة في النهر.
واعترض عِرْضي، إذا وقع فيه، وانتقصه، ونحو ذلك.
واعترض له بسهم، أي: أقبل قِبَلَه فرماه من غير أن يستعدّ له فقتله.
واعترض الفرس في رسَنِه إذا لم يستقم لقائده.
والاعتراض: الشغْب. قال:
وأراني المليك رشدي وقد كُنْ تُ أخا عُنْجُهيّة واعتـراض
واعترضت الناس: عرضتهم واحداً واحداً.
واعترضت المتاع ونحوه. عرضته.
وتعرض لمعروفي يطلبه، وهو واحد.
وتعرَّض الشيء دخل فيه فساد. وكذلك تعرَّض الحب. قال لبيد:
فاقطع لُبانَةَ من تعرّض وصله .........
أي: تشاجر واختلف.
ويقال: الحموضة عرض في العسل، أي: عرض له شيء مما يحدث.
وعَرَّضْتَ لفلان وبفلان: إذا قلت قولاً وأنت تعيبه بذلك.
ومنه المعاريض بالكلام، كما أن الرجل يقول: هل رأيت فلاناً فيكره أن يكذب. فيقول: إن فلاناً لَيُرَى.
وقال عبد الله بن عباس: " ما أُحِبُّ بمعاريضِ الكلام حُمْرَ النَّعَم " .
ورجل عِرِّيض يتعرّض للناس بالشر، ونِفيح ونتّيج ينتتح له أي: يتعرض. قال طريف بن زياد السلمي:
ومنتاحة من قومكم لا تـرى لـكـم حريماً ولا تَرْضَى لذي عذركم عذرا
ويقال: استعرضت أعطي من أقبل وأدبر، واستعرضت فلاناً: سألته عرض ما عنده علي. جامع في كل شيء.
وعِرْض الرجل: حَسَبه، ويقال لا تعرض عرض فلان، أي: لا تذكره بسوء.
وسحاب عارض. والعارض من كل شيء ما استقبلك كالسحاب العارض ونحوه والعَرْضُ: السحاب. قال:
........ كما خالف العَرْضُ عَرْضاً مُخيلا
وربما أدخلت العرب النون في مثل هذه زائدة، وليست من أصل البناء، نحو قولهم: يعدو العِرَضْنى والعِرَضْنَة وهو الذي يشتق في عدوه، أي: يعترض في شق. قال:
تعدو العِرَضْنَى خيلهم حواملا
أي: يعترض في شق، ويروى: حراجلاً: وأظنه عراجلاً، أي: جماعات.
وامرأة عِرَضْنة، أي: ذهبت عَرْضَاً من سِمَنِها وضِخَمِها.
والعريض: الجدي إذا بلغ، ويروى: كاد ينزو، وجمعه عِرْضان. قال أبو الغريف الغنوي يصف ذئباً:
ويأكل المرجل من طُليانه
ومن عنوق المعز أو عِرضانه
والعَروض عَروض الشعر، لأن الشعر يعرض عليه، ويجمع أعاريض، وهو فواصل الأنصاف. والعروض تؤنث. والتذكير جائز.
والعَروض طريق في عُرْض الجبل، وهو ما اعترض في عُرْض الجبل في مضيق، ويجمع على عُرُض.
والعُرْض عُرْض الحائط وهو وسطه. وعُرْضُ النهر وسَطُهُ. قال لبيد: ?فتوسّطا عرض السّريِّز...=........
أي وسط النهر. ومن روى: عَرْضَ السرِي يريد سعة الأرض، الذي هو خلاف الطوّل.
يقال جرى في عُرض الحديث، ودخل في عُرْض الناس، أي: وسطهم، وكلّما رأيت في الشعر: عن عُرْض فاعلم أنّه عن جانب، لأنّ العرب تقول: نظرت إليه عن عُرْض، أي ناحية.
واعَرَضُ من أحداث الدّهر نحو الموت والمرض وشبهه.
وعَرَضَتْ له الغولُ، أي: تغّولته وبدت له. وعَرَضَ له خير أو شرّ، أي: بدا.
وفلان عُرْضة للناس لا يزالون يقعون فيه. وأصاب من الدنيا عَرَضاً قليلاً أو كثيراً.
قال:
من كان يرجو بقاءً لا نفاذ لـه فلا يكن عَرَضُ الدنيا له شجَنا
وفي فلان على أعدائه عُرْضيّة، أي: صعوبة.
والمَعِرض: المكانُ الذي يُعْرَضُ فيه الشيء.
وثوب مِعْرَضٌ، أي تُعْرَضُ فيه الجارية.
وعارضةُ الباب: الخشبة التي هي مِساكُ العِضادتين من فوق.
وفلان شديد العارضة، أي: ذو جَلَد وصرامة.
وعارِض وجهك ما يبدو منه عند الضحك. قال زائدة: أقول: عارض الفم لا غيرُ.
ورجل خفيف العارضين، أي: عارضي لحيته.
وتجيء العوارض في الشعر يريد به أسنان الجارية. قال:
....بـــقـــســــيمةٍْ سبقت عَوارضها إليك من الفم
والعوارض: سقائف المحمل العِراض التي أطرافها في العارضتين، وذلك أجمع سقائف المحمل العراض، وهي خُشُبه، وكذلك العورض من الخشب فوق البيت المسقف إذا وضعت عرضاً.
والعوارض: الثنايا. قال:
تجلو عوارض ذي ظَلْم إذا ابتسمت كأنّه مُنْهَلٌ بالـرّاح مـعـلـول
الظَّلْمُ: ماء الأسنان كأنه يقطر منها. وقال أبو ليلى: الظَّلْمُ صفاء الأسنان وشدة ضوئها. قال:
إذا ما رنا الرائي إليها بطرفِهِ غُروبَ ثناياها أضاء وأظلما
يعني من ظَلْم الأسنان. وقيل: العوارض: الضواحك، لمكانها في عُرْض الوجه، وهي تلي الأنياب.
عضر: العَضْرُ: لم يستعمل في العربية، ولكنه حيّ من اليمن. ويقال: بل هو اسم موضوع لموضع. قال زائدة: عَضَرَ بكلمة، أي باح بها. وهل سمعت بعدنا عَضْرَةً، أي: خبرَا.
باب العين والضاد واللام معهما
ع ض ل، ع ل ض، ض ل ع مستعملات، ض ع ل، ل ض ع، ل ع ض مهملات عضل: العَضَلة: موضع اللحم من الساقين والعضدين. وإنه لعضِل الساقَين إذا كثر لحمهما.
ويد عضِلة، وساق عضِلة: ضخمة.
وداء عُضال، إذا أعْيىَ الأطباء، وأَعْضَلَهم فلم يقوموا به.
وأمر مُعْضل يغلب الناس أن يقوموا به. قال ذو الإصبع:
واحدةٌ أعضّلكم أمـرُهـا فكيف لو دُرْتُ على أربع
بلغنا أنّ ذا الإصبع تزوج فأتي حيّه يسألهم مهرها فلم يعطوه، فهجاهم يقول: عجزتم عن مهر واحدة فكيف لو تزوجت بأربع نسوة. وقوله: فكيف لو درْت، أي: فكيف لو قامت الحرب على ساق.
ولو قيل للحم الساق عضيلة وعضائل جاز.
وتقُول: عضَّلْتُ عليه، أي: ضيَّقْتُ عليه في أمره وحلت بينه وبين ما يريد ظلماً.
وعُضِلَتِ المرأة، بالتخفيف إذا لم تطلّق، ولم تترك، ولا يكون العَضْلُ ألاّ بعد التزويج.
وعَضَّلَتِ المرأةُ بولدها، إذا عسر عليها ولادُها، وأَعْضَلَتْ مثله، وأعْسَرَتْ فهي مُعَضِّلْ ومُعْضِل.
والعَضَل مواضع بالبادية كثيرة الغياض.
بنو عضَل من أسد.
واعضَلَتِ الشجرة إذا كثرت أغصانها، واشتدّ التفافها، قال:
....شـــجـــــاعٌ تَرَاَّدَ في غصون معضئلّه
علض: العِلَّوْض: ابن آوى بلغة حمير، ولم يعرفه الضرير وغيره.
ضلع: الضِّلَع والضِّلْعُ. يقال: ناولته ضلعاً من بطِّيخ، تشبيهاً بالضلع.
وثلاثُ أَضْلُع، والجميع أضلاع. والضِّلَعُ يؤنث.
والضِّلَعُ القُصَيْرَى: آخر الأضلاع من كل شيء ذي ضِلَع وأقصرها. وفي الحديث: " إنّ حواء خلقت من الضِّلَعِ القُصَيْرَى من ضلوع آدم عليه السَّلام " .
والالتواءُ في أخلاق النساء وراثة عَلِقَتْهُنّ من الضِّلَع، لأنّها عوجاء.
والضَّليع: الجسيم. قال:
عَبْلٌ وكيعٌ ضليعٌ مُقْرَبٌ أرِنٌ للمقرَبات أمامَ الخيل مُعْتَرَقُ
والأضلَع: يوصف به الشديد والغليظ.
ودابّة مُضْلِع: لا تقوَى أضلاعها على الحمل.
وحِمْلٌ مُضْلِعٌ، أي: مُثْقِل. واضطلعت بهذا الحِمْل، أي: احتملته أضلاعي. وإنّي لهذا الحِمْل مضطلع، ولهذا الأمر مطُّلع، الضاد مدغمة في الطاء، وليس من المطالعة. والمضلّعة من الثياب: التّي وشيُها مثل الضِّلَع. قال أبو ليلى: هو المسبّر.
قال:
تَجَافَى عن المأثور بيني وبينها وتُدني عليها السابريّ المضلّعا
ورجل أضلَعُ، وامرأة ضلعاءُ، وقوم ضُلْعٌ، إذا كانت سنّه شبيهة بالضِّلَع.
والضالع: الجائر والمائل، أخذه من الضِّلَعِ لأنّها مائلة عوجاء. قال النابغة:
أتأخذ عبداً لم يخـنْـكَ أمـانةً وتترك عبداً ظالماً وهو ضالع
وفلان أضلعهم، أي: أضخمهم.
باب العين والضاد والنون معهما
ن ع ض يستعمل فقط نعض: النُّعْضُ: اسم شجر معروف عندهم. قال عرَّام: لا ينبت النّعض إلاّ بالحجارة، وهي شجرة خضراء تُشبه المَرْخ، ليس لها ورق، ولكنَّها خيطان.
والخيطان: التي لا شوك لها ولا ورق.
باب العين والضاد والفاء معهما
ض ع ف، ض ف ع، ف ض ع مستعملات ع ض ف، ع ف ض، ف ع ض مهملات ضعف: ضَعُفَ يضعُفُ ضَعْفاً وضُعْفاً.
والضُّعْفْ: خلاف القوّة. ويقال: الضَّعْفُ في العقل والرأي، والضُّعْفُ في الجسد. ويقال: هما لغتان جائزتان في كلّ وجه. ويقال: كلّما فتحت بالكلام فتحت بالضَّعْف. تقول: رأيت به ضَعْفاً.
وأنَّ به ضَعْفاً، فإذا رفعت أو خفضت فالضم أحسن، تقول: به ضُعْفٌ شديدٌ. وفَعَلَ ذاك من ضُعْفٍ شديد.
ورجلٌ ضعيفٌ، وقوم ضُعَفاءُ ونسوة ضعيفات، وضعائف. أنشد عرّام:
أيا نفسُ قد فرّطْتِ وهي قـريبة وأبليت ما تبلى النفوس الضعائف
ويجمع الرجال أيضاً على ضَعْفَى، كما يقال حِمْقَى.
ويقال: رجالٌ ضِعافٌ، كما يقال خِفافٌ.
وتقول أضعفته إضعافاً، أي: صيرته ضعيفاً. واستضعفته: وجدته ضعيفاً فركبته بسوء.
وفي معنى آخر: أضعفت الشيء إضعافاً، وضاعفته مضاعفة، وضعّفته تضعيفاً، وهو إذا زاد على أصله فجعله مثلين أو أكثر.
وضَعَفْتُ القومَ أَضْعُفُهُمْ ضَعْفاً إذا كَثَرْتُهُمْ، فصار لك ولأصحابك الضِّعْفُ عليهم.
ضفع - فضع: ضَفَعَ الإنسان يَضْفَعُ ضَفْعاً، إذا جَعَس.
وفَضَعَ.... لغتان، مثل جذب وجبذ مقلوباً.
باب العين والضاد والباء معهما
ع ض ب، ب ع ض، ض ب ع، ب ض ع مستعملات ع ب ض، ض ع ب مهملان عضب: العَضْبُ: السيف القاطع. عَضَبَهُ يَعْضِبُهُ عَضْباً، أي قطعه.
وشاة عضباء: مكسورة القرن. وقد عَضِبَتْ عَضَباً، وأعضبتها إعضاباً، وعَضَبْتُ قَرْنَها فانعضب، أي: انكسر. ويقال العَضَبُ يكون في أحد القرنين. وناقة عضباء أي: مشقوقة الأذن، ويقال: هي التي في أحد أُذُنَيْها شق وسمّيت ناقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم العضباء.
بعض: بعض كل شيء: طائفة منه، وبعضته تبعيضاً، إذا فرَّقته أجزاء.
وبعض مذكَّر في الوجوه كلّها، فقولك: هذه الدّار متّصل بعضُها ببعض.
وبعض العرب يصل ببعض كما يصل بما، كقول الله عزّ وجلّ: " فبما رحمة من الله " .
وكذلك ببعض في هذه الآية: " وإن يكُ صادقاً يُصِبْكُمْ بعض الذي يعدكم " .
والبعوض : جمع البعوضة، وهي المؤذية العاضَّة في الصيف.
ضبع: ضَبِعَتِ النّاقةُ ضَبْعاً وضَبَعَةً فهي ضَبِعَةٌ، وأَضْبَعَتْ فهي مُضْبِعَةٌ إذا أرادتِ الفحل.
وفي معنىً آخر: ضَبَعَتْ تَضْبَعُ ضَبْعاً، وضبّعت تضبيعاً، وهي شدّة سيرها، وضَبَعانها اهتزازها، واشتقاقها من أنّها تمّد ضَبْعَيْها في السَّير، والضَّبْعُ وسط العضُد بلحمه، قال العجاج:
وبلدة تمطو العَناقَ الضُّبَّعا
قال عرّام: الضَّبعة: اللحم الذي تحت العضُدِ مما يلي الإبط. والمَضْبَعَةُ اللّحم الذي تحت الإبط من قُدُم.
قال موسى: فرس ضابع إذا كان يتبعُ أحد شقّيه، فَيَثْني عُنُقه، وهو أن يركض فيقدم إحدى رجليه.. ويجمع: ضوابع.
والرّجُل يضطبع بالثوب أو بالشيء إذا تأبَّطه.
ضُباعَةُ اسمُ امرأة. ضُبَيعَة: قبيلة، والنسبة إليها: ضَبَعِيّ.
والضِّبْعان: الذكر من الضِّباع، ويجمع على ضِبْعانات، لم يُرِدْ بالتاءالتأنيث، إنما هو مثل قولك: فلان من رجالات الدّنيا.
قال الخليل: كلّما اضطرّوا إلى جماعة فَصَعُبَ عليهم واستُقبح ذهبوا به إلى هذه الجماعة، تقول: حمّام وحمّامات، كما يقولون: فلان من رجالاتِ الدّنيا.
قال:
وبُهلُولاً وشِيعَتَهُ تركنا لضِبْعَانَات مَعْقُلَةٍ منابا
قال زائدة: هو منّى مناب، أي: هو منّى على بعد ليس كلّ البعد.
والضِّبَاعُ: جمع للذَّكَر والأُنْثَى، ولغة للعرب: ضَبْع جزم.
والضَّبْعُ: السنة المجدبة. قال:
أبا خراشةَ إمّا كنتَ ذا نفر فإنَّ قومي لم تأكلهم الضَّبُعُ
بضع: بَضَعْتُ اللحم أَبْضَعُه بَضْعاً، وبضَّعْتُه تبضيعاً، أي: جعلته قِطَعاً. والبَضْعَةُ: القطعة، وهي الهَبْرَةُ.
وفلان شديد البَضْع والبَضْعَة أي حسنها إذا كان ذا جسم وسِمَنٍ. قال:
خاظي البضيع لحمه كالمرمر
وبضعت من صاحبي بضوعاً إذا أمرته بشيء فلم يفعله فدخلك منه شيء، وبضعت من الماء بضوعاً، أي: رويت.
والبُضْعُ: اسم باضعتها، أي: باشرتها. وبضعتها بَضْعاً، وبُضعاً، وهو الجِماع.
والبضاعة: ما أبضعت للبيع كائناً ما كان. ومنه الإبضاعُ والإبتضاعُ.
والباضعة: شجة تقطع اللحم.
والباضعةُ: قطعة من الغنم انقطعت عن الغنم.
يقال: فِرْقٌ بواضعُ.
والبَضِيعُ: البحر. قال:
سادٍ تجرّمَ في البَضِيع ثمانياً يُلْوَى بفيفاء البحور ويُجْنَبُ
ويُرْوَي بعَيْقات البحور.
قال الهذليّ يصف حمار الوحش:
فظلَّ يُراعي الشَّمْس حتَّى كأنَّها فويق البَضِيع في الشعاع جميل
الجميل ههنا: الشّحم المذاب، شبه شعاع الشمس في البحر بدسم الشحم المذاب.
والبِضْعُ من العدد ما بين الثلاثة إلى العشرة، ويقال: هو سبعة. قال عرَّام: ما زاد على عقد فهو بِضع، تقول: بضعة عشر وبضع وعشرون وثلاثون ونحوه.
وأبْضَعْته بالكلام إبضاعاً، وهو أن تبيّن له ما تنازعه حتى تشتفي منه كائناً ما كان.
وبَضَعْتُه فانبضع، أي قطعته فانقطع.
وبُضِعَ الشيء، أي: فُهِمَ.
?باب العين والضاد والميم معهما ع ض م، م ع ض، يستعملان فقط عضم: العَضْم: مَعْجِسُ القوس والجميع العِضام، وهو ما وقعت عليه أصابع الرَّامي.
قال:
ربّ عضم رأيت في جوف ضَهر
الضَّهر: موضع في الجبل.
والعِضامُ: عسيب البعير وهو عظم الذّنب لا الهُلب، وأدني العدد: أَعْضِمَة، والجميعُ: العُضُم.
والعَضْمُ: خشبة ذات أصابع يُذَرَّى بها الحنطة فَيُنَقَّى من التِّبن.
وعَضْمُ الفَدّان: لوحه العريض الذّي في رأسه الحديدة التي تشقّ بها الأرض، لم يعرفه أبو ليلى.
معض: مَعِضَ الرجل من شيء يسمعه، وامتعض منه إذا شقَّ عليه وأوجعه فامتعض منه، أي: توجّع منه. وفي الحديث: " فأشفق عليه امتعاضه " أي: موجدته.
والمجاوز أمعضته إمعاضاً، ومعَّضته تمعيضاً إذا أزلت به ذلك. قال رؤية:
فهي تَرى ذَا حاجةٍ مؤتضَّا ذا مَعَضٍ لولا يردّ الْمَعْضا
باب العين والصاد والدال معهما
ع ص د، ص ع د، د ع ص، ص د ع مستعملات ع د ص، د ص ع مهملان عصد: قلت لأبي الدُّقَيش: ما العَصْدُ? قال: تقليبك العصيدة في الطَّنجير بالمِعصدة. تقول: عَصَدَ يَعْصِدُ عَصْداً.
قلت: هل تعرفه العرب العاربة ببواديها? قال: نعم! أما سمعت قول غيلان:
على الرَّحْل ممّا منّه السير عاصد
أي: يذبذب رأسه ويضطرب شبه الناعس الذي يعصد لخفة رأسه. وقال بعضهم: العاصد في هذا البيت هو الميّت وهو خطأ.
والعِصواد: جلبة في بلية. تقول: عصدتهم العصاويد، وهم في عصواد من أمرهم، وفي عصواد بينهم، يعني البلايا والخصومات.
وجاءت الإبل عصاويد: يركب بعضها بعضاً. قال زائدة: أقول جاءت الإبل عصاويد أي: متفرقة وكذلك عصاويد الظلام لتراكبه.
وعَصَدَ البعيرُ إذا مات، قال غيلان:
..... على الرحل ممّا منَّهُ السير عاصد
ويقال لخفة رأسه.
صعد: صعِد صعوداً، أي: ارتقَى مكاناً مشرفاً.
وأصعد إصعاداً، أي: صار مستقبل حدور نهرٍ أو وادٍ، أو أرضٍ أرفع من الأخرى. قال الشماخ:
لا يدركنّك إفراغي وتصعيدي
الإفراغ ههنا: الإنحدار. والصَّعود: طريق منخفض من أسفله إلى أعلاه.
والهَبُوط من أعلاه إلى أسفله. والجميع: أصعدة وأهبطة.
والصَّعود أيضاً بمنزلة الكَؤود من عقبة، وارتكاب مشقة في أمر. والعرب تؤنثه، وقول العرب: لأرهقنّك صَعودا، أي: لأجشمنّك مشقة من الأمر. واشتق ذلك، لأن الارتكاب في صَعود أشق من الارتكاب في هَبوط.
وقول الله عزّ وجلّ: " سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً " أي: مشقة من العذاب، ويقال: بل هو جبل من جمرة واحدة يكلّف الكفرةُ ارتقاءه، فكلّما وضع رجله ليرتقي ذاب إلى أصله وركه. ثم تعود صحيحة مكانها، ويضربون بالمقامع.
والصَّعود: الناقة يموت ولدها، فترجع إلى فصيلها الأول فتَدرّ عليه، يقال: هو أطيب للبنها. وجمعها: صُعُد. قال خالد بن جعفر:
أمرتُ بها الرِّعاء ليكرموها لها لبنُ الخلّية والصَّعـود
يعني مهره. أمر أن يُسقَى اللبن.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:08 مساء
والصَّعيد: وجه الأرض قلّ أو كثر، تقول: عليك بالصَّعيد، أي: اجلس على الأرض وتَيَمَّم الصَّعيد، أي: خذ من غباره بكفيك للصلاة، قال الله عزّ وجلّ: " فتيمموا صعيداً طيبا " . قال ذو الرّمة:
قد استحلّوا قسمةَ السجـود والمسحَ بالأيدي من الصّعيد
والصَّعدةُ القناة المستوية تنبت كذلك، ومن القصب أيضاً، وجمعه: صِعاد. قال:
...... خرير الريح في القصب الصّعاد
والصَّعدةُ من النّساء: المستقيمة التامّة، كأنّها صَعْدَةٌ، فإذا جمعت للمرأة قلت: ثلاث صَعْدات، جزم، لأنه نعت، وجمع القناة: صَعَدات مثقّلة. لأنّه اسم.
والصُّعدَاء: تنفّس بتوجّع. قال:
وما اقترأتُ كتاباً منك يبلُغُنـي إلاّ تنفّست من وجدٍ بكم صُعَدا
ويقال للحديقة إذا خربت، وذهب شجرها: صارت صعيداً، أي: أرضاً مستوية.
وقال زائدة: الصَّعدةُ: الاتانُ، والجمع صِعاد وصَعَدات.
وتقول: افعل كذا وكذا فصاعد، أي: فما فوق.
دعص: الدِّعْص: قَوْزٌ من الرمل مثل التلال. الواحدة: دِعصة. ويقال دِعْصَة، ودِعْص فمن أنّثه يريد به رملة، ومن ذكّره يريد به الكثيب.
والمندعص: الشيء الميّت إذا انفسخ، شبه بالدِّعْص لورمه أو ضعفه.
قال:
كدِعْص النقا يمشي الوليدان فوقه .....
صدع: الصَّدَع: الفتيّ من الأوعال. والرّجل الشاب المستقيم القناة. قال:
قد يَتْرُكُ الدّهُر في خلقاءَ راسـيةٍ وَهْياً ويُنْزِلُ منها الأَعْصَمَ الصَّدَعَا
والصَّدْعُ: شقّ في شيء له صلابة. وصَدَعْتُ الفلاةَ قطعتُ وسطَ جوزِها. والنَّهْرُ تَصْدَعُ في وسطه فتشقّه شقاً.
والرّجلُ يَصْدَعُ بالحق: يتكلّم به جهاراً، قال أبو ذؤيب:
فكَـأَنَّـهُـنَّ رِبـابَةٌ وكـأنَّـهُ يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ
أي: يبين سهم كلّ إنسان له مُعلناً.
والصَّدْعُ: نبات الأرض لأنه يصدع الأرض، والأرض تتصدَّع عنه.
والصَّديعُ: انصداع الصبح. قال:
ترى السِّرْحانَ مفترشاً يديه كأن بياضَ لَبَّتِـهِ صـديعُ
ويقال: بل الصديعُ رقعةٌ جديدةٌ في ثوبٍ خَلَقٍ.
والصُّداع: وجعُ الرأس، صُدِّع الرجلُ تصديعاً، ويجوز صُدِعَ فهو مصدوع في الشعر.
صدَّعْتُهم فَتَصَدَّعوا، أي: فرّقتهم فتفرّقوا.
وإذا تغيّب الرجل فاراًّ في الأرض يقال: تَصدعُ به الأرض. اشتقاقه من الصَّدْعِ، وهو الشق والفعل اللازم: انصدع انصداعاً.
والصَّديع: جبل.
???باب العين والصاد والتاء معهما
ص ت ع يستعمل فقط العرب تقول: جاء فلان يتصتّع إلينا، أي: يذهب بلا زاد، ولا نفقة، ولا حقٍّ واجب.
وقال أبو ليلى: بل هو التردّد، أي: يذهب مرة، ويعود أخرى.
?باب العين والصاد والراء معهما
ع ص ر، ع ر ص، ص ع ر، ر ع ص، ص رع، ر ص ع عصر: العَصْرُ:الدّهر، فإذا احتاجوا إلى تثقيله قالوا: عُصُر، وإذا سكنوا الصاد لم يقوموا إلاّ بالفتح، كما قال:
..... وهل يَنْعَمَنْ من كان في العُصُرِ الخالي
والعصران: الليل والنهار. قال حميد بن ثور:
ولا يَلْبِثُ العَصْرَانِ يوماً وليلةً إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما
والعَصر: العشيّ. قال:
يروحُ بنا عمْروٌ وقد عَصَرَ العَصْرُ وفي الرَّوْحَةِ الأولَى الغنيمةُ والأجرُ
به سمّيت صلاة العصر، لأنّها تعصر.
والعصران: الغداة والعشيّ. قال:
المطعم الناس اختلاف العَصْرَيْنِ جفان شيزى كجوابي الغَرْبَـيْنِ
والعصارة ما تحلب من شيء تعصره، قال العجاج:
عصارة الجزء الذي تحلبا
يعني بقية الرَّطْب في أجواف حمر الوحش التي تجزّأ بها عن الماء.
وهو العصير أيضاً. قال:
وصار باقي الجزء من عصيره إلى سَرار الأرض أو قعوره
يعني العصير ما بقي من الرَّطب في بطون الأرض، ويبس ما سواه. وكلّ شيء عُصِر ماؤه فهو عصير، بمنزلة عصير العنب حين يُعصر قبل أن يختمر.
والاعتصار أن تخرج من إنسان مالاً بغرم أو بوجه من الوجوه. قال:
فمنّ واستبقى ولم يعتصـرْ من فرعه مالاً ولا المكسر
مَكسِره لشيء أصله، يقول: منّ على أسيره فلم يأخذ منه مالاً من فرعه، أي: من حيث تفرّع في قومه، ولا من مكسره، أي: أصله، ألا ترى أنّك تقول للعود إذا كسَرته: إنّه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشّعر فوصف به أصله وفرعه.
والاعتصار أن يغصَّ الإنسان بطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إياه قليلاً قليلاً، قال الشاعر:
لو بغير الماءِ حَلْـقـي شـرِق كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري
أي: لو شرقت بغير الماء، فإذا شرقت بالماء فبماذا أعتصر? والجارية إذا حرُمت عليها الصلاة، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أَعْصَرَتْ فهي مُعْصِر، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا: بلغت عَصْرَها وعُصُرَها وعصورَها. قال:
...... وفنّقها المراضعُ والعصورُ
ويجمع معاصير. قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد:
جاريةٌ بِـسَـفَـوان دارهَـــا تمشي الهُوَيْنا مائلاً خـمـارُهـا
يَنْحَلُّ من غُلْـمَـتِـهـا إزارُهـا قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها
والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله عزّ وجلَ: " وأنزلنا من المُعْصِرات ماءً ثجّاجا " .
ؤاَعْصْرْ القوم: أُمْطِرُوا. قال الله عزّ وجلّ: " وفيه يُعْصَرون " . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم، لأن الله يُغنيهم فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله.
والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات للسحاب.
والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضاً. قال الله عزّ وجلّ: " فأصابها إعصار فيه نار " يعني العجاجة.
والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضاً، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في تفسير هذا البيت، في قوله:
وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ
قالوا: أراد به كريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جارُ، فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده كما يُعْصَر الشراب.
وقال عبد الله: هذا البيت عندي:
وعصَّ جارٍ هدَّ جاراً فاعتصر
أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس:
مِسَحٌّ لا يواري العَي رَ منه عَصَرُ اللِّهْبِ
قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينجو من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار.
والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم.
والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب.
والمِعْصار: الذي يُجْعَلُ فيه شيء يُعْصَر حتى يُتَحلَّب ماؤه.
وعَصَرْتُ الكرمَ، وعصرت العنب إذا وليته بنفسك، واعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة.
والعَصْرُ: العطية، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة:
لو كان في إملاكنا واحـدٌ يَعْصِرُنا مثل الذي تَعْصِرُ
والعرب تقول: إنّه لكريم العُصارة. وكريم المعتَصَر، أي: كريم عند المسألة.
وكلّ شيء منعته فقد اعتصرته. ومنه الحديث: " يعتصر الوالد على ولده في ماله " ،أي: يحبسه عنه، ويمنعه إياه.
وعَصرت الشيء حتى تحَلَّب، قال مرار بن منقذ:
وهي لو تعصر من أردانها عبقَ المسكِ لكادت تَنعَصِر
وبعير معصور قد عصره السّفر عصراً.
عرص: العَرْص: خشبة توضع على البيت عُرضاً إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصّغار. وعَرَّصت السقف تعريصاً.
والعرّاص: من السّحاب ما أطلّ من فوق فقرب حتى صار كالسقف، ولا يكون إلاّ ذا رعد وبرق. قال ذو الرّمة:
يَرْقَدُّ في ظلِّ عرَّاصٍ ويطرده حفيف نافجة عُثنونُها حَصِبُ
والمُعَرَّص من اللّحم ما ينضج على أيّ لون كان في قدر أو غيره. يقال المعرَّص: الذي تعرَّصه على الجمر فيختلط بالرماد فلا يجود نضجه.
والمملول: المغيّب في الجمر، المفأد: المشوي فوق الجمر، والمحنود: المشويّ بالحجارة المحماة خاصة.
وعَرْصَةُ الدار: وسطها، والجميع العَرَصات والعِراص.
صعر: الصَّعَرُ: مَيَل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين. والتَّصعير إمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِبْر وعظمة، كأنّه مُعْرض، قال الله عزّ وجلّ: " ولا تصعِّر خدّك للنّاس " . وربما كان الإنسان والظّليم أصعَر خلقةً.
وفي الحديث: " يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلاّ أَصْعَرُ أو أبترُ " ، يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم. قال سليمان:
قد باشر الخدّ منه اللأصعر العَفِرُ
والصُّعرورة: دحروجة الجُعَل، يصعرِرُها بالأيدي، قال زائدة: الصُّعْرور أيضاً جنس من الصَّمغ يخرج من الطَّلح.
وقال زائدة: أقول: دُحْروجَة وصُعرورة وحُدْروجة، وكتلة ودهدهة كله واحد.
قال:
يبعرْنَ مثل الفلفل المصعرر
وضربته فاصعنرر إذا استدار من الوجع مكانه، وتقبّض، ولكنّهم يدغمون النون في الراء فيصير: اصعرّر. وكل حمل شجر يكون أمثال الفلفل أو أكبر نحو ثمر الأبهل وشبه مما فيه صلابة يسمّى الصعارير.
رعص: الرَّعْص بمنزلة النّفض. ارتعصت الشجرة، ورَعَصَتْها الريح وأَرْعَصَتْها، لغتان.
والثور يحتمل الكلب بطعنةٍ فيرعَصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه.
صرع: صرعه صرعاً، أي: طرحه بالأرض. والصِّراع: معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه.
ورجل صِرّيع، أي: تلك صنعته الّتي يعرف بها.
وصرّاع شديد الصّرع وإن لم يكن معروفاً...
وصَروع للأقران: أي: كثير الصّرع لهم.
والصّراعة مصدر الاصطراع بين القوم، وأصَّرَعة: القوم يصرعون من صارعوا.
والصُّرَعَةُ: القوم يصرعون من صارعوا.
والمِصراعان من الأبواب: بابان منصوبان ينضمّان جميعاً مدخلهما في الوسط من المصراعين.
ومن الشّعر ما كان قافيتان في بيت.. يقال: صرَّعت الباب والشعر تصريعاً.
ومصارع القوم: سقوطهم عند الموت. قال:
...... ......ولكل جنب مصرع

والصُّرْعة: الرجل الحليم عند الغضب.
قال الضرير: الاصطراع مصدر والصِّراعة اسم كالحِياكة والحِراثة وقول لبيد:
..... منها مصارع غابة وقيامها
فالمصارع ههنا كان قياسه: مصاريع، لأنه مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. وما ينبغي أن يكون المصَارعُ أن يكون جمعاً ولكنه مضطرّ إلى ذلك.
رصع: الرَّصَعُ: مثل الرَّسَح سواء. وقد رصِعَتِ المرأة رَصَعاً، فهي رَصْعاء، أي ليست بعجزاء، ويقال هي التي لا إسْكَتَيْن لها.
وأما الرَّصْعُ، جزماً فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرّمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج:
رخضاً إلى النصف وطعناً أرصعا قابل من أجوافهـنّ الأخـدعـا
قوله: أرصعاً، أي: لازقاً.
والرَّصيعَةُ: العقدة في اللّجام عند المعذّر كأنّها فَلْس، وإذا أخذت سيراً فعَقَدتَ فيه عقداً مثلثة فذلك التّرصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه، قال الفرزدق:
وجئنَ بأولاد النصارى إلـيكُـمُ حَبالَى وفي أعناقِهنّ المراصع
أي: الختم في أعناقهنّ.
والرَّصَعُ: فراخ النّحل.
باب العين والصاد واللام معهما
ع ص ل، ع ل ص، ص ع ل، ص ل ع، مستعملات ل ع ص، ل ص ع مهملان عصل: العَصَلُ: إعوجاج الناب، قال:
على شناحٍ نابُهُ لم يَعْصَلِ
شناح، أي: طويل.
والأعْصَلُ من الرجال: الذي عَصِلَتْ ساقه فاعوجّتِ اعوجاجاً شديداً. ولا يقال العَصِلُ إلاّ لكلّ معوجّ فيه صلابة وكزازة.
والعَصِلَةُ: الشجرة العوجاء التي لا يُقْدَرُ على إقامتها بعدما صلبت. وكذلك السّهم إذا اعوجّ متنه.
والعَصَلَةُ: شجرة إذا أكل البعير منها سلّحته تسليحاً، ويجمع على عَصَلَ، قال لبيد:
وقبيل من عُقَيْلٍ صـادق كليوثٍ بين غابٍ وعَصَلْ
علص: العِلَّوْص: من التُّخَمَةِ والبَشَم. ويقال هو اللَّوَى الذي يَيْبَسُ في المعدة.
عَلَّصَتِ التُّخَمَة في مَعِدَتِه تعليصاً، وإن به لِعِلَّوْصاً وإنّه لمعلوص وعِلّوْص، أي: مُتْخَم.
صعل: الصّعل من النَّعام ما صغر رأسُه، وكذلك الرّجلُ الصَّعْلُ إذا صغر رأسه، كأنّه يستوي مع عنقه من غير قِصَر في العنق. قال يصف دَقَلاً، وهي الخشبة التي ينصب في وسطها الشِّراع:
ودَقَلٌ أجرُ شوذبيُّ
صَعْلٌ من السّام ورُبّانيُّ
الشوذبيّ: الطويل، وأراد بالصعل ههنا الطويل. وإنما يصف مع طوله استواء أعلاه بأسفله، ولم يصفه بدقة الرأس، لأنّه أراد جودة النعت.
قال الضرير: الصّعل: الدقيق، والسّام: شجر، والرُّبانيّ الذي يقعد فوق الدَّقَل فيتمخّر الرياح لأصحاب السّفن.
صَعْل من السّام وزنبريّ
وهو الملاحّ، ويُروى: رِبّانيّ.
وقد يقال: رجل أصعل، وامرأة صَعْلاَء، وقد صَعِلَ صَعَلاً.
صلع: الصَّلَعُ: ذهاب شعر الرأس من مقدّمه إلى مؤخَّره، وإن ذهب وسطه فكذلك والنعت: أصلع وصلعاء، والجميع: صُلْع وصُلْعان .
والصَّلَعَةُ: موضع الصَّلَع من الرأس حيث يرى، وكذلك النَّزَعَة والجَلَحَة ونحوه رأيتهم يخففونه، ويجوز تثقيله في الشّعر على قياس الكَشَفَة والقَزَعَة فإنّها يثقّلان هكذا جاءت الرواية.
الصُّلاّع: الصَّفاحُ وهو العريض من الصَّخر. الواحدة: صُلاَّعة وصُفّاحة.
والتَّصليع: السُّلاح. يقال للمُجَعْسِس: صلّع تصليعاً، إذا وضع مستوياً مبسوطاً على الأرض.
قال شجاع: أقول: لا أعرف: صلّع المُجَعْسس، ولكن أقول: سلّخ أي: وضعه مطّولاً مثل سليخة الغزل، ويصل به، وهو السليخ أيضاً التي تنزع المرأة مما على مغزلها إذا وفرته وفرع. وزرق به وذرق به إذا وضعه بخرِاءة مستوياً.
وصلّعت العُرْفُطُة تصليعاً إذا سقطت رءوس أغصانها، وأكلتها الإبل. قال الشماخ:
إن تُمس في عُرْفُطُ صُلْعٍ جماجمه من الأسالق عاري الشّوك مجرود
والأصْلَعُ من الحيات الدقيق العنق كأن رأسه بندقة مدحرجة.
والأُصَيْلِعُ: رأس الذكر مكنّى عنه.
باب العين والصاد والنون معهما
ع ن ص، ن ع ص، ن ص ع مستعملات ص ع ن، ع ص ن مهملان عنص: العُنْصُوَةُ: الخُصلة من الشّعر على تقدير ثُنْدُوة. وما لم يكن ثانية نوناً لا تضمّ العرب صدره، مثل عَرْقُوة وتَرْقُوة وقُرْنُوَة، وهي شجرة طيبة الريح يدبغ بها الأَدم، وهي جنس من الجَنَبَة.
وتجمع عناصيَ. قال:
فقد عيّرتني الشّيبَ عِرسي ومسّحتْ عناصيَ رأسي فهي من ذاك تعجب
نعص: وأما نعص فليست بعربية، إلاّ ما جاء من اسم "ناعصة " المشّبب بخنساء، وكان جيّد الشّعر، وقلّما يروى شعره لصعوبته.
صنع: صَنَعَ يَصْنَعُ صُنْعاً. وما أحسن صُنْعَ الله عنده وصنيعه.
والصُّنّاع: الذين يعملون بأيديهم. تقول: صنعتُه فهو صِناعتي.
وامرأة صَناع، وهي الصّنّاعة الرقيقة بعمل يديها، ويجمع صوانع.
ورجل صَنَعُ اليدين وصِنْع اليدين.
والصنيعة: ما اصطنعت من خير إلى غيرك. قال:
إنّ الصنيعة لا تكون صـنـيعة حتى يصاب بها طريق المصنع
وفلان صنيعتي، أي اصطنعته وخرّجته.
والتّصنّع: حسن السّمت والرأي سّره يخالف جهره.
وفرس صَنيع، أي: قد صَنَعه أهلُه بحسن القيام عليه. تقول: صَنَعَ الفرسَ، وصنّع الجارية تصنيعاً، لأنّه لا يكون إلاّ بأشياء كثيرة وعلاج.
والمصنعة: شبه صهريج عميق تتخذ للماء، وتجمع مصانع.
والمصانع: ما يَصْنَعُه العباد من الأبنية والآبار والأشياء قال لبيد:
بلينا وما تبلى النجوم الطوالع وتبقى الجبال بعدنا والمصانع
وقال الله عزّ وجلّ: " وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون " والصَّنّاعُ والصَّنَّاعةُ أيضاً: خشب يتّخذ في الماء ليحبس به الماء، أو يسوّى به، ليمسكه حيناً، لم يعرفه أبو ليلى ولا عرّام.
والأصْناعُ: جمع الصِّنْع وهو مثل الصَّنَّاع أيضاً: خشب يتخذ لمستنقع الماء.
نصع: النِّصْعُ: ضرب من الثِّياب شديد البياض. قال العجّاج:
تخالُ نِصْعِّاً فوقَها مقطّعاً
والناصع: الشديد البياض، الحسن اللّون. نَصَعَ لونه نَصَاعة ونُصُوعاً. ويقال للإنسان إذا تصدى للشر: قد أنْصَعَ للشر إنصاعاً.
والنّصيعُ: البحر، قال:
أدليت دلوي في النّصيع الزّاخر
لم يعرفه عرّام، ولم ينكره.
قال أبو عبد الله: هو بالضاد والباء، وكذلك البيت، ولم يشك فيه، وقال: هو مأخوذ من البضع، وهو الشقّ، كأن هذا البحر شقة شُقّتْ من البحر الأعظم. ومما يشبه: الخليج، لأنه خلج من النّهر الأعظم. قال عرّام: هذا صحيح لا شك فيه. قال عرام: ويكون الأبيض ناصعاً كما قال النابغة:
ولم يأتك الحقّ الذي هو ناصع
أي: الحق الواضح، والواضح: الأبيض.
?باب العين والصاد والفاء معهما
ع ص ف، ع ف ص، ص ف ع، مستعملات ص ع ف، ف ع ص مهملان عصف: العَصْفُ: ما على ساق الزّرع من الورق الذي يبس فتفتّت. قال أبو ليلى: هو عندنا دقاق التبن الذي إذا ذّري البيدر صار مع الريح كأنْه غبار. وقال عرّام: هو أن تؤخذ رؤوس الزرع قبل أن تُسَنْبِلَ فتعلفه الدّوابُّ، ويترك الزّرع حتى ينشو، أو يكتنز، فيكون أقوى له وأكثر لنُزْله، وأنكر ما سواه.
والرّيح تَعْصِفُ بما مرّت عليه من جَوَلان التراب، أي: تمضي به.
وناقة عَصُوف: تعصف براكبها، أي: تمضي به كسرعة الريح.
والعَصْفُ: السّرعة في كل شئ. قال:
ومن كلّ مِسْحاج إذا ابتلَّ لِيتُها تحلّب منها ثائب متعصّـف
ونعامة عَصُوف: سريعة.
والحرب تَعْصف بالقوم، أي: تذهب بهم، قال:
في فيلق جأواء ملمـومة تَعْصِفُ بالدارع والحاسر
جأواء: التي فيها من كل لون.
والمُعْصِفات التي تثير السحاب والتراب ونحوهما الواحدة مُعْصِفة قال العجاج:
والمعصفات لايزلن هدّجاً
عفص: والمعصفات لا يزلن هدّجا العَفْص: حمل شجرة تحمل سنة عَفْصاً وسنة بلّوطاً.
والعِفاص: صِمامُ القارورة. عفصتها: جعلت العِفاص في رأسها.
صفع: الصّفع: ضرب بجُمْع اليد على القفا، ليس بالشديد. والسين لغة فيه.
ويقال: الصّفع بالكفّ كلها.
ورجل صفعان.
فصع: الفصع من قولك: فَصَّع تفصيعاً: يكنّى به عن ريح سَوْء وفسوة لا غير.
باب العين والصاد والباء معهما
ع ص ب، ص ع ب، ب ع ص، ص ب ع، ب ص ع، مستعملات ع ب ص مهملة عصب: العَصَبُ: أطناب المفاصل الّذي يلائم بينها، وليس بالعقب.
ولحم عِصبٌ: صُلْب كثيرُ العَصَب.
والعَصَب: الطّيّ الشديد.
ورجل معصوصب الخلق كأنّما لوي لّياً. قال:
ذروا التخاجؤ وامشوا مِشْيِةً سُجُحاً إنّ الرجال ذوو عَصْب وتشمير

التَّخاجؤ: مشية فيها نفج. وسَجُحاً: مستوية. وروى عرّام: سُرُحاً.
والمعصوب: الجائع، في لغة هذيل، الذي كادت أمعاؤه تيبس وهو يَعْصِبُ عُصُوباً فهو عاصب أيضاً، يقال: لأنه عَصَبَ بطنه بحجر من الجوع.
وعصَّبتهم تعصيباً، أي: جوّعتهم، قال:
لقد عَصَّبْت أهل العرج منهم بأهل صوالق إذ عصّبونـي
والعَصْبُ من البرود: ما يُعْصَبُ غزلهُ ثم يُصْبَغُ ثم يُحاكُ، ليس من برود الرَّقْم.
وتقول: بُرْدُ عَصْبٍ: مضاف إليه لا يجمع، وربما اكتفوا فقالوا: عليه العَصْب، لأن البُرْد عرف بذلك الاسم.
وسمّي العصيب من أمعاء الشاة، لأنه مطوي.
ويقال في سنة المحل إذا احمرّ الأُفْقُ، واغبرّ العُمْقُ: عَصَبَ الأُفْق يعصب فهو عاصب، أي: محمر.
قال أبو ليلى: عصبت أفواه القوم عصوباً، إذا لصق على أَسْنانهم غبار مع الريق وجفت أرياقهم. ويقال: عَصَبَ القوم يعصب عصوباً، إذا اجتمع الوسخ على أسنانهم من غبار أو شدّة عطش، فإذا غُسِل أو مُسِحَ ذهب.
والعَصَبَةُ: وَرَثَةُ الرّجل عن كلالة من غير وَلَد ولا والد.
فأمّا في الفرائض فكلّ من لم يكن له فريضة مسماة فهو عَصَبَة، يأخذ ما بقي من الفرائض، ومنه اشتقت العصبيّة.
والعُصبة من الرجال: عشرة، لا يُقال لأقلّ منه. وإخوة يوسف عليه السَّلام عشرة، قالوا " ونحن عصبة "، ويقال هو ما بين العَشَرة إلى الأربعين من الرجال.
وقوله تبارك وتعالى: "لتنوء بالعصبة "، يقال أربعون، ويقال: عشرة.
وأما في الكلام العرب فكل رجال أو خيل بفرسانها إذا صاروا قطعة فهم عصبة، وكذلك العصابة من الناس والطير. قال النابغة:
إذا ما التقي الجمعان حلّق فوقهم عصائب طير تهتدي بعصـائب
واعصوصب القوم: صاروا عصابة. قال:
يعصوصب الحشر إذا اقتدى بها
أي: يجتمع.
واعصوصب القوم إذا جدّوا في السّير، واشتقاقه من اليوم العصيب، أي: الشديد. وأمر عصيب، أي: شديد. قال العجاج:

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:09 مساء
ومبرك الجائل حيث اعصوصبا
أي: تفرقت عُصَباً. وقال:
يعصوصب السّفر إذا علاها
رهبتهم أو ينزلوا ذراها
يعصوصب السَّفْر، أي: يجدّون في السير حين رهبوا تلك المفازة. واعصوصب السفر، أي: اشتدّ.
ويوم عصبصب بوزن فَعَلْعَلْ بناء مردف بحرفين، قال:
............. أذقتهم يوما عبوسا عصبصبا
والعَصْب: أن يُشَدَّ أُنثيا الدّابة حتى تسقطا. عصبتهُ وهو معصوب.
والعِصابة: ما يُشَدُّ به الرَّأس من الصُّداع. وما شددت به غير الرأس فهو عِصاب، بغير الهاء فرقاً بينهما ليُعْرفا. قال:
فإن صعُبت عليكم فاعصِبوها عصابا، تُسْتَدرُّ بـه شـديدا
واعتصب فلان بالتّاج، أي: شدَّ، ويقال: عَصَبَ وعَصَّبَ، يُخَفّف ويُشَدّد. قال:
يعتصبُ التّاج فوق مَفْرِقِه على جبين كأنّه الذّهـب
والبيت لقيس بن الرقيات.
صعب: الصَّعْبُ: نقيض الذّلول من الدّوابّ، والأنثي: صَعْبة، وجمعه صِعاب. وأَصْعَبَ الجملُ الفحل فهو مُصْعَب، وإصْعابه أنه يُرْكَبْ ولم يَمْسَهْ حبل وبه سمي المسّود مُصْعَبا.
وصَعُبَ الشيء صُعُوبة، أي: أشتدّ. وكلّ شيء لم يُطَقْ فهو مُصْعَب .
وأمرٌ صَعْبٌ ، وعقبة صَعْبَة . والفعل من كلٍ: صَعُبَ يَصْعُب صعوبة.
بعص: البُعْصُوصَة: دُوَيْبَّة صغيرة لها بريق من بياضها. يقال للصَّبيّ: يا بُعْصوصة لصغره وضعفه. لم يعرفه أبو ليلى، وعرفه عرام.
صبع: الصَّبْعُ : أن تأخذ إناء فتقابل بين إبهامَيْك وسبّابتيك، ثم تسيل ما فيه، أوتجعل شيئاً في شيء ضيّق الرأس، فهو يَصْبَعُهُ صبعاً.
والإصْبَعُ يؤنث، وبعض يُذَكِّرها. من ذكّرة قال: ليس فيه علامة التأنيث، ومن أنث قال: هي مثل العينين واليدين وما كان أزواجا فأنّثناه.
قال اللّيث: قلت لخليل: ما علامة اسم التأنيث? قال: ثلاثة أشياء: الهاء في قولك: قائمة.
والمدّة في: حمراء. والياء في: حَلْقَى وعَقْرَى.
وإنما أنّث الإصْبَعَ، لأنّها منفرجة، فكلّ ما كان مثل هذا مما فيه الفرْج فهو مؤنث، مثل المنخرين، وهما منفرج ما بينهما.
وكذلك الفكّان والسّاعدان والزندان مذكران. وهذا جنس أخر. وصَبَعت فلان إذا أشرتَ نحوه بإصْبَعِكَ واغتبته.
والإصْبَعِ: الأثر الحسن. قال:
أغرُّ كلونِ البَدْرِ في كلِّ منكـبٍ من الناس نُعمَى يحتذيها وإصْبَعُ
وقال الرّاعي: يذكر راعياً أحسن رِعْيَة إبِله حتى سَمِنَت فأشير إليها بالأصابع لسِمَنها:
يُسَوِّقُها بادي العُروق ترى لـه عليها إذا ما أجدبَ الناسُ إصْبَعا
وتقول: ما صَبَعَك علينا ?، أي: ما دَلَّكَ علينا ? بصع: البَصْعُ: خرق لا يكاد ينفذ منه الماء لضيقه .
بَصُع بَصاعة، وتَبَصَّع العَرَقُ من الجسد نبع من أصول الشَّعَر قليلاً قليلاً.
قال عرَّام: الخَرقُ هو البضْعُ، بالضاد. بَضَعْتَ الثوب بضعاً، أي: مزَّقته تمزيقا يسيرا.
وتبصَّع العَرَق من الجسد، أي: خرج. قال أبو ذؤيب:
تَأبى بدِرّتها إذا ما اسْتُعْضِبْت إلاّ الحميَم فإنّه يتـبـصَّـع
باب العين والصاد والميم معهما
ع ص م، ع م ص، ص م ع، م ص ع،مستعملات ص ع م مهملة عصم: العِصْمَةُ: أن يَعْصِمَكَ اللهُ من الشّر، أي: يدفعُ عنك.
واعتصمت بالله، أي: امتنعت به من الشّر.
واستعصمت، أي: أبيت. وأَعْصَمْتُ، أي: لجأت إلى شيء اعتصمت به. قال:
قل لذي المَعْصِمِ المُمَسِّك بـالأط ناب يا ابن الفجار يا ابن ضريبه
وأَعْصَْتُ فلانا: هَيّأتُ له ما يعتصم به.
والغريق يَعْتَصِمُ بما تنالهُ يده، أي: يلجأ إليه. قال:
.................... يظلّ ملاّحه بالخوف معُتصما
والعَصَمَةُ: القلادة، ويجمع على أعْصام.
والأَعْصَمُ: الوَعِلُ، وعُصْمَتُهُ بياضه في الرّسغ شبة زَمَعه الشاه قال أبو ليلى هي عُصْمَة في إحدى يديه من فوق الرُّسغ إلى نصف كراعه، قال أبو ليلى:
قد يترك الدّهر في خلقاء راسـية وهياً وينزل منها الأعصم الصَّدعا
وقال:
مقادير النفوس مـؤقـتـات تحطّ العُصْمَ من رأس اليفاع
ويقال: غراب أعصم إذا كان كذلك وقلّما يوجد في الغربان مثله. والعصيمُ الصَّدى من العرق والبول والوسخ اليابس على فخذ الناقة يبقى فيه خثورة كالطريق، قال:
بلَّبته سرائح كالمعصيم
وعِصام المحمِل: شِكاله وقيده الذي يشدّ في أعلى طرف العارضين، وكلّ حبل يُعْصَمُ به شيء فهو عصام، وجمعه: عُصُم.
والعُصُم: طرائق طرف المزادة، الواحدة عصام، وهي عند الكلبة.
قال أبو ليلى: العِصام القربة أو الأداوة، وأنشدك:
وقربة أقوام جعلت عصامها على كاهل منى ذلول مذلل
قال: لا يكون للدلو عصام، إنما يكون له رِشاء.
وقال عرّام كما قال. ويقال: العِصام مستدقّ طرف الذَّنب، وجمعه: أعصمة، لم يعرفه أبو ليلى، وعرفه عرّام.
والمِعْصَمُ: موضع السِّوارين من ساعدي المرأة. قال:
اليومَ عندك دلُّها وحديثُـهـا وغدا لغيرِك كفُّها والمِعْصَمُ
أي: إذا مات تُزَوَّجُ الأخر.
عمص: عَمَصْتُ العامِصَ، وأَمَصْتُ الأمِصَ، أي: الخاميز، معربة.
معص: مَعِصَ الرّجل مَعَصا فهو مَعِص ممتعص، وهو شبه الحجل، قال أبو ليلى: المَعَصَ يكون في الرّجل من كثرة المشي في مفصل القدم. وهو تكسير يجده الإنسان في جسده من ركض أو غيره.
صمع: الصَّمَع: مصدر الأصمع صَمِعَتْ أذنه صَمَعاً، أي: صغُرت، وضاق صِماخها. قال:
حتى إذا صرّ الصّماخ الأصمعا
يعني الحمار إذا رفع أذنيه.
ويقال للظليم: أصمع لرفعه أذنه. والأنثي صمعاء.
وامرأة صمعاء الكعبين، أي: لطف كعبها، واستوى. وقناة صمعاء، أي: لطيفة العقد، مكتنزة الجوف. ومنه سمّي الرمح: أصمع. قال:
وكائِنْ تركنا من عميم مُـحَـوَّأٍ شحا فاه محشورَ الحديدةِ أصمعا
وبقلة صمعاء: مكتنزة مرتوية. قال:
رعت بارضَ إلبهمَي جميما وبسرة وصمعاء حتى آنفتها نصـالـهـا
وكلاب صُمْعُ الكعوب، أي: صغارها. والصُّمعان من الريش ما يراش به السَّهم من الظهار وهو أجوده وأفضله. وصومعة الثَّريد جثَّتها وذروتها المصعبنة.
وصومعة الرَّاهب: منارته يترهّب فيها. وقول أبي ذؤيب:
فرمى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائطٍ سهماً فخرّ? وريشُهُ مُتَصَمِّعُ
أي: لزق بعض ريشه ببعض من الدم، يعني ريش السهم،فأراد أنه رقيق.
قال عرّام: المتصمّع ههنا: ريش السهم الذي خرج من هذه الرّمية فبلّه الدّم.
مصع: المُصْعُ: حمل العوسج. الواحدة: مُصْعَه، يكون حلواً أحمر يؤكل منه، ومنه ضرب أسود أردأ العوسج، وأكثره شوكاً، وهو حب صغار مثل الحمّص، وربما كان مرّاً.
المُصْعُ: الضَّرب بالسيف، والمماصعة: المجالدة بالسيف.قال:
سلي عنّي إذا أختلف العوالي وجرّدت اللّوامع للمِصـاع
وقال أبو كبير:
أزُهيرُ إنْ يَشِب القَذالُ فإنّنـي كم هيضَلٍ مَصِعٍ لففت بهيضَلِ
يعني بكتيبة.
والدّابة تَمْصَعُ بذَنبها، أي: تحرّكه ومصع به، أي: رَمَى به، والأمّ تَمْصَعُ بولدها: ترمي به إذا ولدته.قال:
ومَجَنَّباتٍ لا يَذُقْـنَ عـذوبةً يَمْصَعْنَ بالمُهَراتِ والأمهار
وقال:
يَمْصَعْنَ بالأذناب من لوح وبق
أي: يحرّكْنَ.
ورجل مَصُوع: فَرِق الفؤاد. ومُصِعَ فؤاده: أي: ضرب.
ومَصَعَ فلان بسلحه على عقبيه إذا سبقه من فَرَق أو عَجلَةِ أمرِ. قال:
فباست امرئ واسَتِ التي مَصَعْت به إذا زبنتْه الحـربُ لـم يَتَـرَمْـرَمِ
باب العين والسين والطاء معهما
ع ط س - س ع ط - س ط ع - ط س ع - مستعملات ط ع س - ع س ط مهملان عطس: المَعْطِسُ:الأنف من يَعْطُسُ، والمعطِسُ من يَعْطِسُ. قال:
يا قومُ ما الحيلةُ في العَرَنْدَسِ
المخلفِ الوعدِ المطولِ المفلسِ
وهو على ذاك كريمُ المعطِس
أي: كريم الأنف. أخبر أنه حميّ الأنف منيع. وهذا رجل كان له عليه دين فجحد إياه.
يقال: عَطَسَ يَعْطُسُ عُطاساً وعَطِسَ يَعْطَسْ عَطَساً.
ويقال: كان سبب عطسة آدم عليه السلام أن الرّوح جرى في جسده، فتنفّس فخرج من خياشيمه فصارت عَطْسَة فقال: الحمد لله إلهاماً من الله فقال له ربّه: يرحمك الله، فسبقت رحمته غضبه، فصارت سنّة التّسميت للعاطس.
وعَطَسَ الصبح: انفلق، ولذلك سّمي الصبح عُطاساً. قال أبو ليلى: هو قبل أن ينتبه أحد فيعطس، وذلك بليل. قال امرؤ القيس:
وقد أغتدي قبل العُطاس بسابح أقبّ كيعفور الفلاة محنّـب
وقال عرّام السُّلَميّ: لأن الإنسانَ يعطُسِ قرب الصباح، والعطاس للإنسان مثل الكُداس للبهائم.
سعط: أَسْعَطْتُهُ دواءً فاسْتَعَطَهُ. والسَّعُوطُ: اسمُ ذلك الدواء.
وطعنته فأسْعَطْته الرّمح، أي: جعلته في أنفه.
والمُسْعُط: الذي يجعل فيه الدّواء، على مُفْعُل، لأنّه أداة. والمَسْعَطُ أصل بنائه، وقال غيره بالكسر وليس بشيء.
أسعطته سعطة واحدة وإسعاطة واحدة، فهو مُسْعَطٌ وسَعيطٌ.
سطع: كل شيء ينتشر فينبسط نحو البرق والغبار والريح الطّيبة يقال: سَطَعَ سُطُوعا.
قال:
مشمولةٍ غُلِثَتْ بنابتِ عَرْفَج كدُخانِ نارٍ ساطعٍ أَسْنامُها
وسَطَع الظليم، أي: رفع رأسَهُ، ومدّ عُنُقَّه. وظليم أسْطَعُ: طويل العنق، وقياس فعله: سَطَع سَطَعاً، والأنثى: سطعاء مثل حمراء هذا من النعت.
ومن رفع العنق فقد سَطَع يَسْطَعُ سَطْعاً.
وسِطاعُ الخباء: خشبة تنصب في وسطه ووسط الرواق ونحوهما.
وثلاثة أَسْطِعة وجمعه لأكثر العدد سُطُع. قال:
أليسوا بالأُلَى قسطوا قـديمـاً على النُّعمان وابتدروا السِطاعا
وذلك أنّهم دخلوا عليه قبّته.
والسَّطْعُ أن تَسْطَعَ شيئاً براحتك أو أصابعك ضرباً. وتقول: سمعت لوقعه سَطَعاً شديداً، تعني صوت ضربة أو رمية، وإنما ثقلت سَطَعاً، لأنه حكاية، وليس بنعت ولا مصدر.
وتقول: أسطعته إسطاعة. قال عرّام: إذا قويت عليه، والاستطاعة تجري مجرى القدرة.
طسع: الطسع: الرجل الذي لا غيرة له. طسع طسعاً، أي: ذهبت غيرته. وطزع لغة.
باب العين والسين والدال معهما
ع س د - ع د س - س ع د - د ع س - س ع د - د س ع عسد: العَسْدٌ لغةٌ في العَزْدِ، كالأسد والأزد. والعِسْوَدَّةُ: دُوَيَّبة بيضاء كأنّها شحمة يقال لها: بنت نقا، تكون في الرّمل يُشبَّه بها بنان الجواري، ويجمع على عِسْوَدّات وعَساوِد.
قال زائدة: هي على خلق العظاء إلاّ أنها أكثر شحماً من العظاء وإلى السواد أقرب.
عدس: العَدَس: حبوب. الواحدة عَدَسة.
والعَدَسُ: بثرة من جنس الطّاعون قلما يُسلم منها، وبها مات أبو لهب. عُدِس فهو مَعْدوس، كما تقول: طعن فهو مطعون.
عَدَسْ: زجرٌ للبغال، وناس يقولون: حدس. ويقال: إنّ حدساً كانوا بغّالين على عهد سليمان بن داوود عليه السّلام يعنفون على البغال عنفاًُ شديداً، والبغل إذا سمع باسم حدس طار فَرَقاً مما يلقَى منهم، فلهج الناس بذلك. والمعروف عدس.
وعَدَس: قبيلة من تميم.
سعد: السَّعْدُ: نقيضُ النَّحْس في الأشياء يومُ سَعْدٍ ويومُ َنْحسٍ، وسَعْدُ الذّابح، وسَعْدُ بُلَعَ، وسَعْدُ السُّعُود، وسَعْدُ الأخْبية، نجومٌ من منازل القمر وهي بروج الجدي والدّلو.
وسَعِدَ فلانٌ يَسْعَدُ سَعْداً وسَعادةً فهو سعيد ويجمع سُعَداء، نقيض أشقياء. وتقول: أَسْعَدُه اللهُ وأسْعَدَ جَدَّه. وإذا كان اسماً لا نعتاً فجمعه سعيدون لا سعداء. وسَعيدُ الأرضِ النّهُر الذي يسقيها. والسّاعد: إحليل خِلْف الناقِة يخرج منه اللبن، ويجمع سواعد، ويقال: هي عروقٌ يجري فيها البن إلى الضرع والإحليل. قال حُمَيْد:
وجاءتْ بمعيوفِ الشَّريعةِ مُكْلِعٍ أُرِسَّتْ عليهِ بالأكِفّ السواعـدُ
قال: لا أشك أن سعيد النهر اشتق منه. والسّاعد عظم الذّراع ملتقي الزندين من لدن المرفق إلى الرّسغ، وجمعه سواعد. قال:
هو السّاعد الأعلى الذي يُتَّقىَّ به وما خيرُ كفٍّ لا تنوء بساعـد
ويقال للأسد خاصة: ساعدة. وساعدة قبيلة. والمُساعَدةُ: المُعاوَنة على كل أمرٍ يعمله عامل. والمسعودُ: السعيد. وساعدته فسعدته فهو مسعود، أي: صرت في المساعدة أسعد منه وأعون. والسّعدان: نباتٌ له شوكُ كحسك القُطْب غير أنه غليظ مُفْرْطَح كالفَلكْةَ، ونباته سمّي الحَلَمَةَ، وهو من أفضل المراعي وهو من أحرار البقول. ويقال: الحَلَمَة نبتٌ حسنٌ غير السعدان. وتقول العرب إذا قاست رجلاً برجل لا يشبهه: مرعىً ولا كالسّعدان، وماءٌ ولا كصدّاء. وسَعْدانةُ الثُنْدُوَة: التي في رأس الثّدي، شُبّهت بحَسَكَةِ تلك الشجرة وهو ما استدار من السّواد حول حَلَمَة الثدي من المرأة، ومن ثُنْدُوَة الرّجل. والسُّعَادَى: نبات السّعد والسّعد أصله الأسود. والسّعدانة: الحمامة الأنثى، وإن جُمع قيل: سعدانات والإسعاد لا يستعمل إلا في البكاء والنّوح. قال عمران بن حطان:
ألا يا عينُ ويحكِ أَسعديني على تقوى وبرٍّ عاونيني
دعس: الدَّعْسُ: الطعن بالرمح. قال:
إذادعسوها بالنّضي المعلب
وطريقٌ مِدْعاسٌ: دَعَسَتْه القوائم حتى لان، والدَّعْسُ شدّة الوطء. قال رؤبة:
في رسم آثارٍ ومِدْعاسٍ دَعَقْ
أراد بالدّعق: الدّقع على القلب، وهو التراب.
سدع: رجلٌ مِسْدَعٌ: ماضٍ لوجهه نحو الدليل.
المِسْدَعُ: الهادي.
قال زائدة: وشجاع يصدع بالصاد.
دسع: الدَّسْعُ: خروج جِرَّةِ البعير بِمّرة إذا دَسَعَها وأخرجها إلى فيه.
والمَدْسِع: مضيق مولج المريء في عظم ثغرة النّحر، واسم ذلك العظم الدّسيع، وهو العظم الذّي فيه الترقوتان مشدوداً بعظم الكاهل. قال:
يرقَى الدسيع إلى هادٍ له تـلـع في جؤجؤ كمداك الطّيب مجيوب
أي: متّسع، وهو من الجيب. والدّسيعة: مائدة الرّجل إذا كانت كريمة. قال أبو ليلى: الدّسيعة: كلّ مكرمة يفعلها الرّجل. قال:
ضخم الدسيعة حمّال لأثقال
ورجل ذو دسيعة، أي: ذو مكرمة.
ودسعت الجحر إذا أخذت دِساماً، وهو شيء على قدر الجحر فسددت بِمرّة، فدَسَمْته بدِسام دَسْما.
باب العين و السين والتاء معهما
) س ت ع، ت ع س، ت س ع، مستعملات ع س ت، ع ت س، س ع ت، مهملات( ستع: رجلٌ مِسْتَعٌ، لغة في مِسْدَع، وهو الماضي في أمره.
ورأيته مِسْتَعاً، أي: سريعاً، لم يعرفه عرّام ولا أبو ليلى.
تعس: التَّعْسُ: ألاّ ينتعش من سرعته وعثرته، وأن ينكس في السِّفال.
تَعِسَ الرّجل يَتْعَسُ تَعَساً فهو تِعسٌ. أَتْعَسُه اللهُ فهو متعس إذا أنزل الله به ذلك.
تسع: يقال: تَسَعْتُ القوم، أي: صرت تاسعهم.
وأَتْسَعْتُ الشيء إذا كان ثمانية وأتممته تسعة.
والتِسّعُ والتِسّعَةُ من العدد يجري على وجوه التذكير والتأنيث، تسعة رجال وتسع نسوة.
باب العين و السين والراء معهما)ع س ر، ع ر س، س ع ر، س ر ع، ر س ع مستعملات، ر ع س مهمل( عسر: العُسْرُ: قلّة ذات اليد. والعُسْرُ نقيض اليُسْر، والعُسْرُ خلافٌ والتواءٌ.
أمرٌ عسيرٌ وعَسِرٌ، ويومٌ عسيرٌ وعَسِرٌ، ولم أسمع: رجلٌ عَسِرٌ.
وعسُر الأمر يَعْسُر عُسْراً، ويجوز عَسارة، ونعته عسير. وعَسِرَ الأمر يَعْسَرُ علينا عَسْراً، وهو شاذ، لاختلاف تصريفه في الفعل والنعت. قال:
عليك بالميسور واترك ما عسر
وإن أداروك لشربٍ فاستدر
ورجلٌ أَعْسَرُ بينُ العَسَرِ. وأَعْسَرُ يَسَرٌ وامرأةٌ يسراء عسرة إذا كان يعمل بيديه معاً فإذا عمل بيده الشُّمْلَى وكانت غالبة على اليُمْنَى فهو أَعْسَرُ.
وأَعْسَرَ الرجلُ إذا صار من مَيْسَرَةٍ إلى عُسْرة. وعَسَرْتُه أعْسُرُه عُسْراً إذا لم تَرْفُقْ به إلى ميسرة.
والمعسورُ: المضّيَّق عليه. وبلغت معسوره إذا لم تَرْفُقْ به، وعَسَّرْتُ عليه تعسيراً، أو عَسَرْتُ عليه عُسْراً إذا خالفته.
ومن العرب من يقول: عَسُرَ الأمر وعَسِرَ الرّجل فرقا بينهما.
والعُسْرَى ذَهابُ اليُسْرَى.
ويقال: يَسَّرَهُ الله للعُسْرَى، لا وّفقه لليُسْرَى وما كان أعسر ولقد كان عمل بعسارة.
واستعسرته: طلبت معسوره.
واستعسر الأمر وتعسَّر، أي: التوى.
وتغسّر الغزل بالغين المعجمة إذا التبس فلا يقدر على تخليصه، ولا يقال بالعين المهملة إلاّ تجشماً.
وأَعْسَرَتِ المرأةُ: عَسُر عليها وِلادُها. وقيل: أَعْسَرت وأنّثت إذا دُعيَ عليها، وأيسرت وأذكَرتْ إذا دُعي لها.
والعَسِيرُ: الناقةُ التي اعتاصت فلم تحملْ سَنَتها. قال:
وعسيرٍ أدماءَ حادرةِ العي نِ خنوفٍ عَيْرانةٍ شِملالِ
ويقال: عَسِرَ الناقةُ، وناقةٌ عاسرةٌ تَعْسِرُ إذا عَدَتْ، أي: ترفع ذنبها.
قال:
تراني إذا ما الرّكبُ جدّوا تنوفةً تُكَسّرُ أذناب القلاص العواسِرِ
وناقَةٌ عَوْسَرانيّة، وهي التي تُرْكَبُ من قبل أن تُراضَ. والذَّكَرُ عَيْسرانّي كالمنسوب، وإن شئت طرحت الياء، وضممت السّين كما تضمّ الخيُزران، فتقول: عَيْسُران، وتفتح السين أيضاً كما تفتح الغَيْدَقان، فتقول عَيْسَران.
عرس:
العِرْسُ: امرأة الرّجل.
ولبوءة الأسد عِرْسُه.
والعَروس نعتٌ للرجل والمرأة، استويا فيه ما داما في تعريسهما إذا عَرَّس أحدهما بالآخر.
وأحسن ذلك أن يقال للرجل: مُعْرِسٌ، لأنّه أَعْرَسَ أي: اتخذ عِرْساً.
والعُرْسُ: اسم الطعام الذي يُعْرَسُ للعّروس. والعرب تؤنث العُرْس. قال:
يمشي إذا أخذ الولـيد بـرأسـه مشيا كما يمشي الهجين المُعْرِسُ
هذا هو الذي يُعْرِسُ العُرْس، وهو اسم الطعام الذي يُعْرَسُ للعَروس.
قال عرّام: عَرِسَ الرجلُ يَعْرَسُ عَرَساً، أي: بَطِرَ. ويقال: عَرِسَ به، أي: لزمه، واعترسوا عنه، أي: تفرَّقوا.
والعِرْسِيّ: ضربٌ من الصّبغ يشبه لون ابن عرس.
والعِرِيّسُ: مأوى السد في خيسٍ من الشجر والغياض في أشدها التفافاً. وقول جرير:
أَجَمي فيهِمْ وعِرّيسي
يعني: منبت أصله في قومه.
والتَّعريس: نزول القوم في السّفر من آخر الليل، ثم يقعون وقعة ثم يرتحلون. قال زهير:
وعرّسوا ساعةً في كُثْبِ أَسْنُمَةٍ ومنهم بالقَسُوميّات مُعْـتَـرك
ابن عرس: دويبّة دون السّنَّوْر أَشْتَرُ أَصَكُّ، وربّما أَلِفَ البيت فَرجَنَ فيه. وجمعه: بناتُ عرسٍ، هكذا يجمع ذكراً كان أم أنثى.
سعر:
السّعْرُ: سعر السوق الذي تقوم عليه بالثمن. تقول: أسعر أهل السّوق إسعاراً، وسّعروا تسعيراً إذا اتفقوا على سِعْر.
وقيل للنبيّ صلى الله عليه وآله: سَعِّرْ لنا. فقال: المُسَعّرُ الله.
والسِّعر: وَقود النار والحرب. قال:
شددت لها أزري وكنت بسعرها سعيداً وغير الموقديها سعيدها
وسعّرت النار في الحطب والحرب، وسعّرت القوم شراً، ويجوز بالتّخفيف. واستعرت النار في الحطب، واستعرت الحرب والشرّ.
ورجل مِسْعَر حربٍ، أي: وقَاد لها. قال الضرير: موقد لها والسّاعور: كهيئة تنّور يحفر في الأرض.
والسعير: النار. والسُّعار حرّها، وهو السُّعر أيضاً وسُعِرَ الرجل فهو مسعور إذا ضربه السّموم والعطش. قال:
أَسْعَرَ ضَرْباً أو طُوْالاً هِجْرَعا

يعني طويلاً.
والسَّعْرَةُ في الانسان لون يضرب إلى سواد فُوَيْقَ الأدَمَة. والسُّعرة في الأشياء على ما وصفنا.
ومساعرُ البعيرِ: مشافِرُهُ. قال أبو ليلى: آباطُه وأرفاعُه. الواحد: مَسْعَرٌ، وهو أيضاً أصل ذنب البعير حيث دقّ وَبَرُهُ. ويقال لها: المشاعر، لأنّ في تلك المواضع من جسده شعراً، وسائر جسده وَبَر.
والسّعْراوةُ التي تتردد في الضوء الساقط في البيت من الشمس من الهباء المنبتّ.
سرع:
السَّرعُ: من السّرعة في جري الماء وانهيار المطر ونحوه. وقال:
.................... غربٌ على ناضحٍ في سجله سَرَعُ
والسّريع: نقيض البطيء ما كان سريعاً ولقد سَرُع سُرْعة.
وأما قولك: قد أسرع فإنه فعل مجاوز يقع معناه مضمراًعلى مفعول به، أي: أسرع المشيَ وغيره، لمعرفته عند المخاطبين، استغني عن إظهاره فأضمر. ومثله: أفْصَح فلان، أي أفصح القول، وفُصح الرّجل فصاحةً أي: صار فصيحاً.
والسَّرْعُ: قضيب سنة من قضبان الكرم، وجمعه: سُرُوع.
وهي تَسْرُعُ سُرُوعاً. فهي سارعة. والجميع سوارع ما دامت غرّتها تقودها.
والسَّرْع اسم للقضيب خاصّةً، ويقال لكلّ قضيب ما دام غضّاً رطباً: سَرَعْرَع. وإن أنثها قلت: سرعرعة. قال يصف الشباب:
أزمان إذ كنت كنعت الناعتِ
سَرَعْرَعاً خوطاً كغصنٍ نابتِ
وسَرَعانُ الناس: اوائلهم الذين يسبقون إلى أمر.
ويقال: لسُرعان ما صنعت كذا، ولوُ شكان ما خرجت، في معنَى ما أسرعَ ما صنع، وهنّ ثلاث كلمات ثلاث:سرعان، ووشكان، وعجلان، وحرّك عرّام سَرَعان ووَشَكان. قال بشر:
أتخطب فيهم بعد قتل رجالهم لَسُرْعان هذا والدّماء تَصَيَّبُ
واليَسْرُوع والأسروع: دودٌ تكون على الشوك والحشيش. الواحد: يسروعة وأسروعة. والجمع: الأساريع. قال امرؤ القيس:
وتعطو برخْصٍ غيرِ شننٍ كأنّه أساريعُ ظبيٍ أو مساويكُ إسحل
نسب الدّود إلى رملٍ يُسمَّى ظبياً. وقال أبو الدقيش، نسبها إلى الظّبي، لأن الظباء تأكل هذا الضرب من الدّود كما تأكل النمل. وضمّ الياء لغةً وجمعهُ يساريع. قال: ونحن نسمي تلك الدود السُّرْفَةَ، ويجمع على سُرَفٍ.
رسع:
رسعتَ عين الرجل، أي فَسَدَتْ وتغيّرت. رجُلٌ مُرَسِعٌ ومُرَسِعّةٌ. وقد رَسَعَ ورَسَّعَ، لغتان. قال:
مرسّعة وسط أرباعه به عَسَمٌ يبتغي أرنبا
باب العين و السين واللام
ع س ل- ع ل س- س ع ل-ل ع س-س ل ع- ل س ع
عسل:
العسل: لعاب النْحل. وعسل اللُّبْنَى: شيء يُتّخذ من شجر اللُّبْنَى يشبه العسل، لا حلاوة له.
والعسّالة: شورة النحل يتّخذ فيها العسل.
والعاسل: الذي يشتار العسل من موضعه فيستخرجه. قال عراك: العسال والعاسل واحد.
قال لبيد:
بأشهبَ من أبكارِ مُزْنِ سحـابةٍ وأريِ دَبورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسلُ
الأريُ: العسل، والدَّبور: النحل.
وعسّلَ النّحل تعسيلا.
وطعامٌ مُعَسَّلٌ معسول: مجعول فيه العسل، ومعقّد به.
وناقةٌ عسول، وجملٌ عسّال إذا كان باقي السير سريعه وناقة عسّالة أيضا والعاسل والعسّال والمعسّل والمتعسّل من يطلُبُ العَسَل.
والعَسِلُ: الرّجلُ الشديدُ الضّربِ السّريعُ رَجْعِ اليدينِ بالضّرب. قال:
تمشي موائله والنّفس تنذرهـا مع الوبيل بكفّ الأهوج العَسِلِ
وكلام معسولٌ: حلوٌ.
والعَسَلانُ: شدّة اهتزاز، إذا هززته. عَسَلَ يَعْسِلُ عَسَلانا كما يعسل الذئب إذا مشي مسرعا، وهزّ رأسه فالذئب عاسلٌ، ويجمع على عُسَّلٍ وعَواسِلَ، والرُّمح عسّالٌ. قال: "بكل عسّالٍ إذا هُزّ عَسَل" وقال:
عَسَلانَ الذئب أمسي طاويا بَرَدَ الليلُ عليه فنـسـل
والدليل يعسل في المفازة، أي يسرع.
علس:
العَلْسُ: الشُّرْبُ. عَلَسَ يَعْلِسُ عَلْساً، أي: شرب.
قال أبو ليلى: العَلْسُ لما يؤكل ويُشْرب جميعا. والعَلْسُ الشّوِاء السّمين. وقال غير الخليل: العليس الذي ليس بالسمين ولا المهزول، بين ذلك. والمسّيب بن عَلَس شاعر.
غير الخليل: العَلَس: القراد.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:09 مساء
سعل:
السّعال: معروف. تقول: سَعَلَ يسعُل سعالا وسعلة شديدة. وإنّه لذو سُعَالٍ ساعِل، كما تقول: شُغلٌ شاغل، وشعرٌ شاعرٌ. قال:ذو ساعلٍ كسَعْلةِ المزفور والسّعِلاةُ من أخبث الغيلان، ويجمع على سَعالى.
ويقال للمرأة الصخّابة: استعملت، أي: صارت كالسّعِلاة، كما قالوا: استكلب، واستأسد وثلاث سِعْلَيات، وتصغر: سُعَيْلية، وثلاث سعالَى صوابٌ أيضا.
قال حُمَيْد:
فأضحت تعالَى بالرجال كأنّها سَعَالَى بجَنْبَيْ نخلة وسلوق
لعس:
اللَّعَسُ: لعسةٌ، وهو سواد يعلو الشّفة للمرأة البيضاء. وجعلها رؤبة في الجسد كله إذا كان بياضا ناصعا يعلوه أدمة خفية. قال الراجز:
وبَشَرٍ مع البياض ألسعا
يريد بالبَشَر: جلدها. وامرأة لعساء. قال ذو الرّمة:
لمياءُ في شفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَـسٌ وفي الِلثاتِ وفي أنيابها شَنَبُ
ورجل: متلعّس: شديد الأكل. ورجلٌ لَعْوَسٌ لحوس، أي: أكول حريص.
والجمع: لعاوس. قال:
وماءٍ هتكت اللّيلَ عنهُ ولم يَرِدْ روايا الفراخِ والذّئابُ اللَّعاوسُ
ويُرَوى بالغين. والبيت لذي الرّمة.
سلع:
السَّلَع: نبات، يقال: هو سمّ. قال العجاج:
فظلّ يسقيها السّمام الأسلعا
أي: السّمّ الأشدّ. وقال في موعظة يصف الدّنيا: أسبابها رمام وقطافها سَلَع. والسَّلْع: شقّ في الجبل كهيئة الصّدع. وبكسر السين أيضا، والجميع: السّلوع، وهو أيضا الشيء الذي يكون في العقب. يقال: به سَلْع وزَلْع، وسَلِعَتْ يده وزَلِعَتْ.ويقال للدليل الهادي: مِسْلَع، أي يشقّ بالقوم أجواز الفلا: قالت الخنساء:
سباق عادية ورأس سريّة ومقاتل بطل وهادٍ مِسْلَع
والسِّلْعة تجمع على سِلَعٍ وما كان متجوراً به من رقيق وغيره.
والسَّلْعة: يخفّف ويثقّل: خرّاج، ويخرج كهيئة الغدّة في العنق أو غيره، يمور بين الجلد واللحم، تراه يديص ديصانا إذا حركته. يديص: يتقلب.
وسَلْع: موضع بالحجاز. قال:
أرقت لِتَوْ ماضِ البرُوقِ اللوامع ونحن نشادي بين سلع وفـارع
لسع:
اللّسع للعقرب تلسع بالحمة. والحيّة تلسع أيضا، ويقال: إنّ من الحيات ما تلسع بلسانها كلسع الحمة وليس لها أسنان.
ولَسَعَ فلان فلانا بلسانه، أي: قرصه. وإنّه لَلُسَعَة للناس، أي: قّراصة لهم بلسانه.
والمُلَسَّعَةُ: المقيم الذي لا يبرح. قال:
مُلَسَّعة وسْطَ أرباعِـهِ به عَسَمٌ يبتغي أرنبـا
ليجعل في رجلِهِ كَعْبَها حذارَ المنيّةِ أنْ يعطبا
وذلك أنّ العرب كانوا يعلقون في أرجلهم كعاب الأرانب كالمعاذة لئّلا يموتوا، وهو باطل. والملسِّعة مثل علاّمة وداهية.
باب العين و السين والنون معهما
ع س ن- ع ن س- س ع ن- ن ع س- س ن ع- ن س ع
عسن:
العَسَنُ: نُجُوعُ العلف والرِّعْيِ في الدّوابِّ.
عَسِنَتِ الإبل عَسَناً إذا نجع فيها الكلأ وسمنت.
ودابّة عَسِنٌ، أي: شكور.
وعَسْنٌ: موضع. قال:
كأنّ عليهم بِجَنوبِ عَسْنٍ غماماً يستهلّ ويستطير
عنس:
العَنْسُ من أسماء الناقة سمّيت به لتمام سِنِّها وشدّة قُوَّتِها. ووُفور عظامها وأعضائها واعنيناسِ ذَنَبِها، أي: وُفُورُ هُلْبِه وطوله. قال:
وكم قَطَعْنا من عَلاةٍ عنسِ
وقال الطرماح:
يَمْسَحُ الأرض بمُعْنَوْنِسٍ مثل مِئْلاةِ النّياحِ الفِئامْ
وعَنَسَتِ المرأةُ تَعْنُس عُنُوسا، إذا صارت نَصَفاً وهي بعدُ بِكْرٌ لم تَزَوَّجْ. وعنّسها أهلُها تعنيساً إذا حبسوها عن الإزواج حتى تجاوزت فَتاء السّنّ، ولمّا تَعْجُز بعدُ فهي مُعَنَّسة، ويجمع على مَعانِس ومُعَنَّسات، ويجمع العانس بالعوانس. قال:
وعيط كأسرابِ القَطا قد تشوّفت معاصيرُها والعاتِقاتُ العوانس
قال عرّام: والقاعدات. وقال ابو ليلى: جماعة العانس: عُنَّس، وأنشد:
تجمّع العون على العنَّـس
من كلّ فخجاء لبود البرنس
وعنس: قبيلة من مذحج.
سعن:
السَّعْنُ يتّخذ من الأدم شبه الدلو إلا أنه مستطيل مستدير، ربما جعلت له قوائم ويُنْتَبَذُ فيه. وقد يكون على تلك الخلقة من الدلاء صغيراً فتسميه العرب السَّعنَ، وجمعه: سِعَنَةٌ وأسعان. قال: سَعْنٌ وسُعْنٌ كلاهما. وقال عرّام: السَّعْنُ عندنا قِرْبَة باليةٌ قد تَخَرَّق عُنُقُها يُبّرد فيها الماء، ولا يسمى الدلو سعنا، وأنشد لعنترة:
كَذَبَ العتيقُ وماءُ سُعْن بارد إن كنتِ سائلةً غَبُوقاً فاذهبي
ويروي: وماء شن.
والمُسَعَّنُ من الغُروب يتخذ كل واحد من أديمين يقابل بينهما فيُغْرقان عِراقَيْنِ، وله خُصْمان من جانبين لو وضع لقام قائما من استواء أعلاه وأسفله.
والسُّعْنُ: ظُلّة يتخذها أهل عُمان فوق سطوحهم من أجل ندى الوَمَدَةِ والجميع: السُّعُون.
نَعَسَ:
نَعَسَ يَنْعَسُ نُعاسا ونَعْسَة شديدة فهو ناعس.
وقد سمعناهم يقولون: نَعْسان ونَعْسَى، حملوه على وَسْنان ووسْنَى، وربما حملوا الشيء على نظائره، وأحسن ما يكون ذلك في الشعر.
سنع:
امرأة سَنيعة قد سَنُعَتْ سَناعة، وهي الجميلة اللينة المفاصل اللطيفة العظام في كمال. والسّنيع: التّام الضليع من كل شيء.
والسِّنْعُ: السُّلامَى التي تصل ما بين الأصابع والرُّسغ في جوف الكفّ. الواحدة: سِنْعَة ويجمع على أسناع.
نسع:
النِّسْعُ: سَيْرٌ يُضْفَرُ كهيئة أعنّة البغال يشد به الرحال. والقطعة منها: نِسْعَة تشد على طرفي البطان، ويجمع على نسوع وأنساع.
والمرأة الناسعة هي الطويلة المتك. ونُسُوعه: طوله.
باب العين و السين والفاء معهما
ع س ف- ع ف س- س ع ف- س ف ع-مستعملات ف ع س- ف س ع مهملان.
عسف:
العَسْفُ: السّيُر على غير هُدى، وركوب الأمر من غير تدبير، وركوب مفازة بغير قصد، ومنه التعسف. قال:
قد أَعْسِفُ النّازحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ في ظلّ أخضر يدعو هامَهُ البومُ
والعسيف: الأجير. قال:
كالعسيف المربوع شل جمالا ماله دون منزلٍ من بـيات
وعَسَفَ البعيرُ يَعْسِفُ عَسْفا وعُسوفا إذا كان في حشرجة الموت، وهو مثل النزع للإنسان وهو أهون من كرير الحشرجة.
وعُسْفان: موضع بالحجاز.
عفس:
العَفْسُ: شدة سوق الإبل. قال:
يَعْفِسُها السّواقُ كلَّ مَعْفِسِ
والرجل يَعْفِسُ المرأة برجله إذا ضربها على عجيزتها، يعافسها وتعافسه.
قال غيره: المعافسة: المعاركة في جدّ أو لعب، وأصله اللعب.
والعِفاسُ: اسم ناقة. قال:
أشلى العِفاسَ وبَرْوَعا
والعَفْسُ. أن تُردَّ رأس الدابّة إلى صدرها.
سعف:
السَّعَفُ: أغصان النخلة. الواحدة: سَعَفَةٌ. وأكثر ما يقال ذلك إذا يبست، فإذا كانت رطبة فهي شطبة.
وشبه امرؤ القيس ناصية الفرس بسَعَفِ النّخل حيث يقول:
وأركب في الرّوعِ خيفانةً كسا وجْهَها سَعَفٌ منتشرْ
والسَّعْفَةُ قروحٌ تخرُجُ على رأس الصبيّ في وجهه، سُعِفَ الصبيُّ إذا ظهر به ذلك فهو معسوف.
والإسعافُ: قضاء الحاجة.
والمساعَفَةُ: المواتاة على الأمر في حسن معاونة. قال:
وإذْ أُمُّ عمّارٍ صديقٌ مساعفُ
سفع:
السُّفْعُ: أُثْفِيَةٌ من حديد يوضع عليها القدر. الواحدة سفعاء بوزن حمراء. وسُمَي سفعا لسواده وشَبهِت الشعراء به. فسمَّوْا ثلاثة أحجار يُنْصَب عليها القدرُ سُفعاً.
والسَّفَعُ: سفعة سوداء في خدّي المرأة الشاحبة.
وكلّ صقر أسفع، وكل ثور وحشي أسفع. وكل من النعام أسفع، وكل سُوذانِقٍ أسفع. وحمامة سفعاء صارت سُفْعَتُها في عنقها دوين الرأس في موضع العِلاطَيْنِ.
قال حميد:
من الوُرقِ سَفْعاء العِلاطَيْنِ باكرتْ فُروعَ أَشاءٍ مَطْلَعَ الشّمسِ أسحما
والنارُ تَسْفَعُ الشيء إذا لفحته لفحاً يسيراً فغيّرت لون بشرته سَفْعاً.
وسَفَعَتْه السَّموم. والسَّوافعُ لوافعُ السَّموم.
والسُّفْعَةُ ما في دمنة الدّار من زِبْلٍ أو رماد أو قُمام متلبّد فتراه مخالفا للون الأرض في مواضع. ولا تكون السُّفْعَةُ في اللون إلا سوادا مُشْرَبا حمرة. قال:
..... سُــفَـــعـــاً كما تُنَشَّرُ بعدَ الطَّيَّةِ الكُتُبُ

وسَفَعَ الطائر لطيمتَه، أي: لطمَهُ. وسَفَعْتُ وجهَ فلانٍ بيدي، وسفَعْت رأسَهُ بالعصا. وسفعتُ بناصيته إذا قبضت عليها فاجتذبتها. وكان عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة مولعاً بأن يقول: اسْفَعَا بيده، أي: خذا بيده فأقيماه.
وفي الحديث: "أن ابن عمر نظر إلى رجل فقال: به سَفْعَةٌ من الشيطان" يريد به الأخذَ بالناصية.
وقال: "لَنَسْفَعاً بالناصية"، أي: لَنأخُذَنَّ بها ولَنُقيمنّه.
باب العين و السين والباء معهما
ع س ب- ع ب س-س ب ع- مستعملات س ع ب- ب ع س- ب س ع مهملات
عسب:
العسب: طرق الفرس، وربما استعمله الشاعر في الناس. قال زهير:
فلولا عَسْبُه لردَدْتُموهُ وشَرُّ مَنيحَةٍ أيرٌ معارُ
قال أبو ليلى: العسب: ماء الفحل فرساً كان أو بعيراً. يقال: قطع الله عَسْبَه، أي: ماءو وولده. وقال يصف نجائب قد رمت بأولادها من التعب:
يغادرن عسب الوالقيّ وناصِحٍ تخصّ به أمّ الطريق عيالَها
أمّ الطريق: معظمه. يقول: هذه الإبل ترمي بأجنّتها فتأكلها الطير والسباع.
وعسيب الذَّنَبِ: عظمه الذي فيه منابت الشعر.
والعسيب من النخل: جريدة مستقيمة دقيقة يكشط خوصها. وجمعه عِسبان، وثلاثة أعسبة. واليعسوب: أمير النحل وفحلها، ويقال: هي دَبْرة عظيمة مطاعة فيها إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أدبرت.
واليعسوب: ضرب من الحِجلان من أعظمها. قال أبو ليلى: هو اليَعقوب من الحجلان لا اليعسوب.
واليعسوب: دائرة عند مركض الفرس حيث يصيب رجل الفارس.
واليعسوب أيضا طائر يشبه به الخيل والكلاب لِضُمْرها.
عبس:
عَبَسَ يَعْبِسُ عبوساً فهو عابس الوجه غضبان.
فإن أبدى عن أسنانه في عبوسه قلت كلح.
وإن أهتم لذلك وفكر فيه، قلت: بَسَرَ، وهكذا قول الله عز وجل "عبس وبسر".
وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مقبلا على رجل يعرض عليه الإسلام فأتاه ابن أم مكتوم، فسأله عن بعض ما كان يسأل فشغله عن ذلك الرجل فعبس رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه، وليس من التهاون به، ولكن لما كان يرجو من إسلام ذلك الرجل، فأنزل الله: "عَبَسَ وتولَّى أَنْ جاءَه الأعْمى" وإن رأيته مع ذلك مغضبا قلت: بسل.
وإن رأيته مع ذلك وقد زوى بين عينيه قلت: قطب وقطب أيضا فهو عابس وقاطب. والعَبَسُ: ما يبس على هُلْب الذّنب من البعر والبول، وهو من الإبل كالوَذَحِ من الشاء الذي يتعلّق بأذنابها وأَلْياتها وخصاها، ويكون ذلك من السِّمَن.
وفي الحديث: "مر رسول الله بإبل قد عبست في أبوالها فتقنع بثوبه".
وقد عبست فهي عبسة. قال:
كأنّ في أذنابهنّ الشُّوَّلِ
من عَبَس الصّيف قرونَ الأيّل
ويوم عَبُوس: شديد.
سبع:
السَّبُع: واحد السّباع. والأنثي سَبُعة.
وسبعت فلانا عند فلان إذا وقعت فيه وقيعة مضرّة.
وعبد مسبع في لغة هذيل عبدٌ مترف. ويقال: ترك حتى صار كالسَّبُع لجرأته على الناس. وهو في لغة الدّعيّ. قال العجاج:
إنّ تميما لم يُراضِعْ مُسْبَعا
ولم تلده أمّه مقنّعا
أي: لم يكن ملفّفا خوف الفضيحة، أي: لم يولد زنا.
قال أبو ليلى: والمُسْبَعُ: الراعي الذي أغارت السباع على غنمه فهو يصيح بالسباع وبكلابه. قال:
قد أُسْبَع الرّاعي وضَوْضَى أَكْلُبُهْ
واندفع الذئب وشاه يسحبه
وقال أبو ليلى وعرّام: المسبع ولد الزنا. قال أبو ذؤيب:
....... كـــأنــــه عبد لآل أبي ربيعة مُسْبَعُ
إلا أنّ عراماً ذكر أنه سمعه من أبي ذؤيب: مُسْبع، ويقال هو الذي ينسب إلى سبعة آباء في العُبُودة أو في اللؤم.
وقالوا: المسبعُ أيضا: الذي ولد لسبعة أشهر، فلم تنضجه الشّهور في الرّحِمِ ولم تُتَمَّم.
وأسبعت المرأة فهي مُسْبعٌ إذا ولدت لسبعة أشهر.
والأسبوع: تمام سبعة أيام، يُسَمَّى ذلك كلّه أسبوعاً واحداً وجمعه: أسابيع، كذلك الأسبوع من الطوف ونحوه، ويجمع على أسبوعات.
شربت الدّواء أسبوعين وثلاثة أسابيع وأسبوعات كثيرة.
وسَبَعْتُ القوم: صرت سابعهم. وأسبعت الشيء إذا كان ستة فتممته سبعة.
وسبعته تسبيعا أيضا.
والسِّبْعُ من أظماء الإبل، ولا تكون موارد الإبل.
سقينا الإبل سبعا، أي في اليوم السابع من يوم شربت، فإن جمع فأسبع. والسَّبيعُ: جزء من السبعة كالعَشيِر من العَشَرة.
ويقولون: عَشَرَةُ دراهم وزن سبعة، لأنهم جعلوا عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل. وقولهم: لأَعْلَمَنّ بفلان عمل سَبْعَة يعني المبالغة وبلوغ الغاية في الشرّ. يقال: اراد به عمل سَبْعَةِ رجال.
ويقال: أراد بالسَّبْعة اللَّبُؤة فخفّف الباء. ومن أراد معَنى سَبْعة رجال، نصب الباء وثقّل في بعض اللغات، وهو في الأصل جزم، كقول الله عز وجل "سبعة وثامنهم كلبهم" وأرض مَسْبَعَة ومُسْبِعَة، ويقال: مسبوعةٌ وسَبِعةٌ، كما يقال مذؤوبةٌ وَذِئَبةٌ، أي: ذات سباع وذئاب. قال:
يا معطي الخير الكثير من سعه
إليك جاوزنا بلاداً مَسْبَعه
وفلواتٍ بعد ذاك مَضْبَعَه
أي: كثيرة الضباع.
باب العين و السين والميم معهما
ع س م- ع م س-س ع م-س م ع- مستعملات م ع س- م س ع مهملان
عسم:
العَسَم: يُبْسٌ في المِرْفَق تَعْوَجُّ منه اليد.
عَسِمَ الرجل فهو أعسم، والأنثي عسماء.
والعُسوم: كِسَر الخبز القاحل اليابس. الواحد: عَسْم، وإن أنّثت قلت: عَسْمة. قال:
ولا أقواتُ أَهْلِهُمُ العُسُومُ
والعَسْمُ: الطمع. قال:
استَسْلَمُوا كَرْها ولم يُسالِموا
كالبحَر لا يَعْسِم فيه عاسمُ
أي: لا يطمع فيه طامع أن يغالبه ويقهره، وقد قيل: لا يمشي فيه ماش.
وأقول: يد عَسِمة وعسماء. والأرض من العضاه وما شابهه عُسوم وأعسام وعُسون وأعسان.
وأقول: رأيت بعيراً حسن الأعسان والأعسام، أي: حسن الخلق والجسم والألواح.
وتقول: ظل العبد يعسم عَسَماناً، وهو الزميل وما شاكله. ومثل يعسم: يَرْسِم من الرّسيم.
والعَسَمان الحَفَدان، وهو خَبَبُ الدّابة.
ويدٌ عَسِمة وعسماء، أي: مُعْوَجّة.
وعَسَم بنفسه إذا ركب رأسه ورمى بنفسه وسط جماعة في حرب.
وعسم واعتسم، أي اقتحم غير مكترث.
عمس:
العَماسُ: الحربُ الشديد وكل أمر لا يقام له ولا يُهتَدىَ لوجهه.
ويوم عَماسٌ من أيامٍ عُمْسٍ.
وعَمس يومنا عماسةً وعموساً. قال:
ونزلو بالسهل بعد الشأسِ
من مرّ أيامٍ مَضَيْنَ عُمْسِ
ويقال: عَمُس يومُنا عَماسَةً عموسةً. قال:
إذ لَقْحَ اليومُ العَماسُ واقمطرّ
والليلة العَماسُ: الشديدة الظلمة عن شجاع.
وتعامست عن كذا: إذا رأيت كأنك لا تعرفه، وأنت عارف بمكانه.
وتقول: اعِمِس الأمرَ، أي: اخفِهِ ولا تُبَيِّنْهُ حتى يشتبه.
والعَماسُ من أسماء الدّاهية.
سعم:
السَّعْمُ: سرعة السّير والتّمادي. قال
وقلت إذ لم أدر ما أسماؤه
سَعْمُ المهارَي والسُّرى دواؤه
سمع:
السَّمْعُ: الأُذُن، وهي المِسْمَعَةُ، والمسمعة خرقها، والسَّمْعُ ما وقر فيها من شيء يسمعه.
يقال: أساء سَمْعاً فأساء جابةً، أي: لم يسمع حسنا فاساء الجواب.
وتقول: سَمِعتْ أذني زيداً يقول كذا وكذا، أي: سَمِعتُه، كما تقول: أَبَصَرْت عيني زيداً يفعل كذا وكذا، أي: أَبْصَرْتُ بعيني زيداً.
والسَّماعُ ما سَمَّعت به فشاع.
وفي الحديث: "من سَمَّع بعَبْدٍ سمَّعَ الله به، أي: من أذاع في الناس عيباً على أخيه المسلم أظهر الله عيوبه".
ويُقال: هذا قبيحٌ في السَّماع، وحسنٌ في السَّماع ، أي إذا تكلّم به.
والسَّماعُ الغناء. والمِسْمَعَة: القينة المغنّية.
والسُّمعَةُ: ما سمّعت به من طعام على ختان وغيره من الأشياء كلها، تقول: فعل ذاك رياءً وسُمْعَةً، أي: كي يُرىَ ذلك، ويُسْمَع.
وسمّعَ به تسميعاً إذا نّوه به في الناس.
والمِسْمَعُ من المزادة ما جاوز خُرْتَ العُروة إلى الظّرف. والجميع: المسامع.
ومِسْمَعُ الدلو والغرب: عروة في وسطه يُجْعَل فيه حبل ليعتدل. قال أوس بن حجر:
ونَعْدِلُ ذا الميلَ إن رامنـا كما يُعْدَلُ الغَرْبُ بالمِسْمَع
أي: بأذنه.
والسّامعة في قول طرفة: الأذن، حيث يقول: كسا مِعَتيْ شاةٍ بحومْلَ مُفْرَدِ ويجمع على سوامع.
والسِّمْعُ: سبع بين الذئب والضَّبعُ. قال:
فإمّا تأتني أتركْكَ صـيداً لذئب القاع والسِّمْع الأزلّ
الأزلّ: الصغير المؤخَّر الضّخْم المقدّم.
والسَّمَعْمَعُ من الرّجال: المنكمش الماضي، وهو الغول أيضاً. ويقال: غولٌ سَمَعْمَع، وأمرأة سمعمعة، كأنها غول أو ذئبةٍ.
ويقال: السَّمَعْمَعُ من الرجال: الصغير الرأس والجثة، وهو في ذلك منكر داهية.
قال:
هَوَلْوَلٌ إذا دنا القومُ نزل
سَمَعْمَعٌ كأنَّه سِمْعٌ أزلّ
هولول، أي خفيف خدوم. وقال:
سَمَعْمَعٌ كأنّني منْ جِنّ
ويقال للشيطان: سَمَعْمَعٌ لجنّته.
ويقال: النساء أربع: جامعةٌ تجمعُ، ورابعةٌ تربَعُ، وشيطانٌ سَمَعْمَعٌ ورابعتُهُنَّ القَرْثَعُ فالجامعة الكاملة في الخصال تجمع الجمال والعقل والخير كله. والرابعة التي تربع على نفسها إذا غضب زوجها. والسمعمع: الصخابة السليطة شبهت بشيطانٍ سمعمعٍ. والقرثع: البذيئة الفاحشة، ويقال: هي التي تكحل إحدى عينيها وتدع الأخرى لحمقها.
باب العين و الزاي والطاء معهما
ط ز ع يستعمل فقط
طزع:
رجل طَزِعٌ: لا غيره له. وقد طَزِعَ يَطْزَعُ طَزَعاً إذا لم يَغَرْ.
باب العين و الواي والدال معهما
ع ز د يستعمل فقط
عزد:
العَزْدُ: الجِماع.
باب العين و الزاي والراء معهما

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:09 مساء
ع ز ر- ع رز- ز ع ر- ز ر ع مستعملات ر ع ز- ر ز ع مهملان
عزر:
العَزِيرُ: ثمن الكلأ، ويجمع على عزائر. إذا حُصِدَتِ الحصائدُ بيعت مراعيها.
"وعزائرها" والتّعزيرُ: ضربٌ دونَ الحّد. قال:
وليس بتَعْزيرِ الأميرِ خَـزايَةٌ عليَّ إذا ما كُنْتُ غَيْرَ مُريب
والتعزير: النّصرة.
عُزَيْرٌ: اسم. عَيْزارٌ اسم.
عرز:
العارز: العاتب. قال الشّماخ:
وكلّ خليلٍ غَيْرِ هاضِمِ نفسِـه لِوصلِ خليلٍ صارمٌ أو مُعارِزُ
وتقول: استعْزَرَ عليّ، أي: استصعب.
والعَرْزُ واحدتها بالهاء، من الشّجر من أصاغر الثُّمام وأدقِهِ، ذات ورق صغار متفرق، وما كان من شجر الثمام من ضروبه فهو ذو أماصيخ، أُمْصُوخة في أُمْصُوخة إذا امتُصِخَت انقلعتِ العُليا من جوف السُّفلى انقلاعَ العِفاص من رأسِ المُكْحُلة.
والتَّعريز كالتعريض في الخصومة. ويقال: العَرْز: اللّوم.
قال مزاحم: التعريز: التّوذير، وإفساد وإفساد الشيء وتعييبه.
أعرز الله منه، أي: أعوز منه وأفقده وعيّب شخصه. وعرّز منه بمعناه ويقال: التعريز: الخسف والإعواز؛ أعرز الله به، أي: خسف به.
زعر:
الزَّعَرُ: قلة شعر الرأس، وقلّة ريش الطائر وتَفَرُّقُهُ، إذا ذهب أطوله وبقي أقصره وأردؤه، قال علقمة:
كأنها خاضب زُعْر قوادمُها
يقال: زَعِرَ يَزْعَرُ زَعَراً، وازعارّ ازعيراراً.
والزَّعارَّةُ، الرّاء شديدة، شراسة في خلق الرجل، لا يكاد ينقاد، ولا يلينُ، ولا يُعرف منع فعلٌ وليس لها نظائر إلاّ حَمارّة القيظ، وصَبارّة الشتاء، وعبالّة البقل، ولم أسمع منه فاعلا ولا مفعولا، ولا مصروفا في وجوه.
والزُّعْرُورُ: شجرٌ، الواحدة بالهاء تكون حمراء ثمرتها، وربّما كانت صفراء نواتها كنواة النّبق في الصّلابة والاستدارة، إلاّ أنّها مطبقة تكون مطبقة تكون اثنتين في ثمرة واحدة، ونواة النبق واحدة أبداً
زرع :
زُرْعة من أسماء الرّجال، وكذلك زُرَيعْ.
والزَّرْع: نبات البُرّ والشعير. الناس يحرثونه والله يَزْرَعُه، أي: ينميه حتى يبلغ غايته وتمامه.
ويقال للصبيّ: زَرَعَه الله أي: بلّغه تمام شبابه.
والمُزْدَرِعُ: الذي يزرع، أو يأمر بحرث زرع لنفسه خصوصا. دخلته الدّال بدل تاء مفتعل، كما يقال: اجدمعوا واجتمعوا.
قال شجاع: المُزْدَرَعْ: الأرض التي يُزْرَعُ فيها. قال:
فاطلب لنا منهم نخلا ومُزْدَرَعاً كما لجيراننا نخل ومُـزْدَرَعُ
والمزارع: الزارع. والمزارع الذي يزرع أرضه.
باب العين و الزاي زاللام معهما
ع ز ل-ع ل ز-ز ع ل- لع ز- ز ل ع مستعملات ل ز ع مهملة
عزل:
عزلت الشيء نحيّته، ورأيته في معزل، أي في ناحية عن القوم معتزلا، وأنا بمعزل منه، أي: قد اعتزلته. والعُزْلة: الاعتزال نفسه. وعَزَل الرجل عن المرأة عزلاً إذا لم يرد ولدها.
والأعزل: الذي لا رمح له، فيعتزل عن الحرب.
وعزلت الوالي: صرفته عن ولايته.
والأعزل من السّماكين: الذي ينزل به القمر، والسّماك الآخر هو السّماك المرزم الذي لا ينزل به القمر، لأنّه ليس على مجراه، وهو السّماك الرامح، وقال:
لا معازيل في الحروب تنابي ل ولا رائمون بوّاهتضامى
وواحد المعازيل: معزال.
والأعزل من الدواب الذي يميل ذيله عن دبره.
والعزلاء: مصبّ الماء من الراوية حيث يستفرغ ما فيها، ويجمع عزالي، وسميت عَزالي السّحاب تشبيها بها. يقال: أرسلت السّماء عزاليها إذا جاءت بمطرٍ منهمر. قال:
يَهْمُرها الكف على انطوائها
همر شَعِيِبِ العُرْفِ من عزلائها
ويروي: مثل فنيق الغرب.
ورجل معزال: لا ينزل مع القوم في السّفر، ينزل وحده في ناحية. قال الأعشَى:
.......... بليون المِعْزابة المِعزال
علز:
العَلَزُ: شبهُ رِعْدَةٍ تأخذ المريض كأنّه لا يستقرّ من الوجع.
والعلز: يأخذ الحريص على الشيء فهو عَلِزٌ، وأعلزه غيره. قال:
عَلَزان الأسيرِ شُدَّ صِفادا
زعل: الزَّعِل: النشيط الأشر. زَعِلَ يَزْعَلُ زَعَلاً. قال زَعَلٌ يمسحه ما يستقر وقال طرفة:
في مكـانٍ زَعِـلٍ ظِـلْـمـانُـه كالمخاض الجُرْبِ في اليوم الخَدِرْ
أي: يوم فيه طل ومطر. يقول: زعلت كأنها خائفة لا تستقر في موضع واحد وقالوا: الزَّعَلُ في الأذى والمرض وفي الجزع والهم والفرق، وهو اختلاط وقوم زُعالّى وزَعِلُونَ من الهم والجزع.
وأَزْعَلَهُ الرّعْيُ والِسّمَنُ إزعالا. قال أبو ذؤيب:
أكل الجميمَ وطاوعتْهُ سَمْحَجٌ مثل القناةِ وأزعلتْهُ الأمْرُعُ
والزَّعْلَةُ من الحوامل: التي تلد سنة ولا تلد سنة، كذلك ما عاشت.
لعز:
اللَّعْزُ: ليس بعربية محضة.
لَعَزَها: فعل بها ذاك. ومن كلام أهل العراق: لَعَزَها لَعْزاً: باضعها.
زلع:
الزَّلَعُ: شقاق في ظاهر القدم وباطنه. فإذا كان في باطن الكف فهو الَكَلعُ.
زَلِعَتْ قدمه. والزَّلْعُ، مجزوما: استلاب شيء في خَتْل. زلعه يزلعه زلعا..
وأزلعته: أطعمته في شيء يأخذه. قال غيره: زلعت الشيء قطعته فأنبته من مكانه، فأنا زالع، وقد انزلع.
باب العين و الزاي والنون معهما
ع ن ز- ن ع ز يستعملان فقط
عنز:
العَنْزُ: الأُنثى من المَعَز ومن الأوعال والظِّباء.
والعَنْزُ: ضربٌ من السَّمَكِ، يُقالُ له: عَنْزُ الماءِ.
والعَنَزَةُ كهيئة عصا في طرفها الأعلى زُجٌّ يَتَوَكَّأُ عليها الشيخ.
وضَرْبٌ من الطير يقال له: عَنْزُ الماء.
والعَنَزَةُ والجمعُ العَنَزُ: دويبّةٌ، دقيق الخطم يكون بالبادية، وهو من السباع يأخذُ البعيرَ مِنْ قِبَلِ دُبرِه، قلّما يُرَى، يزعمون أنّه شيطان، يقال في قدّ ابن عرس يدنو من الناقة الباركة فيدخل حياءها فيندس فيه حتى يصل إلى الرَّحِم فيجد به وتسقط الناقة فتموت في مكانها.
والعَنْزُ: دابّة تكون في الماء. قال رؤبة:
وإرمٍ أَحْرَسَ فوقَ عَنْزِ
أحرس، أي: أتي عليه الدهر.
والعَنْزُ: النَّسْرُ الأنثي، وجَمْعُه: عُنوُز، ويقال: العَنْزُ: العُقاب. قال:
إذا ما العَنْزُ من ملق تدلّت ضحيّا وهي طاوية تحوم
تناولت النّسوس بلهذميهـا كما يتطوّح الجبل الجذيم
قوله: بلهذميها، أي: بمنقاريها الأعلى والأسفل. يتطوح يأخذ الحية. والعَنْزُ من الأرض ما فيه حُزونةٌ، وأَكَمَةٌ، وتلٌّ فيه حجارة.
قال الضّرير: العَنْزُ: أَكَمَةٌ سوداء غليظة.
نزع:
نَزَعْتْ الشيء: قَلَعْتُه، أَنْزِعُه نَزْعاً، وانتزعه أسرع وأخف.
ونَزَعَ الأمير عاملاً عن عمله. قال:
نزعَ الأمير للأمير المبدل
ونَزَعْتُ في القوس نَزْعاً.
والسّياق النَّزْعُ هو في النَّزْع يَنْزِعُ نَزْعاً، أي: يسوق سوقا.
والنّفسُ إذا هَوِيَتْ شيئاً، ونازَعَتْكَ إليه فإنها تَنْزِعُ إليه نِزاعاً.
ونَزَعْتُ عن كذا نُزُوعاً، أي: كففت.
والنَّزُوعُ: الجملُ الذي يُنْزَعُ عليه الماء من البئر وحده.
وبئرٌ نَزُوعٌ إذا نُزِعَتْ دلاؤها بالأيدي. والنَّزائِعُ التي تُجْلَبُ إلى غير بلادها. الواحدةُ نزيعةٌ. وكذلك النَّزائِعُ من النّساء يُزَوَّجْنَ في غير عشائرهنّ، فَيُنْقَلْنَ
وفلانة تَنْزِعُ إلى ولدها، أيْ: تَحِنُّ. والنَّزُوعُ: الذي يَحِنُّ إلى الشيء.
ونَزَعَ الرّجُلُ أخواله وأعمامه ونَزَعوهْ ونَزَعَ إليهم، أي: أشبَهُوهُ وأشبَهَهُمْ. قال الفرزدق:
أشبهتَ أمّك يا جريرُ فإنّها نَزَعَتْكَ والأمّ اللئيمةُ تَنْزِعُ
أي اجتّرت شبهك إليها.
ونَزَعْتُ وانتزعت له آية من القرآن، ونحو ذلك.
ونَزَعْتُ وانتزعت له بسهم. والمِنْزَعُ: السهم الذي يرمي به أبعد ما يقدر به الغَلْوة.
قال:
فهو كالمِنْزَعِ المَريش من الشوَّ حَطِ مالت به يمين المغالـي
يصف فرساً شبّهه بِقدْحٍ حين يرسله.
والمَنْزَعَةُ: إذا نَزَعْتَ يدك عن فيك باإناء فنحّيته. تقول: إن هذا الشَّرابَ لطيّبُ المَنْزَعَة. وتكون تعني به الشُّرْب. قال الضرير: المَنْزَعَةُ: الاجتذاب وهو أن يجرع جرعا شديداً.
ويقال للخليل إذا جرت طلقاً: لقد نَزَعَتْ سننا، أي بعضها خلف بعض. قال النابغة:
والخيلَ تَنْزِعُ غَرْباً في أَعـنّـتِـهـا كالطير تنجو من الشُّؤبُوبِ ذي البَرَدِ
والتنازع: المنازعة في الخصومات ونحوها، وهي المجاذبة ايضا، كما ينازِعُ الفرسُ فارسهَ العنانَ.
والنَّزَعَةُ: الموضعُ من رأس الأَنْزَعِ، وهما نَزَعْتَانِ ترتفعان في جانبي الناصية، فتحاص الشعر عن موضعها. نَزِعَ يَنْزَعُ نَزَعاً فهو أنزعُ، والأُنثَى نزعاءُ، وقومٌ نُزْعٌ، وغَنَمٌ نُزَّعٌ، أي: حَرامَى.
باب العين و الزاي والفاء معهما
يستعمل ع ز ف- ف ز ع فقط
عزف:
العَزْفُ: من اللَّعِبِ بالدُّفّ والطنابير ونحوه.
والمْعَازِفُ: الملاعبُ التي يُضْرَبُ بها. الواحد: عَزْفٌ والجميع: معازفُ، رواية عن العرب. فإذا أفرد للعزف فهو ضرب من الطنابير يتخذه أهل اليمن.
والعَزْفُ: صَرْفُ النفس عن الشيء فَتَدَعُهْ.
والعَزُوفُ: الذي لا يكاد يثُبتُ على خُلَّةِ خليلٍ واحدٍ. قال:
عَزَفْتَ بأعشاشٍ وما كِدْتَ تَعْزِفُ
وقال:
ألمْ تعلمي أنّي عزوفٌ عن الهوى إذا صاحبي من غير شيءٍ تَعَصَّبا
والعزيفُ: أصواتُ الجنّ ولَعْبُهم، وكل لَعِبٍ عَزْفٌ.
وعَزْفُ الرّياح: أصواتُها ودويُّها. قال:
عوازِفُ جِنّانٍ وهامٌ صواخد
والعَزيفُ والعَزَّافُ رملٌ لبني سَعْدٍ. تَسَّمى هذه الرّملة: أَبْرَقَ العَزّافِ، وفيها الجنّ، قريب من زرود، يسرة عن طريق الكوفة.
فزع:
فَزِعَ فَزَعاً، أي فَرِق.
وهو لنا مَفْزَعٌ، وهي لنا مَفْزَعٌ، وقوم لنا مَفْزَعٌ سواء، أي: فَزِعْنا إليهم إذا دَهَمنا أمرٌ، وهو لنا مَفْزَعَةٌ، وهي لنا مَفْزَعَةٌ وهو لنا مَفْزَعَةٌ الواحد والجمع والتأنيث سواء، أي: فَزِعنا منه، ومن أجله فرّقوا بينهما، لأن المَفْزَعَ يُفْزَعُ إليه، والمَفْزَعَةُ يُفْزَع منه.
ورجل فزّاعة: يفزّع الناس كثيراً.
باب العين و الزاي والباء معهما
ع ز ب- ز ع ب- ز ب ع- ب ز ع مستعملات ع ب ز- ب ع ز مهملان
عزب:
عَزبَ يَعْزُبُ عُزُوبةً فهو عَزَبٌ.
والمِعْزابَةُ: الذي طالت عُزُوبتُه حتى ماله في الأهل من حاجة والمِعْزابَةُ: الذي يَعْزُب بعيره، ينقطع به عن الناس إلى الفلوات.
وليس في التصريف مِفْعالة غير هذه الكلمة. وقالوا: معزابةٌ توكيد النعت، وكذلك الهاء توكيد في النسابة ونحوها. ويقال: أُدْخِلَتِ الهاءُ في هذا الضّربِ من نعوتِ الرّجالِ، لأنّ النّساءَ لا يُوصَفْنَ بهذه النعوت.
وأعْزَبَ فلانٌ حلمَهُ وعَقْلَهُ ، أي: أذهبه. وعزبَ عنه حلْمُهُ، أي: ذهب.
عَزَبَ يَعْزُبُ عُزُوباً.
وكلُّ شيءٍ يَفُوتُك حتى لا تقدر عليه فقد عَزَبَ عنك، ولا يَعْزُبُ عن الله شيءٌ.
والعازبُ من الكَلأَ: البعيدُ المطلب. قال ابو النجم:
وعازب نوّر في خسلائه
في مقفر الكمأة من جنائه
وأَعْزَبَ القومُ: أصابوا عازِباً من الكلأ.
ويقال: العازبُ: ما لم يُرْعَ قطّ.
زعب:
الزّاعبيّةُ:الرماحُ المنسوبةُ، ولا يُعْلَمُ الزّاعبُ أرجلٌ هو أم بلدٌ. قال:
والزّاعبيّة يَنْهلون صدورَها
والأزْعَبُ: ضرب من الأوتار جيد: قال قيس بن الإطنابة:
كما طنّتِ الأَزْعَبُ المحصد
أنّث طنّت، لأنّه ردّه على طَنَّةٍ واحدة.
والتَّزعُّبُ: من النّشاطِ والسُّرعة.
والزّاعب: الهادي السَّيَّاحُ في الأرض. قال ابن هرمة:
يكادُ يَهلِكُ فيها الزَّاغبُ الهادي
وزَعَبْتُ الإناءَ والقِربةَ زَعْبا إذا ملأته، ويقال: إذا احتملتها وهي مملوءة.
والرّجلُ يَزْعَبُ المرأةَ إذا ملأ فَرْجَها بفَرْجه من ضِخَمِه.
وزَعَبْتُ له من مالي زَعْبَةً، أي: قطعت له قليلا من كثير.
زبع:
الزّوبَعَةُ: اسمُ شيطانٍ، ويُكْنَى الإعصارُ أبا زَوْبعة حين يدوم ثم يرتفعُ إلى السَّماء ساطعاً، يقال فيه شيطان مارد.
وتَزَبَّع فلانٌ: تهيأ للشَّرّ. قال متمم بن نويرة:
وإن تلقَهُ في الشَّرْبِ لا تَلْقَ فاحشاً على القوم ذا قاذورة مُتَزَبِـعـا
بزع:
بَزُعَ الغلام بَزاعةً فهو بَزيعٌ، وجاريةٌ بزيعةٌ يوصَفُ بالظّرافة والملاحة وذكاء القلب، لا يقال إلا للأحداث.
وتَبَزَّعَ الشّرُّ أي: هاج وأَرْعَدَ ولما يقع. قال:
إنا إذا أمر العدى تبزّعا
وأجمعت بالشرّ أن تلفّعا
وبَوْزَع رملةٌ لبني سعد. قال:
برملِ يرنا وبرملِ بوزعا
وبَوْزَعُ: من أسماء النساء.
باب العين و الواي والميم معهما
ع ز م- ز ع م- م ع ز- ز م ع- م ز ع مستعملات ع م ز مهمل
عزم:
العَزْمُ: ما عَقدَ عليه القلبُ أنَّكَ فاعلهُ، أو من أمرٍ تيقّنْتَهُ.
وما لفلان عزيمة، أي: ما يثُبتُ على أمرٍ يَعْزُِم عليه، وما وجدنا له عَزْما، وإن رأيه لذو عزم.
والعزيمة: الرُّقَى ونحوها يعزم على الجنّ ونحوها من الأرواح، ويجمع: عزائم. وعزائم القرآن: الآيات التي يقرأ بها على ذوي الآفات لما يرجى من البُرْءِ منها.
والاعتزامُ: لزومُ القَصْدِ في الحُضْرِ والمَشْيِ وغير ذلك. قال رؤبة:
إذا اعتز مَنْ الرّهَو في انتهاض
جاذبن بالأصلاب والأنواض
يريد بالأَنْواض: الأنواط، لأن الضاد والطاء تتعاقبان. والرّهو: الطريق ههنا.
والرجل يَعْتَزِمُ الطريقَ فيمضي فيه ولا ينثني. قال حميد:
مُعْتَزِماً للطّرُقِ النَّواشِطِ
النواشط: التي تنشط من بلدٍ إلى بلد.
زعم:
زَعَمَ يَزْعُمُ زَعْماً وزُعْماً إذا شك في قوله، فإذا قلت ذَكَرَ فهو أحرى إلى الصواب، وكذا تفسير هذه الآية "هذا الذي بِزَعْمِهِمْ" ويقرأ بزُعْمهم، أي: بقولهم الكذب.
وزعيمُ القوم: سيّدُهُمْ ورأسُهُمُ الذي يتكلم عنهمٌ. زَعُمَ يَزْعُمُ زَعامةً، أي: صار لهم زعيما سيدا.
قالت ليلى:
حتى إذا رفع الـلـواء رأيتـه تحت اللواء على الخميس زعيما
والتّزعُّم: التكذّب: قال:
يا أيُّها الزّاعمُ ما تزعّما
والزَّعيمُ: الكفيلُ بالشيء، ومنه قوله تعالى: "وأَنا بهِ زَعيمٌ" أي: كفيل.
وزَعِمَ فلانٌ في غير مَزْعَم، أي: طَمِعَ في غير مَطْمعَ. وأزعمته: أطمعته.
وزعامة المال: أَكْثَرُهُ وأفْضَلُهُ من الميراث. قال لبيد:
تطيرُ عدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً ووتراً والزّعامَةُ للغـلام
وقال عنترة:
عُلِّقتْهُا عَرَضاً وأقْتُلُ قَوْمهَـا زَعْماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزْعَمِ
أي: طعما ليس بمطمع.
والزَّعوم من الجُزُر التي يُشَكُّ في سِمَنِها حتى تُضْبَثَ بالأيدي فُتغْبَطَ، وتُلْمَسَ بها، وهي الضَّبوثُ والغَبُوطُ. قال:
مُخْلِصَةَ الأنقاء أو زعزما
والزّعيم: الدّعيُّ.
وتقول: زعَمتْ أَنّي لا أُحِبُّها، ويجوز في الشعر: زَعَمَتْني لا أحبّها. قال:
فإن تَزْعُميني كنت أَجْهَلُ فيكـم فإنّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بعدَكِ بالجهلِ
وأما في الكلام فأحسن ذلك أن تُوقِع الزّعمَ على أنّ، دون الاسم. وتقول: زعمتني.
فعلت كذا . قال :
زَعَمَتْني شيخاً ولستُ بشيخٍ إنما الشّيخُ من يَدِبُّ دبيبـا
معز :
المَعَزُ اسم جامع لذوات الشّعر من الغنم .
قال الضرير : المَعيزُ والمَعْزُ والماعِزُ واحد . والمعنَى جماعة .
ويقال : مَعيز مثل الضَّئين في جماعة الضّأن ، والواحد : الماعز والأنثَى ماعزة . قال :
ويمنحها بنو أشجى بن جرم مَعيزَهُمُ حنانَك ذا الحنـان
والأُمْعُوزَة : جماعة الثياتل من الأوعان .
ورجلٌ ماعِزٌ : شديد عصب الخلق ، ما أَمْعَزَهُ ، أي : ما أصلبَهَ وأَشَدَّهُ . ورجلٌ ممعّز ، أي شديد الخلق والجلد .
والأَمْعَزُ والمَعْزاءُ من الأرض : الحزنة الغليظة : ذات حجارة كثيرة ، ويجمع على مُعْزٍ وأماعز ومعزاوات ، فمن جعله نعتا قال للجميع مُعْز ، نطق الشاعر بكل هذا . قال :
جمادٌ لها البَسْباسُ تُرهِص مُعْزُها بناتِ اللبونِ والصلاقمةَ الحُمْرا
جماد : بلاد ينبت البسباس ، والصّلقامة : الجملُ المُسِنُّ . يقول : إذا وطئت هذه الصّلاقمة المعزاء رهصتها أخفافَها فَوْرمَتْ ، لأنّه غليظ .
زمع :
الزَّمَعُ : هَناتٌ شبهُ أظفار الغنم في الرُّسْغ ، في كل قائمة زَمَعَتان كأنّهما خلقتا من القرون ، تكون لكلّ ذي ظلف .
ويقال :" للأرانب زَمَعاتٌ خلف قوائمها ، ولذلك يقال لها : زَموع . قال الشماخ :
وما تَنْفَكُّ بين عَوْيْرِضـاتٍ تَجُرُّ برأسِ عِكْرِشَةٍ زَمُوعِ
قال حماس : زموع : فردة من الأرانب تكون وحدها .
والزَّمَعَة من الكلأ : الفردة من صغار الحشيش مما تأكل الشاء والأماعز .
ويقال : : بل الزّموع من الأرانب السّريعة النشيطة التي تزمَع زمعانا يعني سرعتاه وخفّتها .
ويقال لُرذالة الناس إنمّا هم زَمَعٌ .
وأزماع عند الرجال بمنزلة الزَّمَع من الظلف . قال :
ولا الجدا من مشعب حبّاض
ولا قُماشَ الزَّمَع الأحراض
يقول : لا ينقمشون من قلّة الخير فيهم ، ويروى من متعب . وقوله : من مشعب ، أي في مفرد من الناس ، والحابض : الفشل من الرجال ، وهو السفلة . وقوله : أحراض ، أي : قصار لا خير فيهم .
ويقال : رجل زمع ، أي خفيف للحادث .
والزّمَاعةُ التي تتحرك مع رأس الصبّي من يافوخه ، وهي اللّماعّة .
والزّميعُ: الشّجاع الذي يُزمِعُ بالأمر ثمّ لا ينثني، وهم الزُّمَعاءُ، والمصدر منه: الزّماع. قال:
وصِلْهُ بالزّماع وكلّ أمـرٍ سما لك أو سموتَ له ولوع
أي: هو عزم. وأزمعوا على كذا إذا ثبت عليه عزيمة القوم أن يمضوا فيه لا محالة. وأزمعوا بالابتكار، وأزمعوا ابتكارا قال:
أأزْمَعْتَ من آلِ ليلى ابتكارا
وأَزْمَعَ النَّبْتُ إزماعاً إذا لم يستوِ النبتُ كلُّه، وكان قطعةً قطعةً متفرقاً بعضُه أفضلُ من بعض.
مزع:
مَزَعَ الظّبيُ في عَدْوه يَمزَعُ مَزْعاً، أي: أسرع. قال:
فأقبلن يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظباء
وامرأةٌ تُمَزّعُ القُطْنَ بيدبها إذا زَبَّدتْهُ كأنما تقطعه ثم تؤلفه فتجوده بذلك.
ومُزْعَة: بقيّة من دَسَمٍ. يقال: ماله جُزْعَةٌ ولا مُزْعةٌ، فالجُزْعَة: ما يبقى في الإناء، والمُزْعَةُ: شيء من شحم متمزع.
ويقال: إنه يكاد يَتَمَزَّعُ من الغضب، أي يتطاير شققا.
والمِزْعَةُ من الرّيشِ والقُطْنِ ونحوه كالمِزْقَةِ من الخِرَق. وقال يصف ظليما:
مِزَعٌ يطير به أسفّ خِذوم
وقال في المُزْعةِ، أي: قطعةالشحم:
فلمّا تخلّل طرف الخـلا ل لم يبق في عينه مُزْعَه
يصف أعور. قوله تخلّل، أي أخطأ الخلال وتحركت يده فأصاب الخلال عينّه فأوجعها.
\\\///باب العين و الطّاء و الدّال معهما ع ط د، يستعمل فقط
عطد:
العَطَوَّدُ الشّديدُ الشاقّ من كلّ شيء. وبعض يقول: عَطَوَّط. قال الراجز:
فقد لَقينا سَـفَـراً عَـطَـوَّدا يَتْرُكُ ذا اللّونِ البصيصِ أسودا
باب العين و الطّاء و الذّال معهما
ع ذ ط، ذ ع ط يستعملان فقط
عذط:
العِذْيَوْطُ: الذي إذا أتى أهله أبدى، ويُجمَعُ عَذاييط و عَذاويط، وإن شئت عِذْيَوْطُونَ. وقد عَذْيَطَ عَذْيَطَةً.
ذعط:
الذَّعْطُ: الذَّبْحُ نفسُهُ، وذَعَطَتْهُ المنيّةُ قتلته. قال:
إذا بَلَغوا مِصْرَهُمْ عُوجِلوا من الموتِ بالهِمْيَعِ الذّاعِطِ
باب العين والطّاء و الثاء معهما
ث ع ط، ث ط ع يستعملان فقط
ثعط:
الثَّعيط: دقاقُ رملٍ يسيرُ على وجه الأرض تَنْقلُه الرّيحُ.
ثطع:
الثَّطْعُ من الزُّكام. ثُطِعَ فهو مثطوع، أي مزكوم.
باب العين والطّاء والرّاء معهما
ع ط ر فقط
عطر:
العِطْرُ اسم جامعٌ لأشياءِ الطِّيبِ. و حِرْفَة العطًّارِ: عِطارةٌ.
ورجلٌ عَطِرٌ وامرأة عَطِرَةٌ، إذا تعاهد نفسه بالطيب. قال أبو لَيْلَى: امرأة مِعْطِير، وأنشد:
يتبعْنَ جَأْباً كمدَقِّ المِعْـطِـيرْ ينتشفُ البولِ انتشافَ المعذور
يصف حمار وحش.
باب العين و الطّاء والّلام معهما
ع ط ل، ع ل ط، ط ل ع، ل ع ط مستعملات ط ع ل، ل ع ط مهملان
عطل:
العَطَلُ: فُقْدانُ القِلادة. عَطِلَتْ تَعْطَلُ عَطَلاً و عُطولاً فهي عاطل، و هنّ عواطل. قال:
يرضن صعابَ الدرِّ في كلّ حجّة وإن لم تكن أعناقُهُنّ عـواطـلا
و تَعَطَّلَتْ فهي متعطّلة، وهنّ عُطَّل. وهي عُطُل أيضاً.قال الشّمّاخ:
يا ظبيةً عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ.
وقوسٌ عُطُلٌ: لا وتَرَ عليها. والأعطالُ من الخيلِ التي لا قلائدَ و لا أرسانَ في أعناقها. و التّعطيل: الفراغُ، ودارٌ مُعَطَّلَةٌ. و بئرٌ مُعَطَّلَةٌ، أي: لا تورد ولا يُسْتَقَى منها. و كلّ شيء تُرِكَ ضائعاً فهو مُعَطَّلٌ. والعَيْطَلُ الطّويلُ من النساءِ و النُّوقِ في حسنِ جسمٍ. قال ذو الرّمة:
رُواعِ الفؤادِ حُرّةِ الوجْهِ عَيْطَلِ
و يقال للناقة الصّفيّة الكريمة: إنّها لَعِطْلَةٌ، وما أحْسَنَ عَطَلَها. وشاة عَطِلَةٌ تعرف أنّها من الغزار.
علط:
العُلُطُ من العذار في قول الشاعر:
و اعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تركُضُهُ أُمُّ الفوارسِ بالدِّئداء و الـرَّبَـعَـه
ويقال اعرورت العُلُط مِنِ اعلُوّاطِ البعير، وهو ركوب العنق، والتَّقَحُّم على الشيء من فوق. والعِلاطان: صَفْقا العنق من الجانبين من كلّ شيء. قال حُمَيْد:
من الوُرْقِ سفعاءُ العِلاطَيْنِ باكرت فروعَ أشاءٍ مطلعَ الشّمسِ أَسْحَما
والعِلاط: كيٌّ وسِمَةٌ في العُنُق عرضا. و ثلاثةُ أعْلِطةٍ، ويجمع على عُلُط.
عَلَطْت البعير أَعْلِطُهُ عَلْطاً. قال أبو عبد الله هو أن تسِمَهُ في بعض عنقه في مقدّمه، واسم تلك السمة العِلاط، وبه سمّي المعلوط الشاعر. والأعْلُوّاط: ركوب العنق، والتقحّم على الشيء من فوق وعِلاطُ الإبْرَةِ خيطُها. و عِلاطُ الشّمسِ الذي كأنه خيط إذا رأيت. و يجمع على أعلاط، وكذلك يقال للنجوم عِلاطُ النّجم: المعلّق به. قال:
وأعلاط النُّجومِ معـلّـقـاتٌ كحبْلِ الفَرْقِ ليس له انتصاب
قال: لأن النجوم أول ما تطلع مُصعدة فإذا ولت للمغيب ذهب انتصابها.
وأعلاط النجوم وأفرادها، التي ليست لها أسماء كخيل القِرْقِ جعلها حجارة، لأن تلك الحجارة أفراد لا أسماء لها فكذلك هذه النجوم لا أسماء لها . و القِرْقُ لعبة لهم. جعلها خيلاً، لأنّهم يلعبون هذه اللعبة بالحجارة.
طلع:
المطْلَعُ: الموضع الذي تَطْلُعُ عليه الشمس. و المطلَعُ: مصدر من طَلَعَ، ويُقْرأ مَطُلِعِ الفجر وليس بقياس. و الطّلْعَةُ: الرؤية. ما أحْسَنَ طَلْعَتَهُ، أي: رؤيته. و يقال: حيّا الله طلعتك. وطَلَعَ علينا فلان يَطْلُعُ طُلوعاً إذا هجم. وأطلع فلان رأسه: أظهره. وأطّلع: أشرف على الشّيء، وأَطْلَعَ غيرَه إطلاعاً، ويُقْرَأُ؛ فَهَلْ أنْتُمْ مُطْلِعون فأطّلع، أي: تطلعونني على قريني فأنظر إليه. والاسم: الطِّلْعُ. تقول: أطْلَعني طِلْعَ هذا الأمر حتّى علمته كلّه. وطالعت فلاناً: أتيته ونظرت ما عنده. و الطليعة: قوم يبعثون ليطّلعوا طِلْعَ العدوّ. و يقال للواحد: طليعة. و الطلائع: الجماعات في السّريّة، يُوَجَّهون ليطالعوا العدوّ ويأتون بالخبز. و الطِّلاعُ ما طلعت عليه الشّمس.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:10 مساء
و طِلاعُ الأرض: مِلْءُ الأرض. وفي الحديث: لو كان لي طِلاعُ الأرض ذهباً لافتديت به من هول المطَّلَع.
و الطِّلاعُ: الاطّلاع نفسه في قول حُمَيْد:
وكان طِلاعاً من خَصَاصٍ ورِقْبَةً بأعين أعداء، وطَرْفاً مُقَسَّـمـا
أي: ينظر مرّةً هنا ومرّة ههنا.
وتقول: إنّ نفسك لَطُلَعَةٌ إلى هذا الأمر، أي: تَتطلّع إليه، أي؛ تنازع إليه.
وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ: تنظر ساعة وتتنحَّى أُخرى.
و الطَّلْعُ: طَلْعُ النَّخلة، الواحدة: طَلْعَة ما دامت في جوفها الكافورة. وأَطْلَعَتِ النخلة،أي أخرجت طَلْعَة. وطلع الزّرع: بدا.
واستطلعت رأيه، أي: نظرت ما هو. وقوس طِلاع: إذا كان عَجْسُها يملأ الكفّ قال:
كَتُومٌ طِلاعُ الكفّ لا دون مـلـئهـا ولا عَجْسُها عن موضع الكفّ أفضلا
لطع:
لَطَعْتُ عينه: لطمته. و لَطَعْتُ الغَرَضَ: أَصَبْتُهُ. ومثله: لقعته ولمعته ورقعته. ولَطَعَ الشيءُ: ذهب.
ولَطِعْتَ الشَّيْءَ إذا لَحَسْتَهُ بلسانك لَطْعاً. ورجُلٌ لطّاع: يَمَصُّ أصابعه ويلحس إذا أكل.
ورجل لطّاعٌ قطّاعٌ: يأكل نصف الّلقمة ويَرُدُّ الباقي إلى القَصْعَة. والألْطَعُ: الذي قد ذَهَبَتْ أسْنانُه وبقيتْ أسْناخُها في الدُّرْدُرِ. يقال لَطِعَ لَطَعاً. و يقال: بل هو الّذي في شَفَتِهِ رِقّةٌ - وامرأة لطعاء.
واللّطْعاءُ أيضاً: اليابسة الهتّة منها، ويقال: هي المرأة المهزولة.
باب العين والطّاء والنون معهما
ع ط ن، ع ن ط، ط ع ن، ن ع ط، ن ط ع مستعملات ط ن ع مهمل عطن: العَطَنُ: ما حول الحوض و البئر من مَبارِكِ الإبل و مُناخِ القوم، و يجمع على أعطان. عَطَنَتِ الإِبلُ تَعْطُنُ عُطوناً وإعطانُها حَبْسُها على الماء بعدَ الوِرْدِ. قال لبيدُ بنُ ربيعةَ العامريّ:
عافتا الماءَ فلم يُعْطِنْهـمـا إنّما يُعْطِنُ من يرجو العلَلْ
ويقال: كُلُّ مَبْرَكٍ يكون إلفاً للإبل فهو عَطَنٌ بمنزلة الوطَنِ للنّاس.
وقيل: أعطانُ الإِبل لا تكون إلاَّ على الماء، فأمّا مبارِكُها في البريّة فهي المأوى و المراح أيضاً، وأحدهما: مأوة ومَعْطِن مثل المَوْطِن. قال:
ولا تُكَلِّفُني نفْسي ولا هَلَـعـي حِرْصاً أُقِيمُ به في مَعْطِنِ الهُونِ
و عَطِنَ الجلدُ في الدّباغ والماء إذا وُضِعَ فيه حتّى فَسَدَ فهو عَطِنٌ. ويقال: انْعطَنَ مثل عَفِنَ وانْعَفَنَ، ونحو ذلك كذلك. وفي الحديث: وفي البيتِ أُهُبٌ عَطِنَةٌ.
عنط:
العَنَطْنَطُ اشتُقّ من عنط، أردف بحرفين في عَجُزِهَ، وامرأة عَنَطْنَطَةٌ: طويلةُ العُنُق، مع حُسْن في قوامها، لا يجعل مصدره إلا العَنَط، ولو قيل عَنَطْنَطَتُها طولُ عنقها كان صواباً في الشعر، ولكن يقبح في الكلام لطولِ الكلمة. وكذلك يومٌ عَصَبْصَبٌ بيّن العَصَابَةِ، وفَرَسٌ غَشَمْشَمٌ بيّن الغَشَمِ وبيّن الغشمشمة، ويقال بل يقال: عصيب بيّن العَصابة، ولا يقال عَصَبْصَبٌ بيّنُ العَصابة، ولكن بيّنُ العَصَبْصَبَة. و الغَشَمْشَمُ: الحَمولُ الذي لا يبالي ما وَطِىءَ وكيف رَكَضَ وهو شبهُ الطموح. قال رؤبة:
يمطو السُّرى بعنُق عَنَطْنط
طعن:
طَعَنَ فلانٌ على فلانٍ طَعَاناً في أمره وقوله إذا أدْخَلَ عليه العيبَ. وطعن فيه وقع فيه عند غيره. قال:
وأبى الكاشحونَ يا هندُ إلاَّ طَعَناناً وقولَ ما لا يُقالُ
وطَعَنَهُ بالرُّمحِ يطعُنُ بضمة العين طَعْناً، ويقال: يَطْعُنُ بالرُّمْحِ ويَطْعَنُ بالقول. قال كلاهما مضموم.
و الإنسان يطعُن في مفازة ونحوها، أي: مضى وأمعن.. وفي الليل إذا سار فيه.وطُعِنَ فهو مطعون من الطّاعون، وطعين .قال النابغة:
فبتّ كأنّني حَرِجٌ لـعـينٌ نفاه الناس، أو دَنِسٌ طعين
والأطّعانُ: التَّطاعُن من مُطَاعنة الفرسان في الحرب، تطاعنوا و اطّعنوا، وكلّ شيء نحو ذلك مما يشترك الفاعلان فيه يجوز فيه التّفاعلُ و الإفتعال، نحو: تَخاصَمُوا واخْتَصَموا إلاَّ أنّ السَّمْعَ آنَسُ فإذا كَثُرَ سَمْعُك الشيءَ استأنستَ به، وإذا قلّ سمعُك اسْتَوْحَشْت منه. ويقال: طاعنت الفرسان. قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمّة:
وطاعَنْتُ عنه الخيلَ حتّى تبدَّدَتْ وحتْى عَلاني حالكُ اللّونِ أسود
وطَعَنَ في السّنّ دَخَلَ فيه دُخولاً شديداً.
نعط: ناعط: اسم جبل.
نطع: النِّطَعُ ما يُتَّخَذُ من الأَدَمِ، و تصحيحُه: كَسْرُ النّون وفتحُ الطّاء، يجمعُ على أَنْطاع.
و النَّطْعُ مثل فِخْذ وفَخْذ: ما ظهر من الغار الأعلى، وهي الجلدةُ الملتصقةُ بعَظْمِ الخُلَيْقاء، وفيها آثارٌ كالتّحزيز، ويُجْمَعُ على نُطُوع، ومنهم من يقول للأسفل والأعلى: نِطْعان. والتَّنَطُّعُ في الكلام تَعَمُّقٌ واشتقاق.
باب العين والطّاء والفاء معهما
يستعمل ع ط ف، ع ف ط فقط
عطف:
عَطَفْتُ الشيءَ: أَمَلْتُه.
وانعطف الشيء: انعاج.
وعَطَفْتُ عليه: انصرفت.
وعَطَفْتُ رأسَ الخَشَبَةِ، أي: لَوَيْتُ. وقوله: "ثانيَ عِطْفِهِ" أي: لاوي عُنُقِه، وهُنَّ عواطفُ: أي: ثواني الأعناقِ.
وثَنَى فلانٌ على عِطْفِهِ إذا أعرضَ عنكَ وجفاك. وتَعْطِفُ على ذي رَحِمٍ، في الصّلة والبرّ. وعَطَفَ اللهُ فلاناً على فلانٍ عطفاً.
والعَطّافُ: الرّجل العطيف على غيره بفضله، الحسنُ الخُلُقِ، البارُّ اللَّيِّنُ الجانِب. وعِطْفا كلِّ شيءٍ جانباه وعِطْفا الإنسان من لدنْ رأسِه إلى وَرِكِهِ. قال:
فبينا الفَتَى يُعْجِبُ النّاظري نَ مالَ على عِطْفِهِ فانعفر
وعطفتُ الوسادة، أي: ثنيتها وارتفقتها. قال:
عاطِف النُّمرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَل
ورجلٌ عَطُوفٌ إذا عَطَفَ على القوم في الحرب فَحَمَى دُبُرَهم إذا انهزموا.
وظبيٌ عاطِفٌ: تعطِفُ عُنُقَها إذا ربضت، وربما كان الذّئب عاطفاً في عَدْوِهِ وخَتَلِهِ.
وعطفتُ دابّتي، وبرأس الدّابّة إلى وجه آخر.
وهي ليّنة العِطْف، و العطف متن العنق.
وفلان يَتَعَاطَفُ في مَشْيِهِ إذا حرّك رأسه.
وناقة عَطُوفٌ تعطِفُ على بَوٍّ فترأمُه، ويجمع على عُطُف. وفلان يتعطّف؛ بثوبه شبه التّوسّخ.
والعَطُوفُ: مِصْيَدَة سُمّيت به لأنها خَشَبَةٌ مَعْطوفة، ويقال: عاطوف.
عفط:
العَفْطُ والعَفِيطُ: نثرةٌ الضأنِ بأُنُوفِها كَنَثْرِ الحمار، وفي المثل:ما لفلانٍ عافطة ولا نافطة، العافطة: النّعجة، والنّافطة: العَنْزُ والنّاقَةُ، لأنها تنفِط نفيطاً. وهذا كقولهم: ما له ثاغية ولا راغية، أي: لا شاة تثغو ولا ناقة ترغو.
والعافِطَةُ: الأمة، لأنّها تَعْفِطُ في كلامها، كما يَعْفِطُ الرّجُلُ الألكنُ، و النافطةُ: الشاةُ. و الرّجل العُفاطيُّ هو الألكَنُ الذي لا يُفْصِح، وهو العفّاط.
ويقال: يَعْفِطُ في كلامه عَفْطاً، ويعفِت كلامه عفتاً، وهو عفّاتٌ عفّاط، ولا يقال على وجه النسبة: الأعفطيّ. و العَفْطَةُ: ريح الجوف المصوّت.
قال موسى: العافط كلام الرّاعي للإِبل، و النفيط للشّاء ضائنها وما عزها.
باب العين و الطّاء والباء معهما
ع ط ب، ع ب ط، ب ع ط، ط ب ع مستعملات ط ع ب، ب ط ع مهملان
عطب:
عَطِبَ الشيءُ يَعْطَبُ عَطَباً، أي: هلك، وأَعْطَبَهُ مَعطبة. ويقال: أجدُ ريحَ عُطْبَةٍ، أي ريحَ خِرْقَةٍ، أو قطنة مُحْتَرِقة. قال:
كأنّما في ذُرَى عمائمـهـم مُوَضَّعٌ من منادف العُطُبِ
وكلُّ شيء من ثياب القُطْنِ أَخَذَتْ فيه النّارُ فهو عُطْبَةٌ خَلَقاً أو جديداً.
عبط:
عَبَطْتُ النّاقَةَ عَبْطاً، واعتبطتُها اعتباطاً إذا نحرتُها من غير داءٍ وهي سمينة فتيّة.
واعْتُبِطَ فلانٌ: مات فَجْأَةً من غيرِ علّةٍ ولا مَرَضٍ.
وقولهم: الرّجل يَعْبِط بسيفه في الحرب عَبْطاً، اشتقّ من ذلك.
ويَعْبطْ نَفْسَهُ في الحَرْبِ إذا ألقاها فيها، غير مُكْرَهٍ. قال أبو ذؤيب:
فتخالسا نفسيهما بنـوافـذٍ كنوافذ العُبُطِ التي لا تُرْقعُ
واحد العُبُطِ: عبيط والرّجلُ يعبط الأرض عبطاً، ويعتبطها إذا حفر موضعاً لم يحفره قبل ذلك، وكلّ مبتدأ من حَفْرٍ أو نَحْرٍ أو ذبح أو جرح فهو عبيط. قال مرّار بن منقذ:
ظلّ في أعلى يفـاعٍ جـاذلاً يُعْبِطُ الأرْضَ اعتباطَ المُحْتَفِرْ
ومات فلان عبطة، أي: شابّاً صحيحاً. قال أمية بن أبي الصلت:
من لم يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَماً الموتُ كأسٌ والمَرْءُ ذائِقُهـا
واعتبطه الموت.
ولحم عبيط: طريّ، وكذلك دم عبيط. وزعفران عبيط شبيه بالدّم بيّن العبط. وعَبَطَتْهُ الدّواهي، أي: نالته من غير استحقاق لذلك. قال حميد الأريقط: مُدَنَّساتِ الرِّيَبِ العَوابِطِ والعَبِيطَةُ: الشّاةُ أو الناقةُ المعتَبَطة، ويُجْمَعُ عبائط قال:
وله، لايَني، عبائطُ من كو مٍ إذا كان من دقاقٍ وبُزْلِ
بعط:
البَعْطُ منه الإِبعاط، وهو الغلو في الجهل والأمر القبيح. يقال: منه إبعاط وإفراط إذا لم يقل قولاً على وجهه، وقد أَبْعَطَ إبعاطاً. قال رؤبة:
وقلتُ أقوالَ امْرىءٍ لم يُبْعِطِ
أعرِضْ عن النّاسِ ولا تَسَخَّطِ

ويُقال للرّجُلِ إذا استامَ بسلْعَتِهِ فتباعَدَ عن الحقِّ في السَّوْم: قد أَبْعَطَ وتَشَحَّى، أو شَطَّ وأَشَطَّ.
طبع:
الطَّبْعُ: الوسَخُ الشّديد على السَّيف.
والرّجُلُ إذا لم يكن له نفاذٌ في مكارِمِ الأُمور، كما يَطْبَعُ السيفُ إذا كَثُرَ عليه الصّدأ. قال:
بيضٌ صوارِمُ نَجْلوها إذا طَبِعَتْ تَخالُهُنَّ على الأبطال كتّـانـا
أي: بيضٌ كأنّهُنَّ ثيابُ كتّانٍ، قال:
وإذا هَزَزْتُ قَطَعْتُ كلَّ ضريبةٍ فخرجتُ لا طَبِعاً ولا مَبْهـورا
وفلانٌ طَبَعٌ طَمِعٌ إذا كان ذا خُلُقٍ دنيء. قال المغيرة بن حبناء يهجو أخاه صخراً:
وأُمُّكَ حين تُذْكَرُ، أمُّ صدقٍ ولكنَّ ابنَها طَبِعٌ سخـيفُ
وفلانٌ مطبوع على خُلُق سيّء، وعلى خُلُق كريم.
و الطَّبّاع: الذي يأخذ فيطبعها، يقرضها أو يسوّيها، فيطبع منها سيفاً أو سكيناً، ونحوه. طبعت السيف طبعاً. وصَنْعَتُهُ: الطّباعة.
وما جُعِلَ في الإنسان من طِباع المأكل والمشرب وغيره من الأَطْبِعَة التي طُبِعَ عليها. والطّبيعة الاسم بمنزلة السّجيّة والخليقة ونحوه.
والطَّبْعُ: الختم على الشيء. وقال الحَسَنُ: إنّ بين الله وبين العبد حدّاً إذا بلغه طُبع على قلبه، فوُفِّق بعده للخير. والطّابَعُ: الخاتَمُ.
وطَبَعَ الله الخَلْقَ: خَلَقَهُم. وطُبِعَ على القلوب: خُتِمَ عليها.
والطِّبْعُ ملءُ المكيال. طبّعته تطبيعاً، أي: ملأته حتّى ليس فيه مَزِيدٌ. وطبّعت الإناء تطبيعاً. وتطبّع النّهْرُ حتّى إنّه لَيتدفّق.
والطَّبْعُ: مَلْؤُك سِقباءً حتّى لا يتّسع فيه شيءُ من شدَّةِ مَلْئِهِ، والطَّبعُ كالمِلء، والتّطْبيعُ مصدر كالتّمليء، ولا يقال للمصدر: طّبْع، لأنّ فعله لا يخفف كما يُخَفَّف فعل ملأت، لأنّك تقول: طبّعتُه تطبيعاً ولا تقول طَبَعْتُه طَبْعاً.
وقول لببيد:
كَرَوَايا الطِّـبْـعِ ضـحّـت بـالـوحـلْ فالطِّبْعُ ههنا الماء الذي مُلِىء به الراوية.
يعني الربيع بن زياد ومن نازعه عند الملك. يقول: أوقرتُهم وأثقلتُ أكتافهم للّذي سمعوا من كلامي و حجّتي فصاروا كأنّهم روايا قد أُثْقِلَتْ وأُوقِرَتْ ماءً حتى همّت أن توحل حول الماء.
ويقال: من طِباعِهِ السّخاء، ومن طِباعِهِ الجفاء.
والأطباع مغايض الماء. ويُقالُ: هي الأنهار. الواحد: طِبْعٌ. قال:
ولم تُثْنِهِ الأطْباعُ دوني ولا الجُدر.
باب العين والطّاء والميم معهما
ط ع م، ط م ع، م ط ع، م ع ط مستعملات،ع م ط،ع ط م مهملان
طعم:
الطَّعم، طَعم كلّ شيء وهو ذوقه.
والطّعم: الأكل. إنّه ليطعم طعْماً حَسَناً. وهو حَسَنُ المَطعم، كما تقول: حَسَنُ المَلْبَس، أي: طَعَامُهُ طيْبٌ، ولباسه جميل. وفلان حسن الطِّعْمَةِ كسرت كالجِلسة، لأنّه ضَرْبٌ من الفعل، وليس بفَعْلَةٍ واحدة.
وكُلُّ فِعْلٍ واقع لا يُحرّك مصدره نحو الطَّعْم، لأنّك تقول: طَعِمْتُ الطّعام، وما لم يقع يحرّك مصدره مثل نَدِمَ، لأنك لا تقول: نَدِمْتُ الشيءَ. والطَّعامُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُؤْكَلُ، وكذلك الشّراب لكلّ ما يُشْرَبُ.
والعالي في كلامِ العَرَب: أنّ الطّعام هو البُرُّ خاصّة. ويقال: اسم له وللخُبْزِ المخبوز، ثم يُسَمَّى بالطعام ما قرب منه، وصار في حدّه، وكلُّ ما يَسُدُّ جوعاً فهو طَعام. قال تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وطَعَامُهُ مَتاعاً لكُمْ .
فسمَّى الصّيدَ طَعاماً، لأنّه يَسُدُّ الجوعَ، ويُجْمَعُ: أطْعِمَة وأَطْعِمات.
ورجل طاعِمٌ: حسن الحال في المَطْعَم. قال:
فَاقْعُدْ فإنّكَ أنْتَ الطّاعم الكاسي
وطَعِمَ يَطْعَمُ طعاماً، هكذا قياسُه.
وقول العرب: مُرُّ الطَّعْمِ وحُلْو الطَّعْمِ معناه الذّوق، لأنّكَ تقول: اطْعَمْهُ، أي: ذُقْهُ، ولا تُريد به امضَغْه كما يُمْضَغ الخبز، وهكذا في القرآن: "ومَنْ لم يَطْعَمْهُ فإِنّه منّي".
فجعل ذوق الشّراب طَعْماً. نهاهم أن يأخذوا منه إلا غَرْفَة وكان فيها ريُّ الرّجُلِ وريُّ دابَّتِهِ.
رجلٌ مِطْعَامٌ: يُطْعِمُ النّاسَ، ويَقْري الضَّيفَ في الشّتاء والصّيف.
وامرأةٌ مِطْعَامٌ بغير الهاء، ورجلٌ مِطْعَمٌ شديدُ الأكل، و المرأة بالهاء.
وطُعْمُ المسافِر: زادُهُ. والطُّعْمُ: الحبُّ الذي يُلْقَى للطّير.
والطُّعْمَةُ: المأكُلَة. والمَطْعَمُ: القوس، لأنها تطعم الصّيد. قال ذو الرّمة:
وفي الشمال من الشِّرْيانِ مُطْعَمَةٌ كَبْداءُ في عَجْسِها عَطْفٌ وتقويم
وطُعْمَة: من أسماء الرّجال. والمُطْعِمةُ: الإصْبَعُ الغليظةُ المتقدّمةُ من الجوارح، لأنّ الجارحةَ به تحفظ اللَّحْمَ، فاطَّرَدَ هذا الإسم في الطّيرِ كلِّها.
والمُطَعِّمُ من الإِبل الذي تجدُ في مُخِّهِ طَعْمُ الشّحْمِ من سِمَنِهِ. وكلُّ شيء إذا وُجِدَ طَعْمُهُ فقد أطْعَمَ. واطّعَمَتِ الشّجرةُ أدركت ثَمَرَتُها على بناء افتعلت، يعني أخذت طعمها وطابت. قال أبو ليلَى: أطْعَمَ النّخلُ بالتخفيف. ومنه طَعُومٌ يوجد فيه طعمُ السِّمَنِ. وطَعمْتُ أَطْعَمَ طَعْماً، أي: أكلت. وجزور طَعُومٌ: بين السّمين والمهزول. والمُطْعِمَتانِ: من رِجْلِ كلِّ طائرٍ: المتقدمتان المتقابلتان.
طمع:
طَمِعَ طَمَعاً فهو طامِعٌ، وأطْعَمَهُ غيره، وإنه لطَمِعٌ: حريص.
والأطْماعُ: أرزاق الجند. وما أطْمَعَ فلاناً، وإنّه لطَمُعَ - الرجل - بضمّ الميم على معنى التّعجّب، وكذلك التّعجّب في كلِّ شيءٍ كقولك لَخَرُجَتِ المرأة، أي: كثيرة الخروج، ولَقَضُوَ القاضي، مضموم أجمع إلا ما قالوا في نِعْمِ بِئْسَ، رواية تروى عنهم. غير لازم لقياس التّعجّب، لأنّهم لا يقولون: نَعُمَ ولا بَؤُس والباقيةُ كذلك.
وامرأة مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ. والمَطْمَعُ: ما طعمت فيه، ويقال: إنّ قول المخاضعة لمَطْعَمَةٌ، ونحوه في كل شيء.
والمَطْمَعَةُ هو الطَّمَعُ نفسُه، طَمِعْتُ فيه مَطْمَعَةً.
مَطَعَ:
المَطْعُ: ضَرْبٌ من الأكل بأدنى الفم، و التّناوُل في الأَكْلِ بالثنايا وما يليها من مقدّمة الأسنان.
معط:
المَعْطُ: مدّ الشيء. وامتعَطْتُ السَّيْفَ من غِمْدِهِ، سللته،ولو قلت: معطته لاستقام، وإنّه لَطوِيلٌ مُمَّعِط بتشديد الميم وكسرِ العين، أي: كأنه قد مُدّ مدّاً. ومَعِطَ يَمْعَطُ مَعَطاً فهو أمعط، مَعِط.
وامَّعَطَ شَعرُهُ امّعاطاً إذا تمرَّطَ فذهب. ومَعَطْتُ الشَّعر من رأس الشّاةِ ونحوه إذا مددته فنتفته.
والأَمْعَط: الذي لا شَعر على جسدِهِ كالذّئبِ الأمْعَط الذي قد تمعَّط شَعْره. ومَعِطَ الذّئبُ، ولا يُقالُ مَعِطَ شَعرُهُ.
ذئبٌ أمْعَطُ يفسّرونه بالخُبث. و الأصلُ ما فسّرتُ لك، لأنّه أخبثُ من غيره، وإذا تَمَرَّطَ شَعْرُهُ يتأذَّى بالذُّباب والبَعوضِ، فيخرُجُ على أذىً شديدٍ وجوعٍ فلا يكاد يَسْلَمُ مِنْهُ ما اعترض له.
ولِصٌّ أمْعَطُ، ولُصوصٌ مُعْطٌ، تشبيهاً بالذئاب لخُبْثِهِمْ وهو الذي مع خبثه لاشيء معه.
والمَعْطُ: ضربٌ من النِّكاح. وبنو مُعَيْط حَيٌّ من قُرَيْش.
باب العين والدّال والتاء معهما
ع ت د فقط
عتد:
عَتُدَ الشَّيء يَعْتُد عَتاداً فهو عَتِيد: حاضرٌ. ومنه سُمِّيَتِ العَتيدةُ التي يكون فيها الطِّيب، والأدهان. قال النابغة:
عتادُ امرىءٍ لا يَنْقُضُ البُعْدُ هَمَّـهُ طَلُوبِ الأعادي، واضحٍ غير خامِلِ
والعتيدُ: الشّيءُ المُعَدُّ. أَعتَدْناه، أي: أعددناه لأمرٍ إن حزب.
وجمعه: عُتُدٌ، وأَعْتِدة. والعَتُودُ: الجدْيُ الذي قد استكرش. وثلاثة أعتدة، والجميع عِدّاتٌ: فِعْلانٌ، أصله: عِتْدان، فأدغمت التّاء في الدّال. ويقال: العَتُودُ: الذي بلغ السّفاد، قال:
واذْكُرْ غُدَانَةَ عِدّاناً مُـزَنَّـمَةً من الحَبَلَّقِ تُبْنَى حَوْلَهُ الصِّيَرُ
وتقول: هذا الفرس عَتِدٌ، أي معدّ متى ما شئت ركبت، الذكر والأنثى فيه سواء. قال سلامة:
وكلِّ طُوَالَةٍ عَتِدٍ نِزاقِ
أي: شديد الجَرْي.
باب العين والدّال و الرّاء معهما
ع د ر، ع ر د، د ع ر، ر ع د، د ر ع، ر د ع
عدر:
العَدْرُ: المَطَرُ الكَثيرُ. وأرضٌ معدورةٌ: ممطورة. وعَدِرَ المكان عَدَراً واعتدر: كثر ماؤه.
عرد:
العَرْد: الشّديد الصّلب من كل شيء، المنتصب. يقال: أنّه لَعَرْدُ العُنُقِ، ويقال: عارِدُ مَغرِزِ العُنُقِ. قال رؤبة يصف حمار وحش:
عَرْدَ التّراقي حَشْوَراً مُعَقْرَبا

وعَرَدَ النّابُ يَعْرُدُ عُروداً إذا خرج كلّه واشتدّ وانتصب، وكذلك نحوه. قال ذو الرّمة:
يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بين عُوج كأنّها زِجاجُ القنا منها نَجِيمٌ وعارِدُ
والتَّعْريد: تَرْكُ القصدِ، وسرعة الذّهابِ، والإنهزام. قال الراجز:
وهمّت الجوزاء بالتّعريد
وقال لبيد:
فمضى وقَدَّمَهَا وكانت عادة منه إذا هي عرّدتْ إقدامُها
والعَرْدُ الذَّكر، والعَرَادَةُ الجرادةُ الأنثى.
والعَرَادَةُ: ضربٌ من نبات الربيع حشيشُهُ طيّبةُ الرّيح. ويقال: العَرَادَةُ: الحَمْضُ تأكله الإبل. والعَرَّادَةُ: شِبْهُ منجنيقٍ صغيرةٌ، ويجمع على عرّاداتٍ.
دعر:
الدُّعَرُ: ما احترق من حطب، أو غيره فطُفِىءَ من غير أن يشتدّ احتراقه. الواحدة دُعَرَةٌ. هو أيضاً من الزّناد ما قدح به مراراً حتّى احترق فصار دُعَراً لا يُورِي. ويقال: هو الذي يُدَخِّنُ ولا يَتَّقِدُ. قال:
أقبَلْنَ من بطْنِ فلاةٍ بسَحَرْ
يَحْمِلْنَ فَحْماً جيّداً غيرَ دُعَرْ
والدّاعِرُ: الخبيث الفاجر، ومصدرُه الدَّعَارَةُ. ورجل دَعَّارٌ، وقوم داعرون.
رعد:
الرَّعْدُ: اسم مَلَكٍ يسوق السَّحابَ، وتسبيحُه صوته الذي يسمع ومن صوته اشتُقَّ رَعَدَ يرعُدُ، ومنه الرِّعدة والإرتعاد. ارتعد رِعْدَةً وارتعاداً.
والرِّعْدَةُ: رَجْرَجَةٌ تأخذ الإنسانَ من فَزَعٍ أو داءٍ. تقول: يُرْعَدُ الإنسانُ، فإذا جعلت الفعل منه قلت: يرتعد. وأرعده الدّاء. والرِّعْديدُ والرِّعْدِيدَةُ: الرّجلُ الفروقة. وسمعت من يقول: ترْعيدٌ، كما يقولون: تعْبِيد. وأرعده الخوف.
ورجلٌ رِعْديد: جبانٌ يدع القتال من رعدةٍ تأخذه. قال الهُذَليّ:
ثأرت بأبناء الـكـرام ولـم أكـن لدى الرّوع رعديداً جباناً ولا غمرا
وكلُّ شيءٍ يَتَرَجْرَجُ من نحو القريس فهو يَتَرَعْدَدُ، كما تترعْدَدُ الألية والفالوذج ونحوهما. قال العجّاج:
فهي كرعديد الكثيب الأهْيَمِ
وتقول: رَعَدَتِ السّماء وبَرَقَتْ، ويقال: أرْعَدَتْ وأبْرَقَتْ، وسحابٌ رواعدُ وبوارِقُ، أي ذاتُ رَعْدٍ وبَرْقٍ. و الرّواعِدُ: سحاباتٌ فيها ارتجاسُ رَعْدٍ.
ويقال: أَرْعَدَ لي فلانٌ وأبرق إذا هدّد وأوعد - من بعيد يُريني علامات بأنّه يأتي إلي شرّاً - قال:
أَبْـرِقْ وأرعِـدْ يا يزي دُ فما وعيدُكَ لي بضائِرْ
وقال:
وهبته بأطيب الهـبـات
من بَعْدِ ما قد كثُرَتْ بَناتي
فأَرعدوا وأَبرقوا عُداتـي
هذا في بُنَيٍّ له.
ويقال: يَرْعُدُ ويَبرُقُ لغتان. رَعَدَ يرعُدُ فهو راعد. قال:
فابْرُقْ هنالك ما بدا لك وارْعُدِ
ويقال: الرِّعديد: الفالوذجُ، فما أدري مولّدٌ أم تليد.
درع: دِرْعُ المرأةِ يُذكّر، ودِرْعُ الحديدِ تُؤَنَّثُ، وقال بعضهم: يذكر أيضاً، والجميع: الدروع. وتصغيره: دُرَيْع بلا هاء، رواية عن العرب. والدّرعُ اللَّبوسُ، وهو حَلَقُ الحديد. وادّرع الرّجلُ، لبس الدِّرْعَ. وادّرع القوم سرابيلَ الدّم، أي: تسربلوا فجرحوا وجُرِحوا. قال العجاج:
وادّرع القوم سرابيلَ الدّم
والدّراعُ الرّجل ذو الدّرع إذا كانت عليه.
والدُّرّاعَةُ ضربٌ من الثّياب، وهو جُبَّةٌ مشقوقة المقدّم. والمِدْرَعَةُ ضربٌ آخرُ، لا يكون إلا من الصوف. قال الراجز:
يومٌ لخُلاّني ويومٌ للمـالْ
مشمّرٌ يوماً ويومـاً ذيّالْ
مِدْرَعَةٌ يوماً ويوماً سِرْبالْ
يقول: أتنعَّمُ مع إخواني يوماً، ويوماً أصْلِحُ مالي، فأتشمّرُ وألْبَسُ المِدْرَعَةَ.
قال الخليل: فرّقوا بينهما لاختلافهما في الصّنعة إرادة الإيجاز في المنطق، وكذلك يفعلون بنحو ذلك.
وصُفَّةُ الرَّحْلَ إذا بدا منها رؤوسُ الواسطةِ والآخرة تُسمَّى مِدْرَعة. ادّرع الرّجُلُ، أي: لبس هذه الغواشي.
والدَّرَعُ مصدر الأدْرَع والدّرعاء وهو في ألوان الشاء: بياضٌ في الصدر والنحر، وسوادٌ في الفخذ، شاة درعاء. وإذا كانت سوداء الجسد، بيضاء الرأسِ فهي أيضاً درعاء.
والليالي الدُّرَع هي التي يطلُع فيها القمرُ عند وجهِ الصُّبْحِ، وسائرها أسود مظلم، شُبِّهَ بالشاة التي وُصِفَتْ. ويقال: الدُّرَعُ: ثلاث ليال.
ردع: الرَّدْعُ: مقاديم الإنسان إذا كانت فيه منيّتُهُ. يقال: طَعَنْتُهُ فركِبَ رَدْعَهُ، أي: خرَّ صريعاً لوجهه. ويقال: خرّ في بئرٍ فركب رَدْعَهُ، وهَوَى فيها، فلذلك يقال: رَكِبَ رَدْعَ المنيّة. ويقال للفرس إذا وقع على وجهه فَعَطِبَ: رَكِبَ رَدْعَهُ فمات. قال:
أقول له و المرءُ يركَبُ رَدْعَهُ وقد شكّه لدن المهزّة ناجـم
وردعته ردعاً فارتدع، أي: كففتُه فكَفَّ. وارتدع الرّجلُ إذا رآك وأراد أن يعمل عَمَلاً فكفّ، أو سمع كلامَكَ. وأنا ردعته عن ذلك، كأنّه شبه الدفع وهو مستقبلك فَرَدَعْتُه رَدْعاً لا باليد بل بنظرة. قال:
أهلُ الأمانة إن مالوا ومَـسَّـهُـمُ طيفُ العدوِّ إذا ما ذُكِروا ارتَدَعُوا
والرّادعةُ والمُرَدَّعةُ: قميصٌ قد لُمِّعَ بالزّعفران أو بالطّيب في مواضع، وليس مصبوغاً كله، إنما هو مُبَلَّق كما تردع الجارية صدْرَ جَيْبها بالزّعفران بملء كفّها، والفعل: الرَّدْع. قال:
رادعة بالمِسْكِ أَرْدانَها
وقال:
ورادعةٍ بالطّيب صفراءَ عندهـا لِجَسِّ النَّدامَى في يدِ الدِّرْعِ مَفْتَقُ
يعني جارية قد جعلت رَدْعاً على ثيابها في مواضع. وقال رؤبة:
وقد فشا فيهنّ صِبْغا مُرْدَعا
باب العين والدّال واللاّم معهما
ع د ل، ع ل د، د ل ع مستعملات د ع ل، ل ع د، ل د ع مهملات

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:11 مساء
عدل:
العَدْلَ: المَرْضيُّ من الناسِ قولُهُ وحُكْمُهُ.
هذا عَدْلٌ، وهم عَدْلٌ، فإذا قلت: فهُمْ عدولٌ على العدّة قلت: هما عدلان، وهو عدلٌ بيّن العدل.
والعُدُولَةُ والعَدْلُ: الحكْمُ بالحقّ. قال زهير:
متى يَشْتَجِرْ قومٌ يقلْ سَرَواتُهُمْ هُمُ بَيْنَنَا فَهُمْ رِضىً وهُمُ عَدْلُ
ويقول: هو يَعْدِلُ، أي: يحكُمُ بالحقّ والعدلِ. وهو حَكَمٌ عدلٌ ذو مَعْدَلَةٍ في حُكْمه. وعِدْل الشيء: نظيره؛ هو عِدْلُ فلانٍ. وعَدَلْتُ فلاناً بفلانٍ أعدِله به. وفلان يعادل فلاناً، وإن قلت: يَعْدِلُهْ فَحَسَنٌ. والعادِلُ: المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بربّه. و العِدلان: الحملان على الدّابّة، من جانبين، وجمعه: أعْدالٌ، عُدِلَ أحدهما بالآخر في الإستواء كي لا يرجع أحدهما بصاحبه. والعَدْلُ أن تَعْدِلَ الشيء عن وجهه فتميله. عَدَلْتُهُ عن كذا ، وعَدَلْتُ أنا عن الطريق. ورجل عَدْلٌ، وامرأة عَدْلٌ سواء. والعِدْلُ أحدُ حِمْلَي الجَمَل، لا يقال إلا لِلحمل، وسمّي عِدْلاً، لأنّه يُسَوَّى بالآخر بالكيل والوزن. والعَديلُ الذي يُعادلك في المَحْملِ. وتقول: الّلهمّ لاعِدْلَ لك، أي: لامثلَ لك. ويقول في الكفّارة "أوْ عِدْلُ ذلك"، أي: ما يكون مثله، وليس بالنّظير بعينه. ويقال: العَدْلُ: الفداء. قال الله تعالى: "لا يُقْبَلُ منها عَدْلٌ". ويقال: هو ههنا الفريضة. والعَدْلُ: نقيض الجَوْر. يقال عَدْلٌ على الرّعيّة. ويقال لما يؤكَلُ إذا لم يكن حارّاً ولا بارداً يضرّ: هو مُعْتَدِلٌ. وجعلت فلاناً عَدْلاً لفلانٍ وعِدلاً، كلّ يتكلّم به على معناه.
وعَدَلْتُ فلاناً بنظيره، أعْدِلُهُ. ومنه: يقال: ما يعدلك عندنا شيء، أي: ما يقع عندنا شيء موقعك. وعَدَلْتُ الشيءَ أقمته حتى اعتدل. قال:
صَبَحْتُ بها القومَ حتّى امتسكْ تُ بالأرض أعْدِلُها أنْ تَميلا
أي: لئلاّ تميل. وعَدَلْتُ الدّابّة إلى كذا: أي: عطفتها فانْعَدَلَتْ.
والعَدْل: الطريق. ويقال: الطريق يُعْدَلُ إلى مكان كذا، فإذا قالوا يَنْعَدِلُ في مكان كذا أرادوا الاعوجاج. وفي حديث عمر: "الحمدُ لله الذي جعلني في قومٍ إذا مِلْتُ عَدَلوني، كما يُعْدَلُ السّهمُ في الثِّقاف".
و المعتدلة من النّوق: الحسنة المتّفقة الأعضاء بعضها ببعض. والعَدَوْلِيّةُ: ضربٌ من السّفن نُسِبَ إلى موضعٍ يقال له: عَدَولاة، أُمِيتَ اسمه. قال حماس: وأرويه أيضاً: عَدْوَلِيّة من الاستواء والإعتدال.
وغصنٌ معتدلٌ: مُسْتَوٍ. وجارية حسنة الاعتدال، أي: حسنة القامة. والانعدال: الانعراج. قال ذو الرّمة:
وإنّي لأنْحي الطَّرْفَ من نَحْوِ غَيْرِها حياءً ولو طاوعْـتُـهُ لـم يُعـادِل
أي: لم ينعدل. وقال طرفة في العَدَوْلِيّة:
عَدَوْلِيَةٍ، أو من سفينِ ابنِ يامِـنٍ يَجُورُ بها الملاّحُ طوراً ويَهْتدي
علد:
العَلْدُ: الصُّلْبُ الشّديدُ من كلِّ شيءٍ كأنّ فيه يُبْساً من صلابته. وهو الرّاسي الذي لا ينقاد ولا ينعطف. وسَيِّدٌ عِلْوَدٌ: رزين ثخين، قد اعلّود اعلّوادا.
واعلوَّدَ الشيءُ إذا لزِمَ مكانَهُ فلم يقدرْ على تحريكه. قال رؤبة:
وعزُّنا عٌّز إذا توحّدا
تثاقَلَتْ أركانُهُ واعْلَوَّدا
والعلَنْدَى: البعيرُ الضخم، وهو على تقدير فَعَنْلَى، فما زاد على العين واللام والدّال فهو فضل، والأنثى: علنداة، ويجمع علاندة وعلادَى وعَلَنْدَيات وعلاند، على تقدير قلانس. والعَلَنْداةُ: شجرةُ طويلةُ من العِضاهِ لا شوك لها. قال:
دُخانُ العَلَنْدَى دونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ
دلع:
دَلَعَ لسانُهُ يَدْلَعُ دَلْعاً ودُلوعاً، أي: خرج من الفمِ، واسترخى وسقط على عَنْفَقَتِهِ، كلَهَثانِ الكلب، وأدلعه العطش ونحوه، وانْدَلَعَ لِسانَه. قال أبو العتريف الغَنَويّ يصفُ ذئباً طرده حتّى أعْيَى ودَلَعَ لسانُه:
وقلّص المشفر عن أسنانه
ودَلَعَ الدالعُ من لسانه
وفي الحديث: "إنَّ الله أَدْلَعَ لسانَ بَلْعَمَ، فَسَقَطَتْ أَسَلَتُه على صدرِه". ويقال للرّجلِ المُنْدَلِثِ البطنِ أمامَه: مُنْدَلِع البطن. والدّليعُ: الطّريق السّهل في مكانٍ حَزْنٍ لا صَعُودَ فيه ولا هَبُوط، ويُجْمَعُ: دلائع.
باب العين والدّال والنون معهما
ع د ن، ع ن د، د ن ع مستعملات د ع ن، ن ع د، ن د ع مهملان
عدن:
عدن: موضعٌ يُنْسَبُ إليه الثّيابُ العَدَنيّة.
والمَعْدِنُ: مكانُ كلِّ شيء، أصلهُ و مُبْتَدَؤه، نحو الذهب، والفضة والجوهر والأشياء، ومنه: جنّات عَدْن.
وفلانٌ مَعْدِنُ الخَيْر ومَعْدِنُ الشّرّ. عَدَان: موضع على ساحلٍ من السّواحل. قال لبيد:
ولقد يعلم صبحي أنّـنـي بعَدانِ السِّيفِ صبري ونَقَل
والعَدَنُ: إقامة الإبل على الحَمْض خاصّة. عدَنت الإبل تعْدُنُ عُدونا.
عَدَنيّة: من أسماء النّساء و الثياب. عدنان: اسم أبي مَعَدّ.
عند:
عَنَدَ الرّجل يَعْنُدُ عَنْداً وعُنُوداً فهو عاند وعنيد، إذا طغى وعتا، وجاوز قدره، ومنه: المعاندة، وهو أن يعرف الرّجلُ الشيءَ ويأبى أن يقبلَه أو يُقِّرَ به.
والعَنُودُ من الإبل: الذي لا يُخالِطُ الإبل، إنّما هو في ناحية.
ورجلٌ عَنُودٌ: يَحلُّ وَحْدَهُ، لايخالط النّاس. قال:
وصاحبٍ ذي ريبةٍ عَنُودِ
بَلَّدَ عنّي أسوأ التّبليد
وأمّا العنيد فهو من التّجبّر، لذلك خالفوا بين العَنودِ والعانِدِ والعَنيدِ. ويقال للجبّار العنيد: لقد عَنَدَ عَنْداً وعُنُوداً.
عند: حرف الصّفة، فكون موضعاً لغيره، ولفظه نصب، لأنّه ظرفٌ لغيره، وهو في التّقريب شِبْهُ اللِّزْق، لا يكاد يجيء إلا منصوباً، لأنّه لا يكون إلا صفة معمولاً فيها، أو مضمراً فيها فِعْلٌ إلا في حرف واحد، وذلك قول القائل لشيء، بلا علم: هو عندي كذا وكذا، فيقال له: أَوَلَكَ عِنْدٌ? فَيُرْفَعُ. وزعموا أنّه في هذا الموضِع يراد به القلبُ وما فيه من معقول اللُّبّ. و العِرْقُ العانِدُ: الذي ينفجِرُ منه الدّمُ فلا يكادُ يرقأ، وأنشد:
وطعنة عانِدُها يَفُورُ
دنع:
رجلُ دَنِعٌ من قوم دنائع، وهو الغَسْلُ الذي لا لُبّ له ولا عَقْل. و الدّانِعُ: الذي يأتي مداقّ الأمورِ و المخازي ولا يكرّم نفسه.
باب العين والدّال والفاء معهما
ع د ف، د ف ع، ف د ع مستعملات ع ف د، د ع ف، ف ع د مهملات
عدف:
العَدُوفُ: الذَّواقّ.
والعَدْفُ: اليسيرُ من العَلَف. ما ذاقت الخيل عَدُوفاً، أي: لم يَلُكْنَ عوداً. قال:
إلى قُلُصٍ تظل مقلّدات أزمّتهُنّ ما يَعْدِفْنَ عودا
والعَدْفُ: نولٌ قليلٌ؛ أَصَبْنا عَدْفاً من مالِهِ. والعِدَفَةُ كالصَّنِفَةِ من قطعةِ ثوبٍ ونحو ذلك. ويُقالُ: بل العَدْفُ اشتقاقُه من العَدْفَةِ، أي: يلمّ ما تفرّق منه. قال:
حمّال أثقال دياتِ الـثَّـأَي عن عِدَفِ الأصْلِ وَجُرّامِها
ويقال: عِدْفَة من الناس وحِذْفَة، أي: قِطْعَة.
دفع:
دَفَعْتُ عنه كذا وكذا دفعاً ومدفعاً، أي: مَنَعْتُ.
ودافع الله عنك المكروه دفاعاً، وهو أحسن من دَفَع.
والدَّفْعَةُ: انتهاءُ جماعةِ قومٍ إلى موضعٍ بمُرَّةٍ. قال خلف:
فنُدْعَى جميعاً مع الرّاشدين فنَدْخُلُ في آخِرِ الدَّفْـعَةِ
وكذلك نحو ذلك. وأمّا الدُّفعة فما دفع من إناء أو سقاءٍ فانصبّ بمرّة. قال:
كقَطِران الشّامِ سالتْ دُفَعُهْ
وكذلك دُفَع المطر نحوه. قال الأعشى:
وسافتْ من دمٍ دُفَعا
يصف بقرة أكل السّباع ولدها. والدُّفّاعُ: طَحْمَةُ الموج والسّيل. قال:
جوادٌ يَفيضُ على المجتدين كما فاض يمٌّ بدُفّـاعـه
والدُّفّاعُ: الشيءُ العظيم الذي يدفع بعضه بعضاً. والدّافعةُ: التَّلْعَةُ تَدْفَعُ في تلعةٍ أخرى من مسايل الماء إذا جرى في صبب ة حدور فتراه يتردّد في مواضع فانبسط شيئاً، أو استدار، ثم دفع في أخرى أسفل من ذلك، فكل واحد من ذلك دافعة، وجمعه: دوافع، وما بين الدافعتين مِذْنَبٌ.
و الإندفاع: المضيّ في الأمر كائناً ما كان. وأمّا قول الشاعر:
أيّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إلى المَدْ فَعِ من نهر معقلٍ فالمذَارِ
فيقال: أراد بالمدفع موضعاً. ويقال: بل المدفع مِذْنَبُ الدافعةِ الأخرى، لأنّها تدفع إلى الدافعة الأخرى.
والمُدَفَّعُ: الرّجُلُ المحقور، الذي لا يقري الضّيف، ولا يجدي إن اجتُدي، أي: طلب إليه. قال طُفَيْلٌ:
وأَشْعَثَ يزهاه النُّـبُـوحُ مُـدَفَّـعٍ عن الزّاد ممّن حَرَّفَ الدّهْرُ مُحْثَلِ
وإذا مات أبو الصّبيّ فهو يتيم، وهو مدفّع، أي: يدفع ويحقر.
وفلانٌ سيّدُ قومِهِ غير مدافَعٍ، أي: غير مُزاحَم فيه، ولا مَدْفوعٍ عنه. وهذا طريق يَدْفَعُ إلى مكان كذا. أي: ينتهي إليه.
ودُفِعَ فلانٌ إلى فلانٍ: انتهى إليه.
وقولهم: غَشِيَتْنا سحابةٌ فدُفِعْناها إلى بني فلان، أي: انصرفت إليهم عنا.
و الدّافع: الناقة التي تَدْفَعُ اللّبَن على رأس ولدها، إنّما يكثر اللّبن في ضرعها حين تريد أن تضع، وكذلك الشاة المِدفاع. والمصدرُ: الدَّفْعَةُ. ورأيت عليه دُفَعاً، أي: دُفْعة دُفْعَة.
فدع: الفدع: عَوَجٌ في المفاصل،كأنها، قد زالت عن مواضعها، وأكثر ما يكون في الأرساغ خلقة أو داء، كأنّه لا يستطيع بسطه. وكلُّ ظليمٍ أفدعُ لا عوجاجٍ في مفاصله. فَدِعَ فَدَعاً. قال الفرزدق:
كَمْ خالةٍ لك يا جرير وعـمّة فدعاء قد حلبت عليّ عشاري
وقال:
عكباء عكبرة في بطنها ثَـجَـلٌ وفي المفاصل من أوصالها فَدَعُ
وقال:
عن ضعف أطنابٍ وسَمْكٍ أفدعا
جعل السَّمْكَ المائل أفدع.
باب العين والدّال والباء معهما
ع ب د، د ع ب، ب ع د، ب د ع مستعملات ع د ب، د ب ع مهملات
عبد:
العبد: الإِنسان حرًّا أو رقيقاً. هو عبد الله، ويجمع على عباد وعبدين. والعبد: المملوك، وجمعه: عَبِيد، وثلاثة أعْبُد، وهم العباد أيضاً. إنّ العامّة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد الله، والعبيد المملوكين.
وعبدٌ بيّن العبودة، وأقرّ بالعبوديّة، ولم أسمعهم يشتقون منه فعلاً، ولو اشتُقّ لقيل: عبُد، أي: صار عبداً، ولكنْ أُمِيتَ منه الفعل. وعبد تعبيدة، أي لم يزل فيه من قبل هو وآباؤه. وأمّا عبَد يعبُد عِبادة فلا يقال إلا لمن يعبد الله.
وتعبَّد تعبُّداً، أي: تفرّد بالعبادة.
وأمّا عبدٌ خدَم مولاه، فلا يقال: عَبَدَه ولا يعبُد مولاه.
واستعبدت فلاناً، أي اتخذته عبداً. وتعبَّد فلان فلاناً، أي: صيّره كالعبد له وإن كان حراً. قال:
تَعَبَّدَني نِمْرُ بنُ سَعْدٍ، وقـد أرَى ونِمْرُ بنُ سعدٍ لي مطيعٌ ومُهْطِعُ
وقالوا: إذا طردك الطارد وأبى أن يُنْجِمَ عنكَ، أي لا يقلع فقد تعبّدك تعبّداً.
وأَعْبَدَ فلانْ فلاناً: جعله عبداً. وتقرأ هذه الآية على سبعة أوجه: فالعامّة تقرأ: وعَبَدَ الطّاغوتُ، أي: عَبَدَ الطّاغوتَ من دون الله. وعُبِدَ الطّاغوتُ، كما تقول: ضُرِبَ عبدُ الله. وعَبُدَ الطّاغوتُ، أي: صار الطّاغوتُ يُعْبَدُ، كما تقول: فَقُهَ الرّجلُ، وظَرُفَ.
وعُبَّد الطّاغوتُ، معناه عبّادُ الطّاغوتِ. جمع، كما تقول: رُكَّعٌ وسُجَّدٌ.
وعَبَدَ الطّاغوتِ، أرادوا: عبدة الطّاغوتِ مثل فَجَرَة وكَفَرَة، فطرح الهاء والمعنى في الهاء. وعابد الطّاغوتِ، كما تقول: ضاربُ الرّجلِ .
وعُبُدُ الطّاغوت، جماعة، لا يقال: عابد وعُبُدُ، إنما يقال عَبُودٌ وعُبُدٌ.
ويقال للمشركين: عَبَدَةُ الطّاغوت والأوثان، وللمسلمين: عُبّاد يعبدون الله.
والمسمَّى بعَبَدَةَ. و الجزم فيها خطأ، إنما هو عَبَدَة على بناء سَلَمة. وتقول: استعبدته وهو قريب المعنى من تعبّد إلاّ أنّ تعبّدته أخصّ، وهم العِبِدَّى، يعني جماعة العبيد الذين وُلدوا في العُبُودة، تعبيدة ابن تعبيدة، أي: في العُبُودةُ إلى آبائه.
وأَعْبَدَني فلاناً، أي مَلَّكَني إياه.
وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِران،وخلّي عنه فلا يدنو منه أحد. قال:
وأُفْرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المعبّد
وهو الذّلول أيضاً، يوصف به البعير.
والمعبّد: كلّ طريق يكثر فيه المختلفة، المسلوك. والعَبَدُ: الأنفة والحميّة من قول يُسْتَحْيَ منه، ويُسْتَنْكَفُ. ومنه: "فأنا أول العابدين" أي: الأنفين من هذا القول، ويُقْرَأ العَبِدِينَ، مقصورة، على عَبِدَ يَعْبَدُ. ويقال: فأنا أول العابدين أي: كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأوّل من عَبَدَ الله مِنْ أهلِ مكّة.
ويروى عن أمير المؤمنين أنّه قال: "عَبِدْتُ فَصَمَتُّ" أي: أنِفْتُ فَسَكَتُّ. قال:
ويَعْبَدُ الجاهل الجافي بحقّهـم بعد القضاء عليه حين لا عَبِد
والعباديدُ: الخيل إذا تَفَرَّقَتْ في ذهابها ومجيئها، ولا تقع إلا على جماعة، لا يُقالُ للواحد: عِبْدِيد. ألا ترى أنك تقول: تفرّقت فهي كلّها متفرّقة، ولا يقال للواحد متفرّق، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم. تقول: ذهب الخيل عباديدَ، وفي بعض الكلام عبابيد. قال الشمّاخ:
والقَوْمُ أتُوكَ بَهْزٌ دون إخوتِهِمْ كالسّيْلِ يركَبُ أطرافَ العبابيد
والعباديدُ: الأطرافُ البعيدة و الأشياء المتفرقة، وكذا العبابيد.
دعب:
الدِّعابَةُ من المِزاح والمُضاحكة. يُداعبُ الرّجل أخاه شبه المزاح. تقول: يَدْعَبُ دَعْباً إذا قال قولا يستملح. قال:
واستطربت ظَعْنُهُمْ لمّا احزألّ بهم مع الضُّحى ناشِطٌ من داعباتِ ددِ
رواه الخليل بالباء وقد روي بالياء، يعني اللواتي يَدْعَبْنَ بالمزاح ويُدَأدِدْنَ بأصابعهنّ، ويروى: داعب دَدَد، يجعله نعتاً للدّاعب، ويسكعه بدالٍ أُخرى ثالثة ليتمّ النَّعْت، لأن النعت لا يتمكّن حتى يصير ثلاثة أحرف، فإذا اشتقوا من ذلك فِعلاً أدخلوا بين الدّالَيْنِ همزة لتستمرّ طريقة الفعل، ولئلاّ تثقل الدّالات إذا اجتمعْنَ، فيقولون: دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ دَأْدَدَةً، وعلى ذلك القياس: قال رؤبة:
يُعِدُّ دأداً وهديراً زَعْدَبا
بَعْبَعَةُ مرّاً ومرّاً بأْبَبَا
أخبر أنه يقرقر فيقول: بب بب، وإنما حكى جرساً شِبْه بَبَبْ فلم يستقم في التصريف إلا كذلك، قال الراجز:
يسوقُها أعيسُ هدّارٌ بَبِبْ
إذا دعاها أقبلتْ لا تَتّئِبْ
أي: لا تستحي، ونحو ذلك كذلك من الحكايات المتكاوسة الحروف بعضها على بعض، وقلّما هي تستعمل الكلام.
والدّاعب: اللاّعب أيضاً. والدُّعْبُوبُ: الطريق المذلّل يسلكه الناس. و الدُّعْبُوبُ: النشيط. قال:
يا ربّ مُهْرٍ حَسَنٍ دُعْبُوبِ
رَحْبِ اللَّبَانِ حَسَنِ التَّقْريبِ
بعد:
بعد خلاف شيء وضدّ قبل، فإذا أفردوا قالوا: هو من بعدُ ومن قبلُ رفع، لأنّهما غايتان مقصود إليهما، فإذا لم يكن قبل وبعد غاية فهما نصب لأنهما صفة.
وما خلف يعقبه فهو من بعده. تقول: أقمتُ خلافَ زيدٍ أي: بعد زيد. قال الخليل: هو بغير تنوين على الغاية مثل قولك: ما رأيته قطّ، فإذا أضفته نصبت إذا وقع موقع الصفة، كقولك: هو بعدَ زيد قادم، فإذا ألقيت عليه مِنْ صار في حدّ الأسماء، كقولك: مِنْ بَعْدِ زيد، فصار من صفة، وخفض بعد لأن مِنْ حرف من حروف الخفض، وإنما صار بعد منقاداً لِمِنْ، وتحوّل من وصفيّته إلى الاسميّة، لأنه لا تجمع صفتان، وغلبه من لأنّ مِنْ صار في صدر الكلام فغلب.
وتقول العرب: بُعْداً وسُحْقاً، مصروفاً عن وجهه، ووجهه: أبعده الله وأسحقه، والمصروف ينصب، ليعلم أنه منقول من حال إلى حال، ألا ترى أنهم يقولون: مرحباً وأهلاً وسهلاً، ووجهه: أرحب الله منزلك، وأهّلك له، وسهّله لك. ومن رفع فقال: بُعْدٌ له وسُحْقٌ يقول: هو موصوف وصفته قوله له مثل: غلامٌ له، وفرسٌ له، وإذا أدخلوا الألف واللاّم لم يقولوا إلاّ بالضمّ؛ البُعْدُ له، والسُحْقُ له، والنصب في القياس جائز على معنى أنزل الله البعدَ له، والسحقَ له. والبُعْدُ على معنيين: أحدهما: ضدّ القُرب، بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْداً فهو بَعِيدٌ. وباعَدْتُه مُباعدةً، وأَبْعَدَهُ الله: نحّاه عن الخير، وباعَدَ الله بينهما وبَعَّدَ، كما تقرأ هذه الآية "رَّبنا باعِدْ بين أسفارِنا" وبعّد، قال الطّرماح:
تُباعِدُ منّا مَنْ نُحبّ اقترابَـهُ وتجمعُ منّا بينَ أهلِ الظّنائِنِ
والمباعدة: تباعد الشيء عن الشيء.
والأبْعَدُ ضدّ الأقْرَبُ، والجمع: أقربون وأبعدون، وأباعد وأقارب. قال:
من النّاس من يَغْشَى الأباعدَ نفعُه ويشقى به حتى المماتِ أقارِبُهْ
وإن يَكُ خيراً فالبعـيدُ ينـالـه وإن يَكُ شرًّا فابنُ عمِّكَ صاحبُهْ
ويقرأ: "بَعِدَتْ ثَمُودُ" و"بَعُدَتْ ثَمُودُ". إلا أنّهم يقولون: بَعِدَ الرّجل ، وأبعده الله. والبُعْدُ والبِعادُ أيضاً من اللّعن، كقولك: أبعده الله، أي: لا يرثى له مما نزل به. قال:
وقلنا أبعدوا كبعاد عاد
وهذا منقولك: بُعْداً وسحقاً، والفعل منه: بَعِدَ يَبْعَدُ بَعَداً.
وإذا أهَّلْتَهُ لما نزل به من سوء قلتَ: بُعْداً له، كما قال: بَعِدَت ثمود، ونصبه فقال: بُعْداً له لأنّه جعله مصدراً، ولم يجعله اسماً. وفي لغة تميم يرفعون، وفي لغة أهل الحجاز أيضاً.
بدع:
البَدْعُ: إحداثُ شيءٍ لم يكن له من قبلُ خلقٌ ولا ذكرٌ ولا معرفةٌ.
والله بديعُ السموات والأرض ابتدعهما، ولم يكونا قبل ذلك شيئاً يتوهّمهما متوهّم، وبدع الخلق.
والبِدْعُ: الشيء الذي يكون أولاً في كل أمر، كما قال الله عزّ وجل: قلْ ما كُنْتُ بِدْعاً من الرُّسُلِ، أي: لستُ بأوّل مُرْسَل. وقال الشاعر:
فلست بِبِدْعٍ من النـائبـات ونقض الخطوب وإمرارها
والبِدْعَةُ: اسم ما ابتدع من الدين وغيره.
ونقول: لقد جئت بأمرٍ بديع، أي: مبتدع عجيب.
وابتدعت: جئت بأمرٍ مختلف لم يعرف ذلك قال:
إنّ نبا ومطيعـاً خُلِقا خلقاً بديعا
جمعةُ تُتْبَعُ سبتا وجُمادَى وربيعا
ويُقرأ: "بديعَ السّموات والأرض" بالنصب على جهة التعجّب لما قال المشركون، بدعاً ما قلتم وبديعاً ما اخترقتم، أي: عجيباً، فنصبه على التعجّب والله أعلم بالصّواب. ويقال: هو اسم من أسماء الله، وهو البديع لا أحد قبله. وقراءة العّامة الرّفع وهو أولى بالصواب.
والبِدْعَةُ: ما استحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من أهواء وأعمال، ويُجْمَع على البِدَع. قال الشاعر:
ما زال طعن الأعادي والوشاة بنا والطعن أمر من الواشين لا بدع
وأُبْدِعَ البعيرُ فهو مُبْدَعٌ، وهو من داء ونحوه، ويقال هو داءٌ بعينه، وأُبْدِعَتِ الإبلُ إذا تُركت في الطريق من الهُزال.
وأُبْدِعَ بالرّجلِ إذا حَسِرَ عليه ظَهْرُهُ.
باب العين والدّال والميم معهما
ع د م، ع م د، د ع م - م ع د - د م ع - مستعملات م د ع مهملة
عدم:
العَدَمُ: فقدانُ الشيء وذهابه، والعُدْمُ لغة. إذا أرادوا التثقيل فتحوا العين، وإذا أرادوا التخفيف ضمُّوها.
عَدِمْتُ فلاناً أَعْدَمُهُ عَدَماً، أي: فقدته أفقده فقداً وفقداناً، أي: غاب عنك بموت أو فقدٍ لا يقدر عليه. وأَعْدَمَهُ الله مني كذا، أي: أفاتَه.
ورجلٌ عديمٌ لا مالَ له، وقد عَدِمَ مالَه وفَقَدَهُ وذهَبَ عنه.
والعديمُ: الفقيرُ، لأنّه فقد الغنى، وأَيِسَ منه، ويجوز جمعُه على: عُدَماء، كما يجمع الفقير فُقَراء. قال:
فعَديمُنا متعـفّـفٌ مـتـكـرِّمٌ وعلى الغنيّ ضمانُ حقِّ المُعْدِمِ
وأَعْدَمَ فهو مُعْدِمٌ، وأفقر فهو مفقر، أي: نزل به العُدْمُ والفقر فهو صاحبه. قال حسان بن ثابت:
ربّ حِلْمٍ أضاعه عَدَمُ المـا لِ وجهلٍ غطَّى عليه النّعيم
لأنّه إذا كان فقيراً لم يرى النّاسُ له قيمةً، ولا ينتفعون بحِلْمِه، ولا يهابونه، وإذا كان غنيّاً هِيبَ واحتُمِلَ له، وإن كان جهولاً طَمَعاً فيما عنده. قال:
أما تَرَيْني اليومَ لا أعدو غَنَمْ
أعينُ ما اسطعْتُ وعَوْني كالعَدَمْ
قال حمّاس: قوله: لا أعدو غنم، أي: ليس لي فضل على الغنم. أي: على حفظها، ويكون المعنى ليس عندي منفعة، ولا كفاية إلا مثل كفاية شاة من الغنم.
عمد:
عَمَدْتُ فلاناً أَعْمِدُهُ عَمْداً، أي: قصدته وتعمّدته مثله. والعَمْدُ: نقيض الخطأ.
والعمدان: تعمّد الشيء بعمادٍ يمسكه ويعتمد عليه.
والعُمُد: جمع عِمادٍ، والأَعْمِدَةُ جمع العَمود من حديد أو خشب. وعَمُود الخباء من خشب قائم في الوسط.
وأهل عَمُود وعِماد: أصحاب الأخبية، لا ينزلون غيرها. وقوله: "في عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ" أي: في شبه أخبية من نار ممدودة، ويقرأ في عُمُد، لغة، وهما جماعة عَمُود، وعَمَد بمنزلة أديم وأَدَم، وعُمُد بمنزلة رسول ورُسُل. ويقال: هي أوتاد أطباق تطبق على أهل النّار، ولا يدخل جهنّم بعد ذلك ريحٌ ولا يخرج منها تنفّس.
والعُمُدُّ: الشابّ الشديدُ الممتلىءُ شباباً. يقال: عُمُدٌّ وعُمُدّانيّ وعُمُدّانيّون، والمرأة: عُمُدّانيّة، أي: ذات جسم وعبالة، وهو أملأ الشباب وأردؤه. الدّال شديدة في كلّه.
عُمْدان: اسم جبل.
والعمود عرق الكبد الذي يسقيها. ويقال للوتين: عمود السَّحر. وعمود البطن شبه عرق ممدود من لدن الرُّهابَة إلى دُوَيْن السُّرّة في وسطه يشقّ من بطن الشّاة.
وعَمودُ السّنان ما توسّط شفرتيه من أصله، وهو الذي فيه خيط العَيْر. ورجلا الظّبي عموداه.
وعَمودُ الأمر: قوامُه الذي يستقيم به. وعمود الأذن: معظمها وقوامها الذي تثبت عليه الأذن.
وعميد القوم: سيّدهم الذي يعتمدون عليه في الأمور، إذا حَزَبَهُمْ أمرٌ فزعوا إليه وإلى رأيه.
والعميد: المعمود الذي لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يُعْمَدَ بالوسائد. ومنه اشتق القلب العميد وهو المعمود المشغوف الذي قد هدّه العشق وكسره فصار كشيء عُمِدَ بشيء. قال امرؤ القيس:
أأذكرتَ نفسَكَ ما لن يَعُودا فهاج التّذكُّرُ قلباً عمـيدا
يقال: قلب عميد معمود معمّد. قال جميل:
فقلتُ لها يا بَثْنُ أوصيتِ كافـيا وكلُّ امرئٍ لم يرعَهُ الله معمودُ
والعَمْدُ: ارتكابك أمراً بجدٍّ ويقين. تقول: فعلته عَمْداً على عين وعمد عين، وتعمّدت له وأتيت ذلك الأمر متعمّداً ومعتمداً بمعناه. قال:
فزادك الله غمًّا إذ كفلت بها وإذا أتيت الذي أبلاك معتمدا
وعَمِدَ السّنام يَعْمَدُ عَمَداً فهو عَمِدٌ إذا كان ضخماً وارياً فحمل عليه ثقل فكسره ومات فيه شحمه فلا يستوي فيه أبداً كما يَعْمَدُ الجُرْحُ إذا عسر قبل أن ينضج بيضه فَيرِم. وبعيرٌ عَمِدٌ، وسنام عَمِدٌ، وناقة عَمِدَةٌ. وثرىً عَمِدٌ، أي: بلّته الأمطار، وأنشد أبو ليلى:

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:11 مساء
وهل أحبطنَّ القومَ بعد نُزولِهِمْ أصولَ أَلاءٍ في ثرىً عَمِدٍ جعد
وبعير معمود، وهو داءٌ يأخذه في السّنام.
وقوله "خَلَقَ السّماواتِ بغير عَمَدٍ تَرَوْنَها". يقال: إنّ الله عجّب الخلق من خلق السّماوات في الهواء من غير أساس وأعمدة، وبناؤهم لا يثبت إلا بهما، فقال: خلقتهما من غير حاجة إلى الأعمدة ليعتبر الخلق ويعرفوا قدرته. وقال آخر: بغير عَمَدٍ ترونها، أي: لها عَمَدٌ لا ترونها. ويقال: عَمَدُها جَبَلُ قافٍ، وهي مثلُ القُبّة أطرافُها على ذلك الجَبَلِ والجَبَلُ محيط بالدّنيا من زبرجَدَةٍ خَضْراءَ وخضرةُ السّماءِ منه، فإذا كان يوم القيامة صيّره الله ناراً تحشر النّاس من كلّ أَوْبٍ إلى بيت المقدس. وأمّا قول ابن ميّادة:
وأَعْمَدُ من قومٍ كفاهم أخوهم
فإنهُ يقول: هل زدنا على أن كفينا إخواننا. قال عرّام: يقول: إنّي أجدُ من ذلك أَلَماً ووجعاً، أي: لا أعمد من ذاك. ويعني بقول أبي جهل حين صرع: أعمد من سيّد قتله قومه، أي: هل زاد على سيّدٍ قتله قومه، والعرب تقول: أعْمَدُ من كَيْلٍ مُحِقَ، أي: هل زاد على هذا?
دعم:
الدَّعْمُ: أن يميلَ الشيءُ فَتَدْعَمَهُ بِدِعامٍ، كما تَدْعَمُ عروشَ الكَرْمِ ونحوه فَتَدْعَمُهُ بشيءٍ يَصيرُ له مِساكاً. وجمعُهُ: دعائم. قال:
لمّا رأيت أنّه لا قامَه
وأنّه النزعُ على السآمة
جذبت جذباً زعْزَعَ الدِّعامة
وقال:
لأَدْعَمَنَّ العيسَ دَعْماً أيَّما
دعمٍ يثنّي العاشقَ المتيّما
وقال:
لا دَعْمَ بي لكنْ بليلى دَعْمُ
جارية في وَرِكّيْها شحْمُ
قوله: لادعم بي، أي: لا سِمَنَ بي يدعمني، أي يقوّيني. والدِّعامتان: خشبتا البكرة، بمنزلة القائمتين من الطين. والدِّعامة: اسم الخشبة التي يُدْعَم بها.
والمدعومُ الذي يميل فَتَدْعَمُهُ ليستمسك. والمدعومُ الذي يُحْملُ عليه الثِّقلُ من فوق كالسَّقف يُعْمَدُ بالأساطين المنصوبة.
دُعْمِيّ: اسم أبيٍّ حي من ربيعة، ومن ثقيف. ويقال للشيء الشّديد الدِّعام: إنّه لدُعْمِيّ. قال رؤبة:
حاول منه العرضُ طولاً سَلْهَبا
أكْتَدَ دُعْميَّ الحوامي جَسْرَبا
ودُعْمِيُّ: كلِّ شيءٍ أشدُّه وأكْثَرُهُ.
والدَّعْمُ: تقويةُ الشيءِ الواهنِ، نحو: الحائط المائل فتدعَمه بدِعامةٍ من خلفه، وبه يشبّه الرّجل السيّد يقال: دِعامةُ العشيرة، أي: به يتقوَّوْن. ودعائم الأمور: ما كان قوامها.
معد: الْمَعِدَةُ: ما يستوعبُ الطعام من الإنسان، والمِعْدَةُ لغةٌ. قال:
معداً وقلْ لجارتَيْك تمعدا
إنّي أرى المعد عليها أجودا
قال هذا ساقٍ يسقي إبِلَهُ فاستعان بجاريته إذ لا أعوان له يقول: امعدْ ونادِ جاريتك. والمَعْدُ: أن تأخذَ الشيء من الرّجل ويأخذَهُ منك. والمَعْدُ: نزعُ الماء من البئر.
ومُعِدَ الرّجل فهو مَمْعُودٌ، أي: دويت معدته فلم يستمرئْ ما يأكل واشتكاها. ويجوز جمعه على المِعَدِ.
مَعَدّ: اسم أبي نزار.
والتّمعدُدُ: الصبر على عيشهم في سفر وحضر. تَمَعْدَدَ فلانٌ. وكذلك إذا عاد إليهم بعد التحوّل عنهم إلى غيرهم.
والمَعَدُّ مشددة الدّال: اللحم الذي تحت الكتف، أو أسفل منه قليلاً، من أطيب لحم الجنب.
ويقال: المَعَدّان من الفرس ما بين كتفيه إلى مؤخر متنيه. قال ابن أحمر:
وإمّا زالَ سرجٌ عن معـدٍّ وأَجْدِرْ بالحوادثِ أن تكونا
وقال:
وكأنّما تحتَ المعدِّ ضـئيلةٌ ينفي رُقادَكَ لَدْغُها وسِمامُها
ومَثَلٌ تضربه العرب: قد يأكلُ المعدّيّ أكل السوء، وهو في الإشتقاق يخرج على مَفْعَل، وعلى تقدير فَعَلٍّ على مثال عَلَدٍّ ونحوه، ولم يشتقّ منه فِعْلٌ. مَعْدان: اسم رجل، ولو اشتق منه من سعة المعدة فقيل: معدان واسع المعدة لكان صواباً. والمُعَيْديْ: رجل من كنانة صغير الجثة عظيم الهيبة قال له النّعمان: أن تسمع بالمعَيْديْ خير من أن تراه. فذهب مثلاً. و المَعْدُ: الجَذْبُ. مَعَدْته مَعْداً. ويقال: امْعَدْ دَلْوَكَ، أي: انزَعْها وأَخْرِجْها من البئر. قال الراجز:
يا سعدُ يا ابن عَمَل يا سَعْدُ
هل يُروِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُ
والمَعْدُ: الغضّ من الثّمار.
والتَّمَعْدُدُ: التّردُّد في الّلصوصيّة.
دمع:
دَمِعَتِ العينُ تدمَعُ دَمَعاً ودَمْعاً ودُمُوعاً. من قال: دَمِعَتْ قال: دَمَعاً، ومن قال: دَمَعَتْ قال: دَمْعاً. وعين دامعة، والدّمْع: ماؤها. والدَّمْعَة القطرة. والمَدْمَعُ: مجتمع الدّمع في نواحيها. يقال: فاضت مدامعي ومدامع عيني.
والماقيان من المدامع، وكذلك المؤخّران. وامرأة دَمِعَةٌ: سريعة الدمعة و البكاء، وإذا قلت: ما أكثر دَمْعَتَها خفّفت، لأنّ ذلك تأنيث الدمع. قال:
قد بليت مهجتي وقد قرح المد مع...
و يقال للماء الصّافي: كأنّه دمعة.
والدَّمّاع من الثّرى ما تراه يتحلّب عنه النّدى، أو يكاد. قال:
من كلِّ دمَّاعِ الثَّرَى مُطَلَّلِ
يُثِرْنَ صيفيّ الظّباءِ الغُفَّلِ
ودُمّاعُ الكَرْمِ ما يسيل منه أيّام الربيع.
والدَّمّاعُ: ما تحرّك من رأس الصبيّ إذا ولد ما لم يشتدّ، وهي اللّمّاعة و الغاذية أيضاً. وشجّة دامعة: تسيل دماً.
باب العين والتاء والذال معهما
ذ ع ت يستعمل فقط
ذعت:
ذَعَتُّ فلاناً أَذْعَتُهُ ذَعْتاً إذا أخذتَ برأسه ووَجْهِهِ فمعكتَهُ في التراب مَعْكاً كأنّك تَغُطُّه في الماء، ولا يكون الذّعتُ إلا كذلك. ويقال: الذّعتُ: الخَنْقُ. ذَعَتّه: خَنَقْته، حتى قَتَلْته.
باب العين والتاء والراء معهما
ع ت ر، ت ر ع، ر ت ع مستعملات
عتر:
عَتَرَ الرّمْحُ يَعْتِرُ عَتْراً وعَتَراناً، أي: اضطرب وتراءد في اهتزاز. قال:
من كلِّ خَطّيٍّ إذا هُزَّ عَتَرْ
والعَتِيرة: شاة تذبح ويُصَبُّ دمُها على رأس الصَّنَم. والعاتِرُ: الذي يَعْتِرُ شاةً، يفعلونه في الجاهليّة، وهي المعتورة. قال:
فَخَرَّ صريعاً مِثْلَ عاتِرةِ النُّسْكِ
أراد الشاةَ المعتورةَ. وربما أدخلوا الفاعل على المفعول إذا جعلوه صاحب واحد ذلك الوصف. كقولهم: أَمْرٌ عارفٌ، أي: معروفٌ، ولكن أرادوا أمراً ذا معرفةٍ، كما تقول: رجل كاس، أي: ذو كسوة، ونحوه وقوله: "في عيشةٍ راضية"، أي: مرضيّة. وجمعه عتائر وعتيرات. قال:
عتائر مظلوم الهديّ المُذَبَّح
وأمّا العِتْر فاختلف فيه. قالوا: العِتْر مثل الذِّبْح، ويقال: هو الصّنم الذي كان تُعْتَرُ له العتائر في رجب. قال زهير:
كناصبِ العِتْرِ دمَّى رأسَهُ النُّسُكُ
يصف صقراً وقطاة، ويُروَى: كَمَنْصِبِ العِتْر، يقول: كمنصب ذلك الصَّنَم أو الحجر الذي يُدَمَّى بدم العتيرة. ومن روى: كناصب العتر يقول: إنّ العاتر إذا عتر عتيرته دمّى نفسه ونصبه إلى جنب الصّنم فوق شرف من الأرض ليعلم أنه ذبح لذلك.
وعِترةُ الرجل: أصله. وعِتْرَةُ الرَّجلِ أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمّه دِنْياً. وعِتْرةُ الثّغرِ إذا رقّت غروب الأسنان ونقيت وجَرَى عليها الماء فتلك العِتْرة. ويقال: إنّ ثغرَها لذو أُشْرَةٍ وعِتْرَةٍ.
وعِتْرَةُ المسحاةِ: خشبتها التي تسمَّى يد المسحاة. عِتوراة: اسم رجل من بني كنانة. والعِتْرَةُ أيضاً: بقلة إذا طالت قطع أصلها، فيخرج منه لبنٌ. قال:
فما كنت أخشَى أن أقيم خلافهم لستة أبيات كما ينبت العِـتْـرُ
لأنه إذا قطع أصله نبتت من حواليْه شُعَبٌ ستّ أو ثلاث، ولأن أصل العتر أقلّ من فرعه، وقال: لا تكون العترة أبداً كثيرة إنّما هنّ شجرات بمكان، وشجرات بمكان لا تملأ الوادي، ولها جراء شبهُ جراءِ العُلْقَة. والعُلْقَة شجرة يدبغ بها الأُهُب.
والعِتْرَةُ نبتة طيبة يلأكلها الناس ويأكلون جراءها.
ترع:
التَّرَعُ: امتلاء الإِناء. تَرِعَ يَتْرَعُ تَرَعاً، وأترعته. قال جرير:
فهنا كـم بـبـابـه رادحـات من ذرى الكوم مترعات ركود
وقال:
فافترش الأرض بسيلٍ أترعا
أي: ملأ الأرض ملءً شديداً.
وقال بعضهم: لا أقول تَرِعَ الإناء في موضع الإمتلاء، ولكن أترع.
ويقولون: تَرِعَ الرجلُ، أي: اقتحم الأمور مرحاً ونشاطاً، يَتْرَعُ تَرَعاً. قال:
الباغيَ الحرب يسعى نحوها تَرِعاً حتى إذا ذاق منها جاحماً بـردا
ترعاً، أي: ممتلئاً نشيطاً، جاحماً، أي: لهباً ووقوداً.
وإنّه لمتَتَرِّعٌ إلى كذا، أي: متسّرع. وقول رسول الله صلى الله عليه وآله: إنّ مِنْبَري على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنّة. يقال: هي الدّرجة، ويقال: هي البابُ، كأنّه قال: إنّ مِنْبَري على باب من أبواب الجنّة. والتُّرعَةُ، والجماعةُ التُّرَعُ: أفواه الجداول تفجر من الأنهار فيها وتُسْكَرُ إذا ساقوا الماء.
رتع:
الرَّتْعُ: الأكل والشّرب في الربيع رغدا.
رَتَعَتِ الإبلُ رَتْعاً، وأَرْتَعْتُها: ألقيتها في الخصب. قال العجّاج:
يرتاد من أربا لهنَّ الرُّتَّعا
فأمّا إذا قلت: ارْتَعَتِ الإبل ترتعي فإنّما هو تفتعل من الرّعي نالت خصباً أو لم تنل، والرَّتْعُ لا يكون إلا في الخصب، وقال الفرزدق:
اِرْعَيْ فزارةُ، لا هناكِ المَرْتَعُ
وقال الحجاج للغضبان: سمنت قال: أمنني القَيْدُ والرَتَعَةَ، كما يقال: العزُّ والمَنَعَة والنجاة و الأمَنَة. وقال:
أبا جعفر لما تولَّيت أرتعوا وقالوا لدُنْياهُمْ أفيقي فدرّت
وقوم مُرتعون وراتعون. ورَتَعَ فلان في المال إذا تقلّب فيه أكلاً وشرباً. وإِبِلٌ رِتاع.
باب العين والتّاء والّلام معهما
ع ت ل، ت ل ع يستعملان فقط
عتل:
العَتَلَةُ: حديدةٌ كحد فأس عريضة ليست بمتعقّفة الرأس كالفأس، ولكنها مستقيمة مع الخشبة، في أصلها خشبة يحفر بها الأرض والحيطان.
ورجل عُتُلٌّ أي: أكولٌ مَنُوع.
والعَتْلُ: أن تأخذ بتلبيب رجل فَتَعْتِلَهُ، أي: تجرّه إليك، وتذهب به إلى حبس أو عذاب.
وتقول: لا أَنْعتِلُ معك، أي: لا أَنْقاد معك. وأخذ فلان بزمام النّاقة فَعَتَلَها، وذلك إذا قَبَض على أصْلِ الزِّمام عند الرأس فقادها قوداً عنيفاً.
وقال بعضهم: العتلة عصاً من حديد ضخمةٌ طويلةٌ لها رأسٌ مُفَلْطَح مثل قَبيعةِ السيف مع البناة يهدمون بها الحيطان.
والعَتَلَةُ: الهراوة الغليظة من الخشب، والجميع عَتَلٌ. قال الراجز:
وأينما كنت من البلاد
فاجتنبنّ عرمَ الذّوّاد
وضّرْبَهم بالعَتَلِ الشِّداد
يعني عرامهم وشِرّتهم.
تلع:
التَّلَعُ: ارتفاع الضّحى. وتَلَعَ النّهار ارتفع. قال:
وكأنّهم في الآل إذ تَلَع الضّحى
وتَلَع فلان إذا أخرج رأسه من كلّ شيء كان فيه وهو شبهُ طَلَعَ، غير أنّ طَلَعَ أعمُّ.
وتَلَعَ الشاةُ يعني الثورَ، أي أخرج رأسَه من الكناس. وأَتْلَعَ رأسَهُ، فنظر إتلاعاً، لأنّ فعلَه يجاوز، كما تقول: أطْلَعَ رأسه إطلاعاً. قال ذو الرّمة:
كما أَتْلَعَتْ من تحتِ أَرْطَى صريمةٍ ألى نبأةِ الصوتِ الظِّباءُ الكوانِـسُ
والأتلع من كلّ شيء: الطويلُ العُنُقِ. والأنثَى: تلعاء.
والتّلِعُ والتَّرِعُ هو الأتلع، لأن الفَعِلَ يدخُلُ على الأَفْعَل. قال:
وعَلَّقوا في تِلَعِ الرأسِ خَدِبْ
يعني بعيراً طويل العنق.
وسيد تَلِعٌ، ورجلٌ تَلِعٌ، أي كثيرُ التلفّت حوله.
ولزم فلانٌ مكانه فما يتتلّع، أي ما يرفع رأسه للنّهوض ولا يريد البراح. قال أبو ذؤيب:
فَوَردنَ والعَيُّوقُ مَعْقَدَ رابئ الضُّرَباءِ فوقَ النَّظْمِ لا يتتلَّعُ
ويقال: إنّه لَيتتالَعُ في مشيِهِ إذا مدَّ عُنُقه ورفَع رأسَه. ومُتالع: اسم جبل بالحمى. ومُتالع اسم موضع بالبادية. قال لبيد:
دَرَسَ المَنَا بمُتالعٍ فَأَبـانِ فتقادَمَتْ بالحُبْسِ فالسُّوبانِ
والتّلعةُ: أرضٌ مرتفعة غليظة، وربما كانت مع غِلَظِها عريضة يتردّد فيها السّيلُ ثم يدفع منها إلى تلعةٍ أسفلَ منها. قال النابغة:
فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ
ويقال: التَّلعَةُ مقدار قفيزٍ من الأرض، والذي يكون طويلاً ولا يكون عريضاً. والقرارة أصغرُ من التّلعة، والدّمعة أصغر من ذلك. ورجلٌ تليع، وجيدٌ تليع، أي طويل. قال:
جيدٍ تليعٍ تَزينُهُ الأَطْواقُ
باب العين والتاء والنون معهما
ع ن ت، ن ع ت، ن ت ع مستعملات ع ت ن، ت ن ع، ت ع ن مهملات
عنت:
العَنَتُ: إدخالُ المشقّةِ على إنسانٍ. عَنِتَ فلان، أي: لَقِيَ مشقّة. وتَعَنَّتُّه تَعَنُّتاً، أي: سألتُه عن شيءٍ أردتُ به اللَّبْسَ عليه والمشقّة. والعظم المجبورُ يصيبه شيءٌ فيُعْنِتُه إعناتاً، قال:
فأَرْغَمَ الله الأنوفَ الرُّغَّما
مَجدوعَها والعَنِتَ المُخَشَّما
المُخَشَّمُ: الذي قد كُسِرَتْ خياشيمُه مرّة بعد مرّة. والعَنَتُ الإثْمُ أيضاً. والعُنْتُوتُ: ما طال من الآكام كلّها.
نعت:
النَّعْتُ: وصفُكَ الشيءَ بما فيه. ويُقالُ: النَّعْتُ وصف الشيءِ بما فيه إلى الحسن مذهبُه، إلا أن يتكلّفَ متكلّفٌ، فيقول: هذا نعت سوء. فأمّا العرب العاربة فإنما تقول لشيءٍ إذا كان على استكمال النّعت: هو نعتٌ كما ترى، يريد التّتمة. قال:
أمّا القطاةُ فإنّي سوف أّنْعَتُـهـا نَعْتاً يُوافِقُ نَعْتي بعضَ ما فيها
سكّاءُ مخطومةٌ في ريشها طَرَقٌ حُمْرٌ قوادمُها سُود خوافـيهـا
البيتان لامرئ القيس. ويقال: صلماء أصحّ من سكّاء، لأن السّكك قِصَرٌ في الأذن. فلو قال: صلماء لأصاب.
والنعت: كل شيء كان بالغاً. تقول: هو نعت، أي: جيّد بالغ.
والنعت: الفرس الذي هو غاية في العتق والروع إنه لنعت ونعيت. وفرس نعتة، بيّنة النّعاتة وما كان نعتاً، ولقد نعت، أي: تكلف فعله. يقال: نعت نعاتة.
واستعنتّه، أي استوصفه.
والنعوت: جماعة النّعت، كقولك:نعت كذا ونعت كذا.
وأَتْبَعَ فلانٌ فلاناً إذا تَبِعَه يُريد شرّا. قال الله عزّ ذِكْرُهُ: "فأَتْبَعَهُ الشيطانُ فكان من الغاوين".
والتّتابُعُ ما بين الأشياء إذا فعل هذا على إثر هذا لا مهلة بينهما كتتابع الأمطارِ والأمورِ واحداً خلفَ الآخر، كما تقول: تابع بين الصلاة والقراءة، وكما تقول: رميته بسهمين تِباعاً وولاءً ونحوه. قال:
متابعة تذبّ عن الجواري تتابع بينها عاماً فعامـا
والتَّبيع: النَّصير.
والتَّبِعَةُ هي التَّباعَةُ، وهو اسم الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها.
والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ: الظلّ، لأنه مُتَّبعٌ حيثما زال. قال الفرزدق:
نرد المياه قـديمة وحـديثة وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمِأَلَّ التُّبَّعُ
والتُّبَّعُ ضربٌ من اليعاسيب، أحسنها وأعظمها، وجمعها: تبابيع.
تُبَّع: اسم ملكٍ من ملوك اليمن، وكان مؤمناً، ويقال: تُبّت اشتقّ لهم هذا الاسم من تُبَّع ولكن فيه عُجْمة، ويقال: هم من اليمن وهم من وضائع تبّع بتلك البلاد.
والتّبيع الذي له عليك مال يتابعك به، أي: يطالبك.
وأتبعت فلاناً على فلان، أي: أحلته عليه، ونحو ذلك.
بتع:
البِتْعُ والبِتَعُ معاً: نبيذ يتّخذ من العسل كأنّه الخَمْرُ صلابةً. وأما البَتِعُ فالشديدُ المفاصلِ والمواصل من الجسد. قال سلامة بن جندل:
يرقى الدّسيعُ إلى هادٍ لـه بَـتِـعٍ في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مخضوبِ
أي: شديد موصول. وقال رؤبة:
وقَصَباً فَعْماً وعُنْقاً أَبْتَعا
أي: صُلباً، ويروى: أرسعاً.
باب العين والتاء والميم معهما
ع ت م، ع م ت، م ت ع مستعملات ت م ع، ت ع م، م ع ت مهملات
عتم:
عتّم الرّجلُ تعتيماً إذا كفّ عن الشيء بعدما مضى فيه. قال حُمَيْد:
عَصاهُ منقارٌ شديدٌ يلطمُ
مجامعَ الهامِ ولا يُعَتّمُ
يصف الفيل. عصا الفيل منقاره، لأنّه يضرب به كلّ شيء. وقوله: لا يعتّم، أي: لا يكفّ ولا يهمل.
وحملت على فلان فما عتّمت، أي: ضربته فما تنهنهت وما نكلت ولا أبطأت.
وعَتَمْتُ فأنا عاتِمٌ، أي: كففت. قال:
ولستُ بوقّافٍ إذا الخيلُ أَحْجَمَتْ ولستُ عن القرن الكميّ بعاتمِ
والعاتم: البطيء. قال:
ظعائنُ أمّا نيلهنّ فعاتِم
وفي الحديث: أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله ناول سلمان كذا وكذا وديّة فَغَرَسَها فما عَتَّمتْ منها وَديَّة، أي: ما أبطأتْ حتى عَلِقَتْ.
والعَتَمَةُ: الثُلُثُ الأوّلُ من الليل بعد غيبوبة الشَّفَق. أَعْتَمَ القوم إذا صاروا في ذلك الوقت، وعتّموا تعتيماً ساروا في ذلك الوقت، وأوردوا أو أصدروا في تلك السّاعة. قال:
يَبْني العُلَى ويبتني المكارما
أقراهُ للضَّيفِ يثوبُ عاتِما
والعُتْمُ: الزّيتونُ يُشْبِهُ البرّي لا يَحْمِلُ شيئاً.
عمت:
العَمْتُ: أن تَعْمِتَ الصّوفَ فتلُفّ بعضَه على بعضٍ مستطيلاً أو مستديراً، كما يفعلُه الذي يغزلُ الصّوفَ فيُلقيه في يده أو نحو ذلك، والاسمُ العَميتُ، وثلاثة أَعْمِتَةٍ، وجمعه: عُمُتٌ. قال:
يظَلُّ في الشّاء يرعاها ويَحْلُبُها ويَعْمِتُ الدّهرَ إلاّ ريْثَ يَهْتَبِدُ
ورجل عمّات وامرأة عمّاتة إذا كانت جيدة العَمْت.
وعمَّتَ الصّوفَ تعميتاً. وعَمْتُ الصّوفِ أن تعمِتَه عمائت.
والعميتة: ما ينفش من الصوف، ثم يمدّ، ثم يُجْعل حبالا، يلقى بعضه على بعض، ثم يغزل.
قال:
حتى تطير ساطعاً سختيتا
وقطعاً من وَبَر عميتا
وقيل: العَمْتُ: أن تضربَ ولا تُبالي من أصابَ ضربُك.
متع:
متع النَّهارُ متوعاً. وذلك قبل الزّوال.
ومتع الضّحى. إذا بلغ غايته عند الضحى الأكبر. قال:
وأدركْنا بها حَكَمَ بنَ عمرٍو وقد مَتَعَ النَّهارُ بنا فزالا
والمتاعُ: ما يَستمتع به الإنسانُ في حوائجه من أمتعة البيت ونحوه من كلّ شيء. والدنيا متاعُ الغرور، وكلّ شيء تمتعت به فهو متاع، تقول إنّما العيشُ متاعُ أيّام ثم يزول - أي بقاء أيام - ومتّعك اللهُ به وأَمْتَعَكَ واحدٌ، أي: أبقاك لتستمتع به فيما تحب من السرور والمنافع. وكلّ من متّعته شيئاً فهو له متاعٌ ينتفع به.
ومُتعةُ المرأةِ المطلّقةِ إذا طلّقها زوجُها. متّعها مُتعةً يعطيها شيئاً، وليس ذلك بواجب، ولكنّه سُنّة. قال الأعشى يصف صيّاداً:
حتّى إذا ذرَّ قرنُ الشمسِ صبَّحها من آل نبهانَ يبغي أهلَه مُتَعـا
أي: يبغيهم صيداً يتمتعون به، ومنهم من يكسر في هذا خاصّة، فيقول: المِتعة. والمُتعةُ في الحجّ: أن تضمَّ عُمْرَةً إلى الحجّ فذلك التّمتع. ويلزمُ لذلك دمٌ لا يجزيه غيره.
باب العين والظاء والراء معهما
يستعمل ر ع ظ فقط
رعظ:
الرُّعْظُ من السّهم: الموضعُ الذي يدخُل فيه سِنْخ النَّصْل. وفوقه الذي عليه لفائف العَقَبِ.
ورُعِظَ السّهمُ فهو مرعوظ إذا انكسر رُعْظُه. قال:
ناضلني وسهمُهُ مرعوظُ
ويقال: أُرْعِظَ فهو مُرْعَظٌ. يعني: مرعوظ.
ويقال: إنّ فلاناً لَيكسِرُ عليك أَرْعاظَ النّبلِ غضباً.
أبو خيرة: المرعوظ الموصوف بالضّعف.
باب العين والظاء واللاّم معهما
ع ظ ل، ل ع ظ، ظ ل ع مستعملات
عظل:
عَظَل يَعْظُلُ الجراد والكلاب وكلّ ما يلازم في السّفاد. والاسم العِظال. قال:
يا أمّ عمرٍو أبشري بالبشرى موت ذريع و جرادٌ عَظْلَى
أي: يَسْفِد بعضُها بعضاً. وعاظلها فعظلها، أي: غلبها. قال جرير:
كلابٌ تَعاظَلُ سُودُ الفِقا ح............
لعظ:
جاريةٌ مُلَعَّظة: طويلة سمينة.
ظلع:
الظَّلْع: الغَمْزُ، كأنّ برجله داءً فهو يظلع. قال كثير:
وكنتُ كذاتِ الظَّلْعِ لمّا تحاملتْ على ظّلْعِها يومَ العثارِ استقلتِ
يصف عشقه، أخبر أنّه كان مثل الظالع من شدة العشق فلمّا تحامل على الهّجْر استقلّ حين حمل نفسَهُ على الشِّدّة، وهو كإنسان أو دابّة يصيبها حمر، فهي أقلّ ما تركب تغمز صدرها، ثم يستمرّ يقول: لمّا رأى الناس، وعَلِمَ أنّه لا سبيلَ له إليها حَمَلَ نفسَهُ على الصّبر فأطاعته. ودابّةٌ ظالعٌ، وبِرْذَوْنٌ ظالعٌ، الذّكرُ والأنثى فيه سواء.
باب العين والظاء والنون معهما
ع ن ظ، ظ ع ن، ن ع ظ مستعملات

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:12 مساء
عنظ:
العُنْظُوانُ نباتٌ إذا استكثر منه البعيرُ وَجِعَ بطنُه. عَظِيَ البعير عظىً فهو عظٍ. النون زائدة، وأصل الكلام: العين والظاء والواو، ولكنّ الواو إذا بنيت منه فَعِلَ قلت: عَظِيَ مثل رَضِيَ، فالياء هو الواو وكسرته الضاد المكسورة، والدليل عليه الرِّضوان. قال:
حرَّقها وارسُ عُنْظُوانِ
فاليومُ منها يومُ أَرْوَنانِ
وارس ثمرُهُ. والمُورِسُ الذي خرج وارسه. قال:
ماذا تقول نبتها تَلَمَّسُ
وقد دعاها العُنظوان المُخْلِسُ
والعُنْظُوانَةُ: الجرادةُ الأنثى، والجمعُ العُنْظُوانات.
ظعن:
ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظُعوناً وظَعَناً وهو الشخوص.
والظَّعينةُ: المرأةُ، سُمّيت به لأنّها تَظْعَنُ إذا ظَعَنَ زوجُها، وتقيم إذا أقام. ويقال: لا بل الظّعينةُ الجملُ الذي يعتمل ويركب، وسمّيت ظعينةً لأنّها راكبتُه، كما سُمّيتْ المزادةُ راوية وإنما الرّاويةُ البعيرُ. قال:
تَبَيَّنْ خليلي هل تَرى من ظعائنٍ لميّة أمثالِ النّخيلِ المَخَـارِفِ
والنّساء لا يُشَبَّهْنَ بالنخيل، وإنما تُشَبَّهُ بها الإِبل التي عليها الأحمال فهذا يبيّن لك أن الظَّعينةَ قد تكون البعير الذي يعتمل.
والظُّعُنُ: رجالٌ ونساءٌ جماعة.
نعظ:
نَعَظَ ذكرُ الرّجلِ يَنْعَظُ نَعْظاً ونُعُوظاً. وأَنْعَظَهُ يُنْعِظُهُ.
وهو أن ينتشر ما عند الرّجل، ومن المرأة الاهتياج إذا علاها الشبق. يقال: أنعظت المرأة.
باب العين والظاء والفاء معهما
يستعمل من وجوهها ف ظ ع فقط
فظع:
فَظُعَ الأمر يَفْظُعُ فَظاعةً. وأَفْظَعَ إفْظاعاً. وأمرٌ فظيع، أي: عظيم. وأفظعني هذا الأمرُ وفَظِعْتُ به. و استفظعْتُه رأيتُه فظيعاً.وأفْظَعْتُه أيضاً.
باب العين والظاء والباء معهما
ع ظ ب يستعمل فقط
عظب:
عَظَبَ الطائرُ يَعْظِبُ عَظْباً وهو سرعةُ تحريكِ الزِّمِكَّى.
باب العين والظاء والميم معهما
ع ظ م، م ظ ع مستعملان
عظم:
العِظام: جمع العَظْم، وهو قَصَب المفاصل.
والعِظم: مصدر الشيء العظيم. عَظُم الشيء عِظَماً فهو عظيم.
والعَظَامَةُ: مصدرُ الأمرِ العظيمِ. عَظُمَ الأمرُ عَظامَةً.
وعَظَّمَهُ يُعَظِّمُهُ تعظيماً، أي: كبّره.
وسمعت خبراً فأَعْظَمتُه، أي: عَظُمَ في عيني. ورأيت شيئاً فاستعظمته. واستعظمْتُ الشيء: أخذت أُعَظِّمُهُ.
واستعظمتُه: أنكرته.
وعُظْمُ الشيءِ: أعظمُهُ وأكبرُهُ، ومُعْظَمُ الشيءِ أكْثَرُهُ. مثل مُعْظَم الماء وهو تبلّده. والعُظْم: جلّ الشيء وأكثره. والعَظَمَةُ من التَعَظُّمِ والزّهو والنّخوة.
وعَظُمَ الرّجُلُ عّظامةً فهو عظيمٌ في الرأي والمجد.
والعظيمةُ: المُلِمَّةُ النّازلةُ الفظيعة. قال:
فإن تنجُ منها تَنْجُ من ذي عظيمة............
وتقول: لا يتعاظمني ذلك، أي لا يَعْظُمُ في عيني.
مظع:
مَظَعَ الرّجُلُ الوتَرَ يَمْظَعُ مَظْعاً، وهو أن يمسحَ الوتَرَ بخُرَيْقةٍ أو قطعةِ شعر حتى يقوّمَ متنَه.
ويمْظَعُ الخشبةَ يملّسُها حتى ييبّسَها، وكلّ شيء نحوه. والمَظْعُ الذّبولُ. مَظَعَه مَشَقَهُ حتى يبّسه.
باب العين والذال والرّاء معهما
ع ذ ر، ذ ع ر، ذ ر ع مستعملات
عذر:
عَذَرْتُه عَذْراً ومَعْذِرَةً. والعُذْرُ اسمٌ، عذرته بما صنع عَذْراً ومَعْذِرة وعَذَرْتُه من فلانٍ، أي: لُمْتُ فلاناً ولم أَلُمْهُ. قال:
يا قوم من يَعْذِرُ من عجردٍ القاتل النّفس على الدانق
وعذيرُ الرّجل ما يروم ويحاول مما يعذر عليه إذا فعله. قال العجاج:
جاريَ لا تَسْتَنكري عَذيري
ثم فسّره فقال:
سَعْيي وإشفاقي على بعيري
وعَذِيري من فلان، أي من يَعْذِرُني منه. قال:
عَذيرَكَ من سعيدٍ كلّ يوم يُفجّعنا بفُرْقته سـعـيد
أي: أعذر من سعيد.
واعتذر فلانٌ اعتذاراً وعِذرةً. قال:
ها إن تا عِذْرةٌ...
واعتذر من ذنبه فَعَذَرْته.
وأعْذَرَ فلان، أي: أبلى عذراً فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه.
وعذّر الرجل تعذيراً إذ لم يبالغ في الأمر وهو يريك أنّه يبالغ فيه. وأهلُ العربية يقولون: المُعْذِرُونَ الّذين لهم عُذْر بالتخفيف،وبالتثقيل الذين لا عُذْرَ لهم فتكلّفوا عُذْراً.
وتعذّر الأمرُ إذا لم يستقمْ. قال:
................تعـذّرت عليّ وآلتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
وأَعْذَرَ إذا كثُرَتْ ذنوبُه وعيوبُه.
والعِذارُ عَذار اللّجام، عَذَرْتُ الفرسَ، أي: ألجمتُه أَعذِره. وعذَّرته تعذيراً، يقال: عَذِّرْ فرسَك يا هذا. وعذَّرْتُ اللّجامَ جعلتُ له عِذاراً.
وما كان على الخدّين من كيّ أو كّدْحٍ طولاً فهو عِذارٌ.
والإِعذار: طعام الختان. والعِذارُ طعامٌ تدعو إليه إخوانك لشيء تستفيده، أو لحدَثٍ كالخِتانِ ونحوه سوى العُرس. أعذرتُ الغلام ختنته. قال:
تلويةَ الخاتِنِ زُبَّ المُعْذَرِ
والمعذور مثله.
وحمارٌ عَذَوَّرٌ. أي: واسعُ الجوف. قال يصف الملك أنه واسع عريض:
وحاز لنا اللهُ النبوّة والهـدى فأعطى به عزّاً ومُلكاًعَذَوَّرا
والعُذْرة عُذْرة الجارية العذراء وهي التي لم يَمْسَسْها رجل.
والعُذْرَة داء يأخذ في الحلق. قال:
غَمْزَ الطبيب نغانِغَ المَعْذور
والعُذْرةُ نجمٌ إذا طلع اشتدّ الحرّ. قال الساجع: إذا طلعتِ العُذْرةُ لم تبق بعمان سرّة وكانت عكّة نكرة.
والعُذْرةُ: الخُصْلَةُ من عرف الفرس أو ناصيته، والجميع العُذَر. قال ينعت فرساً:
سَبِط العُذْرةِ ميّاح الحضر
ويروَى: ميّاع.
والعذراء: شيء من حديد يعذّب به الإنسان لاستخراج مالٍ أو لإقرارِ بشيء.
والعَذِرةُ: البَدَا: أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط.
وأصل العَذِرَةُ فِناءُ الدار ثم كنّوا عنها باسم الفِناء، كما كُنِّيَ بالغائط، وإنّما أصل الغائط المطمئنّ من الأرض. قال:
لعمري لقد جرَّبتكم فوجّدْتكم قباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِرات
يريد الأفنية، أنّها ليست بنظيفة.
والعاذرُ والعَذِرَةُ هما البَدَا أيضاً، وهو حَدَثه. قال بشار يهجو الطّرمّاح:
فقلتُ لهُ لا دهلَ مِلْقَمْلِ بعدما ملا ينفق التّبان منه بعـاذر
يقول: خاف المهجُوُّ من الجمل فكلَّمَهُ الهاجي بكلام الأنباط. قوله: لا دهل، أي لا تَخَفْ بالنبطية، والقمل: الجمل.
ومُعَذَّرُ الجمل ما تحت العِذار من الأذنين. ومَعْذِرُهُ ومَعْذَرَهُ، كما تقول: مَرْسِنُهُ ومَرْسَنَهُ.
ذعر:
ذُعِرَ الرّجُلُ فهو مذعور منذعر، أي: أخيف. والذُّعْرُ: الفَزَع، وهو الاسم.
وانْذَعَرَ القومُ تفرقوا.
ذرع:
الذِّراعُ من طَرَف المِرْفَق إلى طرف الإِصْبَع الوُسْطَى.
ذَرَعْتُ الثوب أذْرَعُ ذَرْعاً بالذِّراع والذِّراعُ السّاعد كلّه، وهو الاسم. والرّجُلُ ذارِعٌ. والثَّوبُ مذروعٌ. وذرعتُ الحائط ونحوه. قال:
فلمّا ذَرَعْنا الأرضَ تسعين غلوة.................
والمُذَرَّع: الممسوح بالأذْرع. ومنهم من يؤنّث الذِّراع، ومنهم من يذكّر، ويصغّرونه على ذُرَيْع فقط.
والرّجلُ يُذَرِّعُ في ساحته تذريعاً إذا اتّسع، وكذلك يتذرّع أي: يتوسع كيف شاء.
وموتٌ ذريعٌ، أي: فاشٍ، إذا لم يتدافنوا، ولم أسمع له فِعْلاً.
وذَرَعَهُ القَيْء، أي: غلبه.
ومِذارِعُ الدّابّة قوائمها، ومَذارِعُ الأرض نواحيها.
وثوب مُوَشَّى المِذْارع.
والذَّرَع ولدُ البقرة، بقرةٌ مُذْرِعٌ، وهنّ مُذْرِعاتٌ ومذاريع، أي: ذوات ذِرْعان. قال الأعشى:
كأنّها بعدما أفضى النِّجادُ بها بالشّيِّطَيْنِ مَهاةٌ تبتغي ذَرَعا
والذِّراعُ سِمَةُ بني ثعلبة من اليمن، وأناس من بني مالك بن سعد من أهل الرّمال. وذِراعُ العامل: صدر القناة.
وأَذْرِعاتٌ: مكان تُنْسَب إليه الخمور.
والذَّريعةُ جملٌ يُخْتَلُ به الصّيدُ، يمشي الصّيادُ إلى جنبه فإذا أمكنه الصيدُ رمى وذلك الجملُ يسيّب أوّلاً مع الوحش حتى يأتلفا.
والذريعةُ حلقةٌ يتعلّم عليها الرّمي.
والذّريعةُ: الوسيلةُ. والذِّراعُ من النّجوم، وتقول العرب: إذا طلع الذّراع أمرأَتِ الشّمسُ الكُراع. واشتدّ منها الشُّعاع. ويقال للثور مُذَرَّعٌ. إذا كان في أكارعه لُمَعٌ سودٌ. قال ذو الرّمة:
بها كلُّ خوّارٍ إلـى كـلِّ صـلـعةٍ ضَهولٍ ورفضُ المُذْرِعاتِ القراهب
والمِذراع الذِّراع يُذْرَعُ به الأرض والثياب.
ومَذارِعُ القرى: ما بَعُدَ من الأمصار.
باب العين والذال واللاّم معهما
ع ذ ل، ل ذ ع يستعملان فقط
عذل:
عَذَلَ يَعْذِلُ عَذْلاً وعَذَلاً، وهو اللّوم، والعُذّال الرّجال، والعُذّلُ النساء. قال:
يا صاحبيَّ أقلاّ اللّومَ والعَـذَلا ولا تقولا لشيء فات ما فعلا
والعاذِلُ: اسم العِرْق الذي يخرج منه دم الاستحاضة.
لذع:
لَذَعَ يَلْذَعُ لَذْعاً كلَذْعِ النار أي: كحُرْقَتِها، ولَذَعْتُه بلساني، والقرحة تلتَذِعُ إذا قيّحتْ، ويلْذَعُها القيحُ. قال:
وفي الجَمْر لَذْعٌ كجمرِ الغَضَى
والطائر يلذَعُ الجناحَ إذا رَفْرَفَ به ثمّ حرّك جناحَيْهِ ومشَى مشياً قليلاً.
باب العين والذّال والنّون معهما
يستعمل ذ ع ن فقط
ذعن:
يقال: أَذْعَنَ إِذْعاناً، وذَعِنَ يذْعَن أيضاً، أي: انقاد وسَلِسَ.
ناقةٌ مِذعانٌ سَلِسَةُ الرأسِ منقادةٌ لقائدها.وفي القرآن: مُذْعِنين أي: طائعين قال:
.........................وقرّبت مذعاناً لموعاً زمامُها
باب العين والذّال والفاء معهما
ذ ع ف يستعمل فقط
ذعف:
الذُّعافُ سمٌّ ساعة. وطعام مَذْعوفٌ جُعل فيها الذُّعاف.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:13 مساء
قال رزاح:
وكنّا نمنعُ الأقوامَ طرّا ونسقيهم ذُعافاً لا كميتا
باب العين والذّال والباء معهما
ع ذ ب، ب ذ ع يستعملان فقط
عذب:
عَذُبَ الماءُ عُذوبةً فهو عَذْبٌ طيب، وأَعْذبتُه إعذاباً، واستعذبته، أي: أسقيته وشربته عَذْباً.
وعَذَبَ الحمار يَعْذِبُ عَذْباً وعُذوباً فهو عاذِبٌ عَذوبٌ لا يأكل من شدة العطش. ويقال للفرس وغيره: عَذوبٌ إذا بات لا يأكل ولا يشرب، لأنه ممتنع من ذلك.
ويَعْذِبُ الرّجل فهو عاذِبٌ عن الأكل، لا صائم ولا مُفْطِرٌ. قال عَبِيد:
وتَبَدَّلوا اليَعْبوبَ بعدَ إلَهـهـم صنماً فَقَرّوا يا جَديلَ وأَعْذِبوا
وقال حُمَيْد:
إلى شجرٍ ألمَى الظّلال كـأنّـه رواهبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ
وتقول أعذبتُه إعذاباً، وعذّبتُه تعذيباً، كقولك: فطّمته عن هذا الأمر، وكلّ من مَنَعْتَهُ شيئاً فقد أعْذَبْتَهُ. قال:
يَسُبُّ قومَك سبّاً غير تعذيب
أي: غير تفطيم.
و العَذُوبُ العاذِبُ الذي ليس بينَه وبين السّماء سِتْر. قال النابغة الجعديّ:
فبات عَذوباً للسّمـاءِ كـأنّـه سهيلٌ إذا ما أفردَتْهُ الكواكبُ
والمعذّب قد يجيء اسماً ونعتاً للعاشق. وعَذَبَةُ السَّوط: طَرَفُه. قال:
مثلُ السّراحِينِ في أعناقِها العَذَبُ
يعني أطراف السُّيور التي قد قلّدت بها الكلاب. والعَذَبَةُ في قضيب البعير أَسَلَتُه. أي: المستدقّ من مقدّمه، ويجمع على عَذَب.
وعذَبة شِراك النعل: المرسلة من الشّراك.
والعُذَيْبُ: ماء لبني تميم.
بذع:
البَذَعُ: شبه الفَزَع. والمبذوع كالمفزوع. قال الأعرابيّ: بُذِعُوا فأبْذَعَرُّوا. أي: فَزِعوا فتفرّقوا.
باب العين والذّال والميم معهما
ع ذ م، م ذ ع يستعملان فقط
عذم:
عَذَمَ يَعْذِم عَذْماً، والاسم العذيمة وهو الأخذ باللسان، واللوم. قال الرّاجز:
يظَلُّ مَنْ جاراه في عذائمِ
من عُنفوانِ جَرْيِهِ العُفاهمِ
أي: في ملامات.
وفرسٌ عَذُومٌ، وعَذِمٌ، أي: عضوض.
والعُذّامُ: شَجَرٌ من الحَمْضِ يَنْتَمِىءُ، وانتماؤه انشداخه إذا مَسسْتَه. له ورق كورق القاقُلّ، الواحدة عُذّامة.
مذع:
مَذَعَ لي فلانُ مَذْعَةً من الخَبَر إذا أخبرك عن الشيء ببعضِ خَبَره ثم قَطَعَهُ، وأخذ في غيره، ولم يتمّمه.
والمُذّاعُ: الكذّابُ يكذِبُ لا وفاءَ له. ولا يحفَظُ أحداً بالغيب.
باب العين والثاء والرّاء معهما
ع ث ر، ث ع ر، ر ع ث، رث ع مستعملات
عثر:
عَثَرَ الرّجل يَعْثُرِ ويَعْثُرُ عثوراً، وعثر الفرس عِثاراً إذا أصاب قوائمه شيء، فيُصرع أو يَتَتَعْتَعُ. دابّة عثور: كثيرة العثار.
وعثرَ الرّجل يعثرُ عثراً إذا اطلّع على شيء لم يطلّع عليه غيره.
وأعثرت فلاناً على فلانٍ أي: أطلعته عليه، وأعثرته على كذا. وقوله عزّ وجل: "فإِن عُثِرَ" أي: اطُّلِعَ.
والعِثْيَرُ: الغبار السّاطع. والعَثْيَرُ الأثَرُ الخفيُّ، وما رأيت له أثراً ولا عِثْيَرا.ً والعَيْثَرُ: ما قلبت من ترابٍ أو مَدَرٍ أو طينٍ بأطراف أصابع رجلَيْكَ إذا مشيت لا يرى من القدم غيره. قال:
.................. عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لو تَعيفُ
يقول: وقعت عليها لو كنت تعرف، أي: جزتَ بما أنت لاقٍ لكنّك لا تعرف.
والعاثور: المتالِف. قال:
وبلدةٍ كثيرةِ العاثُورِ
ثعر:
الثَّعْرُ والثُّعْرُ، لغتان، لَثىً يخرج من غصن شجرة السَّمُر، يقال: هو سمٌّ.
والثُّعْرور: الغليظ القصير من الرّجال.
والثعارير: ضربٌ من النّبات يشبه الأذْخِرَ يكون بأرض الحجاز.
رعث:
الرَّعْثةُ: تلتلة تتّخذ من جُفِّ الطَّلْعِ يُشْرَبُ بها.
والرِّعاثُ: ضربٌ من الخَرَزِ والحليّ. قال:
إذا علقت خافَ الجنان رِعاثها
وقال:
رقراقة كالرشأ المُرَعَّثِ
أي في عنقها قلائد كالرِعاث.
وكلّ مِعْلاقٍ كالقُرط والشّنْف ونحوه في آذان أو قلادة فهو رِعاثٌ، وربّما علّقت في الهودج رُعُثٌ كثيرة، وهي ذباذب يُزَيَّنُ بها الهودجُ.
ورَعْثَةُ الدّيك عُثْنونُهُ. أنشد أبو ليلى:
ماذا يُؤَرّقُني والنّومُ يَطْـرُقُـنـي من صوتِ ذي رَعَثاتٍ ساكنِ الدّارِ
وَرَعِثَتِ العَنْز تَرْعَثُ رَعَثاً إذا ابيضّت أطرافُ رَعْثَتِها. أي: زَنَمَتها.
رثع:
رجل رَثِعٌ، وقوم رَثِعون، وقد رَثِعَ رَثَعاً، وهو الطّمع والحرص.
باب العين والثاء واللام معهما
ع ل ث، ث ع ل مستعملان فقط
علث:
العَلْثُ: الخَلْطُ. يقال: عَلَثَ يَعْلِثُ عَلْثاً، واعتلث. ويقال للزّنْد إذا لم يُورِ واعتاص: عُلاثة، ويقال: إنّما هو علث والعُلاثُ اسمه. قال:
وإنّي غير معتلث الزناد
أي: غير صلد الزّند. أي: أنا صافي النّسب. واعْتَلَث زنداً أخذه من شجرٍ لا يدري أيُوري أم لا.
واعتلث سهماً أتّخذه بغير حذاقة.
عُلاثَةُ: اسم رجل، ويقال: بل هو الشيء الذي يَجْمع من هنا وهناك.
ثعل:
الثُّعْلُ: زيادة السّنّ أو دخول سنّ تحت سنّ في اختلاف من المّنْبِت. ثَعِلَ ثَعَلاً فهو أَثْعَلُ والأنثى ثَعْلاء، وربما كان الثُّعْل في أطباء الناقة، والبقرة، وهي زيادة في طُبْيِها فهي ثَعْلاء.
والأَثْعَلُ: السيّد الذي له فضول.
والثُّعلول: الرّجلُ الغضبانُ. قال:
وليس بثُعْلولٍ إذا سِيل واجتُـدي ولا بَرٍماً يوماً إذا الضّيفُ أوهما
والأنثى من الثعالب ثُعالة، ويقال للذّكر أيضاً ثعالة.
قال رافع: الثعل دُوَيْبة صغيرة تكون في السّقاء إذا خبث ريحُه.
ويقال للرّجل إذا سبّ: هذا الثّعل والكعل، أي: لئيم ليس بشيء، والكعل: كسرة تمر يابس لا يكاد أحدٌ يكسره ولا يأكله وأصله تشبيه بتلك الدّوَيْبَة فاعلم.
عثل: يقال رجل عِثْوَلٌ، أي: طويل اللحية، ولِحْيةٌ عِثْوَلَّة: ضخمة.
باب العين والثاء والنون معهما
ع ث ن، ع ن ث يستعملان فقط
عثن:
العُثانُ: الدُّخانُ. عَثَنَ النار يَعْثُنُ عَثْناً، وعَثّنَ يُعَثّنُ تعثيناً، أي: دخّن تدخيناً. وعَثِنَ البيتُ يَعْثَنُ عَثَناً إذا عبق به ريح الدُّخْنة، وعَثَّنْتُ البيتَ والثّوبَ بريح الدُّخْنة والطِّيب تعثيناً، أي: دخّنتُه.
وعُثْنونُ اللّحية طولُها وما تحتها من الشّعر.
والعُثْنونُ: شُعَيْراتٌ عند مَذْبَحِ البعير. وجمعُه عَثانين.
وعُثْنونُ السَّحابِ: ما تدلّى من هَيْدَبِها.
وعُثْنُونُ الرّيحِ: هَيْدَبُها في أوائلها إذا أقبلت تجُرُّ الغبارَ جرّاً، ويقال: هو أوّلُ هبوبها ويقال: العِثْنُ يبيسُ الكلأ.
عنث:
العُنْثُ أصلُ تأسيس العُنْثُوة وهي يبيسُ الحلِيّ خاصّة إذا اسودّ وبلي.
ويقال: عُنْثَة، وشبه الشاعر شَعَرات اللّمّة به فقال:
عليه من لِمّتِهِ عِناثٌ
ويروى عَناثي مثل عناصي في جماعته عُنْثُوة.
باب العين والثّاء والباء معهما
ع ب ث، ث ع ب، ب ث ع، ب ع ث مستعملات
عبث:
عَبِثَ يَعْبَثُ عَبَثاً فهو عابث بما لا يعنيه، وليس من باله، أي لاعب. وعَبَثْتُ الأقِطَ أَعْبِثُهُ عَبْثاً فأنا عابث، أي: جفّفته في الشمس. والاسم: العبيث.
والعبيثة والعبيث: الخلط.
ثعب:
ثَعَبْتُ الماء أَثْعَبُهُ ثَعْباً، أي: فجّرته فانثعب، ومنه اشتقّ المَثْعَبُ وهو المِرْزاب. وانثعب الدم من الأنف.
والثُّعبانُ: الحيّة الطويل الضّخم، ويقال: أُثْعُبان. قال:
على نهجٍ كثُعْبانِ العرين
والأُثْعُبانُ الوجهُ الضَّخْم الفَخْمُ في حُسْنٍ وبياضٍ. قال الرّاجز:
إنّي رأيتُ أُثْعُباناً جَعْدا
قد خرجتْ بعدي وقالتْ نَكْدا
والثُّعَبَةُ: ضربٌ من الوزغ لا تلقى أبداً إلا فاتحةً فاها شبه سامّ أبرص، غير أنها خضراء الرأس والحلق جاحظة العينين، والجميع: الثُّعَب.
والثَّعْبُ: الذي يجتمع في مسيل المطر من الغُثاء.
وربما قالوا: هذا ماء ثَعْبٌ، أي: جارٍ، للواحد ويجمع على ثُعْبان.
بثع:
البَثَعُ: ظهور الدّم في الشّفتين خاصّة. شفة باثِعةٌ كاثِعةٌ، أي: يتبثَّعُ فيها الدّمُ، وكادت تنفطر من شدّة الحُمرة، فإذا كان بِالغَيْن فهو في الشّفتين وغيرهما من الجسد كلّه، وهو التَّبثّغ.
بعث:
البَعْثُ: الإِرسالُ، كبعث الله من في القبور.
وَبَعَثْتُ البعيرَ أرسلتُه وحللت عِقالُه، أو كان باركاً فَهِجْتُهُ. قال:
أُنيخها ما بدا لي ثم أَبْعَثُهـا كأنها كاسرٌ في الجوّ فتخاء
وبعثته من نومه فانبعث، أي: نبّهته.
ويومُ البَعْثِ: يومُ القيامة.
وضرب البَعْثُ على الجند إذا بعثوا، وكل قوم بُعِثوا في أمرٍ أو في وَجْه فهم بَعْثٌ. وقيل لآدم: ابعَثْ بَعْثَ النار فصار البَعْثُ بَعْثاً للقوم جماعة. هؤلاء بَعْثٌ مثل هؤلاءِ سَفْرٌ ورَكْبٌ.
باب العين والثاء والميم معهما
ع ث م، ث ع م مستعملان فقط
عثم:
عَثَمْتُ عظمَهُ أَعْثِمُهُ عَثْماً إذا أسأت جَبْرَهُ وبقيَ فيه وَرَمٌ أو عِوَج، وعَثِمَ عَثَماً فهو عَثِمٌ، وبه عَثَمٌ كهيئة المشمش. قال:
وقد يَقطعُ السّيفُ اليمانِي وجَفْنُهُ شباريقُ أعشارٍ عُثِمْنَ على كَسْرِ
والعَيْثام: شجرة بيضاء طويلة جداً، الواحدة عَيْثامة.
والعَيْثُومُ الضّخم من كلّ شيء الشّديد. ويقال للفيلة الأنثى عَيْثوم، ويقال للذّكر أيضاً عيثوم، ويُجمع عياثيم. قال:
وقد أَسِيرُ أمامَ الحيِّ تحمِلُني والفَضْلَتَيْنِ كِنازُ اللّحمِ عَيْثُومُ
أي: قوّية ضخمة شديدة.
والعَثَمْثَمُ: الطويل من الإبل في غِلَظٍ، ويُجمع على عَثَمْثَمات، ويوصف به الأسد والبغل لشدّة وَطْئهما.
ثعم:
الثَّعْمُ: النّزع والجرّ. ثَعَمْتُه: نزعته.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:13 مساء
وتَثَعَّمَتْ فلاناً أرضُ بني فلانٍ إذا أعجبتْهُ وجَرَّتْه إليها ونَزَعَتْهُ.
باب العين والرّاء واللام معهما
ر ع ل مستعمل فقط رعل: الرّعْلُ: شدّةُ الطَّعْن. رَعَلَهُ بالرّمح، وأَرْعَلَ الطَّعْنَ. قال الأعراب: الرَّعْلُ الطّعنُ ليس بصحيح إنّما هو الإرعال، وهو السُّرعةُ في الطّعن. وضرب أرعَلُ، وطعنٌ أَرْعَلُ أي: سريع. قال:
يَحمي إذا اخْترط السيوفَ نساءنا ضربٌ تطيرُ له السّواعدُ أَرْعَلُ
ورَعْلَةُ الخيل: القِطْعَةُ التي تكون في أوائلها غير كثير. والرِّعالُ: جماعة. قال:
كأنّ رِعالَ الخيلِ لمّا تبـدّدت بوادي جرادِ الهبوةِ المُتَصَوّب
والرَّعيلُ: القطيعُ أيضاً منها.
والرَّعْلَةُ النّعامة، سُمّيت بها لأنّها لا تكاد تُرى إلا سابقةً للظليم.
والرَّعْلَةُ: أوّل كلّ جماعة ليست بكثيرة.
وأراعيل في كلام رؤبة: أوائل الرّياح، حيث يقول:
تُزْجي أراعيلَ الجَهامِ الخُورِ
وقال:
جاءت أراعيل وجئت هَدَجا
في مدرعٍ لي من كساءٍ أَنْهَجا
والرَّعْلَةُ: القُلْفَةُ وهي الجِلْدةُ من أُذُنِ الشّاةِ تُشْتَقُّ فَتُتْرَكُ مُعلّقةً في مُؤَخَّر الأذُن.
باب العين والراء والنون معهما
ع ر ن، ر ع ن، ن ع ر مستعملات
عرن:
عَرِنَتِ الدّابّةُ عَرَناً فهي عَرونٌ، وبها عَرَنٌ وعُرْنَةٌ وعِران، على لفظ العِضاض والخِراط، وهي داءٌ يأخُذُ في رِجل الدّابّة فوق الرُّسْغِ من آخره مثل سَحَجٍ في الجلد يُذْهِب الشَّعر. والعِرانُ: خَشَبة في أنفِ البعير. قال:
وإن يَظْهَرْ حديثُك يُؤتَ عَدْواً برأسِك في زِناقٍ أو عِرانِ
والعَرَنُ: قروح تأخذ في أعناق الإبل وأعجازها. والعرنين: الأنف. قال ذو الرّمة:
تَثْني النِّقابَ على عِرْنينِ أرْنبةٍ شمّاءَ مارِنُها بالمسْكِ مَرْثوم
عُرَيْنة: اسم حيّ من اليمن، وعَرين: حيّ من تميم. قال جرير:
بَرِئْتُ إلى عُرَيْنَة من عَرِينِ
والعَرِينُ: مأوى الأسد. قال:
أَحَمَّ سَراةِ أعلَى اللّونِ منه كَلَوْنِ سَراةِ ثُعْبانِ العَرين
قال: هذا زمامٌ وإنّما حمّمتْهُ الشّمس ولوّحتْ لَوْنَه، والثُعْبانُ على هذه الصفة.
رعن:
رَعُنَ الرّجلُ يَرْعَنُ رَعَناً فهو أَرْعَنُ، أي: أهوج، والمرأة رعناء، إذا عُرِفَ الموق والهوج في منطقها.
والرَّعنُ من الجبال ليس بطويل، ويجمع على رُعُون ورِعان، قال:
يعدل عنه رعُنِ كلِّ ضدٍّ
عن جانِبَيْ أجْرَد مُجْرَهِدِّ
أي عريان مستقيم، وقال:
يَرْمينَ بالأبصارِ أنْ رعنٌ بدا
ويقال هو الطّويل. وجيشٌ أرعنُ: كثير. قال:
أَرْعَنَ جرّارٍ إذا جرَّ الأَثَرْ
ورُعِنَ الرّجل إذا غُثِيَ عليه كثيراً. قال:
كأنّه من أوار الشّمس مرعونُ
أي: مغشيّ عليه من حرّ الشّمس.
رُعَيْنٌ: جبلٌ باليَمَن، وفيه حِصْن يقال لملكه: ذو رُعَيْنٍ يُنْسَبُ إليه.
وكان المسلمون يقولون للنّبيّ صلى الله عليه وآله: أَرْعِنا سمعك، أي: اجعل إلينا سمعك. فاستغنمت اليهود ذلك، فقالوا ينحون نحو المسلمين: يا محمد راعِنا، وهو عندهم شتم، ثمّ قالوا فيما بينهم: إنّا نشتم محمّداً في وجهه، فأنزل الله: "لا تقولوا راعنا وقولوا انظُرْنا"، فقال سعد لليهود: لو قالها رجل منكم لأضرِبَنَّ عُنُقَه.
نعر:
نَعَرَ الرّجلُ يَنْعَرُ نعيراً، وهو صوتٌ في الخيشوم. والنُّعرة: الخيشوم. نعر النّاعر، أي: صاح الصائح. قال:
وبَجَّ كلَّ عاندٍ نَعورِ
بَجَّ أي: صبّ فأكْثَرَ، يعني: خروج الدّماء من عِرْقٍ عانِدٍ لا يَرْقأُ دَمُه. نَعَرَ عِذرقُه نُعُوراً وهو خروج الدّم.
والناعور: ضَرْبٌ من الدِّلاء .
والنُّعَرَةُ: ذبابُ الحمير، أزرق يقع في أنوف الخيل والحمير. قال امرؤ القيس:
فظلّ يُرَنِّحُ في غَـيْطَـلٍ كما يستدير الحِمارُ النَّعِرْ
قال:
وأحذريات يعيّيها النُّعر
والنُّعَرَةُ: ما أَجَنَّتْ حُمُرُ الوحش في أرحامها قبل أن يَتمَّ خَلْقُه. قال رؤبة:
والشَّدَنيّاتُ يساقِطْنَ النُّعَرْ
حُوصَ العُيونِ مُجْهِضاتٍ ما اسْتَطَرْ
يصفُ رِكاباً ترمي بأّجِنَّتِها من شدّة السّير.
ورجلٌ نعور: شديد الصوت.
ورجلٌ نَعِرٌ: غضبان. وأمرأة غَيْرَى نَعْرَى، يعني بالنَّعرى: الغضبى.
وأمّا نغِرة بالغين فمُحمارّة الوجه مُتغيِّرة متربّدة اللّون. ويقال للمرأة الفحّاشة: نَعّارة.
باب العين والرّاء والفاء معهما
ع ر ف، ع ف ر، رعف، ر ف ع، ف ر ع مستعملات
عَرَفَ:
عَرَفت الشىءَ مَعْرِفَةً وعِرْفاناً. وأَمْرٌ عارفٌ، معروفٌ، عَرِيفٌ.
والعُرْفُ: المعروف. قال النّابغة:
أبَى الـلـهُ إلا عَـدْلَـهُ وقَـضـاءَهُ فلا النُّكْرُ مَعْروفٌ ولا العُرْفٌ ضائع
والعَريفُ: القيّم بأمرِ قومٍ عرّفَ عليهم، سُمّي به لأنّه عُرِفَ بذلك الاسم.
ويوم عَرَفَة: موقفُ النّاس بعَرَفات، وعَرَفات جبل، والتَّعريفُ: وقوفهم بها وتعظيمهم يوم عَرَفَة.
والتَّعريفُ: أن تصيبب شيئاً فتعرفه إذا ناديت من يعرف هذا.
والاعْترافُ: الإقرار بالذّنب، والذلُ، والمهانة، والرضَى به.
والنفسُ عَرُوفٌ إذا حُمِلَتْ على أمرٍ بسأتْ به، أي: اطمأنَّت. قال:
فآبوا بالنِّساءِ مُـرَدَّفـاتٍ عوارفَ بعْدَ كَنٍّ وائتجاح
الائتجاح من الوجاح وهو السّتر، أي: معترفات بالذّلّ والهون.
والعَرْفُ: ريحٌ طيّبٌ، تقول: ما أطيب عَرْفَهُ، قال الله عزّ وجلّ: "عَرَّفها لهم" ، أي: طيّبها، وقال:
ألا رُبَّ يومٍ قد لَهَوْتُ ولـيلةٍ بواضحة الخدّين طيّبة العَرْف
ويقال: طار القَطا عُرْفاً فعُرْفا، أ ي: أولاً فأولاً، وجماعة بعد جماعة.
والعُرْف: عُرْفُ الفَرَس، ويجمع على أَعْرَاف. ومَعْرَفَةُ الفرسِ: أصلُ عُرْفة.
عفر:
عَفَرْته في التّراب أَعْفِرُه عقراً، وهو متعفّر الوجه في التّراب. والعفر: التّراب.
وعفّرتُه تعفيراً، واعتفرته اعتفاراً إذا ضربت به الأرض فَمَغَثْتُه فانعفر، قال:
تَهْلِكُ المِدْراةُ في أكنافِه وإذا ما أرسلَتْه يَنْعَفِرْ
أي: يسقط على الأرض.
يَعْفُر: اسم رجل. والعُفرة في اللون: أن يضرب إلى غيره في حمرة، كلون الظّبي الأعْفَر، وكذلك الرّمل الأعفر. قال الفرزدق:
يقول لي الأنباط إذْ أنا ساقط به لا بظبيٍ بالصَّريمة أعفرا
واليعفور: الخشف، لكثرة لزوقه بالأرض.
ورجل عِفْرٌ وعِفْرِيَةٌ. وعِفارِيَةٌ وعِفْريتٌ: بيّن العَفارة، يوصف بالشيطنة.
وشيطان عِفْرِيةٌ وعِفْريتٌ وهم العَفارِيَة والعَفارِيتُ، وهو الظّريف الكيّس، ويقال للخبيث: عِفِّرِّي، أي: عِفِرّ وهم العِفِرّيونَ. وأَسَدٌ عَفَرْنَى ولَبُؤة عَفَرناةٌ وهي الشّديدة قال الأعشى:
بذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ
وعِفْرِيةُ الرأس: الشّعر الذي عليه. وعِفْرِيةُ الديك مثله.
وأمّا ليثُ عِفِّرين فدُوَيْبَّة مأواها التّراب السّهل في أصول الحيطان. تُدَوِّرُ دُوّارة ثم تندسّ في جوفها، فإذا هِيج رمَى بالتّراب صُعُدا.
ويُسمَّى الرّجل الكامل من أبناء خمسين: ليثَ عِفِرِّين.
قال: وابنُ العَشْر لعّابٌ بالقُلِينَ، وابنُ العِشرينَ باغي نِسِين، أي: طالب نساء، وابنُ الثلاثين أسْعَى السّاعينَ، وابنُ الأربعين أبطشُ الباطشينَ، وابنُ الخمسين ليث عِفِرّين، وابنُ الستين مؤنس الجَليسينَ، وابنُ السّبعينَ أحكمُ الحاكمين، وابنُ الثّمانينَ أسرعُ الحاسبينَ، وابنُ التّسعين واحد الأرذلينَ، وابنُ المئة لاجا ولاسا، أي: لا رجل ولا امرأة.
والعَفارَة: شجرة من المَرْخ يُتَّخذُ منها الزّند، ويُجمع: عَفاراً.
ومَعافر: العرفط يَخْرجُ منه شبه صَمْغٍ حُلوٍ يُضيّع بالماء فيشرب.
ومَعافر: قبيلةٌ من اليَمَن.
ولقيته عن عُفْرٍ، أي بعد حين. وأنشد:
أعِكْرِم أنت الأصل والفرعُ والذي أتاك ابن عمّ زائراً لك عن عُفْرَ

قال أبو عبد الله: يقال: إنّ المُعَفَّر المفطوم شيئاً بعد شيءٍ يُحْبَس عنه اللبن للوقت الذي كان يرضَعُ شيئاً، ثمّ يعاد بالرَّضاع، ثمّ يُزادُ تأخيراً عن الوقت، فلا تزالُ أمُّه به حتّى يصبر عن الرَّضاع، فَتَفْطمه فِطاماً باتًّا.
رعف:
رَعَفَ يَرْعُفُ رُعافاً فهو راعف. قال:
تضمَّخْنَ بالجاديّ حتّى كأنّما الأنوفُ إذا استعرضتَهُنَّ رواعفُ
والرَّاعفُ: أَنْف الجبل، ويجمع رواعف.
والرّاعِفُ: طرف الأرْنَبَة.
والرّاعِف: المتقدم وراعوفةُ البئر وأُرْعوفَتُها، لغتان: حَجَر ناتئ على رأسها لا يستطاع قلعه، ويقال: هو حجرٌ على رأس البئر يقوم عليه المستقي.
رفع:
رفَعْته رَفْعاً فارتفع. وبَرْقٌ رافع، أي: ساطع، قال:
أصاح ألم يُحْزِنْكَ ريح مريضة وبرق تلالا بالعقيقين رافـع
والمرفوعُ من حُضْر الفَرَس والبِرْذَون دون الحُضْر وفوقَ الموضوع. يقال: ارْفَعْ من دابّتك، هذا كلام العرب.
ورَفُع الرّجلُ يَرْفُعُ رَفاعةً فهو رفيعٌ إذا شَرُف وامرأة رفيعة.
والحمارُ يرفِّعُ في عَدْوِهِ ترفيعاً: أي: عدا عَدْواً بعضُهُ أرفعُ من بعض . كذلك لو أخذت شيئاً فرفعت الأوّل فالأوّل قلت: رفَّعتُه ترفيعاً. والرَّفْعُ: نقيضُ الخَفْضِ. قال:
فاخْضَعْ ولا تُنْكِرْ لربّك قُدْرةً فالله يخفض من يشاء ويرفع
والرّفعة نقيض الذّلّة.
والرُّفاعةُ والعِظامةُ والزُّنْجُبَة: شيء تعظّم به المرأة عجيزتها.
فرع:
فَرَعْتُ رأس الجبل، وفَرَعْتُ فلاناً:علوتُه. قال لبيد:
لم أَبِتْ إلاّ عليه أو عـلـى مَرْقَب يَفْرَعُ أطرافَ الجَبَلْ
والفَرْعُ: أوّل نِتاجِ الغنم أو الإبل. وأَفْرَعَ القومُ إذا نُتِجوا في أوّل النِّتاج. ويقال: الفَرَعُ: أوّل نتاج الإبل يُسلخ جلده فَيُلْبَسُ فصيلاً آخر ثم تَعْطِفُ عليه ناقة سوى أُمّه فتحلبُ عليه. قال أوس بن حَجَر:
وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبامُ من الأقْ وامِ سَقْباً مُجَلَّـلاً فَـرَعـا
والفَرْعُ: أعلى كلّ شيء، وجَمْعُه: فُروعٌ.
والفروع: الصّعود من الأرض.
ووادٍ مُفْرِعٍ: أفْرَع أهلَه، أيْ: كفاهم فلا يحتاجون إلى نُجْعة.
والفَرَعُ: المال المُعَدُّ.
ويقال: فَرِعَ يَفْرَعُ فَرَعاً، ورجلٌ أَفْرَعُ: كثير الشّعر. والفارِع والفارِعة والأفرَعُ والفَرْعاء يوصف به كثرة الشّعر وطوله على الرأس.
ورجلٌ مُفْرَعُ الكَتِفِ: أي: عريض. قال مرار:
جَعْدةٌ فرعاءُ في جُمْـجُـمةٍ ضخْمةٍ نمرق عنها كالضّفر
وأفرع فلان إذا طال طولاً.
وأَفْرَعْتُ بفلانٍ فما أحمدته، أي: نزلت. وأفرع فلان في فرع قومه، قال النابغة:
ورعابيب كأمثـالِ الـدُّمَـى مُفْرِعات في ذِرَى عزِّ الكَرَمْ
وقول الشاعر:
وفروعٍ سابغٍ أطرافُـهـا علّلتها ريحُ مِسْكٍ ذي فَنَع
يعني بالفروع: الشعور.
وافْتَرَعْتُ المرأةَ: افْتَضَضْتُها.
وفَرَّعْتُ أرض كذا: أي جوّلت فيها، وعلمت علمها وخبرها.
وفَرْعَةُ الطّريق وفارِعَتُهُ: حواشيه.
وتَفَرّعْتُ بني فلان: أي: تزوّجتُ سيّدةَ نسائهم. قال:
وتفرّعنا من ابـنـي وائلٍ هامةَ العزّ وخُرطومَ الكرم
فوارع: موضعٌ. والإفراعُ: التصويب. والمُفْرِعُ: الطويل من كلّ شيء.
والفارعُ: ما ارتفع من الأرض من تلّ أو علم. أو نحو ذلك.
فارِعٌ: اسمُ حصنٍ كان في المدينة.
والفَرَعَةُ: القملةُ الصغيرةُ.
باب العين و الرّاء والباء معهما
ع ر ب، ع ب ر، ر ع ب، ب ع ر، ر ب ع،ب ر ع مستعملات
عرب:
العرب العاربة: الصريح منهم. والأعاريب: جماعة الأعراب. ورجل عربيّ.
وما بها عَريب، أي: ما بها عربيّ.
وأعرب الرجل: أفصح القول والكلام، وهو عربانيّ اللسان، أي: فصيح. وأعرب الفرس إذا خلصت عربيّته وفاتته القرافة.

ابن عامر الشامي
02-Dec-2011, 08:16 مساء
والإبل العِراب: هي العربية. والعرب المستعربة الذين دخلوا فيهم فاستعربوا وتعرّبوا.
والمرأة العَروُبُ: الضحّاكة الطّيّبةُ النّفس، وهنّ العرب.
والعَروبةُ: يوم الجُمُعَة. قال:
يا حسنه عبد العزيز إذا بدا يومَ العَروبةِ واستقرّ المنبر
كَنَّى عن عبد العزيز قبل أن يظهره، ثم أظهره.
والعَرَبُ: النّشاطُ والأرَنُ. وعَرِبَ الرّجلُ يَعْرَبُ عَرَباً فهو عَرِبٌ، وكذلك الفرس عَرِبٌ، أي: نشيط.
وعَرِبَ الرّجُلُ يَعْرَبُ عَرَباً فهو عَرِبٌ، أي: مُتْخَم. وعربت مَعِدَتُه وهو أن يدوي جوفه من العلف.
والعِرْبُ: يبيس البهمى. الواحدة: عِرْبَةٌ.
والتّعريب: أن تُعَرَّبَ الدّابّة فَتُكْوَى على أشاعراها في مواضع، ثم يُبْزَغُ بمبزَغٍ ليشتدّ أشعره.
والعِرابَةُ والتَّعريب والإعْرابُ: أسامٍ من قولك: أعربت، وهو ما قبح من الكلام، وكرِه الإعرابُ للمُحْرِم.
وعرّبت عن فلان، أي تكلّمت عنه بحجة.
عبر:
عَبَّرَ يُعبِّر الرؤيا تَعبيراً. وعَبَرَها يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارة. إذا فسّرها.
وعَبَرْت النهر عُبوراً. وعِبْرُ النّهر شطّه.
وناقةٌ عُبْرُ أسفارٍ. أي: لا تزال يُسافَرُ عليها. قال الطّرمّاح:
قد تَبَطَّنْتُ بِهِـلْـواعةٍ عُبْرِ أسفارٍ كَتُومِ البُغامْ
والمَعْبَرُ: شطّ النهر الذي هيّئ للعبور. والمَعْبَرُ: مركب يعبر بك، أي: يقطع بلداً إلى بلَدٍ.
والمِعْبَرَة: سفينة يُعْبَرُ عليها النّهرُ.
وعَبَّرتُ عنه تعبيراً إذا عيّ من حُجّته فتكلّمتُ بها عنه.
والشّعرى العَبورُ: نجم خلف الجوزاء.
وعَبَّرتُ الدّنانير تعبيراً: وَزَنْتها ديناراً ديناراً.
ورجلٌ عابِرُ سبيلٍ، أي: مارُّ طريق.
والعِبْرَةُ: الإعتبار لما مضى.
والعَبيرُ: ضربٌ من الطّيب.
وعَبْرَة الدّمع: جريُه، ونفسه أيضاً. عَبِرَ فلان يَعْبَرُ عَبَراً من الحزن، وهو عَبْرانُ عَبِرٌ، وامرأة عَبْرَى عَبِرَةٌ.
واستعبر أي: جرت عَبْرَتُهُ.
والعُبْرِيُّ: ضربٌ من السِّدْر، ويقال: العُبْرِيُّ: الطويل من السِّدْر الذي له سوق. والضّال: ما صغر منه. قال العجاح:
لاثٍ بها الأشاءُ والعُبْرِيّ
وقال:
....ضروبَ السِّدرِ عُبْرِيّاً وضالا
والعُبْرُ: قبيلة، قال:
وقابلتِ العُبْر نصف النّها ر ثمّ تولّت مع الصّادر
وقوم عَبيٌر، أي: كثيرٌ.
والعِبْرانِيّة لغة اليهود.
رعب:
الرُّعْبُ: الخوف. رَعَبْتُ فلاناً رُعْباً ورُعُباً فهو مرعوب مُرْتَعِبٌ، أي: فَزِع.
والحمام الرّعبيّ والرّاعبيّ: يُرَعِّبُ في صوته ترعيباً، وهو شدّة الصوت. ويقال: إنّه لشديد الرَّعب. قال:
ولا أجيب الرَّعْبَ إن دعيتُ
ورعّبْتُ السّنامَ ترعيباً. إذا قطّعته تِرْعيبةً تِرْعيبةً. والرّعبة: القِطعة من السّنامِ ونحوه. قال:
ثمّ ظلِلنا في شواءٍ رُعْبَبُه
وقال:
كأنَّهنّ إذا جرّدنَ تِرْعيب
وجارية رُعبوبة. أي: شطبة تارة، ويقال: رُعبوب والجمع: الرّعابيب. قال الأخطل:
قضيت لبانةَ الحـاجـاتِ إلاّ من البيضِ الرَّعابيبِ المِلاحِ
والتَّرْعابةُ: الفَروقةُ. قال:
أرى كلَّ ياموف وكلّ حَزَنْبَلٍ وشِهْدارة تِرْعابة قد تضلّعا
الشهدارة: القصير، وهو الذي يُسْخَر منه أيضاً.
وسيلٌ راعِبٌ، إذا امتلأ منه الوادي.
بعر:
البَعَرُ للإِبل ولكلّ ذي ظلف إلاّ للبقر الأهليّ فإنه يَخْثِي. والوحشيّ يَبْعَرُ. ويقال: بَعَرُ الأرانب وخراها. والمِبعار: الشاة أو النّاقة تُباعِرُ إلى حالبها، وهو البُعار على فُعال - بضم الفاء - ، لأنّه عيب. وقال: بل المِبعار: الكثيرة البَعَر.
والمَبْعَر حيث يكون البَعَرُ من الإِبل والشاء، وهي: المَبَاعِر.
والبعيرُ البازل. والعرب تقول: هذا بَعيرٌ ما لم يَعْرِفوا، فإذا عَرَفوا قالوا للذّكر: جمل، وللأُنْثَى: ناقة، كما يقولون: إنسان فإذا عرفوا قالوا للذّكر: رجل، وللأُنْثى: امرأة.
ربع:
رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً. ورَبَعْتُ القومَ فأنار رابِعُهم.
والرِّبْعُ من الوِرْدِ: أن تُحْبَسَ الإبلُ عن الماءِ أربعةَ أيّامٍ ثم تردَ اليومَ الخامسَ. قال:
وبلدةٍ تُمسِي قَطاها نُسَّسا
روابِعاً وبعدَ رِبْعٍ خُمَّسا
ورَبَعْت الحجر بيديّ رَبْعاً إذا رفعته عن الأرض بيدك.
ورَبَعْتُ الوتَرَ إذا جعلته أربعَ طاقاتٍ. قال:
كقوس الماسخيّ يرنّ فيها من الشّرعيّ مربوع متين
وقال لبيد:
رابطُ الجأْشِ على فَرْجِهِـمُ أَعْطِفُ الجَوْنَ بمرْبوعٍ مِتَلّ
وقال:
أنزعها تبوّعا ومتّا
بالمَسَدِ المربوعِ حتى ارفتّا
يعني الزّمام أي: أنه على أربعِ قُوَى. ومربوع مثل رمحٍ ليس بطويل ولا قصير.
وتقول: ارْبَعْ على ظلعك، وارْبَعْ على نفسك، أي: انتظر. قال:
لو أنّهم قبل بينهم رَبَعوا
والرَّبْعُ: المنزلْ والوطنُ. سمّي رَبْعاً، لأنّهم يَرْبَعون فيه، أي: يطمئنّون، ويقال: هو الموضع الذي يرتبعون فيه في الرّبيع.
والرُّبَعُ: الفصيل الذي نُتِجَ في الرّبيع.
ورجلٌ رَبْعَة ومَرْبوع الخلق، أي: ليس بطويل ولا قصير.
والمِرباعُ كانت العرب إذا غزت أخذ رئيسُهم رُبْعَ الغنيمةِ، وقَسَمَ بينهم ما بقي. قال:
لك المِرباعُ منها والصّفـايا وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ
وأوّل الأسنان الثّنايا ثم الرَّباعيات، الواحدة: رَباعيَة. وأَرْبَعَ الفرس: ألقى رَباعِيَتَهُ من السّنة الأخرى. والجميع: الرُّبَعُ و الأنثى: رَباعيَة.
والإِبل تعدو أربعة، وهو عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان.
وأرْبَعَتِ الناقةُ فهي مُرْبعٌ إذا استغلق رَحِمُها فلم تقبل الماء.
والأربِعاء والأربِعاوان والأربِعاوات مكسورة الباء حُمِلَتْ على أسعِداء. ومن فتح الباء حمله على قصباء وشبهه. والرّبيعة: البيضة من السّلاح. قال:
ربيعته تلوح لدى الهياج
ورُبِعَتِ الأرضُ فهي مربوعة من الرّبيع. وارْتَبَعَ القوْم: أصابوا ربيعاً، ولا يقال: رُبِعَ.
وحمّى ربع تأتي في اليوم الرابع.
والمِرْبَعَةُ: خَشَبَةٌ تشال بها الأحمال، فتوضع على الإبل. قال:
أين الشَّظاظانِ وأين المِرْبَعة
قال شجاع: الرَّبَعَةُ أقصى غايةِ العادي. يقال: مالك ترتبع إليّ، أي: تعدو أقصى عَدْوك.
رَبَعَ القوم في السّير. أي: رفعوا. قال:
واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تركُضُهُ أمُّ الفوارس بالـدِّئداءِ والـرَّبَـعَة
وقال:
ما ضرَّ جيرانَنا إذا ارتبعوا لو أنّهم قبلَ بَيْنِهِمْ رَبعـوا
هذا من قولهم: إرْبَعْ على نفسك. ويقال: الرّبعة: عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان.
والرَّبْعَةُ: الجُونةُ. قال خلف بن خليفة:
محاجهم نضِّدْنَ في رَبْعَة
برع:
بَرَعَ يَبْرُعُ بَرْعاً، وهو يتبرّع من قبل نفسه بالعطاء، إذا لم يطلب عوضاً. قالت الخنساء:
جَلْدٌ جميلٌ أريبٌ بـارعٌ وَرِعٌ مأوى الأرامِلِ والأيتامِ والجارِ
باب العين والرّاء والميم معهما
ع ر م، ع م ر، ر ع م، م ع ر، ر م ع، م ر ع مستعملات
عرم:
عَرَمَ الإنسانُ يَعْرُمُ عَرامةً فهو عارِمٌ. وعَرُم يَعْرُم. قال صقر بن حكيم:
إنّي امرؤٌ يَذُبُّ عن مَحارمي
بسطةُ كفٍّ ولسانٍ عارمِ
وعُرامُ الجيشِ: حدُّهم وشِرَّتُهم وكَثْرتُهم. قال سَلامَة بنُ جَنْدَل:
وإنّا كالحصى عَـدَداً وإنّـا بنو الحربِ التي فيها عُرامُ
وقال:
وليلةِ هَوْلٍ قد سَرَيْتُ وفِـتْـيةٍ هَدَيْتُ وجمعٍ ذي عُرامٍ مُلادِسِ
والعَرِمُ: الجُرَذُ الذّكَرُ. والعُرْمَةُ: بياضٌ بمرَمّة الشاة، عنقها بيضاء وسائرها أسود.
والعَرَمَةُ الكُدْسُ المدوسُ الذي لم يُذَرَّ بعدُ كهيئة الأزَج.
قال شجاع: لا أقول: نعجة عَرْماء، ولكن ماعزة عرماء ببطنها بياض.
والعَرَمْرَمُ: الجيشُ الكثير. وجبلٌ عَرَمْرَمٌ، أي: ضخم. قال:
أداراً بأجْمادِ النَّعام عَهِدْتُـهـا بها نَعَماً حَوْماً وعِزّاً عَرَمْرَمَا
والعَرَمْرَمْ الشّديدْ العجمةِ الذي لا يُفصح.
عمر:
العَمْرُ: ضربُ من النَّخْلِ وهو السَّحُوقُ الطويلُ.
والعَمْرُ: ما بدا من اللِّثة، ومنه اشتقّ اسم عمرو.
والعُمْرُ عُمْرُ الحياة. وقول العرب: لعَمْرُكَ، تحلف بعمره، وتقول: عَمْرَكَ الله أن تفعل كذا. هذا إن تحلفه بالله، أو تسأله طول عُمره.
عَمَرَ النّاس وعّمَّرهُمُ الله تعميراً. وتقول: إنّك عَمْري لظريف.
وعَمَرَ النّاس الأرض يَعْمُرُونَها عِمارةً، وهي عامرة معمورة ومنها العُمْران. واستعمر الله النّاسَ ليَعْمُروها. والله أعمر الدّنيا عمْراناً فجعلها تعمر ثمُ يُخَرِّبُها.
والعِمارة: القبيلة العظيمة.
والعُمورُ: حيّ من عبد القيس. قال:
فلولا كان أسعد عبد قيسٍ أعاديها لعادتني العمور
والحاجُّ يَعْتَمِرُ عُمْرَةً. والعَمْرَةُ: خَرَزَةٌ حمراء كثيرة الماء طويلة تكون في القرط.
والإفلاس يُكنى أبا عَمْرَة.
رعم:
رَعَمَتِ الشّاةُ تَرْعَمُ فهي رَعومٌ، وهو داءٌ يأخذُ في أنفها فيسيل منه شيء، فيقال لذلك الشيء: رُعام.
رَعُوم: اسم امرأة تشبيهاً بالشّاة الرّعوم. قال الأخطل:
صَرَمَتْ أمامةُ حَبْلَنا وَرَعُومُ وبدا المُجَمْجَمُ منهما، المَكْتومُ
رُعْم: اسم امرأة. قال:
ودع عنك رُعْماً قد أتى الدّهر دونها وليس على دهر لشيء مـعـول
معر:
مَعِرَ الظُّفْرُ مَعَراً. إذا أصابه شيءٌ فَنَصَلَ. قال:
بوقاح مجمر غير مَعِرْ
وقال:
تتّقي الأرضَ بمرثومٍ مَعِرْ
وتَمَعَّرَ لَوْنُهُ إذا تغيّر، وعَرَتْه صفرةٌ من غضبٍ.
ورجل أَمْعَرُ، وبه مُعْرَة، وهو لون يضرب إلى الحمرة والصفرة، وهو أقبح الألوان.
ومَعِرَ رأس الرّجل إذا ذهب شعره، وأَمْعَر أيضاً بالألف. قال:
والرأس منك مبيّن الإِمْعارِ
ويقال: رجلٌ أَمْعَرُ، أي: قليل الشعر، مثل أَزْعَر.
وأَمْعَرَت الأرضُ إذا لم يكن فيها نبات، وأرض مَعِرَة مثل زَعِرَة: قليلة النبات غليظة. ومَعِرَتِ الأرضُ وأمْعَرَتْ لغتان. قال الكميت:
أصبحت ذا تلعة خضراء إذْ مَعِرَتْ تلك التلاع من المعروف والرّحب
وأَمْعَرْنا في هذا البلد، أي: وقعنا في أرض مَعِرَة.
رمع:
رَمَعَ يَرْمَعُ رَمْعاً ورَمَعاناً وهو التحرّك. وتقول: مرّ بي يرمع رمعاً ورمعاناً مثل: رسم يرسم رسماً ورسماناً.
والرَّمّاعةُ: الاست، لترمُّعِها، أي: تحرّكها. والرَّمّاعةُ التي تتحرك من رأس الصبيّ المولود - من يافوخه من رقّته - .
واليَرْمَعُ: الحصى البيض التي تتلألأ في الشمس، الواحدة بالهاء. قال رؤبة:
حتى إذا حمى النهار اليَرْمَعا
مرع:
مرُعَ يَمْرَعُ مُرْعاً والمَرْعُ الاسم، وهو الكلأ.
ويقال: أرض مَرِعَةٌ مُمْرِعة. مثل خَصِبَة مُخْصِبة.
وأَمْرَعَ القومُ: أصابوا مَرْعاً. قال:
فلما هبطناه وأَمْرَعَ سربـنـا أسال علينا البطن بالعدد الدثر
وأَمْرَعَ المكانُ والوادي، أي: أَكْلأ.
باب العين واللاّم والنّون معهما
ع ل ن، ل ع ن، ن ل ع مستعملات
علن:
عَلَنَ الأمرُ يَعْلُنُ عُلُوناً وعَلانِيَةً، أي: شاع وظهر.
وأعلنته إعلاناً. قال:
قد كنت وَعَّزْت إلى عَلاءِ
في السِّرِّ والإعْلانِ والنَّجاءِ
ويقال للرّجُل: استسرّ ثم استعلَنَ. لا يقال: أعلن إلاّ للأمر والكلام، وأمّا استعلن فقد يجوز في كلّ ذلك.
واعْتلَنَ الأمر، أي: اشتهر. ويقولون: استعلِنْ يا رجل، أي: أَظْهِرْ. والعِلان: المُعالَنة، يُعْلِنُ كلُّ واحدٍ لصاحبه ما في نفسه. قال:
وإعلاني لمن يبغي عِلاني
لعن: اللّعن: التّعذيب، والمُلَعّنُ: المعذّب، واللَّعِينُ المشتوم المسبوب.
لَعَنْتُه: سَبَبْتُه. ولَعَنَهُ اللهُ: باعده.
واللَّعِينُ ما يُتّخذ في المزارع كهيئة رجل.
واللَّعْنَةُ في القرآن: العذابُ. وقولهم: أبيت اللَّعْنَ، أي: لا تأتي أمراً تُلْحَى عليه وتُلْعَنُ. واللّعنة: الدّعاء عليه. واللُّعَنَةُ: الكثيرُ اللّعن، واللُّعْنَةُ: الذي يلعنه النّاس.
والْتَعَنَ الرّجُل، أي: أنصف في الدّعاء على نفسِه وخَصْمِه، فيقول: على الكاذب منّي ومنك اللَّعْنة.
وتلاعَنوا: لَعَنَ بعضُهم بعضاً، واشتاق مُلاعَنة الرّجل امرأته منه في الحكم. والحاكم يُلاعِنُ بينهما ثم يُفَرِّق. قال جميل:
إذا ما ابنُ ملعونٍ تَحدَّر رشْحُه عليكِ فموتي بعد ذلك أو ذري
والتلاعُنُ كالتَّشاتُم في اللفظ، وكلّ فعل على تفاعل فإن الفعل يكون منها، غير أن التّلاعُنَ ربّما استعمل في فعل أحدهما، والتَّلاعُنُ يقع فعل كلّ واحدٍ منهما بنفسه ويجوز أن يقع كلُّ واحدٍ بصاحبه فهو على معنيين.
نعل:
النَّعْل: ما جُعِلَتْ وقاية من الأرض. نَعِل يَنْعَل نعلاً، وانتعل بكذا: إذا لبس النّعل.
والتنعيل: أن يُنَعّل حافر البِرْذَوْن بطبقٍ من حديد يقيه الحجارة، وكذلك خُفّ البعير بالجلد لئلا يَحْفَى.
ويقال: لا يقال إلاّ أَنْعلت. ويوصف حمار الوحش فيقال: ناعِلٌ، لصلابته. قال:
يَرْكَبُ قَيْناه وَقِيعاً ناعِلا
يقول: صلبُ من توقيع الحجارةِ حتّى كأنّه مُنْتَعِلٌ من وَقاحته.
ورجلٌ ناعل: ذو خفّ ونَعْل، وكذلك مُنْعِل. وكذلك يقال: أنْعَلتُ الفرس.
ونَعْلُ السيف: الحديدة التي في أسفل جفنه. قال:
إلى ملك لا ينصف السّاق نعله
والنَّعلُ من الأرض: شبه أكمة صلب يبرق حصاه، لا ينبت شيئاً، ويجمع النّعال، ونعلها غِلَظُها. قال:
كأنّهمْ حَرْشَفٌ مَبْثُوثٌ بالجوِّ إذ تَبْرُقُ النِّعالُ
يعني: نعال الحرّة.
باب العين واللاّم والفاء معهما
ع ل ف، ع ف ل، ف ع ل، ل ف ع، ف ل ع مستعملات
علف:
عَلَفْتُ الدّابةَ أَعْلِفُها عَلْفاً، أي: أطعمتها العَلَف. والمِعْلَفُ: موضع العَلَف.
والدّابة تعتلف، أي: تأكل، وتستعلِفُ، أي: تطلب العَلَفَ بالحمحمة. والشّاة المُعَلَّفة هي التي تسمّن. علّفتها تعليفاً إذا أكثرت تعهّدها بإلقاء العَلَفِ لها.
وعلوفة الدّوابّ كأنّه جَمْعٌ وهو شبيهٌ بالمصدر وبالجمع أُخرى.
والعُلَّفُ: ثمرُ الطّلح، مشددة اللاّم، الواحدة بالهاء.
والعِلافِيّ، منسوب، وهو أعظم الرِّحال آخرة وواسطاً. وجمعه عِلافيّات.
قال ذو الرّمة:
أحمُّ عِلافيٌّ وأبيضُ صـارمٌ وأَعْيَسُ مَهْرِيٌّ وأروعُ ماجِدُ
وقال:
شعب العِلافيّاتِ بين فروجهـم والمحصناتُ عوازبُ الأطهار
قوله بين فروجهم، أي: قد ركبوها ونساؤهم عوازب منهن إذا طهرن لا يغشونهنَّ، لأنّهم أبداً على الأسفار.
وشيخ عُلْفوفٌ: كثيرُ الشَّعَرِ واللّحمِ، ويقال: هو كبير السّنّ.
عفل:
عَفِلَتِ المرأةُ عَفَلاً فهي عَفْلاءُ. وعَفِلَتِ النّاقةُ. والعَفَلُ والعَفَلَةُ الاسم، وهو شيء يخرج في حياء النّاقة شِبهُ أَدَرة.
فعل:
فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلاً وفِعْلاً، فالفَعْلُ: المصدر، والفِعْل: الاسم، والفَعالُ اسمٌ للفِعل الحسَن، مثل الجود والكرم ونحوه. ويقرأ "وأوحينا إليهم فَعْلَ الخيراتِ" بالنصب.
والفَعَلَةُ: العَمَلَةُ، وهم قوم يستعملون الطّينَ والحَفْر وما يشبه ذلك من العمل.
لفع:
لفع الشّيبُ الرأس يلفع لفعاً، أي: شمل المشيب الرأس. قال سويد:
كيف يرجون سقاطي بعدما لَفَعَ الرأسَ مشيبٌ وصَلَعْ
وتلفّع الرّجلُ، إذا شمله الشيبُ، كأنّه غطّى على سوادِ رأسِه ولحيته. قال رؤبة بن العجاج:
إنّا إذا أمر العدى تَتَرَّعا
وأَجْمَعَتْ بالشرِّ أَن تَلَفَّعا
أي: تلبّس بالشّر، يقول: يشمل شرُّهم النّاسَ. وقال:
وقد تلفّع بالقُور العساقيلُ
يعني: تلفع السّرابُ على القَارَةِ. وإذا اخضرَّ الرَعيُ واليبيسُ، وانتفعَ المالُ بما يأكل. قيل: تَلَفَّعَ المالُ. ولُفِّعَتْ فهي مُلَفَّعَة.
واللِّفاعُ: خمارٌ للمرأة يَسْتُرُ رأسَها وصَدْرَها، والمرأة تَتَلَفَّعُ به. وتقول: لَفِّعَتِ المزادةُ فهي مُلَفَّعَة، أي: ثنيتها فجعلت أَطِبَّتَها في وَسَطها، فذلك تَلْفِيعُها.
فلع:
فَلَعَ رأسَه بحجرٍ يَفْلَعُ فَلْعاً فهو مَفْلوعٌ، أي: مشقوق، فانْفَلَعَ، أي: انشقّ. قال طفيل:
نَشُقُّ العِهادَ الحُوَّ لم تُرْعَ قبلنـا كما شُقَّ بالمُوسَى السَّنامُ المُفَلَّعُ
وتفعلّتِ البطّيخةُ، وتفعلّت العَقِبُ ونحوه.
ويُقال في الشتم: لَعَنَ الله فِلْعَتَها. ويقال للمرأة: يا فَلْعَاءُ، ويا فَلْحاء، أي: يا منشقّة.
باب العين واللاّم والباء معهما
ع ل ب، ع ب ل، ل ع ب، ب ع ل،ب ل ع مستعملات
علب:
عَلِبَ النّباتُ يَعْلَبُ عَلَباً فهو عَلِبٌ. وهو الجاسي. واللحم يَعْلَبُ ويستَعْلَبُ إذا لم يكن رخصاً.
واسْتَعْلَبْتُ البقل، أي: وجدْتُه عَلِباً.
والعلبة الشيخ الكبير المهزول. والعُلْبُ: الضبُّّ الضّخْمُ المُسِنُّ.
والعِلْباءُ: عَصَبُ العُنُق، وهما عِلباوان، وهُنَّ عَلاَبيُّ.
ورمْح مُعَلَّبٌ، أي: مجلُوزٌ بعَصَبِ العِلْباء. والعُلْبَةُ من خشب كالقَدَح يُحْلَبُ فيها.

تسابيح ساجدة
02-Dec-2011, 11:45 مساء
كتاب رائع جدا

بارك الله عز وجل فيكم شيخنا الفاضل
ونفع بكم جل جلاله وكتب اجركم جل شأنه

آلداعي
03-Dec-2011, 10:57 صباحاً
ماشاء الله بارك الله فيكم